تقرير أممي يؤكد تعرض المهاجرين في ليبيا للقتل والتعذيب والاغتصاب.. من المسؤول؟

عالي عبداتي | منذ ٣ ساعات

12

طباعة

مشاركة

أمام الانقسام المؤسسي والانفلات الأمني في ليبيا، وجد المهاجرون واللاجئون أنفسهم في وضعيات خطيرة، تمس سلامتهم وحقوقهم الأساسية.

هذه الانتهاكات وردت في تقرير صدر عن مكتب المفوض السامي للأمم المتحدة لحقوق الإنسان وبعثة الأمم المتحدة للدعم بليبيا، في 17 فبراير/ شباط 2026.

وأكد التقرير أن المهاجرين واللاجئين وطالبي اللجوء في ليبيا يتعرضون لانتهاكات وتجاوزات “ممنهجة وقاسية” لحقوق الإنسان، تشمل القتل والتعذيب والعنف الجنسي والاتجار بالبشر.

تجاوزات مروعة

التقرير ذكر أن المهاجرين يتم جمعهم واختطافهم على أيدي شبكات إجرامية للاتجار بالبشر، غالبا ما تكون لها صلات بالسلطات الليبية، وبشبكات إجرامية في الخارج.

ويصف التقرير كيف يُفصل هؤلاء عن أسرهم، ثم يُلقى القبض عليهم ويُنقلون إلى مرافق احتجاز دون مراعاة الإجراءات القانونية الواجبة، غالبا تحت تهديد السلاح، بما يرقى إلى مستوى الاحتجاز التعسفي.

وفي أماكن الاحتجاز، يردف المصدر ذاته، يتعرض المهاجرون بشكل روتيني لانتهاكات وتجاوزات مروعة، بما في ذلك الاستعباد والتعذيب وسوء المعاملة والتشغيل القسري والإجبار على ممارسة الدعارة وغيرها من أشكال العنف الجنسي والابتزاز مقابل فدية فضلا عن مصادرة ممتلكاتهم ووثائقهم الثبوتية وإعادة بيعها.

كما وصف مهاجرون محاولات العبور المروعة عبر وسط البحر الأبيض المتوسط، حيث أشار التقرير إلى أن "اعتراضات الجهات الليبية كانت في كثير من الأحيان خطيرة، وشملت التهديدات والمناورات الخطرة والاستخدام المفرط للقوة، مما عرض حياة الأشخاص للخطر".

وأضاف: "غالبا ما يُعاد الأشخاص الذين يتم اعتراضهم قسرا إلى ليبيا، حيث يواجهون خطر التعرض لنفس دوامة الانتهاكات مرة أخرى".

واستنكر التقرير كذلك حالات الترحيل الجماعي المتكررة من ليبيا إلى دول أخرى، ما يشكل انتهاكا للقانون الدولي لحقوق الإنسان وقانون اللاجئين، مذكرا بالحماية المنصوص عليها في اتفاقية الاتحاد الإفريقي بشأن اللاجئين.

وأوضح أن “عمليات الطرد والترحيل القسري تتم دون فحص كل حالة على حدة، الأمر الذي يشكل انتهاكا لحظر الترحيل الجماعي، ويُحرم الأشخاص من حقهم في طلب اللجوء والحماية والمساعدة، ويعرضهم لخطر الترحيل القسري”.

ويضيف أن الأشخاص الذين يُطردون على طول الحدود غالبا ما يُتركون في ظروف تهدد حياتهم، دون إمكانية الحصول على الماء والطعام والرعاية الصحية.

دعوات أممية

التقرير الأممي دعا السلطات الليبية إلى الإفراج الفوري عن جميع الأشخاص المحتجزين تعسفيا في مراكز الاحتجاز الرسمية وغير الرسمية، ووقف ممارسات الاعتراض الخطرة، وإلغاء تجريم الدخول والبقاء والخروج غير النظاميين من البلاد.

كما شدد على أهمية إنهاء جميع أشكال الاستعباد المعاصر والتشغيل القسري والاتجار بالبشر، وضمان المساءلة عن انتهاكات وتجاوزات حقوق الإنسان.

وأكد التقرير أهمية عمليات البحث والإنقاذ البحري الكفيلة بإنقاذ الأرواح، كما حث المجتمع الدولي، بما في ذلك الاتحاد الأوروبي، على تعليق عمليات الاعتراض وإعادة المهاجرين إلى ليبيا لحين ضمان وجود تدابير كافية لحماية حقوق الإنسان.

وأردف، عليهم أيضا "تطبيق العناية الواجبة المتعلقة بحقوق الإنسان بشكل صارم على جميع أشكال التمويل والتدريب والمعدات والتكنولوجيا والتعاون التي تشمل الجهات الليبية التي يثبت تورطها بشكل موثوق في انتهاكات جسيمة لحقوق الإنسان وتجاوزاتها".

كما شدد على وجوب أن تُقيد المساعدات الفنية والمالية بإثبات الالتزام المستمر والراسخ بمعايير حقوق الإنسان الدولية، منبها إلى أنه لا يجوز المضي قدما في تقديمها في حال عدم استيفاء هذا الالتزام.

هذا ويغطي التقرير الفترة الممتدة من يناير/كانون الثاني 2024 إلى ديسمبر/كانون الأول 2025. 

وكشف عن "نموذج قوامه الاستغلال يتربّح من معاناة المهاجرين وطالبي اللجوء واللاجئين الذين يعيشون أوضاعا من الهشاشة المتزايدة، وقد أضحى هذا النموذج "عملا كالمعتاد" واقعا وحشيا أصبح متقبلا".

ويستند التقرير على مقابلات أُجريت مع نحو 100 شخص من المهاجرين وطالبي اللجوء واللاجئين المنحدرين من 16 دولة في إفريقيا والشرق الأوسط وجنوب آسيا.

تقارير متعددة

التقرير الأممي جاء ليعضد ما ورد في تقرير "منظمة رصد الجرائم في ليبيا" (رصد) عن شهر يناير 2026، والذي أكد استمرار الانتهاكات الجسيمة والجرائم الدولية المرتكبة بحق المدنيين في مختلف أنحاء ليبيا.

ويأتي ذلك “في ظل تقاعس مستمر من السلطات في شرق وغرب البلاد عن الوفاء بالتزاماتها القانونية في حماية حقوق الإنسان، وضمان التحقيق في الانتهاكات ومحاسبة مرتكبيها”. 

ورصدت المنظمة أنماطا متعددة من الانتهاكات خلال شهر يناير، شملت القتل غير المشروع والاختطاف. 

ووثّق فريق رصد الميداني العثور على ثلاثة جثامين تعود لقصّر قُتلوا في مدينة صبراتة، إضافة إلى اختطاف طالب لجوء سوداني من طرابلس، إلى جانب العثور على جثمان مجهول الهوية يُعتقد أنه لمهاجر على طريق صحراوي في مدينة الجفرة. 

وفي سياق الانتهاكات المرتكبة على مسارات الهجرة، تابع فريق رصد الميداني استكمال عمليات انتشال 21 جثمانا تعود لمهاجرين من مقبرة جماعية بضواحي أجدابيا.

وحمّلت منظمة رصد، السلطات الأمنية والعسكرية في شرق وغرب البلاد المسؤولية القانونية عن الانتهاكات الموثقة خلال الشهر، سواء بالمشاركة المباشرة في ارتكابها، أو بالتواطؤ وتسهيل ارتكابها، أو للإخفاق في منعها وحماية ضحاياها. 

وطالبت النائب العام الليبي بفتح تحقيقات عاجلة في جميع الانتهاكات الموثقة خلال هذا الشهر وضمان محاسبة المسؤولين عنها.

كما دعت "رصد" السلطات في شرق وغرب ليبيا إلى اتخاذ تدابير فعّالة لحماية حياة المهاجرين على مسارات الهجرة، والتحقيق في الانتهاكات المرتكبة ضدهم، وضمان مثول المسؤولين عنها أمام العدالة. 

وأكدت أن الحالات الواردة في هذا التقرير لا تعكس بالضرورة الحجم الفعلي للانتهاكات المرتكبة خلال الشهر، وإنما تمثل فقط الحالات التي تمكّن فريق رصد الميداني من التحقق منها وفق منهجية رصد للتوثيق، مع الالتزام التام بمراعاة السرية والخصوصية والموافقة المستنيرة وتقييم المخاطر المرتبطة بنشر المعلومات. 

آخر الأحداث

لا يكاد يخلو أسبوع بليبيا من خبر يتعلق بضحايا الهجرة غير النظامية، ومن آخر هذه الأحداث، الإعلان عن العُثور على سبع جثث لمهاجرين غير نظاميين من إفريقيا جنوب الصحراء الكبرى، على شاطئ مدينة قصر الأخيار شرق العاصمة الليبية طرابلس، بعد أن جرفتها مياه البحر.

وبحسب منشور لموقع "المهاجر" المحلي في 23 فبراير، فقد نُشرت صور قاسية لهذه الجثث التي قذفتها الأمواج إلى الشاطئ وقد غطى بعضها الرمال مدللة على الحوادث المأساوية التي تعرض لها هؤلاء المهاجرون وتسببت بوفاتهم.

ويقع شاطئ قصر الأخيار، حيث عثر على الجثث، على بُعد نحو 70 كيلومترا شرق طرابلس.

ونقل المصدر ذاته عن رئيس قسم التحقيقات في مركز شرطة قصر الأخيار، حسن الغويل، قوله: إن السكان أفادوا برؤية جثة طفل جرفتها الأمواج إلى الشاطئ لكنها عادت إلى البحر بسبب ارتفاع الأمواج، وأشار إلى أنهم طلبوا من خفر السواحل البحث عنها.

وكان الغويل قد حدد أن الجثث كلها لأشخاص من ذوي البشرة السوداء، وقد عثر عليها سكان محليون على شاطئ امحمد الشريف في الجزء الغربي من المدينة ثم أبلغوا الشرطة، مشيرا إلى أن "من بين الضحايا ثلاثة أطفال".

وقبل هذا الحدث، توفي غرقا أو فُقد 53 مهاجرا، بينهم رضيعان، قبالة السواحل الليبية في البحر المتوسط، إثر انقلاب قارب مطاطي كان يقلهم في الصباح الباكر من يوم الجمعة 06 فبراير.

وفي التفاصيل التي أوردها بيان لمنظمة الهجرة، فقد انقلب القارب قبالة مدينة زوارة في الشواطئ الشمالية لغرب ليبيا، ولم ينج سوى امرأتين نيجيريتين خلال عملية البحث والإنقاذ التي نفذتها السلطات الليبية، إحدهما فقدت زوجها والأخرى فقدت رضيعيها.

وتُعد ليبيا، الواقعة على بُعد نحو 300 كيلومتر، أو 200 ميل، من الساحل الإيطالي، إحدى نقاط الانطلاق الرئيسة في شمال إفريقيا للمهاجرين، ومعظمهم من إفريقيا جنوب الصحراء الكبرى، بالإضافة إلى مهاجرين من آسيا والشرق الأوسط، الذين يحاولون عبور البحر الأبيض المتوسط ​​المحفوف بالمخاطر.

وتستغل عصابات اتجار بالبشر هشاشة أوضاع هؤلاء المهاجرين الذين يفرون من حروب وأزمات في بلدانهم، وتدفع بهم في قوارب مكتظة ومتهالكة غير صالحة للإبحار في البحر المتوسط بغية الكسب المادي.

وأفادت المنظمة الدولية للهجرة التابعة للأمم المتحدة بأن أكثر من 2100 مهاجر غير نظامي لقوا حتفهم أو فُقدوا أثناء محاولتهم عبور البحر الأبيض المتوسط ​​للوصول إلى أوروبا خلال 2025.

وسجلت بداية هذا العام 2026، أعلى معدل وفيات للمهاجرين، خصوصا على طريق البحر المتوسط، منذ بدء تسجيل البيانات حول الضحايا عام 2014، وفقا لإحصاءات منظمة الهجرة التابعة للأمم المتحدة.

وتبقى الأرقام الأكبر من الخسارات تُسجل في البحر المتوسط، خاصة في المنطقة الوسطى منه، حيث توفي فيه هذه السنة 547 مهاجرا، فيما بلغ العدد الإجمالي للوفيات في البحر المتوسط، منذ سنة 2014، يبلغ 34.129 وفاة، من بينهم 26.361 وفاة في وسط المتوسط.

ترحيل مهاجرين

من جهتها، تعمد السلطات إلى ترحيل المهاجرين الواقعين تحت يدها، وفي آخر هذه العمليات، إعلان جهاز مكافحة الهجرة غير النظامية عن ترحيل 155 مهاجرا عبر منفذ أمساعد البري، في إطار ما وصفه بتكثيف الجهود لضبط الحدود ومكافحة الهجرة غير القانونية في المناطق الشرقية.

ووفق منشور لموقع "بوابة الوسط" المحلي في 22 فبراير 2026، قال مكتب الإعلام الأمني بالجهاز: إن العملية نُفذت ضمن خطة تستهدف الحد من تدفقات الهجرة وتعزيز الإجراءات الأمنية في المناطق الحدودية.

وأوضح مكتب الإعلام أنه جرى ترحيل المهاجرين على مجموعتين؛ ضمت الأولى مهاجرين من الجنسية المصرية، جرى ترحيلهم عبر منفذ أمساعد الحدودي مع مصر.

أما المجموعة الثانية فتشمل مهاجرين من جنسيات إريتريا والصومال وبنغلاديش وغينيا، حيث نُقلوا إلى مركز الإيواء والترحيل قنفودة تمهيدا لاستكمال إجراءات إعادتهم إلى بلدانهم.

وأكد الإعلام الأمني أن العمل مستمر بشكل يومي عبر المكاتب والوحدات التابعة له، تنفيذا للخطة المعتمدة لمكافحة الهجرة غير القانونية، مشددا على أن الإجراءات تأتي في سياق حماية الحدود والحفاظ على الأمن العام.

وعلى المستوى العام، أعلنت السلطات الليبية عن تسريع وتوسيع عمليات ترحيل المهاجرين غير النظاميين إلى بلدانهم الأصلية، في إطار برنامج وطني جديد بدأ تنفيذه منذ أكتوبر/ تشرين الأول 2025.

ويهدف البرنامج، بحسب وزارة الداخلية، إلى منع أي "استقرار دائم" للمهاجرين في ليبيا، وسط تزايد الاحتقان الشعبي ومخاوف رسمية من تداعيات ديموغرافية وأمنية.

وأكد وزير الداخلية الليبي، عماد الطرابلسي، خلال مؤتمر صحفي في 2 ديسمبر 2025، بحضور سفراء وممثلين عن منظمات دولية، أن بلاده تبذل جهودا متسارعة لإعادة المهاجرين غير النظاميين إلى أوطانهم، ويشمل مهاجرين من عدة جنسيات، من بينها مصر والنيجر ونيجيريا وبنغلاديش.

وأشار إلى أن آلاف الأشخاص قد تم بالفعل ترحيلهم عبر رحلات جوية خاصة، وفي إطار إجراءات قانونية متكاملة تتولى السفارات الإشراف عليها.

ولفت إلى أن ليبيا شهدت منذ عام 2010 دخول ما يقارب ثلاثة ملايين مهاجر بطريقة غير قانونية، وأن نحو 70 بالمئة منهم من الأسر، وهو ما يثير مخاوف واسعة من تحولات ديموغرافية دائمة.

وفي سياق متصل، قال الطرابلسي: إن الحكومة ستتعامل بشكل مختلف مع المهاجرين السودانيين، إذ ستوفر لهم خدمات صحية وتعليمية نظرا لتدهور الأوضاع الأمنية في بلادهم منذ اندلاع الحرب هناك في أبريل/نيسان 2023، والتي دفعت ما بين 500 ألف و700 ألف إلى اللجوء نحو ليبيا.

قراءة عامة

وفي قراءته لهذا الموضوع، قال رئيس "مركز بنغازي لدراسات الهجرة واللجوء"، طارق لملوم، إن ما يثار من انتهاكات لحقوق المهاجرين بليبيا وفق هذا التقرير الأممي وغيره “ليس بمفاجئ”.

وأضاف لملوم لـ"الاستقلال"، أن “هذه الملاحظات أتابعها منذ بدء عملي على ملف الهجرة عام 2012، وأيضا من خلال الرصد الميداني وتقارير مرصد بلادي لحقوق الإنسان الذي أعمل فيه أيضا”.

واسترسل: "نرصد منذ سنوات نمطا متكررا من الانتهاكات يشمل: احتجازا خارج إطار القانون، عنفا وإهانات، حالات ابتزاز، وغيابا شبه كامل للشفافية بشأن أماكن الاحتجاز وأعداد المحتجزين".

ونبه لملوم إلى أن "المشكلة الأساسية تكمن في أن ملف الهجرة يُدار غالبا بعقلية أمنية، ومن خلال جهات متعددة ومتداخلة الصلاحيات، مع ضعف واضح في الرقابة القضائية".

وشدد الناشط الحقوقي على أن هذا الواقع يخلق بيئة تسمح بالانتهاكات وتُكرّس الإفلات من العقاب، مردفا: "كما أن غياب سياسة وطنية واضحة للهجرة، إلى جانب آثار الانقسام السياسي والفوضى المؤسسية، يجعل المهاجر الحلقة الأضعف دائما".

وأضاف “كما لا يمكن تجاهل أثر السياسات الأوروبية التي تركز بشكل أكبر على (المنع والصد) ودعم الاعتراض البحري، بدل التركيز على الحماية والمسارات القانونية والآمنة”.

وعن مداخل معالجة الأزمة وتحسين سمعة ليبيا في هذا الملف، قال لملوم إن “الحلول ليست معقدة، لكنها تحتاج إلى إرادة حقيقية”.

وذكر أن من أهم الخطوات الإعلان الواضح والشفاف عن جميع أماكن الاحتجاز والجهات المسؤولة عنها، ومنع الاحتجاز التعسفي، وضمان مراجعة قضائية فردية لكل حالة.

وتابع: "وكذا فتح المراكز أمام الرقابة المستقلة، سواء من النيابة أو المؤسسات الحقوقية المحلية والدولية، ومحاسبة كل من يثبت تورطه في التعذيب أو الابتزاز أو الإخفاء القسري دون استثناء".

ومن المداخل أيضا، وفق المتحدث ذاته، "تحويل إدارة الملف من حملات أمنية موسمية إلى سياسة قانونية متكاملة تحمي الحدود وتحترم الإنسان في الوقت نفسه، والضغط دوليا لزيادة إعادة التوطين والمسارات الآمنة بدل الاكتفاء بدعم العودة أو خفر السواحل".

وشدد الناشط الحقوقي على أن "سمعة ليبيا لن تتحسن عبر البيانات أو الحملات الإعلامية، بل عندما يُطبق القانون فعليا وتُصان كرامة الإنسان، سواء كان ليبيا أو مهاجرا".

واستدرك: “في ظل الانقسام السياسي الحالي، ووجود حكومتين، واستمرار سيطرة كيانات ومجموعات مسلحة على بعض مرافق الاحتجاز، فإن الأزمة مرشحة لمزيد من التعقيد”.

وخلص لملوم للقول: "بصراحة، لا نرى في المدى القريب مؤشرات جدية على تحسن شامل، ما لم يحدث إصلاح مؤسسي حقيقي وتوحيد لإدارة هذا الملف".