تطبيع مقابل التهدئة؟.. جدل حول مقايضة ترامب للعرب باتفاق إيران

إسماعيل يوسف | منذ ١٠ ساعات

12

طباعة

مشاركة

بالتزامن مع تزايد الأنباء عن قرب التوصل إلى اتفاق يُنظر إليه على أنه يحقق مكاسب لإيران أكثر من الولايات المتحدة، ومع تصاعد تحركات اللوبي المؤيد لإسرائيل لعرقلة هذا المسار، أثار الرئيس الأميركي دونالد ترامب استغراب عدد من القادة العرب والمسلمين الذين تواصل معهم لإبلاغهم بقرب إبرام الاتفاق.

غير أن ترامب فاجأهم، بحسب ما يُتداول، بمطالبتهم ـ وتشمل القائمة 8 دول عربية وإسلامية ـ بالانضمام إلى اتفاقيات ومحور "أبراهام" للتطبيع مع إسرائيل، حتى الدول التي ترتبط بالفعل باتفاقات سلام معها، مثل مصر والأردن، ما بدا وكأنه مقايضة بين وقف الحرب على إيران وتوسيع دائرة التطبيع.

ورأت تقديرات ومراكز أبحاث أميركية وإسرائيلية أن تمسك ترامب باتفاقيات أبراهام يمثل محاولة لاستخدامها كطوق نجاة سياسي وإنجاز إستراتيجي، قد يخفف من صورة التعثر الأميركي في مواجهة إيران، أو يعوض الكلفة السياسية للحرب.

كما فسّرت هذه التحركات على أنها محاولة أميركية أخيرة لرسم صورة "خروج مشرّف" من الأزمة مع إيران، وتقديم رسالة انتصار إلى الداخل الأميركي الذي تتزايد فيه الانتقادات لترامب.

لكن هذا المسعى الأميركي واجه تعثرا، بعدما أعلنت باكستان رفضها العلني، في حين أبدت السعودية تحفظا على الطرح، رغم الضغوط التي يمارسها اللوبي الداعم لإسرائيل داخل إدارة ترامب، ليبقى مأزق الإدارة الأميركية في الحرب على حاله.

التطبيع شرط لوقف الحرب

ظلّ هدف الرئيس الأميركي دونالد ترامب، طوال ولايته الأولى (2017-2021) وولايته الثانية التي بدأت عام 2025، الترويج لما يعده إنجازات غير مسبوقة، من بينها دفع دول عربية نحو التطبيع مع إسرائيل عبر ما عُرف بـ"اتفاقيات أبراهام"، إضافة إلى خوض مواجهة مباشرة مع إيران، بخلاف الرؤساء الأميركيين السابقين.

وفي هذا السياق، تمحورت سلسلة اتصالاته الهاتفية، التي أجراها في 24 مايو/أيار 2026 مع قادة السعودية والإمارات وقطر ومصر والبحرين والأردن وباكستان وتركيا، حول هدف رئيس تمثل في حثّهم على الانضمام إلى مبادرة "أبراهام"، بوصفها ـ وفق رؤيته ـ طوق نجاة من تداعيات الأزمة مع إيران.

وفي منشور عبر منصة "تروث سوشيال"، بدا ترامب وكأنه يربط بشكل مباشر بين التوصل إلى اتفاق سلام نهائي مع إيران وانضمام هذه الدول إلى "اتفاقيات أبراهام"، بما يوحي بأن استقرار الخليج ووقف الحرب مع طهران باتا مشروطين بتوسيع دائرة التطبيع مع إسرائيل.

وكتب ترامب قائلا: "أطلب من جميع الدول التوقيع فورا على اتفاقيات أبراهام، وإذا وقعت إيران اتفاقها معي، بصفتي رئيسا للولايات المتحدة، فسيكون من دواعي سروري أن تكون هذه الدول أيضا جزءا من هذا التحالف العالمي الذي لا مثيل له".

ولوّح ضمنيا بأن هذا الطلب يأتي مقابل "الجهود التي بذلتها الولايات المتحدة لمحاولة حل هذه المعضلة المعقدة"، في إشارة إلى الحرب مع إيران.

وفي 27 مايو/أيار 2026، عاد ترامب ليؤكد موقفه بشكل أوضح، قائلا: "أريد أن تنضم السعودية وقطر وغيرها إلى اتفاقيات أبراهام، فهم مدينون لنا"، مضيفا: "إذا لم يوقعوا، فأنا لست متأكدا من جدوى إبرام الاتفاق النووي مع إيران".

وبحسب ما نقلته صحيفة "يديعوت أحرونوت" العبرية، قال ترامب: إن الاتفاق النووي مع إيران "قد يتوقف على تطبيع العلاقات الخليجية مع إسرائيل"، معربا عن "عدم تأكده" من ضرورة إبرام الاتفاق في حال غياب هذا التطبيع.

والمفارقة أن ترامب حدّد بالاسم الدول التي دعاها للانضمام، وهي السعودية وقطر وباكستان وتركيا ومصر والأردن، بينما استثنى الإمارات والبحرين، مشيرا إلى أنهما "وقعتا بالفعل" على الاتفاقيات.

كما طالب مصر والأردن بالانضمام إلى محور "أبراهام"، رغم ارتباطهما باتفاقيتي سلام مع إسرائيل، بتقدير أن "أبراهام" يتجاوز مفهوم السلام التقليدي إلى شراكة أمنية وعسكرية واقتصادية، تهدف إلى بناء تحالف عربي إسرائيلي واسع، بخلاف ما يُعرف بـ"السلام البارد" الذي ظل سائدا بسبب الرفض الشعبي في مصر والأردن.

ودعا القاهرة وعمّان إلى تبني النموذج الإماراتي والبحريني القائم على الانفتاح الاقتصادي والسياحي والاجتماعي الكامل مع إسرائيل، بدلا من حالة الجمود الحالية التي تعيقها المعارضة الشعبية.

وكان الصحفي الإسرائيلي الأميركي باراك رافيد الذي يكتب للقناة 12 الإسرائيلية وموقع "أكسيوس" الأميركي، قد كشف في 25 مايو/أيار 2026 أن ترامب فاجأ قادة السعودية وقطر وباكستان، خلال اتصالاته بهم، بمطالبته إياهم بالانضمام إلى "اتفاقيات أبراهام" عقب انتهاء الحرب مع إيران.

وبحسب مسؤولين أميركيين نقل عنهم الموقع، أبلغ ترامب هؤلاء القادة بأنه يتوقع من الدول التي لم تنضم بعد إلى الاتفاقيات، أو لا تربطها معاهدات سلام بإسرائيل، أن تطبّع علاقاتها معها بعد انتهاء الحرب.

كما طالبهم، بصورة غير مباشرة، بالاعتراف بإسرائيل إذا كانوا يريدون التوصل إلى وقف لإطلاق النار بين الولايات المتحدة وإيران.

وأكد، وفق المصادر ذاتها، أن الانضمام إلى "اتفاقيات أبراهام" يجب أن يكون "شرطا أساسيا وإلزاميا" في ضوء الجهود الأميركية الرامية إلى إبرام اتفاق سلام.

وأشارت التقارير إلى أن القادة الذين شاركوا في الاتصالات فوجئوا بطلب ترامب، وساد الصمت خلال المكالمات، ما دفعه إلى ممازحتهم قائلا: "ألو.. هل ما زلتم على الخط؟"، وفق ما أورده "أكسيوس".

وفي خطوة بدت وكأنها محاولة لفرض أمر واقع جديد، أبلغ ترامب القادة العرب والمسلمين بأنه يعتزم التواصل مع رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو، معربا عن أمله في مشاركة الأخير في مكالمة جماعية مقبلة معهم.

كما أخبرهم بأن مبعوثيه، جاريد كوشنر وستيف ويتكوف، سيتواصلان معهم خلال الأسابيع المقبلة لمتابعة هذا الملف ومناقشة مسألة الانضمام إلى "اتفاقيات أبراهام".

سخرية ورفض عربي وإسلامي

وأكدت تقارير صحفية أميركية أن عددا من القادة العرب والمسلمين رفضوا طلب ترامب، بل تعامل بعضهم معه بسخرية، فيما عده آخرون مجرد محاولة سياسية لاحتواء الانتقادات الداخلية التي وُجهت إليه بسبب الاتفاق المرتقب مع إيران، عبر الإيحاء بأن التطبيع الجماعي مع إسرائيل يمثل "مكسبا" موازيا لهذا الاتفاق.

وفي هذا السياق، ذكرت مجلة "بوليتيكو" الأميركية، في 26 مايو/أيار 2026، أن حلفاء واشنطن في المنطقة سخروا من طرح ترامب، فيما قلل مسؤولون شرق أوسطيون من جدية الدعوة، مقدرين أنها مناورة سياسية تستهدف احتواء ضغوط الجمهوريين المتشددين الرافضين لأي تنازلات محتملة لإيران.

وأضافت المجلة أن قادة عربا ومسلمين قابلوا دعوة الانضمام إلى "اتفاقيات أبراهام" والاعتراف بإسرائيل بـ"الاستخفاف والسخرية، وأحيانا بالصمت"، مشيرة إلى أن إصرار ترامب على هذا الطرح قد يعرقل أي مسار تفاوضي مع إيران، وفق تقديرات محللين.

ورأت المجلة أن بعض الحكومات قد تنسحب من أدوار الوساطة الإقليمية، تجنبا لإثارة غضب شعوبها، بدلا من المخاطرة بالدخول في علاقات علنية مع إسرائيل في هذا التوقيت الحساس.

وفي الموقف السعودي، جددت الرياض التأكيد على أن التطبيع مع إسرائيل يظل مشروطا بإقامة دولة فلسطينية مستقلة ضمن مسار واضح وغير قابل للتراجع.

ونقلت شبكة CNN الأميركية، في 25 مايو/أيار 2026، عن مصدر سعودي تأكيده أن "المملكة لن تطبع علاقاتها مع إسرائيل إلا في إطار مسار لا رجعة فيه نحو إقامة دولة فلسطينية"، وذلك ردا على تصريحات ترامب التي تحدث فيها عن "التزام" دول شرق أوسطية بالاعتراف بإسرائيل عقب التوصل إلى اتفاق مع إيران.

وأضاف المصدر أن السعودية "متمسكة بموقفها الثابت"، القائم على ضرورة وجود أفق سياسي واضح يفضي إلى قيام دولة فلسطينية مستقلة.

كما رفضت باكستان دعوة ترامب للانضمام إلى “اتفاقيات أبراهام”؛ حيث نقلت وكالة "رويترز" عن مصدر باكستاني مطلع قوله: إن الدعوة تمثل "محاولة لاستخدام دبلوماسية وقف إطلاق النار مع إيران في إطار ضغوط أوسع".

وشدد المصدر على أن ملف الاتفاق مع إيران ومسألة التطبيع مع إسرائيل "غير مترابطين ولا يمكن الربط بينهما"، مؤكدا أن "باكستان ليست ملزمة بالاستجابة لأي مطلب من هذا النوع".

محاولة لتعويض الفشل

ورأت تحليلات غربية أن إصرار الرئيس الأميركي دونالد ترامب على توسيع "اتفاقيات أبراهام" بالتزامن مع الحديث عن اتفاق مرتقب مع إيران، يعكس محاولة لتقديم مخرج سياسي يحفظ ماء الوجه بعد تعثر أهداف الحرب.

وفي هذا السياق، لخّصت صحيفة "ليزيكو" الفرنسية، في 25 مايو/أيار 2026، موقف ترامب بالقول إنه "يريد الخروج من حرب إيران بشكل مشرّف عبر توسيع اتفاقيات أبراهام"، معتبرة أن الرئيس الأميركي يحاول ربط الاتفاق مع طهران بتحقيق اختراق جديد في ملف التطبيع العربي مع إسرائيل.

وأضافت الصحيفة أن ترامب، بالتوازي مع ما وصفته بـ"شد الحبل بين واشنطن وطهران"، طرح هدفا أكثر طموحا يتمثل في تحقيق "سلام دائم" في الشرق الأوسط عبر توسيع اتفاقيات أبراهام، التي وُقعت خلال ولايته الأولى مع عدد من الدول العربية.

من جهتها، وصفت صحيفة "ديلي تلغراف" البريطانية، في تحليل نشرته بتاريخ 25 مايو/أيار 2026، منشور ترامب بشأن توسيع الاتفاقيات بأنه "تعبير عن رئيس يائس يريد الخروج من ورطة الحرب".

ورأت الصحيفة أن دعوات ترامب لتوسيع اتفاقيات أبراهام، التي رعتها إدارته عام 2020، قد لا تتجاوز حدود "الأحلام اليوتوبية"، في ظل التعقيدات السياسية والإقليمية الحالية.

وأشارت إلى أن إصرار ترامب على ضم مصر والأردن إلى محور "أبراهام"، رغم توقيعهما اتفاقيتي سلام مع إسرائيل منذ عقود، يعود إلى إدراكه أن تلك الاتفاقيات قامت على البراغماتية وإنهاء الحروب، لا على بناء علاقات شاملة وعميقة.

في المقابل، أوضحت أن اتفاقيات أبراهام صيغت على أساس شراكة أوسع تشمل الجوانب الاقتصادية والاجتماعية والأمنية، وهو ما لم تنخرط فيه القاهرة وعمّان حتى الآن.

كما استغربت "ديلي تلغراف" افتراض ترامب أن الحرب على إيران التي اندلعت في 28 فبراير/شباط، قرّبت دول الشرق الأوسط من إسرائيل، بحجة أن الهجمات الإيرانية بالصواريخ والطائرات المسيّرة استهدفت المنطقة بأكملها دون تمييز.

وأكدت الصحيفة أن هذه الرواية "تروج لها إسرائيل بحماس"، لكنها لا تحظى بالضرورة بقبول واسع داخل العالم العربي.

وفي المقابل، أشارت إلى أن السردية الأكثر انتشارا عربيا ترى أن دول المنطقة ما كانت لتواجه هذه الأخطار أصلا، لولا الحرب التي شنتها إدارة ترامب، بدفع من رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو، ضد إيران.

وأضافت الصحيفة أن هناك أسبابا عديدة تدفع دولا عربية إلى رفض الانضمام إلى "اتفاقيات أبراهام"، من بينها التوتر المتصاعد بين إسرائيل وكل من مصر والأردن بسبب الحرب على غزة، وسياسات التهجير، ومحاولات تقويض الدور الأردني في الإشراف على المقدسات الإسلامية في القدس.

ورغم ذلك، واصل سياسيون أميركيون مقربون من إسرائيل الضغط على الدول العربية للانضمام إلى الاتفاقيات.

وفي هذا السياق، دعا السيناتور الأميركي المعروف بدعمه لإسرائيل، ليندسي غراهام، السعودية ودولا أخرى إلى الاستجابة لطلب ترامب، محذرا من "تداعيات" قد تترتب على رفض هذا المسار، في تصريحات عدها مراقبون محاولة ضغط مباشرة على العواصم العربية.

انتهاء صلاحية "أبراهام"

المفارقة أن ترامب طالب الدول العربية بالانضمام إلى "المحور الإبراهيمي" في وقت رأت فيه تقارير أميركية أن "اتفاقيات أبراهام" انهارت وفقدت صلاحيتها بعد الحروب الإسرائيلية، لا سيما الحرب على إيران.

فقد أعلنت مجلة "فورين بوليسي"، التابعة لمجلس العلاقات الخارجية في نيويورك، في 4 مايو/ أيار 2026، ما وصفته بـ"نهاية الإبراهيمية".

وأوضحت أن الولايات المتحدة بنت إستراتيجيتها الإقليمية لسنوات على فرضية أن أمن إسرائيل ودول الخليج مترابط، وأن التطبيع المدعوم أميركيا يحقق الاستقرار، وهو ما دفعها إلى تشجيع "اتفاقيات أبراهام" مع الإمارات والبحرين والمغرب والسودان.

لكن المجلة أكدت أن حكومات الخليج باتت "ترفض الرؤية الأميركية والإسرائيلية التي تقوم على دمجها في هيكل أمني إقليمي قائم على الهيمنة الإسرائيلية".

وأضافت أن "الحرب الحالية على إيران أظهرت أن تطلعات إسرائيل للهيمنة الإقليمية تعرض الخليج للخطر، وأن الفجوة بين رؤية نتنياهو لشرق أوسط مُعاد تشكيله وطموحات الدول العربية أصبحت أوسع من أن تُردم".

ووفق المجلة، فإن دول الخليج تسعى إلى نظام أمني يراعي مصالحها وفق شروطها الخاصة، لا بوصفه امتدادا لطموحات إسرائيل أو إيران، مرجحة أن تنتهي الحرب بانتهاء "المحور الإبراهيمي".

وشدد التقرير على أن الحرب ضد إيران شكلت اختبارا قاسيا لما عُرف بمحور "الديانة الإبراهيمية"، أو التحالفات التي نشأت عقب اتفاقيات أبراهام بقيادة سياسية ودبلوماسية إماراتية.

فالمشروع الذي رُوّج له بصفته مدخلا لـ"السلام الإقليمي" والتكامل الاقتصادي والأمني، يواجه اليوم أزمة عميقة، بعد أن تحولت المنطقة إلى ساحة استقطاب وحروب مفتوحة.

وأوضحت المجلة أن الحرب على إيران كشفت حدود هذا المحور، إذ بدا عاجزا عن تحقيق الاستقرار الذي وعد به، بينما دفعت المواجهة العسكرية دولا عربية إلى إعادة حساباتها بين التحالف مع إسرائيل والولايات المتحدة، وبين الخشية من أن يؤدي إضعاف إيران إلى إطلاق يد إسرائيل كقوة مهيمنة بلا توازن إقليمي.

كما أظهرت الحرب أن أولويات الشعوب العربية ما تزال مرتبطة بالقضية الفلسطينية ورفض الهيمنة الإسرائيلية، أكثر من الاندماج في ترتيبات سياسية واقتصادية تتجاوز الصراع، ما أدى إلى تراجع الزخم السياسي والثقافي لفكرة "الشرق الأوسط الإبراهيمي"، لصالح عودة المحاور التقليدية والصراعات الجيوسياسية الحادة.

وفي السياق ذاته، كتب الباحث الأميركي المتخصص في شؤون الشرق الأوسط ستيفن كوك، في مجلة "فورين أفيرز"، أن الحرب بين إسرائيل وإيران كشفت "وهما سياسيا" جرى الترويج له لسنوات، يتمثل في وجود "محور عربي ـ إسرائيلي" متماسك ومستعد لخوض مواجهة مشتركة ضد إيران.

وأوضح أن اتفاقيات أبراهام لم تؤسس لتحالف إستراتيجي حقيقي، بل أوجدت شبكة مصالح اقتصادية وأمنية محدودة، كانت قابلة للاستمرار فقط في ظل الاستقرار النسبي، لكن مع اقتراب شبح الحرب الشاملة، ظهرت التناقضات العميقة بين إسرائيل ودول الخليج.