حرب واشنطن وتل أبيب على إيران.. كيف عمقت التصدع في المعسكر الغربي؟

إسماعيل يوسف | منذ ٨ ساعات

12

طباعة

مشاركة

بعد خلافات مستمرة بين الإدارة الأميركية والعديد من حلفائها الغربيين على خلفية حرب أوكرانيا، ورسوم الرئيس الأميركي دونالد ترامب الجمركية، ومغامراته العسكرية، مثل إصراره على الاستيلاء على جزيرة جرينلاند من الدنمارك، ظهر التصدع الأكبر في علاقات التحالف بسبب الحرب على إيران.

لم يقتصر الأمر على رأي عدة حلفاء غربيين أن الحرب "غير قانونية"، بل تعداه إلى سلسلة من التصرفات العملية، شملت منع طائرات واشنطن من الانطلاق من أراضيهم، ورفض استخدام قواعدهم العسكرية، بالإضافة إلى رفض المشاركة في الخطط الأميركية للسيطرة على مضيق هرمز.

وبعد مرور شهر على الحرب المشتركة بين الولايات المتحدة وإسرائيل ضد إيران، تزايدت الانقسامات داخل التحالف الغربي، وتراجع استعداد الدول الأوروبية لتحمل كلفة التصعيد، في مقابل إصرار الولايات المتحدة على تقاسم الأعباء أو تحمل العواقب المترتبة على الموقف.

وعزز مؤشرات التصدع، التي وصلت حد الانفصال، إعلان الرئيس ترامب في تصريح لصحيفة "تليجراف" البريطانية، مطلع أبريل 2026؛ حيث قال: "أدرس بجدية انسحاب الولايات المتحدة من حلف شمال الأطلسي (الناتو)، بعد رفض دوله الانخراط في الحرب على إيران".

تعميق الانقسام

بدأت الحرب على إيران بقيادة الولايات المتحدة لتنفيذ أجندة إسرائيلية تتعارض مع مصالح حلفاء واشنطن الأوروبيين، ما أدى إلى تعميق الانقسام داخل المعسكر الغربي بين الدول الأوروبية وأعضاء الناتو الآخرين والولايات المتحدة.

كشفت الحرب عن خلل هيكلي في التحالف؛ إذ حملت التدخلات الأميركية والإسرائيلية الحلفاء الأوروبيين مخاطر كبيرة، من اضطرابات اقتصادية إلى تهديدات أمنية، ما جعل الانقسامات عبر الأطلسي متجذرة إلى حد كبير.

أغضب الحكومات الأوروبية عدم استشارة واشنطن قبل تنفيذ الضربات ضد إيران، إضافة إلى افتقار الإدارة الأميركية لإستراتيجية واضحة ومتماسكة في المنطقة، والضغط المستمر الذي مارسه الرئيس دونالد ترامب لجرهم إلى الصراع، بحسب تقرير لمنظمة GLOBSEC البحثية بتاريخ 25 مارس 2026.

وأثار حنق الأوروبيين تدخل واشنطن التي تتمتع بالاكتفاء الطاقوي، في دوامة من المخاطر الطاقوية والأمنية على القارة، خاصة مع ارتفاع أسعار الغاز الطبيعي بنسبة 40 بالمئة وأسعار النفط نتيجة إغلاق مضيق هرمز.

كما انتقدوا عد بلادهم "أهدافًا مشروعة" للإيرانيين ضمن المعسكر الغربي الذي هاجم طهران، لا سيما بعد استهداف أصول مرتبطة بالناتو، مثل قاعدة فرنسية في الإمارات، ومحاولات ترامب لتوريط الحلف في صراع لم يبدأ رسميًا.

وعلى الرغم من اتفاقهم على أهداف عامة، مثل منع إيران من التحول إلى دولة نووية، فقد أظهرت الحرب الأميركية الإسرائيلية مظاهر تصدع واضحة داخل التحالف الغربي حول الخيار العسكري الذي انتهجته واشنطن، مقابل الحلول الدبلوماسية التي تفضلها أوروبا.

ويعكس هذا التصدع اختلاف أولويات الأمن بين الطرفين، إذ ترى الولايات المتحدة إيران تهديدًا إستراتيجيًا عالميًا، بينما تركز أوروبا على الهجرة والطاقة والاستقرار الإقليمي، مقدرة أن الحرب زادت من التهديدات عليها.

وتلخص التقارير الغربية جوهر الأزمة بأن التوترات المرتبطة بإيران كشفت عن اختلاف جوهري في مقاربات إدارة الصراع بين الولايات المتحدة وأوروبا، أكثر مما عكست اختلافًا في الأهداف الإستراتيجية.

فبينما تميل واشنطن إلى استخدام أدوات الضغط القصوى بما في ذلك التهديد العسكري، تفضل القوى الأوروبية الحفاظ على مسارات الدبلوماسية والاحتواء، مدفوعة بتقديرات اقتصادية وأمنية داخلية.

وقالت مجلة بولتيكو في مطلع أبريل 2026، إن هجمات ترامب المتزايدة على بريطانيا وإسبانيا وفرنسا تؤكد وجود شرخ جوهري في التحالف عبر الأطلسي، يعكس تباينًا عميقًا في الرؤى الإستراتيجية حول مواجهة إيران.

مظاهر التصدع

جاء الخلاف حول سعي واشنطن لجر أوروبا وحلف شمال الأطلسي إلى الحرب بحجة حماية مضيق هرمز، مع تكرار المواقف الأوروبية الرافضة لشرعية الحرب، واستعمال الولايات المتحدة لقواعدها العسكرية، ليعمق من تصدع التحالف الغربي ويكشف عن شرخ متزايد عبر الأطلسي.

فقد منعت إسبانيا الطائرات الأميركية من استخدام قواعدها أو الإقلاع منها، وأعلنت حكومتها "معارضتها التامة" للهجمات الأميركية الإسرائيلية على إيران، معلنة إغلاق مجالها الجوي أمام الطائرات المشاركة في الحرب.

وأوضحت وزيرة الدفاع الإسبانية، مارجريتا روبلز، أن المجال الجوي الإسباني لن يُستخدم في أي عمليات مرتبطة بالحرب في إيران، مؤكدة بذلك التزام مدريد بالدفاع عن الشرعية الدولية، حسبما صرح رئيس الوزراء الإسباني بيدرو سانشيز.

كما رفضت إيطاليا السماح للطائرات العسكرية الأميركية بالهبوط في قاعدة سيجونيلا الجوية بصقلية قبل توجهها إلى الشرق الأوسط، بسبب عدم حصول واشنطن على إذن مسبق من روما وعدم استشارة القيادة العسكرية الإيطالية، وفق صحيفة «كورييري ديلا سيرا» ومصادر لـ"رويترز" بتاريخ 30 مارس 2026.

وأكد وزير الدفاع الإيطالي، جيدو كروسيتو، أنه لا ينام بسبب تداعيات الحرب المحتملة على بلاده، خصوصًا فيما يتعلق بالاقتصاد وأسواق الطاقة، بحسب موقع "كاليبر".

أما فرنسا، فقد رفضت عبور الطائرات المتجهة إلى إسرائيل عبر أجوائها، وقالت أليس روفو، وزيرة الدولة الفرنسية لشؤون الجيش، إن أي عمليات لحلف شمال الأطلسي في مضيق هرمز ستشكل انتهاكًا للقانون الدولي، ما أثار توترًا في علاقات باريس مع واشنطن وتل أبيب.

وأدى هذا الموقف الأوروبي إلى إطلاق الرئيس الأميركي دونالد ترامب تصريحات عدائية يوميًا ضد حلفائه، مهددًا بأن الولايات المتحدة لن تساعدهم كما يراهم قد خذلوه، وقال: "إذا أرادت فرنسا أو غيرها الوقود عبر مضيق هرمز، عليهم الذهاب إلى هناك وجلبه بأنفسهم".

وكتب ترامب على منصته "تروث سوشيال": "لم تسمح فرنسا للطائرات المتجهة إلى إسرائيل والمحملة بمعدات عسكرية بالتحليق فوق أراضيها. كانت فرنسا غير متعاونة للغاية".

وفي حواره مع صحيفة "التلغراف" البريطانية مطلع أبريل 2026، هاجم ترامب رئيس الوزراء البريطاني كير ستارمر لرفضه المشاركة في الحرب، قائلاً: "ليس لديكم حتى بحرية، أنتم متقدمون في العمر، ولديكم حاملات طائرات لا تعمل".

وعند سؤاله عن ضرورة زيادة الإنفاق الدفاعي، أضاف: "لن أخبره ماذا يفعل، يمكنه أن يفعل ما يشاء. كل ما يريده ستارمر هو توربينات رياح مكلفة ترفع أسعار الطاقة لديكم".

واستمر ترامب في توجيه الإهانات للقادة الأوروبيين، لا سيما ستارمر الذي وصفه بأنه "ليس ونستون تشرشل"، معبرًا عن خيبة أمله من موقفه تجاه الصراع مع إيران، متهمًا إياه بالبطء في تعديل موقفه والسماح لاحقًا بشن ضربات من قواعد بريطانية.

وأضاف الرئيس الأميركي في رسالة غير مباشرة إلى الدول الأوروبية: "ستضطرون للبدء في تعلم كيفية الدفاع عن أنفسكم، فالولايات المتحدة لن تكون موجودة لمساعدتكم بعد الآن، تمامًا كما لم تكونوا موجودين لمساعدتنا".

وامتد التصدع إلى العلاقة مع إسرائيل، التي قررت وقف مشتريات السلاح من فرنسا، عقب رفض باريس مرور طائرات تحمل ذخائر أميركية مخصصة للحرب على إيران. ووفق القناة 12 الإسرائيلية، فإن القرار الفرنسي بمنع الطائرات الأميركية من عبور أجوائها في طريقها إلى إسرائيل أثار غضبًا واستياءً لدى مسؤولين في تل أبيب وواشنطن.

تفكك "الناتو"

في 25 مارس/آذار 2026، وفي سياق توالي الخلافات بين الولايات المتحدة وحلفائها الغربيين، سُئل الرئيس الأميركي دونالد ترامب عن إمكانية انسحاب بلاده نهائيًا من حلف شمال الأطلسي (الناتو).

وأوضح ترامب أنه يرى ضرورة "إعادة النظر في علاقة الولايات المتحدة مع الحلف"، دون أن يقدم إجابة قاطعة حول انسحاب كامل، لكنه أبدى استياءه الشديد من ما وصفه بـ"الفشل المهين" للحلف في حشد دعم عسكري لواحدة من أهم العمليات العسكرية في رئاسته، ألا وهي الحرب ضد إيران.

مع استمرار رفض بعض الدول الأوروبية السماح للولايات المتحدة باستخدام قواعدها العسكرية في الهجوم على إيران، عاد ترامب مطلع أبريل 2026، ليُلقي بتصريحات حادة، معلنًا أنه "يدرس بشكل جدي سحب الولايات المتحدة من حلف شمال الأطلسي (الناتو)"، بعد رفض الحلف الانخراط في الحرب الأميركية الإسرائيلية على إيران، في خطوة تعكس تصعيدًا غير مسبوق وتصدعًا واضحًا في العلاقة مع الحلفاء الأوروبيين.

وقالت صحيفة "التلغراف" البريطانية: إن ترامب وصف الحلف بـ"نمر من ورق"، مقدرا أن مسألة انسحاب الولايات المتحدة من المعاهدة الدفاعية باتت "أبعد من إعادة النظر"، في إشارة إلى تصاعد قناعته بعدم جدوى التحالف.

وأضاف ترامب في تصريحاته: "أوه نعم، أقول إنها أبعد من إعادة النظر. لم أكن يومًا مقتنعًا بالناتو. كنت أعلم دائمًا أنهم نمر من ورق، وبوتين يعرف ذلك أيضًا".

وحاول ترامب تصوير موقفه على أن الحلفاء الغربيين رفضوا تلبية طلباته بالانخراط في الحرب، مؤكداً أنه كان من المفترض أن يكون دخولهم الحرب تلقائيًا، كما فعلت الولايات المتحدة مع دعمها لأوكرانيا: "كنا دائمًا هناك بشكل تلقائي، لم تكن مشكلتنا، لكنها كانت اختبارًا، وكنا هناك من أجلهم، وكان يمكننا دائمًا أن نكون كذلك، لكنهم لم يكونوا هناك من أجلنا".

وكان ترامب قد وصف في 19 مارس 2026 الحلفاء الأوروبيين في الناتو بأنهم "جبناء" لرفضهم الانضمام إلى قوة كان يسعى لتشكيلها لفتح مضيق هرمز بالقوة، مضيفًا أن التحالف بدون الولايات المتحدة هو "نمر من ورق".

وعقب تصريحات ترامب، أعلنت المملكة المتحدة أنها سمحت للولايات المتحدة باستخدام قواعدها العسكرية لشن ضربات على مواقع إيرانية تستهدف السفن في مضيق هرمز.

كما شارك وزير الخارجية الأميركي، ماركو روبيو، في رسم مستقبل العلاقة مع الحلفاء الغربيين، مؤكدًا أن الناتو أصبح يشبه "طريقًا باتجاه واحد"، منتقدًا رفض بعض الدول الحليفة إتاحة قواعدها العسكرية للولايات المتحدة.

وفي مقابلة مع قناة "فوكس نيوز" بتاريخ 31 مارس 2026، قال روبيو إن واشنطن قد تضطر إلى "إعادة تقييم" عضويتها في الحلف بعد انتهاء الحرب.

وأضاف: "لا شك أنه بعد انتهاء هذا الصراع، سنضطر إلى إعادة النظر في هذه العلاقة. إذا كان الناتو يعني فقط أننا ندافع عن أوروبا عند التعرض لهجوم، بينما يرفضون منحنا حق استخدام قواعدهم عندما نحتاج لذلك، فهذه ليست ترتيبات جيدة، ومن الصعب الاستمرار فيها".

الحلف لمن يدفع

أكد تقرير لشبكة "يورونيوز" الأوروبية، بتاريخ 30 مارس/آذار 2026، أن الرئيس الأميركي دونالد ترامب يدرس إعادة هيكلة حلف شمال الأطلسي (الناتو)، بما يشمل معاقبة الدول الأعضاء التي لا تلتزم بمستويات الإنفاق الدفاعي التي يطالب بها.

وتدفع شخصيات بارزة في الإدارة الأميركية نحو اعتماد نموذج "الدفع مقابل المشاركة"، الذي قد يؤدي إلى حرمان بعض الحلفاء من التأثير في قرارات الحلف، بما في ذلك القرارات المتعلقة بالحرب، وهو ما قد يفتح الباب أمام توترات غير مسبوقة مع الحلفاء الأوروبيين، خصوصًا وسط تصاعد الخلافات حول أعباء الدفاع وسبل التعامل مع الأزمات في الشرق الأوسط.

ونقلت "يورونيوز" عن مصادر مقربة من ترامب أنه يدرس أيضًا سحب القوات الأميركية من ألمانيا، وهو خيار سبق أن طرحه منذ عودته إلى السلطة العام الماضي.

وفقًا لهذه الرؤية، قد تُحرم الدول التي لا تصل إلى هدف إنفاق دفاعي يبلغ 5 بالمئة من ناتجها المحلي الإجمالي من التصويت على القضايا الرئيسة داخل الحلف، بما في ذلك القرارات المتعلقة بالحرب. وتأتي هذه الخطوة في إطار سلسلة خطط يدرسها الرئيس الأميركي بعد رفض بعض حلفاء الناتو إرسال سفن حربية لإعادة فتح مضيق هرمز.

وكانت دول الحلف قد التزمت سابقًا بإنفاق ما لا يقل عن 2 بالمئة من ناتجها المحلي الإجمالي على الدفاع، بعد ضغوط من ترامب في 2018 لمضاعفة التمويل العسكري.

لكن الاقتراح الجديد يرفع الحد الأقصى إلى 5 بالمئة، وهو هدف وصفه الأمين العام للناتو، مارك روته، بأنه سيتطلب من القادة وضع خطط واضحة لتحقيقه في قمة ستُعقد في تركيا عام 2026.

ويترتب على هذا الاقتراح احتمال استبعاد دول لا تصل إلى هذا المستوى من الإنفاق، مثل بريطانيا التي تنفق حوالي 2 بالمئة، بالإضافة إلى 13 دولة أخرى، ما قد يزيد من حدة التوتر مع شركاء الولايات المتحدة الأوروبيين.

ومع ذلك، يتطلب تطبيق هذه التعديلات إجماع جميع أعضاء الحلف، وهو أمر يبدو مستبعدًا في ظل رفض متوقع من عدة دول.

وأثار طلب ترامب من الناتو المشاركة في الحرب على إيران تساؤلات حول تفعيل المادة الخامسة من ميثاق الحلف التي تنص على أن "الهجوم على عضو واحد يُعد هجومًا على الجميع".

وللتذكير، فُعلت هذه المادة مرة واحدة فقط بعد هجمات 11 سبتمبر/أيلول 2001، وأسفرت الحرب التي تلتها في أفغانستان عن مقتل أكثر من 1100 جندي غير أميركي من الحلف، بينهم 457 جنديًا بريطانيًا.

غير أن هذه المادة تنطبق فقط في حال تعرض دولة عضو لهجوم مباشر، وهو ما لا ينطبق على الحرب الحالية، التي بدأت بضربات أميركية إسرائيلية مشتركة ضد إيران في 28 فبراير/شباط 2026، وفق "يورونيوز".

وأوضحت مجلة "بولتيكو"، في عددها مطلع أبريل 2026، أن غضب الرئيس الأميركي دونالد ترامب من حلفاء الناتو لم يترك أثراً سوى توحيد هؤلاء الحلفاء ضده.

وأكدت المجلة أن هذا الغضب جاء نتيجة رفض الدول الأعضاء الانخراط في الحرب الأميركية الإسرائيلية ضد إيران، ما دفع القادة ومسؤولي الدفاع الأوروبيين للتحوط ضد خطر انسحاب الولايات المتحدة من حلف شمال الأطلسي (الناتو)، الذي يمثل حجر الزاوية للأمن الأوروبي منذ تأسيسه عام 1949.

وأشارت المجلة إلى أن هذه الأزمة دفعت القادة الأوروبيين لمناقشة سبل التعامل مع تهديدات ترامب بالانسحاب من الحلف، والبحث في الخيارات المتاحة إذا ما أقدم على تنفيذ هذه التهديدات.

كما أشارت إلى أن بعض الدول بدأت تفكر في توسيع ترتيباتها الدفاعية والأمنية الخاصة، للالتفاف حول ما وصفته بمؤسسات الناتو "المشلولة" في حال انهياره الكامل.

ونقل التقرير عن دبلوماسي أوروبي قوله: "حلف الناتو مشلول، حتى إنهم لا يستطيعون عقد اجتماعات فعّالة"، فيما شدد مسؤول آخر في الاتحاد الأوروبي على أن "الواضح تماماً أن حلف الناتو ينهار بالفعل"، مضيفاً: "لا يمكننا الانتظار حتى ينهار تماماً، بل يجب أن تعزز أوروبا دفاعاتها بشكل عاجل ومستقل".

وبذلك، يظهر أن تهديدات ترامب لم تقتصر على خلق توتر بين واشنطن وحلفائها، بل أدت إلى ربط مصير الحلف ذاته بمستقبل السياسة الأميركية، في وقت تتزايد فيه المخاطر الأمنية والطاقة في الشرق الأوسط، خصوصاً في ظل الحرب على إيران ومخاطر مضيق هرمز.

الكلمات المفتاحية