حزب "الإصلاح" وإعادة التموضع.. هل تعيد السعودية بناء تحالفاتها في اليمن؟

تعاملت السعودية مع التجمع اليمني للإصلاح بوصفه أداة وظيفية أكثر من كونه حليفًا سياسيًا
في ظل التصعيد الإقليمي على خلفية المواجهة الأميركية-الإسرائيلية ضد إيران، وما تبعها من هجمات صاروخية ومسيّرة استهدفت مواقع في السعودية والخليج، برزت في اليمن ملامح تحرك سياسي لافت يقوده حزب التجمع اليمني للإصلاح، في اتجاه دعم المملكة العربية السعودية بشكل مباشر.
فخلال الأيام الماضية، شهدت عدة محافظات يمنية خاضعة لسيطرة الحكومة المعترف بها دوليًا، بينها تعز ومأرب وحضرموت والمهرة، إضافة إلى مدينة المخا، تظاهرات شعبية واسعة دعا إليها الحزب، عبّر المشاركون فيها عن تضامنهم مع السعودية ورفضهم للهجمات الإيرانية.
هذا الحراك الشعبي (الإصلاحي) عُدّ من أبرز مظاهر الإسناد العلني الذي حظيت به المملكة في المنطقة، في وقت بدت فيه مواقف عربية أخرى أقل وضوحًا أو تأثيرًا.
ورغم الزخم الذي حظيت به تلك الفعاليات، خصوصًا على مستوى التفاعل الشعبي والإعلامي، فإن الموقف الرسمي السعودي اتسم بالهدوء، دون إشارات واضحة تعكس تفاعلًا مباشرًا مع هذا الحراك.

رسائل متعددة
تحرك حزب الإصلاح لا يُقرأ فقط في إطار التضامن السياسي، بل يحمل في مضمونه رسائل تتجاوز اللحظة الراهنة. فالحزب، الذي يمتلك قاعدة شعبية عريضة في عدد من المناطق اليمنية، يسعى من خلال هذه الحشود إلى تأكيد حضوره كفاعل سياسي مؤثر، قادر على التحرك والتنظيم في سياق محلي وإقليمي أوسع.
لكن الرسالة الأهم تبدو موجهة إلى الرياض. إذ يحاول الحزب، عبر هذا الاصطفاف العلني، إعادة صياغة علاقته مع السعودية التي ظلت خلال السنوات الماضية محكومة بدرجة من الحذر وعدم الثقة.
ويبدو أن الإصلاح يراهن على أن إظهار هذا المستوى من الدعم قد يسهم في تحسين صورته لدى صانع القرار السعودي، وتقديم نفسه كحليف يمكن الوثوق به والاعتماد عليه في إسناد المملكة.
في الواقع، لم تكن العلاقة بين الطرفين مستقرة بشكل كامل منذ سنوات. فالسعودية صنّفت جماعة الإخوان المسلمين ضمن قائمة التنظيمات الإرهابية عام 2014، في حين ذهبت هيئة كبار العلماء في السعودية إلى أن جماعة الإخوان المسلمين "جماعة إرهابية لا تمثل منهج الإسلام"، مشددة في بيان لها على أن جماعة الإخوان تتبع أهدافها الحزبية المخالفة لهدي الدين.
وبالتالي ثمة سياسة سعودية ثابته إزاء هذا الأمر يجعلها تنظر بتحفظ وحذر إلى أي قوى سياسية يُعتقد أن لها امتدادات أيديولوجية مرتبطة بالإخوان، وهو ما يضع حزب الإصلاح في دائرة الشك، رغم نفيه المتكرر -وبشكل رسمي- لأي ارتباط تنظيمي بالجماعة.
في المقابل، وعبر حراكه الشعبي والسياسي المساند للمملكة، يسعى الحزب عمليًا إلى الانتقال من موقع الشريك غير الموثوق بالكامل إلى موقع الحليف المحتمل، عبر إظهار التماهي مع أولويات المملكة الأمنية، في محاولة واضحة لتحسين علاقته مع السعودية وتقديم نفسه كطرف يمكن الوثوق به.
ويعكس التحرك الإصلاحي سعيًا لإعادة ترتيب موقع الحزب داخل الساحة اليمنية وإعادة بناء تحالفاته. فيما لا تزال السعودية تتعامل بحذر، ولم تُظهر حتى الآن استعدادًا واضحًا لتطوير العلاقة معه.
لذلك، يبقى نجاح هذه المحاولة مرتبطًا بمدى استعداد المملكة لإعادة النظر في أولوياتها في اليمن، وتحديد ما إذا كانت ستتعامل مع الإصلاح كحليف محتمل أو تواصل إبقاءه ضمن دائرة الشركاء فقط.

السياسة السعودية
منذ تدخلها في الأزمة اليمنية عبر المبادرة الخليجية وتوقيعها في الرياض أواخر عام 2011، اتجهت السعودية نحو إعادة تشكيل المشهد الداخلي في اليمن، من خلال بناء شبكة تحالفات سياسية وعسكرية جديدة تتوافق مع أهدافها بعيدة المدى. وفي هذا الإطار، دعمت أطرافًا محلية وصعدت بها، مقابل تهميش أو إقصاء أطراف أخرى وفق تقديرات المصلحة.
قامت السياسة السعودية على جملة مبادئ أهمها: تجنب إقامة شراكات متكافئة مع القوى اليمنية، والتركيز عوضاً من ذلك على توظيفها ضمن علاقة غير متوازنة تتيح التحكم في قراراتها وتوجيهها بما يخدم الرؤية السعودية.
كما اعتمدت الرياض مقاربة "إدارة الأزمة" بدل حلها، ما أتاح لها الحفاظ على نفوذ واسع عبر بناء قنوات اتصال وتأثير مع أطراف متباينة، سواء كانت حليفة أو خصمة، وبالتالي الاحتفاظ بأكبر قدر ممكن من أدوات التأثير داخل الساحة اليمنية.
في السياق ذاته، عملت على إضعاف أي مشاريع وطنية مستقلة، خصوصًا تلك التي تحمل طابعًا إصلاحيًا أو تقودها قوى ذات مرجعية إسلامية، مع السعي إلى إبقاء اليمن ضمن نطاق التأثير السعودي سياسيًا واقتصاديًا.
ويبرز ضمن ذلك طرح مشاريع إستراتيجية مثل مد أنبوب نفطي (سعودي) عبر المهرة وحضرموت إلى بحر العرب، والذي يروج له اليوم نشطاء وسياسيون مقربون من الحكومة السعودية، مستفيدة من حالة ضعف الدولة وارتهان قرارها السيادي.
إلى جانب ذلك، اتجهت السياسة السعودية عمليًا نحو تفكيك البنية اليمنية والدفع بها إلى مسارات الانقسام، رغم الخطاب المعلن الداعم للوحدة، وهو توجه تجلّى في إحدى صوره في تحرير مناطق الجنوب دون الشمال، وفي مبادرات التسوية، بما فيها التصورات المتعلقة بإعادة ترتيب وضع جماعة أنصار الله الحوثيين ضمن خارطة الحل السياسي.
وتعكس هذه السياسة نمطًا براغماتيًا قائمًا على إدارة التوازنات لا حسمها، بهدف منع تشكل سلطة يمنية مستقلة قد تخرج عن النفوذ السعودي.
فالاعتماد على تفكيك مراكز القوة المحلية، وتعدد قنوات التأثير، يمنح الرياض قدرة عالية على التحكم، لكنه في المقابل يكرّس حالة من عدم الاستقرار ويجعل أي تسوية نهائية رهينة بحساباتها الإستراتيجية، وليس بمتطلبات الداخل اليمني.

الإصلاح شريك أم حليف؟
في إطار إدارتها للمشهد اليمني، تعاملت السعودية مع التجمع اليمني للإصلاح بوصفه أداة وظيفية أكثر من كونه حليفًا سياسيًا.
فقد اتجهت إلى تحجيم دوره وإبعاده عن مراكز القرار داخل الحكومة الشرعية، مع الاستمرار في توظيف حضوره السياسي والعسكري بما يخدم أهدافها، مستفيدة من موقفه المعلن ضد جماعة أنصار الله الحوثيين وسعيه لاستعادة الدولة.
كان الإصلاح في مقدمة القوى التي دعمت التدخل العسكري السعودي عبر "عاصفة الحزم" عام 2015، وشارك بفاعلية في القتال ضمن صفوف التحالف، ولا يزال حاضرًا في خطوط المواجهة.
ومع ذلك، لم ينعكس هذا الدور على موقعه السياسي؛ حيث جرى إقصاء قياداته من مواقع النفوذ عقب استعادة عدن، بما في ذلك استبدال قيادات مرتبطة به بأخرى أكثر توافقًا مع توجهات التحالف.
لاحقًا، توسعت هذه السياسة لتشمل إبعاد شخصيات محسوبة على الحزب من مواقع إدارية وعسكرية في محافظات مثل شبوة والجوف، إلى جانب تهميش دوره داخل مؤسسات الشرعية. وفي الوقت ذاته، بقيت مناطق نفوذ الحزب، خاصة تعز ومأرب، تحت ضغط حوثي مستمر، لتبقى ورقة ابتزاز بيد الجانب السعودي.
ويمكن القول إن المقاربة السعودية تجاه التجمع اليمني للإصلاح تمحورت حول الإبقاء عليه في موقع "الشريك الوظيفي" لا "الحليف السياسي"، أي الاستفادة من قدراته التنظيمية وثقله الميداني في مواجهة جماعة أنصار الله الحوثيين، مع منعه في الوقت ذاته من التحول إلى قوة مشاركة في القرار داخل الشرعية.
في المقابل، تعامل الحزب مع هذا الوضع بقدر من البراغماتية، مدفوعًا بحسابات تتعلق بتجنب الصدام مع الرياض، خصوصًا في ظل حساسيتها تجاه التيارات ذات الخلفية الإخوانية.
في الوقت الراهن، يحاول الإصلاح إعادة تموضعه مستفيدًا من التوترات الإقليمية المرتبطة بإيران، ساعيًا إلى الانتقال من موقع الشريك المحدود إلى الحليف الأكثر حضورًا. إلا أن هذا المسار لا يزال يواجه عوائق تتعلق بثبات المقاربة السعودية تجاهه، والتي تستمر في النظر إليه من زاوية أيديولوجية أكثر منها سياسية.

رهانات متعثرة
بالتزامن مع إقصاء التجمع اليمني للإصلاح تدريجيًا من دوائر القرار، اتجهت الرياض إلى إعادة هندسة المشهد اليمني عبر دعم قوى وتشكيلات بديلة سياسية وعسكرية. غير أن حصيلة هذه المقاربة أفضت إلى فجوة بين الهدف والنتيجة، إذ لم تنجح هذه القوى في إنتاج بيئة مستقرة أو بناء سلطة منسجمة مع متطلبات الدولة، في حين ظلت مصدر قلق وإزعاج للجانب السعودي.
أحد أبرز هذه النماذج هو المجلس الانتقالي الجنوبي الذي كان الرهان عليه يهدف إلى إيجاد توازن قوى في الجنوب، إلا أن الواقع أثبت صعوبة احتواء هذا المشروع ضمن إطار الدولة اليمنية الموحدة. إذ تحوّل الانتقالي إلى فاعل موازٍ للسلطة أكثر منه جزءًا منها.
وعلى الرغم من محاولات إدماجه ضمن ترتيبات الشرعية، ظل محتفظا بهيكل مستقل ونفوذ أمني وعسكري خاص، ما انعكس في تعطيل عمل الحكومة في عدن ومحيطها، واستمرار الازدواجية في القرار الأمني، وفشل مسار دمج قواته ضمن مؤسسات الدولة.
وحتى بعد إعلان حله لا يزال يمثل معضلة سياسية وأمنية مستعصية. حيث عاد- وبدعم إماراتي- لنشر الفوضى في الشارع الجنوبي وبخاصة في عدن وحضرموت، مستهدفاً زعزعة استقرار السلطة المحلية الموالية للرياض، وإظهار أن القوات السعودية البديلة عاجزة عن ضبط الأمن دون مباركة إماراتية.
في موازاة ذلك، اعتمدت الرياض على تشكيلات ذات طابع سلفي خارج الإطار المؤسسي للجيش، مثل قوات العمالقة الجنوبية، وقوات الطوارئ، وقوات درع الوطن، في محاولة لبناء قوة ميدانية موالية.
إلا أن هذه المقاربة عززت التعدد العسكري بدل توحيده، وأنتجت وحدات منفصلة في العقيدة والقيادة، ما حدّ من قدرتها على التحول إلى نواة استقرار دائم. وأدى تجاوز المؤسسة العسكرية الرسمية إلى إضعافها، بدل إعادة بنائها كمرجعية جامعة.
أما في الساحل الغربي، فتبرز قوات طارق صالح كحالة ثالثة تعكس تعقيد شبكة الولاءات. فهذه القوات، رغم دعمها ضمن إطار التحالف، لا تزال مرتبطة سياسيًا وأمنياً بالإمارات العربية المتحدة، ما يحدّ من اندماجها الكامل ضمن القرار العسكري للحكومة.
وتزداد حساسية هذا الارتباط مع ما تم تداوله أخيراً عن رصد تحركات مريبة، من بينها محاولة هبوط طائرة عسكرية مجهولة في مدرج جزيرة ميون عند مدخل باب المندب، في سياق تنافس إقليمي على السيطرة على الممرات الحيوية.
في السياق نفسه، أفادت مصادر استخباراتية يمنية بأن إسرائيل بدأت قبل أسابيع من الحرب على إيران تحركات تواصل غير مباشرة مع قيادات قبلية وعسكرية في الساحل الغربي، خاصة في مناطق سيطرة قوات طارق صالح.
وتركزت هذه التحركات على استكشاف إمكانية نشر أنظمة رصد وإنذار مبكر قرب باب المندب، عبر وسطاء دوليين على صلة بالإمارات.
وتفيد معلومات صحفية بأن عمار صالح يقود ترتيبات لإعادة تنشيط جهاز "الوحدة 400" التابع لقوات طارق صالح في الساحل الغربي، بهدف إعادة بناء منظومة أمنية واستخباراتية عقب تراجع نفوذ المجلس الانتقالي وخروجه من بعض المناطق، وبالتزامن مع إنهاء الوجود العسكري الإماراتي.
وتشمل التحركات سد الفراغ الأمني في الجنوب والشرق، إلى جانب تحركات خارجية غير معلنة شملت مصر وإثيوبيا لإعادة ترتيب شبكات الارتباط الإقليمي للجهاز.
كل ذلك يشي بإعادة تموضع قوات طارق صالح كمنصة أمنية–استخباراتية متعددة الوظائف في الساحل الغربي، بدفع وإسناد إماراتي غير مباشر.
ويعكس ذلك انتقال الدور الإماراتي من الحضور العسكري الصريح إلى إدارة النفوذ عبر وكلاء محليين وأدوات استخباراتية مرنة، مع توظيف طارق صالح كوسيط قادر على الربط بين الداخل اليمني والأجندات الإقليمية.
وهذا من شأنه تكريس بنية أمنية موازية خارج إطار الدولة اليمنية، مع قابلية توظيفها لصالح أطراف خارجية.
أما على الجانب السعودي فتشكّل هذه الترتيبات الأمنية في باب المندب منظومة نفوذ لا تخضع لسيطرة أو تنسيق سعودي كامل، ما يقلّص قدرتها على مراقبة وإدارة التهديدات في هذا الممر الحيوي، مع إمكانية توظيف أمن الممر البحري كورقة ضغط في أي توتر إقليمي.
أضف إلى ذلك، يوجَّه لقوات طارق صالح نقد محلي بسبب تركّز عملياتها في بعض مناطق تعز (مثل الوازعية)، بعيدًا عن خطوط الاشتباك المباشر مع جماعة أنصار الله الحوثيين، ما يضع علامة استفهام حول طبيعة عمل تلك القوات.

السعودية وإعادة بناء تحالفاتها
تكشف المعطيات السابقة أن السعودية أخفقت في رهانها على القوى البديلة التي سمحت بظهورها ثم أرادت احتوائها، إذ تحولت هذه التشكيلات إلى مراكز نفوذ مستقلة، عجزت عن تحقيق الاستقرار، بل إن بعضها اتجه عمليًا لمعارضة المصالح السعودية أو ابتزازها ميدانيًا.
في المقابل، يظهر حزب الإصلاح كاستثناء لافت؛ إذ حافظ على تموضعه ضمن الشراكة مع الرياض دون انزياح، رغم الإقصاء والتهميش.
ضمن هذا السياق، تكتسب الحشود الشعبية التي خرجت في مناطق نفوذ الإصلاح بعدًا يتجاوز التعبير التضامني، فهي بمثابة إشارة سياسية لإعادة التموضع، ورسالة مزدوجة: تأكيد الاستمرار في الشراكة مع السعودية، وإعلان الجاهزية للانتقال من موقع الشريك المُهمَّش إلى الحليف الإستراتيجي إذا ما أُعيدت صياغة العلاقة على أسس أكثر توازنًا ووضوحًا.
وبناء عليه، تبرز ضرورة إعادة تعريف العلاقة مع الفاعلين المحليين، عبر الانتقال من نمط "التوظيف" إلى "الشراكة"، بما يعني تمكين قوى سياسية منظمة من المشاركة في صناعة القرار بدل حصر دورها في الوظيفة الميدانية.
هذا التحول لا يرتبط فقط بتحقيق تماسك داخلي، بل أيضًا بقدرة التحالف على بناء كتلة سياسية وعسكرية قادرة على فرض توازن مستدام في مواجهة جماعة أنصار الله الحوثيين.
في البعد العسكري، أظهرت تجربة تعدد التشكيلات خارج إطار المؤسسة الرسمية فشلها، حيث أنتجت قوى ذات ولاءات متباينة وعقائد قتالية غير منسجمة، ما انعكس سلبًا على كفاءة العمليات وتعزيز قوة الدولة.
وعليه، فإن إعادة التقدير للمؤسسة العسكرية الرسمية، عبر دمج هذه التشكيلات ضمن هيكل موحد، تمثل شرطًا لازمًا لإعادة بناء القدرة العسكرية على أسس وطنية بمعزل عن الولاءات الضيقة.
في هذا الإطار، يكتسب التجمع اليمني للإصلاح أهمية خاصة بوصفه أحد الفاعلين القلائل الذين يجمعون بين الامتداد السياسي والتنظيمي والقدرة الميدانية.
فالحزب يحتفظ بقاعدة اجتماعية واسعة في مناطق رئيسة، ويملك حضورًا قتاليًا مستمرًا في جبهات مثل مأرب وتعز، حيث أسهمت القوى المرتبطة به في تثبيت خطوط المواجهة لفترات طويلة. كما أن تمسكه بإطار الشرعية والجيش الوطني، رغم الضغوط، يعكس قابلية للاندماج ضمن مشروع دولة، لا مجرد كيان فصائلي.
سياسيًا، يوفر الانخراط مع الإصلاح فرصة لإعادة بناء توازن داخل معسكر الشرعية، عبر إدماج طرف فاعل منظم قادر على إنتاج قرار سياسي أكثر اتساقًا، بدل الاعتماد على أطراف متفرقة تفتقر إلى قاعدة شعبية.
إن إعادة بناء تحالفات السعودية في اليمن تتطلب تقليل الاعتماد على قوى متعددة ومتفرقة، والتركيز على دعم فاعلين منظمين، وفي مقدمتهم التجمع اليمني للإصلاح، ضمن شراكة تحالفية في القرار لا مجرد دور ميداني محدود.
كما أن بناء تحالف حقيقي مع الإصلاح يقتضي تجاوز الهواجس السياسية والأيديولوجية التي أعاقت هذه العلاقة، ومنحه مساحة كافية للعمل في إطار الدولة. ودون ذلك، سيبقى المشهد السياسي اليمني قائمًا على توازنات ضعيفة وغير موثوقة، ما يعرقل تحقيق الاستقرار وبناء سلطة قادرة على إدارة الدولة بفاعلية.
المصادر
- تعز تحتشد تضامناً مع السعودية والدول العربية وتنديداً بالنهج العدائي الإيراني
- حضرموت.. حشود جماهيرية في المكلا وسيئون تضامناً مع المملكة والدول العربية
- مأرب.. حشد جماهيري كبير يندد بالاعتداءات الإيرانية على المملكة والدول العربية
- الجماهير بالمهرة تتضامن مع السعودية والدول العربية وتندد بالاعتداءات الإيرانية
- السعودية تصدر لائحة للإرهاب على رأسها {الإخوان ن} و{النصرة}
- هيئة كبار العلماء بالسعودية: الإخوان المسلمون جماعة إرهابية لا تمثل منهج الإسلام
- اعلان الاصلاح في الذكرى الـ 26 لتأسيسه عدم علاقته بالإخوان
- أنظر صفحة الدكتور منصور المالك Mansour Almalik على منصة إكس
- التجمع اليمني للإصلاح يعلن تأييده عاصفة الحزم
- معركة أبو ظبي للعودة إلى اليمن.. اشعال المكلا رداً على "إغلاق ميون"
- القوات اليمنية ترفع جاهزيتها القتالية في باب المندب
- حصري- مجسات غاطسة ورادارات جبلية… المخطط الإسرائيلي لامتلاك أفق الساحل الغربي لليمن
- إعادة تنشيط "الوحدة 400".. ترتيبات سرية يقودها عمار صالح لملء الفراغ الاستخباراتي بعد انسحاب الإمارات
- الرئيس العليمي يوجه طارق صالح بسحب عناصره من الوازعية ووقف هجمات الطائرات المسيرة


















