بموافقة إسرائيل ودعم القاهرة ماديا.. تفاصيل خطة الإمارات لتهجير أهالي غزة إلى مصر

“أبوظبي حاولت طمأنة القاهرة بشأن مخاوفها من تهجير الفلسطينيين ”
في ظل المباحثات الجارية للوصول إلى اتفاق جديد لوقف العدوان الإسرائيلي على قطاع غزة، تتعدد الخطط والمقترحات التي تستهدف الوصول إلى هذا الاتفاق.
وفي هذا السياق، تحدث موقع "واللا" العبري عن تفاصيل خطة إماراتية قُدمت إلى نظام عبد الفتاح السيسي لإقناعه بقبول مقترح الإدارة الأميركية، والذي يقضي بتهجير أهالي غزة إلى مصر.
ونقل عن مصادر مصرية شاركت في المحادثات الدبلوماسية والاستخباراتية بشأن وقف إطلاق النار في قطاع غزة، أنه قد يكون هناك "اختراق في المفاوضات".
كما ذكرت المصادر أن "التفاؤل ازداد بعد ما حُقق خلال المحادثات التي جرت في الأيام الأخيرة".
انفراجة مرتقبة
وأشار الموقع إلى أن هناك محاولات لاستئناف الهدنة في غزة؛ حيث "دخلت المباحثات مرحلة حاسمة، وسط تحركات دبلوماسية مكثّفة تقودها كل من مصر وقطر لضمان تنفيذ اتفاق وقف إطلاق النار وفق مراحل محددة".
بالإضافة إلى "مباحثات أميركية-إسرائيلية في واشنطن، يجرى إطلاع القاهرة على تفاصيلها عبر اتصالات في دوائر مغلقة".
ولفت الموقع إلى "وجود تباين في السيناريوهات المطروحة؛ ما بين التوصل إلى اتفاق جديد لوقف إطلاق النار، أو استمرار التصعيد العسكري الإسرائيلي".
ورغم التهديدات الإسرائيلية بتكثيف الغارات والتوغلات البرية داخل قطاع غزة، إلا أن الموقع نقل عن مصادر مصرية شاركت في الاتصالات الدبلوماسية والاستخباراتية، القول بأن "الساعات المقبلة قد تشهد (انفراجة) في المفاوضات".
ولفت إلى "وجود تفاؤل متزايد بما حقق خلال اتصالات الساعات والأيام الماضية".
ونقل الموقع العبري عن أشخاص مطلعين على المحادثات تأكيدهم بأن "إسرائيل لا تزال ترفض أي اتفاق لا يؤدي إلى إطلاق سراح جميع الرهائن دفعة واحدة".
وذلك بعد أن رفضت بالفعل اقتراحا أميركيا بتمديد وقف إطلاق النار حتى 20 أبريل/ نيسان 2025، مقابل إدخال مساعدات إنسانية وإطلاق سراح خمس رهائن.
وتابع: "كما أنها رفضت اقتراحا مصريا يقضي بإطلاق سراح عدد معين من الرهائن مقابل وقف إطلاق النار وإدخال المساعدات الإنسانية، في حين أن حركة حماس قدمت ردا إيجابيا على هذا المقترح".
ووفق الموقع، فإن المصادر المصرية ترى أن "التعنت الإسرائيلي المستمر لن ينكسر إلا بالضغط الداخلي، في وقت بات فيه الموقف الأميركي أكثر سلبية من أي وقت مضى".
إماراتي إسرائيلي
وأفاد "واللا" بأن "الإمارات تلعب حاليا دور الوسيط بين الولايات المتحدة ومصر، بهدف دفع الأخيرة لقبول الخطة الأميركية لهجرة الفلسطينيين من غزة مقابل دعم مالي".
وتابع موضحا: "حيث تعمل على بلورة اتفاق سياسي يشمل الحد الأدنى من مطالب مصر في هذا الشأن، والتي تتمثل في (بقاء المقاومة داخل القطاع وعدم تفريغه بالكامل من سكانه)".
في المقابل، أشار الموقع إلى أن "المقاربة الإماراتية تدعو إلى تفريغ القطاع من العناصر الإرهابية وتطبيق نهج متكامل يدعم الخطط الإسرائيلية لتحييد القطاع، ومنعه من أن يصبح مصدر تهديد مستقبلي لإسرائيل".
كما ادعت المصادر أن "مخطط التهجير والدعم المالي الاستثنائي الذي ستحصل عليه مصر مقابل تسهيل خروج الفلسطينيين، تُطرِّق إليه بشكل تفصيلي في المحادثات مع القاهرة، وذلك خلال زيارة الرئيس الإماراتي، محمد بن زايد، إلى القاهرة في 22 مارس/ آذار 2025".
وتابع معقبا: "حيث إن الاتصالات الجارية في هذا السياق من شأنها إعادة ترتيب الوضع بصورة قد تبدو مقبولة للجانب المصري".
وأشار الموقع إلى أن "أبوظبي حاولت طمأنة القاهرة بشأن مخاوفها من أن تؤثر هجرة الفلسطينيين من غزة إلى مصر على أمنها القومي".
واستطرد: "اقترحت الإمارات السماح لأفراد عائلات أي عنصر مسلح بالخروج إلى دول أخرى، غير مصر، بشرط أن يكون ذلك بالتنسيق مع إسرائيل، وألا يُسمح لهم بالعودة إلى القطاع".
وأضاف: "بينما تبقى عائلاتهم من كبار السن في القطاع (في حال أرادوا ذلك)، على أن يعاد بناء غزة وفق ترتيبات أمنية محددة تطلبها إسرائيل".
ولفت إلى أنه "شهدت الأيام الأخيرة محادثات بين الإمارات وإسرائيل بشأن الوضع في قطاع غزة".
واختتم بالإشارة إلى أن "إسرائيل أبدت دعمها للمقترحات الإماراتية المتعلقة بالاستثمارات في القطاع، وذلك بعد أن طُرحت هذه القضايا للنقاش خلال زيارة مستشار الأمن القومي الإماراتي طحنون بن زايد إلى الولايات المتحدة قبل أيام".