"الكابوس الأكبر".. إعلام عبري: الغضب الفلسطيني قد ينفجر بعد زيارة بايدن

قسم الترجمة | منذ ٤ أعوام

12

طباعة

مشاركة

قال موقع عبري إن "السلطة الفلسطينية تحذر من أن استمرار الوضع الحالي سيزيد من غضب الفلسطينيين وإحباطهم، الأمر الذي سيؤدي إلى انفجار كبير بعد زيارة الرئيس الأميركي، جو بايدن، في 15 يوليو/تموز 2022".

وأفاد موقع "زمن إسرائيل" بأن "مسؤولين في السلطة الفلسطينية، بقيادة الرئيس محمود عباس، غاضبون من زيارة بايدن إلى الشرق الأوسط، رغم حرصه أن تشمل زيارته بيت لحم وتخللها الاجتماع مع عباس، وهي أول زيارة إلى القدس الشرقية".

ويرى أن "توقعات السلطة الفلسطينية بشأن الزيارة منخفضة، لكن في الترتيبات التمهيدية التي جرت مع القيادة الفلسطينية، تم اتخاذ القرار بفعل كل ما هو ممكن لعدم تعطيل زيارة الرئيس بايدن إلى المنطقة".

وعد الموقع أن "عباس قرر أن الخيار الأفضل بالنسبة له في الوقت الحالي هو تحقيق أقصى استفادة من الزيارة مع إبقاء الخيارات بين يديه للمستقبل".

"الكابوس الأكبر"

وقال مسؤولون كبار في السلطة الفلسطينية، إن "الغضب الفلسطيني قد ينفجر على الفور بعد زيارة بايدن للشرق الأوسط، وأن تنفيذ قرارات منظمة التحرير الفلسطينية من قبل المجلس المركزي لمنظمة التحرير الفلسطينية يجب أن يعلق اعتراف منظمة التحرير الفلسطينية بإسرائيل واتفاقاتها، بما في ذلك التنسيق الأمني".

ولفت الموقع العبري إلى أن "هذه التهديدات صدرت من قبل، لكن عباس يتردد ولا ينفذها، وهو يهدد بمسدس خال من الرصاص، لأن مثل هذه التحركات لن تؤدي إلا إلى إلحاق الضرر بالسلطة الفلسطينية والفلسطينيين ولن تفيدهم".

وأفاد بأن "الرئيس بايدن يعرف ذلك جيدا أيضا، في ظل وضع السلطة الفلسطينية السياسي غير المستقر، وفي حالة عدم الاستقرار السياسي في إسرائيل، وفي نفس الوقت لا يمكنها الضغط على إسرائيل لاستئناف المفاوضات مع الفلسطينيين وتقديم خطة سلام".

وتابع الموقع: "من شأن أي خطوة من هذا القبيل أن تضر بفرص فوز رئيس الوزراء الإسرائيلي الانتقالي، يائير لابيد، في الانتخابات، فالرئيس بايدن يريد تقوية لابيد وحزبه".

ويرى المستشرق الإسرائيلي والمحلل السياسي والأمني في موقع "زمن إسرائيل"، يوني بن مناحيم، أن "عودة الليكود بقيادة بنيامين نتنياهو إلى السلطة، هي الكابوس الأكبر للرئيس بايدن، لذلك يفضل الانتظار، ويفضل في الوقت الحالي الاستمرار في إدارة الصراع الإسرائيلي الفلسطيني".

ولفت المحلل الأمني إلى أن "عباس كان لديه عدد من المطالب من بايدن، ومنها، الضغط على إسرائيل للاعتراف بدولة فلسطينية على خطوط 1967، وافتتاح القنصلية الأميركية في القدس، وافتتاح مكاتب منظمة التحرير الفلسطينية في واشنطن..".

وأشار ابن مناحيم إلى أن "الوفد الأميركي الذي أعد زيارة بايدن والتقى عباس في رام الله أوضح للأخير أن عليه أن يخفض التوقعات، لأن بايدن لا ينوي تغيير سياسته تجاه القضية الفلسطينية".

وقال إن "بايدن ركز خلال زيارته على تهدئة القيادة الفلسطينية وتحويل المساعدات الاقتصادية والمالية إلى السلطة، دون ضمان أي وعود سياسية على المدى القريب".

وذكر أن "رئيس السلطة الفلسطينية سيضطر إلى عقد قمة ثلاثية في مصر مع رئيس النظام، عبد الفتاح السيسي، ولابيد، في غضون أسابيع قليلة، وسيبذل السيسي قصارى جهده لإقناع لابيد باستئناف المفاوضات مع السلطة الفلسطينية".

بطة عرجاء

وخلص ابن مناحيم إلى القول إن "إدارة بايدن حريصة على الحفاظ على قناة مفتوحة مع السلطة الفلسطينية، فهي تمنح عباس متنفسا لإجراء تغيير هادئ للحكومة وتدريب الأمين العام لمنظمة التحرير الفلسطينية، حسين الشيخ، ليصبح خليفة عباس".

وتابع: "الإدارة الأميركية لا تضغط لإجراء انتخابات عامة في الأراضي الفلسطينية، حتى يتمكن عباس من تحقيق الاستقرار في النظام السياسي قبل التقاعد".

فيما قال الموقع العبري: "إذا خسر الحزب الديمقراطي انتخابات التجديد النصفي للكونغرس في نوفمبر/تشرين الثاني 2022، فإن بايدن سيصبح (بطة عرجاء) وسيصبح أكثر محدودية في قدرته على مساعدة السلطة الفلسطينية، وهذا ما يقلق عباس".

وأضاف أنه "يمكن أن ينفجر الغضب والإحباط الفلسطيني في غضون أسابيع أو أشهر قليلة، مما يؤدي إلى موجة جديدة من العنف والمواجهات والتوترات".

وفي سياق متصل، أشار موقع "واللا" العبري إلى أن زيارة بايدن إلى إسرائيل والسلطة الفلسطينية والسعودية "تعد فرصة نادرة لرؤية رئيس أميركي يقوم بنفس بالرحلة، ولكن في الاتجاه المعاكس، لطلب المساعدة الاقتصادية والأمنية".

ولفت الموقع إلى أن "بايدن منزعج بشدة من وضعه السياسي غير المستقر في الولايات المتحدة، والذي ينعكس في انخفاض معدلات الدعم، وهو وضع يرتبط ارتباطا وثيقا بالوضع الاقتصادي المضطرب وأسعار الوقود المجنونة التي تدفع الأميركيين إلى الجنون وتغسل الرئيس في موجة غامضة من النقد".

وأشارت المحللة السياسية، ليات رون، إلى أن "بايدن ومستشاريه لا يعرفون ما تعرفونه، فالسعوديون في ذروة طاقتهم الإنتاجية العملية وما زالوا يأملون في إنتاج المزيد من النفط؟".

وعدت أن "تقييم الإدارة الأميركية خاطئ، فزيادة الإنتاجية ببساطة غير موجودة، ولم يعد السعوديون ينتجون النفط لأنهم لا يريدون ذلك، بل لأنهم لا يستطيعون ذلك". 

وخلصت رون إلى القول: "ليس فقط محاولة خفض أسعار النفط هي التي جلبت بايدن إلى هنا، بل يريد أيضا إغلاق المزيد من صادرات الأسلحة إلى السعودية، والتأكد من وجود صفقات سابقة لم تكتمل".

وفي 14 يوليو/تموز 2022، بدأ بايدن جولة شملت الكيان الإسرائيلي وفلسطين، واختتمها بمحطته الثالثة والأخيرة السعودية، في 16 من الشهر ذاته.