قيادي بحماس: التاريخ سيخلد عودة الفلسطينيين لشمال غزة وهزيمة الصهيونية الأميركية (خاص)

منذ شهرين

12

طباعة

مشاركة

قال نائب رئيس حركة المقاومة الإسلامية “حماس” في الضفة الغربية عبد الحكيم حنيني: إن الفلسطينيين مصممون على إفشال مخططات التهجير والإبعاد الصهيو-أميركية.

وأضاف في حوار مع "الاستقلال"، أن “التاريخ سيخلد عودة مئات آلاف الفلسطينيين إلى شمال غزة، مشيا على الأقدام مسافات تقدر بعشرات الكيلومترات وهم يحملون أغراضهم وأطفالهم للبقاء في بيوتهم حتى لو كانت مدمرة.

وعن الوضع بالضفة الغربية، أوضح حنيني، أن “المقاومة الفلسطينية هناك تعيش بين مطرقة الاحتلال وسندان الأجهزة الأمنية للسلطة الفلسطينية”.

ولفت إلى أن هدف العدوان الإسرائيلي على الضفة الغربية تهجير الفلسطينيين إلى الأردن، لكن “صمود وصبر شعبنا سيفشل كل هذه المخططات الإجرامية”.

وبدعم أميركي، ارتكبت إسرائيل بين 7 أكتوبر/ تشرين الأول 2023 و19 يناير 2025، إبادة جماعية بغزة خلّفت أكثر من 159 ألف شهيد وجريح من الفلسطينيين، معظمهم أطفال ونساء، وما يزيد على 14 ألف مفقود.

وتزامنا مع إعلان وقف إطلاق النار، بدأ الكيان الإسرائيلي عدوانا شاملا ضد مخيمات شمال الضفة الغربية، وفي مقدمتها جنين وطولكرم، ما أسفر عن عشرات الشهداء والجرحى.

مخطط التهجير

  • ما موقف حركة حماس من تصريحات دونالد ترامب الاستفزازية بشأن تهجير الفلسطينيين بالضفة وغزة إلى الأردن ومصر؟

الشعب الفلسطيني عن بكرة أبيه والفصائل كافة- وليست حركة حماس وحدها- يرفض تصريحات دونالد ترامب التي تسيء إليه، أو ما نقل عن تصريحات ترامب في موضوع تهجير الفلسطينيين سواء من الضفة أو من غزة.

والرد الفلسطيني الواضح وضوح الشمس تمثل في عودة مئات الآلاف من أبناء شعبنا الفلسطيني في قطاع غزة التي شاهدها العالم أجمع مشيا على الأقدام مسافات تقدر بعشرات الكيلومترات التي قطعوها وهم يحملون أغراضهم وأطفالهم وأبناءهم الصغار وعبروا محور الموت الإسرائيلي (نتساريم) وشارع الرشيد نحو شمال قطاع غزة.

هؤلاء الذين يعودون عودة عزيزة كريمة إلى مدنهم ومخيماتهم وأراضيهم في شمال غزة؛ بالرغم من حجم الدمار والخراب الذي خلفه الاحتلال في بيوتهم وممتلكاتهم وكل مظاهر الحياة.

إلا أنهم صمموا على العودة منتصرين على مخططات التهجير والإبعاد الصهيو-أميركية في يوم تاريخي سيخلده التاريخ وهو ذكرى الإسراء والمعراج وذكرى فتح بيت المقدس على يد صلاح الدين الأيوبي.

وهو يجسد أبلغ رد واضح من الشعب الفلسطيني بشكل صريح على مقترح الرئيس الأميركي ترامب، مؤكدين أن كل مخططات التهجير والإبعاد عن وطننا الحبيب كلها ستبوء بالفشل ومصيرها السقوط.

لذلك مهما كانت خطط العدو، ومهما كانت من مخططات عند الرئيس الأميركي لتهجير شعبنا الفلسطيني، سيبادر شعبنا الفلسطيني بإفشال هذه الخطط وبإفشال كل ما يخطط لهم من تهجير وترحيل.

كما أفشل شعبنا الفلسطيني في قطاع غزة محاولات التهجير، سيفشل أيضا شعبنا في الضفة الغربية والقدس كل هذه المخططات التي ينادي بها الرئيس الأميركي دونالد ترامب أو يخطط لها اليمين الصهيوني المتطرف في كيان الاحتلال.

مقاومة الضفة

  • ما تأثير إطلاق سراح الأسرى والأسيرات على حجم تأييد المقاومة بالضفة؟

لقد وعد قادة المقاومة دائما بالعمل على بذل كل الجهود، من أجل تحرير أسرانا الأبطال، ومن أجل إخراجهم من قبور الأحياء ومن سجون الاحتلال.

حيث إننا سمعنا قائد المقاومة البطل محمد الضيف أبو خالد وأبو العبد هنية، والشيخ صالح العاروري، والقائد الكبير أبو إبراهيم يحيى السنوار، سمعناهم يؤكدون على معنى تبييض سجون الاحتلال من أسرانا الأبطال كافة وإخراجهم من سجون الاحتلال.

وهذا الوعد ها هو يتحقق، ونحن نرى أبطالنا أسرانا الأحرار يخرجون من سجون الظالمين، ويعودون إلى أسرهم وبيوتهم. 

كما يبعد البعض منهم فيخرجون من سجون الاحتلال وهم أعزاء كرماء أحرار بفضل الله أولاً ثم بفضل المقاومة وبفضل أسر جنود وضباط جيش الاحتلال.

 لذلك هذا وعد المقاومة يتحقق ووعيد قادة المقاومة للاحتلال أيضا يتحقق، ونحن على موعد قريب بإذن الله تعالى خلال الأشهر القادمة بتبييض السجون وإخراج أسرانا الأبطال كافة من سجون الاحتلال.

 ودائما هؤلاء الأبطال ..أسرانا الأبطال بكل تشكيلاتهم السياسية؛ من فتح ومن الجهاد الإسلامي، ومن حماس، ومن الجبهة الشعبية والديمقراطية وفصائل المقاومة كافة.

هؤلاء الأبطال كافة لهم حق علينا نحن في قوى المقاومة أن نخرجهم من هذه السجون، وأن نحرر قيدهم ونكسره لكي نخرجهم ونعيدهم إلى عوائلهم الكريمة وهذا واجب شرعي وواجب وطني علينا وعلى قوى المقاومة كافة.

لذلك فإن عرس التحرر للأسرى هو عرس وطني لأبناء شعبنا الفلسطيني كافة.

حيث يوجد اليوم في سجون الاحتلال ما يقارب 10 آلاف أسير منهم تقريبا 600 أو 700 أسير محكومين بمدى الحياة سيخرج خلال 42 يوما نصف هؤلاء المحكومين مدى الحياة.

وسنكمل المشوار معهم، وستكمل قيادة المقاومة وقيادة كتائب عز الدين القسام معهم من أجل حريتهم، ومن أجل إسعاد أسرهم وإدخال السرور عليهم.

  • ما مستوى التنسيق والوحدة بين فصائل المقاومة في الضفة؟

لا شك أن قوى المقاومة الفلسطينية في الضفة الغربية موحدة كما هو في غزة، وأبناء شعبنا الفلسطيني يضربون عن قوس واحدة في مواجهة مخططات العدو وإجرامه موحدي الصفوف، يقاتلون كتفا بكتف ويدا بيد.

فهم موحدون في الميدان وفي هذه المقاومة في الدفاع عن شرفهم وعرضهم وأوطانهم، وعن مقدساتهم.. موحدون في الدفاع عن بيت المقدس عن المسجد الأقصى المبارك، مسرى ومعراج الحبيب محمد عليه الصلاة والسلام.

يتقدمون صفوف الأمة الإسلامية والعربية في الدفاع عن أولى القبلتين، وثالث الحرمين الشريفين..

 فلا تقلقوا على المقاومة في الضفة الغربية المحتلة وفي القدس الشريف، فهم موحدو الصفوف، وصف واحد في ميدان المقاومة لمواجهة العدو الصهيوني وعدوانه. 

  • كيف يسترضي نتنياهو اليمين الصهيوني المتطرف على حساب الضفة؟ 

لا شك أن العدو الصهيوني يخطط لابتلاع الضفة الغربية والقدس تحديدا لتحقيق حلمه التاريخي لتهجير الفلسطينيين وإقامة الممالك اليهودية التي يعتقدونها تاريخيا أنها أقيمت من قبل وطرد الفلسطينيين منها.

لذلك يعي أبناء شعبنا الفلسطيني هذا الكلام وهم صامدون، صابرون، مرابطون في أرضهم؛ لإفشال هذا المخطط الشيطاني بكل ما يملكون مهما كان حجم الاجرام الصهيوني.

العدوان على الضفة

  • كيف ترى اقتحام مدينة جنين ومخيمها من قبل العدو الصهيوني وقبله من قبل السلطة الفلسطينية وارتكاب العديد من الجرائم هناك؟

جيش الاحتلال الصهيوني في هذه الأيام وبعد توقف حرب الإبادة الجماعية في غزة الحبيبة بدأ حرب إبادة جديدة في الضفة الغربية والقدس.

 فبدأ بعمليات القتل والهدم وإحراق البيوت، وإخراج الناس من منازلهم في مخيماتنا الفلسطينية، وفي مدننا وقرانا في الضفة الغربية والقدس.

ظنا منه أن هذه الإبادة وهذا القتل وهذا التشريد وهذا الحرق سيدفع بأبناء شعبنا الفلسطيني في الضفة الغربية والقدس إلى الرحيل والخروج من أرضنا ووطننا.

ولكنه بالطبع كما أفشلت غزة الصامدة والصابرة، وكما أفشل شعبنا الفلسطيني ومقاومتنا الفلسطينية في قطاع غزة، كل أهداف ومخططات العدو الصهيوني سيفشل أبناء شعبنا الفلسطيني في الضفة الغربية وفي القدس كل مخططات هذا العدو في الترحيل وإخراج الناس من مدنهم وقراهم.

وهذا ما يقوم به جيش الاحتلال الصهيوني، وفقا لتطبيق خطة الصهيونية الدينية المتمثلة بالمجرمين سموتريش وبن غفير بخطة الحسم وإخراج الناس وإبعادهم إلى الأردن وإقامة الدولة الفلسطينية، أو ما يسمى بين قوسين الوطن البديل هناك في الأردن.

وهذا هو من أهم أهدافهم ومخططاتهم؛ إلا أن صمود وصبر وثبات أبناء شعبنا الفلسطيني وتحملهم بإذن الله تعالى في الضفة سيفشل كل هذه المخططات الإجرامية.

  • كيف تقيمون الوضع في الضفة انطلاقا مما يجرى في جنين؟  

نحن لا ننسى ما أعلنه المجرم سموتريتش منذ الأيام الأولى لتشكيل حكومة الإجرام الحالية المتحالفة مع الصهيونية الدينية أمام الإعلام بأن الفلسطيني في الضفة الغربية والقدس أمام ثلاثة خيارات؛ إما التهجير نحو الأردن وإقامة الدولة الفلسطينية فيها كوطن بديل، وإما أن يعيش تحت الاحتلال يأكل ويشرب فقط، وإما أن يقتل ويموت وليس هناك خيار آخر.

كما أن المجرم نتنياهو يسترضي الإرهابيين سموتريتش، وبن غفير، وعصابات زعران المستوطنين بعملية الإبادة والهدم والتدمير والقتل والحرق في الضفة الغربية والقدس؛ حتى يسكتوا عن إسقاط حكومته نتيجة وقف حرب الإبادة الجماعية في قطاع غزة.

ونحن ندعو بالرحمة لشهدائنا الأبطال والشفاء العاجل لجرحانا والحرية لأسرانا والحرية والكرامة والاستقلال لأبناء شعبنا الفلسطيني الذي يعاني تحت الاحتلال البغيض، ولكنهم سينجحون في إحباط مخططات الصهيونية الدينية التي تسعى لابتلاع الضفة الغربية والقدس.

  • كيف تتصدى المقاومة للعدوان الإسرائيلي على مدن الضفة؟ 

إن أبناء شعبنا الفلسطيني في مخيم جنين والضفة الغربية يبذلون كل ما يستطيعون من إمكانياتهم المتواضعة البسيطة، لمواجهة هذا المحتل بعدوانه ودباباته ومسيراته وطيرانه وإمكانياته الكبيرة.

لذلك هذه المقاومة واجب شرعي ووطني وإنساني للدفاع عن أرضنا وعرضنا ومقدساتنا وحقوقنا وكرامتنا؛ إلا أن الاحتلال مازال يتصرف بغباء ولم يدرك أن إجرامه وقتله وتدميره يزيد من إصرار شعبنا الفلسطيني على مواجهته بالانخراط في مقاومته.

وقد علمنا التاريخ أنه كلما زاد الاحتلال من جرائمه الوحشية ازداد تمسك أبناء شعبنا الفلسطيني بالمقاومة وبالدفاع عن مقدساته.

ونحن وكل أحرار العالم اليوم نشاهد حجم الإبادة الجماعية في قطاع غزة الحبيب؛ ومع ذلك لن يتوقف أبناء شعبنا عن مقاومة هذا المحتل حتى يحصلوا على حريتهم واستقلالهم، وتطهير مقدساتهم المتمثلة في المسجد الأقصى المبارك وكنيسة القيامة.

  • ما ملامح إستراتيجية المقاومة الفلسطينية في تصديها لاقتحامات الاحتلال المتكررة في مدن الضفة الغربية؟

أما مقاومتنا الفلسطينية في الضفة الغربية وفي القدس فإن شعبنا الفلسطيني وقوى المقاومة يقاومون هذا المحتل، ويدافعون عن أرضهم ومقدساتهم وعرضهم وشرفهم بكل ما أوتوا من إمكانيات ومن قوة.

نعم إمكانيات الضفة الغربية في المقاومة والأدوات قليلة وبسيطة بسبب السيطرة الأمنية المطلقة لجيش الاحتلال على الضفة الغربية والقدس، وبسبب التنسيق الأمني مع الأجهزة الأمنية للسلطة الفلسطينية.

فالمقاومة الفلسطينية في الضفة والقدس تعيش بين مطرقة الاحتلال وسندان الأجهزة الأمنية للسلطة الفلسطينية.

حيث تلاحق قوى المقاومة من جيش الاحتلال وأجهزته الأمنية، وأيضا من أجهزة السلطة الفلسطينية رغم كل هذه الظروف.

إلا أن إستراتيجية قوى المقاومة وأبناء شعبنا الفلسطيني في الضفة الغربية والقدس هو الدفاع ومقاومة هذا المحتل ومخططاته بكل الأدوات، من الحجر إلى السكين، ومن البندقية إلى العبوات الناسفة ثم إلى السيارات المفخخة.

وهكذا بكل هذه الإمكانيات يقاوم أبناء شعبنا بالصوت والقلم وبالمظاهرة وبالحجر حيث يواجهون هذا المحتل وسيفشلون هذه المخططات الخبيثة.

  • وكيف واقع المقاومين في الضفة الآن مع تواصل ملاحقتهم من قبل الاحتلال وأجهزة السلطة؟

ما قامت به أجهزة السلطة في مخيم جنين بملاحقة المقاومة خطأ وطني وجريمة وطنية ترتكب بحق المقاومة وفي حق أبناء شعبنا الفلسطيني.

حيث إنهم بهذه الممارسات يمزقون نسيجنا الوطني الفلسطيني الموحد في مواجهة العدو، وكان واجبا على هذه الأجهزة التابعة للسلطة الوطنية حماية أبناء شعبنا وممتلكاته من اعتداءات العصابات الصهيونية من زعران المستوطنين الذين يعيثون في أرضنا فسادا من حرق البيوت وتدميرها وإتلاف السيارات، وقلع أشجار الزيتون.

وأؤكد أن ما تقوم به أجهزة أمن السلطة اليوم شديد الخطورة ويضرب النسيج المجتمعي الفلسطيني داخل الضفة الغربية.

كما أن ما ينشره أبناء الأجهزة الأمنية من فيديوهات على وسائل التواصل الاجتماعي من إذلال ومناظر لا نراها في الضفة والقدس إلا من جيش الاحتلال، ستدفع بأبناء شعبنا إلى الاقتتال الداخلي وهذا ما لا يتمناه أي فلسطيني حر شريف ونظيف.

ويجب على كل المخلصين من أبناء فتح ومن رجال الإصلاح ومن الفصائل الفلسطينية ومن مؤسسات المجتمع المدني أن يبذلوا الجهد لوقف هذه الجرائم.