لإلغاء اعترافها بفلسطين.. كيف قلبت استخبارات إسرائيل المشهد السياسي في سلوفينيا؟

إسماعيل يوسف | منذ ١٣ ساعة

12

طباعة

مشاركة

قبيل الانتخابات البرلمانية السلوفينية التي أُجريت في مارس/آذار 2026، تعرضت حكومة حزب الحرية الليبرالي (يسار الوسط)، برئاسة روبرت غولوب، لحملة تشويه سيبرانية وإعلامية واسعة، انعكست على نتائج الانتخابات وأفقدتها الأغلبية البرلمانية، لتفسح المجال أمام تشكيل حكومة جديدة.

ولاحقًا، تكشّف أن تلك الحملة كانت مخططة وممنهجة، واستندت إلى معلومات مضللة ومفبركة بالكامل، ضمن عملية نُسبت إلى شركة استخبارات وتجسس إسرائيلية خاصة، بهدف إضعاف الحزب الليبرالي ومعاقبته على اعترافه بدولة فلسطين وموقفه المعارض للحرب الإسرائيلية على قطاع غزة، بما يمهّد لوصول حزب يميني شعبوي مؤيد لإسرائيل إلى السلطة.

ورغم احتفاظ حزب الحرية بصدارة نتائج الانتخابات، فإنه تكبد خسائر كبيرة بفعل تلك الحملة، إذ تراجع تمثيله البرلماني من 41 مقعدًا في انتخابات عام 2022 إلى 29 مقعدًا فقط في انتخابات 2026.

في المقابل، حلّ الحزب الديمقراطي السلوفيني، وهو حزب يميني محافظ وشعبوي يتزعمه يانيز يانشا، والمقرّب من الرئيس الأميركي دونالد ترامب ورئيس الوزراء المجري فيكتور أوربان، في المركز الثاني بفارق مقعد واحد فقط، بعدما حصد 28 مقعدًا.

وبعد الانتخابات، نجحت الأحزاب اليمينية في تشكيل ائتلاف حكومي بدعم من شركائها، وكان من بين أولى خطوات الحكومة الجديدة إلغاء اعتراف سلوفينيا بدولة فلسطين، ونقل السفارة السلوفينية إلى القدس، في خطوة عُدّت دعمًا واضحًا لإسرائيل.

ماذا جرى؟

أُجريت الانتخابات البرلمانية السلوفينية في 22 مارس/آذار 2026 لانتخاب أعضاء الجمعية الوطنية المؤلفة من 90 مقعدًا، وأسفرت عن برلمان منقسم، دون حصول أي حزب على الأغلبية المطلقة البالغة 46 مقعدًا.

ورغم تصدر حزب الحرية الوسطي، بقيادة رئيس الوزراء روبرت غولوب، نتائج الانتخابات بحصوله على أكبر عدد من المقاعد، فإنه أخفق في تشكيل ائتلاف يحظى بالأغلبية البرلمانية. وفي المقابل، نجح الحزب اليميني الشعبوي في تشكيل ائتلاف يمين-وسط هش، بدعم من خمسة أحزاب يمينية صغيرة.

وبناء على ذلك، انتخب البرلمان زعيم الحزب اليميني يانيز يانشا رئيسًا للوزراء في 22 مايو/أيار 2026، ليعود إلى رئاسة الحكومة للمرة الرابعة، مستفيدًا من حالة التشتت السياسي التي أعقبت ما عُرف بـ"مؤامرة الفيديوهات المفبركة"، والتي أسهمت في إضعاف معسكر الوسط واليسار وفتحت الطريق أمام تشكيل ائتلاف حكومي يتمتع بالأغلبية.

وتمكن يانشا، المعروف بمواقفه الداعمة بقوة لإسرائيل، من توحيد الأحزاب اليمينية تحت مظلة ائتلاف برلماني أوصله رسميًا إلى رئاسة الوزراء، حيث تسلم مهامه في مايو/أيار 2026.

إلا أن الحكومة الحالية توصف بالهشة، لاعتمادها على دعم خمسة أحزاب يمينية صغيرة، وهو ما يجعلها عرضة لضغوط سياسية وتحديات داخلية متواصلة.

وقد أدى وصول حكومة يانشا، التي تُعد قريبة في توجهاتها من رئيس الوزراء المجري السابق فيكتور أوربان، المعروف بخطابه اليميني الشعبوي ومواقفه المناهضة للهجرة والإسلام ودعمه القوي لإسرائيل، إلى تحول جذري في السياسة الخارجية السلوفينية. ويأتي ذلك رغم خسارة أوربان الانتخابات المجرية في 12 أبريل/نيسان 2026.

ففي 11 يونيو/حزيران 2026، ألغت الحكومة الجديدة اعتراف سلوفينيا بدولة فلسطين، وأعلنت نقل السفارة السلوفينية إلى القدس دعمًا لإسرائيل، في تحول كبير نقل السياسة الخارجية للبلاد من تأييد الحقوق الفلسطينية إلى تبني مواقف داعمة لإسرائيل، بمجرد انتقال السلطة من اليسار إلى اليمين.

كما أعلنت الحكومة إلغاء حظر تصدير الأسلحة إلى إسرائيل الذي كانت الحكومة السابقة قد فرضته، وقررت استئناف استيراد السلع والمنتجات القادمة من المستوطنات الإسرائيلية في الضفة الغربية المحتلة، بعد أن كانت محظورة.

ولم تقتصر التغييرات على ذلك، بل تراجعت أيضًا عن قرار الحكومة السابقة بتقدير أن عددا من المسؤولين الإسرائيليين "أشخاص غير مرغوب فيهم"، وأعادت الترحيب بكل من رئيس الوزراء بنيامين نتنياهو، والوزيرين المتطرفين إيتمار بن غفير وبتسلئيل سموتريتش، باعتبارهم شخصيات مرحبًا بها في سلوفينيا.

وكان يانشا قد أعلن، قبل فوزه في الانتخابات، في مقابلة مع صحيفة "إسرائيل اليوم"، عزمه على "إصلاح" العلاقات بين ليوبليانا وإسرائيل، ونقل السفارة السلوفينية من تل أبيب إلى القدس.

كما تعهد بإلغاء قرار الحكومة السابقة الاعتراف بدولة فلسطين، مدعيًا أن ذلك القرار شكّل "انتهاكًا للقانون السلوفيني".

قصة المؤامرة الاستخبارية

كان العامل الأبرز الذي أسهم في تراجع حزب الحرية الليبرالي الوسطي، الداعم لفلسطين، وصعود الحزب الشعبوي اليميني المؤيد لإسرائيل، هو نشر مقاطع فيديو مفبركة بدقة عالية باستخدام تقنيات التزييف العميق (Deepfake) والذكاء الاصطناعي، أظهرت مسؤولين في الحزب وهم يناقشون قضايا فساد وتلقي رِشا مقابل تمرير مناقصات.

وجرى الترويج لهذه المقاطع على نطاق واسع ضمن حملة سرية استهدفت الحزب الداعم لفلسطين، وأسهمت في عزوف شريحة من الناخبين عنه بعد تصديقهم للرواية التي صورته حزبا غارقا في الفساد، في إطار حملة ممنهجة لتشويه سمعته.

وقبل أيام من الانتخابات، انتشرت عبر الإنترنت مقاطع فيديو وتسجيلات صوتية مصورة سراً، أظهرت شخصيات بارزة في الحزب الحاكم آنذاك، من بينهم وزير عدل سابق ومحامون، وهم يتباهون -بحسب ما بدا في التسجيلات- بالفساد، والعلاقات السياسية، واستغلال النفوذ داخل إدارة رئيس الوزراء روبرت غولوب.

وأدانت حركة الحرية الليبرالية هذه التسريبات، ووصفتها بأنها "هجوم منسق على الديمقراطية"، مؤكدة أنها عملية فبركة نفذتها شركة الاستخبارات الإسرائيلية الخاصة بلاك كيوب (Black Cube) بهدف عرقلة حملتها الانتخابية، وفق ما أورده موقع "بوليتيكو" في 19 مارس/آذار 2026.

وكشفت تحقيقات أجرتها وكالة الاستخبارات السلوفينية لاحقاً أن الحملة، بما فيها مقاطع الفيديو المفبركة، نُفذت بتدبير من شركة بلاك كيوب، وبالتنسيق مع المعارضة اليمينية المحافظة بقيادة يانيز يانشا.

وأكدت وكالة الاستخبارات والأمن السلوفينية والحكومة السلوفينية وجود نشاط لشركة الاستخبارات الإسرائيلية الخاصة داخل البلاد قبيل انتخابات مارس/آذار 2026.

كما أعلنت امتلاكها أدلة على تواصل ممثلي الشركة مع جهات سلوفينية، وأحالت الملف إلى الشرطة والنيابة العامة لفتح تحقيق، بحسب الموقع الرسمي للحكومة السلوفينية.

وكشفت الاستخبارات أن أربعة ممثلين عن شركة بلاك كيوب سافروا إلى سلوفينيا قبل موعد الاقتراع لترتيب الحملة.

وقال وزير الدولة السلوفيني للأمن القومي والدولي فويكو فولك، خلال مؤتمر صحفي عقد في 18 يونيو/حزيران 2026، إن ممثلي الشركة زاروا سلوفينيا أربع مرات، موضحاً أن أحد فرقها أمضى، في 11 ديسمبر/كانون الأول 2025، وقتاً في الشارع الذي يقع فيه مقر الحزب الديمقراطي السلوفيني اليميني، الذي قاد لاحقاً الحكومة الجديدة، وهو ما عدته السلطات مؤشراً على وجود صلات بين الشركة والحزب.

في المقابل، أقر زعيم المعارضة آنذاك، يانيز يانشا، الذي أصبح لاحقاً رئيساً للوزراء، بأنه التقى مستشاراً من شركة بلاك كيوب، لكنه نفى تعاون حزبه مع الشركة أو أي دور لها في التأثير على نتائج الانتخابات.

كما أعلنت الحكومة السلوفينية رسمياً وقوع تدخل أجنبي في العملية الانتخابية، مؤكدة أن ممثلين عن Black Cube زاروا البلاد عدة مرات، وأن بعض أنشطتهم استهدفت التأثير في المناخ السياسي والانتخابي، وفق ما نقلته وكالة أسوشيتد برس في 26 مارس/آذار 2026.

وفي هذا السياق، وصف موقع "ريسبونسيبل ستات كرافت"، في تقرير نشره بتاريخ 30 مارس/آذار 2026، ما جرى في الانتخابات السلوفينية بأنه "قصة تدخل أجنبي في العملية الديمقراطية، وتوظيف الاستخبارات الخاصة كسلاح، في محاولة واضحة لمعاقبة دولة أوروبية بسبب سياساتها المؤيدة لفلسطين."

كشف التزوير

عقب ظهور هذه الأدلة، دعت رئيسة سلوفينيا، ناتاشا بيرك موسار، في 30 يونيو/حزيران 2026، إلى فتح تحقيق بشأن التدخل الإسرائيلي في الانتخابات البرلمانية السلوفينية.

وأوضحت أن هذا التدخل جرى عبر حملات تضليل إلكتروني استخدمت تقنيات التزييف العميق والذكاء الاصطناعي، وفق ما كشفت عنه تحقيقات أجهزة الاستخبارات السلوفينية.

وأضافت أن "حملة تضليل إلكترونية" استهدفت الحزب الليبرالي الحاكم آنذاك باستخدام تقنيات الذكاء الاصطناعي والتزييف العميق، ونفذتها شركة استخبارات إسرائيلية خاصة، بالتنسيق مع قوى من المعارضة اليمينية.

وسبق أن اتهمت موسار إسرائيل بارتكاب إبادة جماعية في قطاع غزة، على خلفية الهجمات الإسرائيلية الواسعة على القطاع.

وأكدت مجلة "بوليتيكو" الأميركية، في تقرير نشرته بتاريخ 19 مارس/آذار 2026، أن خطورة تدخل شركة الاستخبارات الإسرائيلية "بلاك كيوب" (Black Cube) في الانتخابات السلوفينية، بهدف إيصال سياسيين داعمين لإسرائيل إلى السلطة، تكمن في أنه جاء في وقت يتزايد فيه القلق داخل أوروبا بشأن التدخلات الأجنبية السرية في الانتخابات الديمقراطية.

وأوضحت المجلة أن هذه التدخلات تتراوح بين عمليات التأثير المنظم والتخريب السياسي، مقدرة أن ما حدث في سلوفينيا ينذر بمزيد من الاستقطاب في سباق انتخابي بات يعكس صراعاً أوسع بين القوى الليبرالية المؤيدة للاتحاد الأوروبي والداعمة لفلسطين، وبين التيارات الشعبوية اليمينية المتطرفة المناهضة لهذه التوجهات.

وفي 30 يونيو/حزيران 2026، حاولت المعارضة إطلاق لجنتين للتحقيق البرلماني في ملابسات التدخل الأجنبي الذي يُشتبه في ضلوع الشركة الإسرائيلية فيه، إضافة إلى التحقيق في تمويل الحملات الانتخابية بصورة غير مشروعة، إلا أن الأغلبية اليمينية في البرلمان السلوفيني أحبطت هذه المحاولة.

ما هي "بلاك كيوب" الإسرائيلية؟

تأسست شركة "بلاك كيوب" (Black Cube)، المعروفة عربياً باسم "المكعب الأسود"، عام 2010، وهي شركة استخبارات خاصة يديرها إسرائيليون، ولها مكاتب في تل أبيب ولندن ومدريد وسنغافورة. وأسّسها ضابطان سابقان في الجيش الإسرائيلي هما دان زوريلّا وآفي يانوس.

وتضم الهيئة الاستشارية للشركة مسؤولين بارزين سابقين في أجهزة الاستخبارات الإسرائيلية، من بينهم مئير داغان وإفرايم هاليفي، وهو ما عزز صورتها باعتبارها جهة استخباراتية غامضة ترتبط بقضايا وعمليات سرية تخدم مصالح إسرائيل.

وترجح تقديرات غربية أن الشركة، التي أسسها ضباط سابقون في المؤسسة العسكرية الإسرائيلية، تعمل كجهة استخبارات خاصة تنفذ، في بعض الحالات، عقوداً أو مهاماً غير مباشرة لصالح أجهزة الاستخبارات الإسرائيلية في الخارج.

وتعتمد بلاك كيوب بصورة رئيسية على الاستخبارات البشرية (HUMINT)، عبر إرسال عملاء بهويات مزيفة ينتحلون صفات رجال أعمال أو صحفيين أو باحثين أو مستثمرين، بهدف استدراج الأشخاص المستهدفين إلى لقاءات تُسجل سراً، أو الحصول على معلومات ووثائق يصعب الوصول إليها بالوسائل التقليدية. كما تستخدم تقنيات تحليل المصادر المفتوحة والأدوات الرقمية لدعم عملياتها.

ولهذا يرى منتقدو الشركة أنها تمثل نموذجاً لـ"خصخصة العمل الاستخباراتي"؛ إذ توظف خبرات ضباط سابقين في الأجهزة الأمنية الإسرائيلية لتنفيذ عمليات سرية لصالح جهات خاصة، باستخدام وسائل مثل الهويات الوهمية، والتسجيلات السرية، وعمليات الاستدراج، وجمع المعلومات الحساسة.

في المقابل، تؤكد الشركة أن ما تقدمه يندرج ضمن "خدمات قانونية" في مجالات التقاضي والتحقيقات المالية، وأن جميع عملياتها تتم وفق القوانين المحلية ومدونات السلوك والأخلاقيات المهنية.

وتعتمد الشركة التي تحيط السرية بمعظم أساليب عملها، على الاستخبارات البشرية والعمليات الخفية، وتؤدي أدواراً سياسية واقتصادية، بما في ذلك جمع المعلومات عن الشركات عبر عملاء يقدمون أنفسهم كرؤساء شركات أو مستثمرين أو رجال أعمال.

ومن أبرز القضايا التي ارتبط اسم الشركة بها، ما حدث في الولايات المتحدة عام 2018، عندما جمعت معلومات عن مسؤولين سابقين في إدارة الرئيس الأسبق باراك أوباما وصحفيين أيدوا الاتفاق النووي مع إيران، في خضم الجدل الذي رافق انسحاب إدارة دونالد ترامب من الاتفاق.

كما ارتبط اسم الشركة بقضية المنتج السينمائي الأميركي هارفي واينستين، الذي أُدين بجرائم اعتداء جنسي. وكشفت صحيفة "نيويورك تايمز" آنذاك أن واينستين استعان بشركة بلاك كيوب لتعقب الصحفيين والنساء اللاتي اتهمنه بالاعتداء الجنسي، في محاولة لإحباط التحقيقات الصحفية وتشويه مصداقية الضحايا.

وفي رومانيا، اعتقلت السلطات اثنين من عملاء الشركة بعد اتهامهما بالتجسس على المدعية العامة لمكافحة الفساد لورا كودروتا كوفيسي، ومضايقتها، واختراق حسابات بريدها الإلكتروني. ووجهت النيابة الرومانية اتهامات جنائية لعدد من عناصر الشركة، قبل أن يُدان المتهمان ثم يُفرج عنهما لاحقاً في إطار تسوية قانونية.

كما استهدفت الشركة منتقدي رئيس الوزراء المجري فيكتور أوربان، المعروف بقربه من إسرائيل، عبر استخدام حسابات وهمية على منصة لينكد إن.

وجاء تدخلها في الانتخابات السلوفينية الأخيرة، في محاولة للتأثير في المناخ السياسي ودعم الحزب اليميني المتطرف المؤيد لإسرائيل، ليعزز الاتهامات الموجهة إليها بالعمل، بصورة غير مباشرة، بما يخدم مصالح حكومة الاحتلال.

ووجهت إلى بلاك كيوب اتهامات بمراقبة الصحفيين والنساء ورجال الأعمال، مستخدمة عملاء بهويات مزيفة لاستدراجهم واستخلاص المعلومات منهم، في إطار عمليات تجسس خاصة تهدف، بحسب منتقديها، إلى قمع أصحاب الشكاوى والدعاوى القضائية أو التأثير عليهم.

وكشف تقرير لصحيفة "فايننشال تايمز"، نشر في 3 نوفمبر/تشرين الثاني 2026، أن شركة الاستخبارات الخاصة التي أسسها إسرائيليون "جنت ملايين الدولارات من العمليات السرية، والقصص الملفقة، والتحقيقات الخاصة".

واستند التقرير إلى ملفات قضائية في ولاية نيوجيرسي الأميركية، أظهرت وثائق مرتبطة بنزاع قانوني بين عملاقين أوروبيين في قطاع المقامرة، أن بلاك كيوب حصلت على أكثر من 1.8 مليون جنيه إسترليني من شركة بلايتك (Playtech) المدرجة في بورصة لندن، مقابل تنفيذ حملة استخباراتية استهدفت منافستها إيفولوشن (Evolution).

وذكرت فايننشال تايمز أن أساليب الشركة، التي تعتمد على العملاء السريين والهويات المزيفة والقصص الإعلامية المفبركة، "تكشف كيف تُمارس عمليات التجسس الصناعي الحديثة غالباً عبر وسائل قانونية، لكنها تثير الكثير من الشبهات الأخلاقية".

فقد استعانت شركة بلايتك، الرائدة في مجال تكنولوجيا المقامرة، بشركة بلاك كيوب عام 2021 للتحقيق فيما إذا كانت شركة إيفولوشن غيمينغ السويدية تمارس أنشطة في أسواق محظورة أو خاضعة للعقوبات.

وعلى مدار ثلاث سنوات، تظاهر عملاء بلاك كيوب بأنهم مستثمرون وشركاء أعمال للوصول إلى المديرين التنفيذيين في إيفولوشن، وسجلوا محادثاتهم سراً وجمعوا معلومات وأدلة استخدمت لاحقاً في النزاع القضائي.

وفي نهاية المطاف، قُدمت هذه الأدلة إلى محكمة في نيوجيرسي، الأمر الذي أسهم في تحقيق الشركة الإسرائيلية عوائد مالية ضخمة مقابل خدماتها الاستخباراتية.

الكلمات المفتاحية