خاضع للحوثي.. وكالة إيرانية تحذر من مخاطر غرق ناقلة نفط أمام ميناء يمني

قسم الترجمة | منذ ٥ أعوام

12

طباعة

مشاركة

حذرت وكالة إيرانية من خطورة غرق ناقلة نفط على النظام البيئي في خليج عدن وعلى موارد رزق ملايين اليمنيين، وعلى ميناء الحديدة الحيوي الخاضع لسيطرة جماعة الحوثي.

مصادر يمنية في مدينة عدن الساحلية أكدت أن التلوث النفطي الكبير في ساحل بحر العرب نتج عن غرق ناقلة نفط مملوكة لمسؤول في حكومة الرئيس عبدربه منصور هادي.

ووفق وكالة "أهل البيت" للأخبار، أوضحت المصادر أن الناقلة غرقت في سواحل البريقة غربي عدن "لانتهاء عمرها الافتراضي ولأنها غير مؤهلة للنقل".

ناقلة النفط الخاصة "صافر" بدأت في الغرق في 18 يوليو/ تموز 2021، قبالة الساحل الجنوبي لليمن بالقرب من ميناء عدن.

"صافر"، تركت بقعة نفطية بطول 20 كيلومترا بطول الشاطئ وألحقت أضرارا بمحمية "الحصوة" الوحيدة، وفق مصادر محلية في المدينة.

الناقلة ممنوعة من دخول المياه الدولية في ظل المواجهات العسكرية القائمة منذ العام 2015، بين التحالف العربي الذي تقوده السعودية وبين جماعة الحوثي المدعومة من إيران.

تقرير خفر سواحل عدن عن تلوث المياه الإقليمية، تحدث عن تدهور أوضاع السفينة النفطية والمخاطر التي تمثلها على البيئة وخطوط الشحن.

وأشار إلى أن رسوها بميناء عدن لفترة طويلة حتى غرقت أخيرا، أدى إلى تلويث سواحل المحافظة.

الشعب المرجانية

البحر الأحمر يمثل مناخا ملائما للشعاب المرجانية وأعشاب بحرية شاسعة، ويتمتع خليج عدن بأعلى مستويات التنوع البيولوجي في العالم مع تدفق المياه الغنية بالمغذيات من الخليج للبحر الأحمر.

صيد الأسماك، أيضا يعد عملا تجاريا تقليديا، ومصدرا رئيسا للدخل والغذاء للسكان المحليين.

لكن في السنوات الأخيرة انخفض دخل السكان من صيد الأسماك، بسبب تدمير المناطق الساحلية الأساسية والصيد الجائر، والاستغلال المفرط للموارد البحرية، ومخاطر الملاحة البحرية.

إلى جانب التهديدات من تسرب الهيدروكربونات من السفن، والمراكز الصناعية، والتصريف غير القانوني للملوثات عن طريق السفن المارة وآثار تغير المناخ؛ جميعها عوامل تؤثر على النظام البيئي في المنطقة.

الرئيس التنفيذي لشركة "سيبكو" التي تمتلك ناقلة النفط العائمة "Safer" قال: إنه منذ الحرب في اليمن، لم تخضع السفينة لعمليات الإصلاح، حتى أن أنظمة الإطفاء لم تعد تعمل.

خبراء بالبيئة حذروا من أنه مع وجود 1.14 مليون برميل نفط مخزنة في الناقلة، فإن عواقب تسرب النفط في البحر "لا يمكن وصفها" ويمكن أن تؤدي إلى كارثة على اليمن.

منظمة "ACAPS"، في جنيف السويسرية التي تقدم تحليلا إنسانيا دوليا، حذرت من أن حدوث أي تسرب، يؤثر على حياة 31 ألفا و500 صياد، و23 ألفا و500 عامل في هذه الصناعة.

وقالت: بالإضافة إلى التأثير على الصناعات ذات الصلة، تتسبب السفينة في إغلاق ميناء الحديدة الحيوي ثلاثة أشهر.

وبحسب تنبؤاتها، فإن تكاليف تنظيف التلوث في حالة التسرب النفطي تبلغ حوالي 20 مليار دولار، ما يعادل تقريبا الناتج المحلي الإجمالي لليمن عام 2019.

تقرير الوكالة الإيرانية يزعم أن الأمور ستسوء أكثر، إذ قال: "تهدد إمكانية اشتعال النيران أو انفجار السفينة وما يترتب عنه من تلوث الهواء 5.9 مليون يمني ومليون سعودي".

وأضاف: "بعد تدمير البنية التحتية لنظام الرعاية الصحية اليمني بشكل شبه كامل نتيجة الحرب، سيتم تغطية 500 كيلومتر مربع من الأراضي الزراعية اليمنية بالسخام".

التقرير زعم أن ذلك "يؤدي إلى فقدان الثروة الحيوانية وتدمير المنتجات الزراعية التي تغذي نحو 10 ملايين يمني و1.5 مليون في السعودية".

فقر مدقع

يعاني اليمنيون الجوع ونقص المياه العذبة، إذ قال وكيل الأمين العام للأمم المتحدة للشؤون الإنسانية، مارك لوكوك: "بأنحاء اليمن، يعاني أكثر من 16 مليونا الجوع، بينما 5 ملايين على بعد خطوة واحدة من المجاعة". 

وكالات الأمم المتحدة حذرت من أنه إذا فشلت الظروف في التحسن، محتمل أن يفقد نحو 400 ألف طفل يمني حياتهم في 2021.

وقالت الوكالة الإيرانية: "في خضم الظروف المأساوية، لن يؤدي الانسكاب النفطي إلا إلى تعقيد الوضع في اليمن".

ويجري استيراد 90 بالمئة من الغذاء اليمني، ويدخل ثلاثة أرباع الأطعمة المجمدة إلى اليمن من ميناء الحديدة الخاضع لسيطرة جماعة الحوثي.

عام 1974، جرى إطلاق خطة للحفاظ على بيئة البحر الأحمر وخليج عدن بالتعاون مع المنظمة العربية للتربية والثقافة والعلوم (أليسكو) وبرنامج الأمم المتحدة للبيئة (UNEP) وفق اتفاقية الأمم المتحدة بشأن قانون البحار.

 وفي عام 1982 ، جرى تبني هذه الخطة من قبل جيبوتي ومصر والأردن والسعودية والصومال والسودان واليمن، وطالبت الاتفاقية دول المنطقة مواجهة الإجراءات والعوامل المدمرة لبيئات البحر الأحمر وخليج عدن.