"تحالف بينيت ولبيد وآيزنكوت".. بديل سياسي أم نسخة أخرى من نتنياهو؟

يمكن للمعارضة أن تحصد نحو 60 أو 61 مقعدًا من أصل 120، وهو عدد مقاعد الكنيست (البرلمان)
كما كان متوقعًا، وبصفتها الوسيلة الوحيدة لإسقاط الائتلاف اليميني الحاكم في إسرائيل بزعامة رئيس الوزراء بنيامين نتنياهو، ومحاسبته على قضايا الفساد والإخفاق في أحداث "طوفان الأقصى"، أعلن رئيس الحكومة الأسبق نفتالي بنيت ورئيس المعارضة يائير لبيد دمج حزبيهما لخوض الانتخابات المقبلة بقيادة الأول.
القرار الذي أعلنه زعيما المعارضة، والذي يُتوقع أن ينضم إليه أو يدعمه رئيس الأركان السابق غادي آيزنكوت، قد يُحدث انقلابًا سياسيًا في انتخابات 27 أكتوبر/تشرين الأول 2026، وربما يطيح بنتنياهو، وفق ما تشير إليه استطلاعات الرأي.
وبهذا التحالف، تبدو خريطة انتخابات الكنيست قد اتضحت ملامحها؛ إذ يمكن للمعارضة أن تحصد نحو 60 أو 61 مقعدًا من أصل 120، وهو عدد مقاعد الكنيست (البرلمان)، وقد لا تحتاج سوى دعم الأحزاب العربية التي يُرجح أن تفوز بنحو 10 مقاعد، في مقابل نحو 50 مقعدًا فقط لتحالف نتنياهو.
ورغم تردد بنيت وخشيته من وصمه بالتحالف مع حزب القائمة العربية الموحدة (راعم)، كما حدث في انتخابات 2020، يرى محللون إسرائيليون أنه قد يضطر في نهاية المطاف إلى التعاون مع الحزب الإسلامي بزعامة النائب منصور عباس الذي سبق أن أسهم في تشكيل حكومته عام 2021، وأطاح بنتنياهو من السلطة.

حكومة إنقاذ
يُقدَّم إعلان رئيس الوزراء السابق نفتالي بنيت وزعيم المعارضة يائير لابيد تحالفهما في قائمة مشتركة باسم "معًا"، بهدف الإطاحة بنتنياهو، بوصفه سيناريو يتطلع إليه كثير من الإسرائيليين للتخلص من رئيس الحكومة الحالي وائتلافه، ومحاسبته على قضايا الفساد والإخفاق في مواجهة "طوفان الأقصى".
وفي حال انضمام رئيس الأركان السابق غادي آيزنكوت إلى هذا التحالف، فإن النتيجة ستكون كتلة وازنة قادرة على إطاحة نتنياهو بسهولة، لا سيما أنه أعرب بالفعل عن رغبته في الانضمام إلى معسكر المعارضة.
ودعا آيزنكوت، رئيس حزب "يشار"، القوى المناوئة لنتنياهو إلى التنسيق مع بنيت ولابيد، مؤكدًا أن هذا التنسيق ضروري لضمان الحصول على "61 صوتًا صهيونيًا وسياسيًا"، بما يُجنب الحاجة إلى التحالف مع حزب عربي.
وأظهر أحدث استطلاع للرأي في إسرائيل حصول أحزاب المعارضة الصهيونية، دون احتساب الأحزاب العربية، على نحو 60 مقعدًا، مقابل نحو 50 مقعدًا لمعسكر أحزاب الائتلاف الحكومي بزعامة نتنياهو، و10 مقاعد للأحزاب العربية.
ووفق نتائج الاستطلاع الذي بثته القناة 12 الإسرائيلية في 23 أبريل/نيسان 2026، يُتوقع أن يحصل حزب "الليكود" بقيادة نتنياهو على 25 مقعدًا، إلى جانب أحزاب اليمين والحريديم، ليصل مجموعهم إلى نحو 50 مقعدًا.
في المقابل، يُرجح أن يحصل حزب نفتالي بنيت على 21 مقعدًا، وحزب "يشار" برئاسة آيزنكوت على 14 مقعدًا، فيما ينال حزب "يش عتيد" بقيادة يائير لابيد نحو 12 مقعدًا، ليصل مجموعهم إلى قرابة 47 مقعدًا، مع دعم حزب "إسرائيل بيتنا" بزعامة أفيغدور ليبرمان الذي يُتوقع أن يحصد 6 مقاعد، ليصبح الإجمالي نحو 53 مقعدًا.
وقال ليبرمان: "يجب ألا ننسى أن الهدف هو استبدال حكومة 7 أكتوبر".
كما رحّب رئيس حزب "الديمقراطيون" يائير غولان، في بيان، "بأي وحدة داخل الكتلة المناوئة لنتنياهو"، في وقت تشير فيه استطلاعات الرأي إلى إمكانية حصول حزبه على ما بين 9 و16 مقعدًا، ما قد يرفع مجموع مقاعد المعارضة إلى نحو 60 مقعدًا أو أكثر.
ويُعد حزب "الديمقراطيون" نتاج اندماج حزبي "العمل" و"ميرتس"، في محاولة لتوحيد اليسار الصهيوني، ويلعب دورًا مهمًا داخل معسكر المعارضة.
أما الأحزاب العربية، فقد حصلت "القائمة الموحدة" الإسلامية و"الجبهة والعربية للتغيير" على 5 مقاعد لكل منهما، ليبلغ مجموع مقاعدها 10، ما يجعلها عاملًا حاسمًا في دعم حكومة بنيت في حال احتاج إلى تأييدها.
ويرى المحلل ياسر الزعاترة أن "أصابع الدولة العميقة قد تكون تدخلت لإنجاز هذا التحالف بين اليمين والوسط، بعد أن ضاقت ذرعًا بأول رئيس وزراء يقرر تحديها دون تحقيق وعوده بـ'النصر المطلق' على الأعداء، ودون الاعتراف بأي مسؤولية عن 'كارثة 7 أكتوبر'".
وأضاف أن هذا التحالف يأتي في ظل مأزق غير مسبوق يعيشه "الكيان"، قائلاً: "لم يعرف في تاريخه مأزقًا سياسيًا ووجوديًا كالذي يعيشه منذ 7 أكتوبر، مع ما يُوصف بعجز نتنياهو عن تحويل إنجازات الجيش والأمن إلى مكاسب إستراتيجية".

هل يعود "صانع الملوك"؟
في انتخابات مايو/أيار 2020، تحوّل الحزب الإسلامي "القائمة العربية الموحدة" إلى "صانع ملوك"، بعدما رفض التحالف مع بنيامين نتنياهو واختار دعم معسكر المعارضة بقيادة نفتالي بنيت، ما أدى إلى خسارة الأول وتمكين الثاني من تشكيل حكومة استمرت بين عامي 2021 و2022.
وبفضل هذا الدعم، شكّل بنيت ويائير لابيد حكومة ائتلافية في يونيو/حزيران 2021، حظيت بتأييد حزب منصور عباس، لكنها سقطت في نهاية عام 2022، ليحل محلها الائتلاف الحالي بقيادة نتنياهو.
وكانت تلك المرة الأولى منذ قيام إسرائيل عام 1948 التي يدعم فيها حزب فلسطيني (عربي) حكومة إسرائيلية.
وفي تلك الانتخابات، خسر معسكر نتنياهو بحصوله على 52 مقعدًا، مقابل 57 مقعدًا للتحالف المعارض، فيما كانت المقاعد الأربعة للحركة الإسلامية حاسمة لاستكمال الأغلبية المطلوبة (61 مقعدًا)، ما جعل كفة منصور عباس العامل الفاصل في إطاحة نتنياهو.
ودخل منصور عباس عالم السياسة عندما فاز بمنصب نائب رئيس الحركة الإسلامية في أراضي 48 عام 2010، ثم ترشح لانتخابات الكنيست ثلاث مرات، ليفوز بعضويته منذ عام 2019.
لكن رئيس الوزراء الإسرائيلي الأسبق نفتالي بنيت قال، في 26 أبريل/نيسان 2026: "أنا يمين، ولن أعتمد على الأحزاب العربية، وسأقود وأصطف مع قادة اليمين واليسار".
وكان قد صرّح في 18 فبراير/شباط 2026 بأنه لا يفضل تكرار تجربة التحالف مع حزب عربي، ولم يستبعد في المقابل الجلوس مع الوزيرين المتطرفين إيتمار بن غفير وبتسلئيل سموتريتش لضمّهما إلى حكومته بدلًا من الاعتماد على الأحزاب العربية.
وأكد، وفق تسجيلات نشرها موقع "حدشوت كيبا" الموجّه للتيار الحريدي، خلال لقاء في مستوطنة "أفرات"، أنه سبق أن دعا حليف نتنياهو الحالي، وزير المالية سموتريتش، للمشاركة في ائتلافه السابق، لكنه رفض.
وأضاف: "لو انضم سموتريتش، لما كانت هناك حاجة للاعتماد على حزب عربي، لكنه رفض، ما اضطرني إلى ذلك".
ورغم ترجيحات بأن يعيد بنيت ولابيد تجربة 2021، ويطيحا بنتنياهو بدعم من الأحزاب العربية، لا سيما الحزب الإسلامي، في حال عدم حصولهما على 61 مقعدًا اللازمة لتشكيل الحكومة، فإنهما يبدوان مترددين بسبب تداعيات "طوفان الأقصى".
ففي أعقاب أحداث 7 أكتوبر/تشرين الأول 2023، تصاعدت في إسرائيل موجة تشدد ضد أي تحالف مع الأحزاب العربية، وصدرت تصريحات حادة من بنيت أكد فيها رفضه لهذا الخيار.
ورغم ذلك، استغل تحالف نتنياهو تشكيل هذا التحالف المعارض، واحتمال اضطراره إلى الاعتماد على حزب عربي للوصول إلى السلطة، لتشويه صورة المعارضة وتحريض الشارع الإسرائيلي ضدها.
وزعم وزير الأمن القومي إيتمار بن غفير أن "تحالف الأخوين بنيت-لابيد يعني بيع البلاد للحركة الإسلامية"، رغم أنه نشر صورة للنائب أحمد الطيبي، وهو من التيار اليساري، بدلًا من منصور عباس الذي سبق أن تحالف مع المعارضة.
في المقابل، أبقى النائب منصور عباس، رئيس القائمة العربية الموحدة (الحزب الإسلامي "راعم")، الباب مفتوحًا أمام تكرار سيناريو 2020.
وقال تعليقًا على تحالف بنيت ولابيد: "تتصاعد حملات التحريض ونزع الشرعية التي يقودها اليمين المتطرف ضد القائمة العربية الموحدة، لكن ذلك لن يثنينا".
وأضاف: "نعمل على بلورة قائمة مشتركة تعددية، بالتنسيق مع الأحزاب العربية، بهدف إحداث تغيير سياسي حقيقي، واستبدال حكومة اليمين بحكومة يكون للموحدة فيها دور مؤثر".

نتنياهو يجمع أعداءه مجدداً
بعد سنوات من فشل نفتالي بينيت ويائير لابيد في بلورة رؤية بديلة مقنعة، وتكرار تحذيرات داخل أوساط المعارضة من أن الانقسام يصب في مصلحة بنيامين نتنياهو، بات واضحاً أن الخصومة معه تحولت إلى القاسم المشترك الوحيد القادر على ترميم طموحاتهم السياسية.
ويرى محللون أن دمج حزبي بينيت ولابيد، رغم التباين الأيديولوجي الحاد بينهما، يعكس مفارقة سياسية لافتة؛ فالأول ينتمي لليمين الديني ذي المواقف المتشددة تجاه الفلسطينيين، بينما يمثل الثاني التيار العلماني الوسطي، ومع ذلك جمعهما خصم واحد أعاد تشكيل المشهد الحزبي الإسرائيلي.
ويؤكد هؤلاء أن بروز بينيت في قيادة هذا التحالف لم يكن خطوة عفوية، بل خيار محسوب يستهدف استقطاب أصوات من معسكر اليمين داخل ائتلاف نتنياهو، ما يجعل هذا التحدي من أخطر ما واجهه منذ عام 2021، رغم أنه يظل هشاً لكونه مبنياً على منطق “الضد” لا على برنامج سياسي موحد.
وجاء في بيان التحالف أن هذه الخطوة تهدف إلى “توحيد الجهود نحو تحقيق نصر حاسم في الانتخابات المقبلة، وقيادة إسرائيل نحو الإصلاح المنشود”.
وكان قرار توحيد بينيت ولابيد قد جاء بعد تصريحات سابقة للأول شدد فيها على استحالة الفوز في ظل استمرار انقسام قوى المعارضة، مؤكداً أن الكتلة المناوئة لحكومة نتنياهو تدفع ثمن تشتتها السياسي.
وقبل الإعلان الرسمي، توقّع موقع “زمان إسرائيل”، في 17 أبريل 2026، إمكانية تشكيل تحالف ثلاثي يضم بينيت ولابيد وغادي آيزنكوت، بما قد يحول هذا التكتل إلى القوة الأكبر داخل الكنيست المقبل، وفق معطيات استطلاعات رأي أجراها المستشار السياسي يوسي تاتيكا بالتعاون مع لجنة “أدجيندا”، والتي أشارت إلى أن هذا الاندماج قد يحقق زخماً انتخابياً يفوق حصيلة الأحزاب مجتمعة في حال خاضت الانتخابات بشكل منفصل.

الأحزاب العربية رمانة الميزان
تشير استطلاعات الرأي ونتائج الانتخابات السابقة إلى أن تحالف الأحزاب العربية الفلسطينية داخل إسرائيل قادر على تحقيق ما لا يقل عن 13 مقعداً في الكنيست (من أصل 120)، ما يمنحها ثقلاً انتخابياً يجعلها عاملاً حاسماً في معادلات تشكيل الحكومات.
غير أن الانقسامات بين هذه الأحزاب، وتنافسها على خوض الانتخابات بشكل منفصل، أدى إلى تراجع تمثيلها إلى نحو 9 أو 10 مقاعد، الأمر الذي أفقدها جزءاً كبيراً من قدرتها على لعب دور “رمانة الميزان” في المشهد السياسي الإسرائيلي.
في المقابل، فإن توحدها في فترات سابقة، وتشكيلها “القائمة العربية المشتركة”، مكّنها من رفع تمثيلها وتعظيم تأثيرها السياسي، كما حدث في انتخابات مارس/آذار 2015، عندما خاضت أربعة أحزاب عربية الانتخابات بقائمة موحدة رداً على رفع نسبة الحسم إلى 3.25%، ما أدى إلى فوزها بـ13 مقعداً، وجعلها ثالث أكبر كتلة في الكنيست الـ20.
لكن في انتخابات 2022، ومع خوضها الاستحقاق بقوائم متفرقة، تراجع التمثيل العربي إلى 9 مقاعد فقط، ما عكس كلفة الانقسام على النفوذ السياسي الفلسطيني داخل الكنيست.
ومع اقتراب انتخابات الكنيست الـ26 المقررة في 27 أكتوبر/تشرين الأول 2026، يرى مراقبون أن توحد الأحزاب العربية (الجبهة، التجمع، العربية للتغيير، القائمة الموحدة) قد يرفع تمثيلها إلى ما بين 12 و15 مقعداً، ما يعيدها إلى موقع القوة الثالثة داخل البرلمان.
وتزداد أهمية هذا السيناريو في ظل ما يصفه قادتها بتصاعد السياسات الإقصائية تجاه فلسطينيي الداخل منذ 1948، ما يجعل المشاركة الموحدة فرصة لتعزيز القدرة على التأثير في مسار السياسات الإسرائيلية، وربما تعديل توازنات الحكم.
وفي هذا السياق، شدد أحمد الطيبي، رئيس كتلة “الجبهة والعربية للتغيير”، على ضرورة الإسراع في إعادة تشكيل القائمة المشتركة، مؤكداً أن “الأرضية جاهزة”، وأن استمرار التشتت لم يعد مبرراً في ظل التحديات المتصاعدة.
وقال لصحيفة “القدس العربي” في 27 أبريل 2026: إن وحدة الأحزاب العربية تمثل العامل الأكثر تأثيراً في رفع التمثيل البرلماني وإحداث تغيير داخل المشهد السياسي الإسرائيلي.
كما دعا سامي أبو شحادة، رئيس حزب “التجمع الوطني الديمقراطي”، إلى تشكيل قائمة عربية مشتركة قوية قادرة على تحقيق 15 إلى 17 مقعداً، بما يمنحها ثقلاً حاسماً في البرلمان الإسرائيلي.
وشدد على أن القواسم المشتركة بين الأحزاب العربية أوسع من نقاط الخلاف، وأن حجم التحديات يفرض تجاوز الانقسامات لصالح إطار سياسي موحد.
لكن في المقابل، تتصاعد مخاوف من محاولات حكومية إسرائيلية للحد من تمثيل الأحزاب العربية أو منع بعضها من خوض الانتخابات، وفق ما كشفت صحيفة “هآرتس” في 23 أبريل 2026، في ظل سياقات سياسية مشحونة ترتبط بالحرب على غزة وتداعياتها، وملفات التهجير والحقوق السياسية للفلسطينيين داخل إسرائيل، وهو ما يفتح الباب أمام مخاطر أوسع تتعلق بتمثيلهم الانتخابي ومستقبل مشاركتهم السياسية.
المعارضة مثل نتنياهو
لا يعني صعود أسهم التحالف الصهيوني المعارض بين “نفتالي بينيت” و”يائير لابيد”، وربما الجنرال “غادي آيزنكوت”، واحتمال قدرتهم على تشكيل حكومة جديدة، أنهم يمثلون خياراً مختلفاً أو أفضل للعرب؛ إذ لا يُتوقع أن يؤدي رحيل بنيامين نتنياهو إلى تغيير جوهري في منظومة التعاطي الصهيوني مع الفلسطينيين أو مع المحيط العربي.
فبحسب محللين، قد يحدث تغيير في الشكل أو الأسلوب ضمن الإطار التكتيكي، لكن جوهر السياسات سيبقى على حاله، وهو ما تعكسه المواقف المشتركة داخل المعسكر المعارض، خصوصاً في ما يتعلق برفض فكرة الدولة الفلسطينية، التي أقرها الكنيست، إضافة إلى المواقف العامة من التسوية السياسية والعلاقة مع العالم العربي وإيران.
الكاتب الإسرائيلي في صحيفة “هآرتس” يوسي فيرتر، أشار في 27 أبريل 2026 إلى أن القواسم المشتركة بين قادة هذا التحالف تفوق خلافاتهم، موضحاً أن قضية الدولة الفلسطينية ليست مطروحة عملياً على جدول أعمالهم، وأن جميعهم تقريباً يستبعدون التحالف مع الأحزاب العربية في أي صيغة حكم مستقبلية.
وفي المقابل، يتفق هؤلاء على ملفات داخلية أساسية، من بينها الدفع نحو قانون تجنيد فعلي، وتشكيل لجنة تحقيق رسمية في أحداث 7 أكتوبر، وإلغاء التعديلات القضائية التي طرحها نتنياهو بهدف تقليص صلاحيات المحكمة العليا، إضافة إلى الحد من ما يعدونه نفوذاً سياسياً في الإعلام والمؤسسات العامة.
ويرى الباحث في مركز “تقدّم” للسياسات أمير مخول، في تصريح لموقع “عرب 48” بتاريخ 27 أبريل 2026، أن هذا التحالف بين بينيت ولابيد لا يعكس مشروعاً سياسياً متكاملاً بقدر ما يمثل خطوة تكتيكية لإعادة تشكيل موازين القوى داخل المعسكر الصهيوني.
ويضيف مخول أن بينيت يُعد أكثر يمينية من نتنياهو نفسه في قضايا جوهرية، خصوصاً ما يتعلق برفض أي تنازل سياسي أو جغرافي في الأراضي الفلسطينية المحتلة، مؤكداً أن المعارضة الإسرائيلية عموماً تفتقر إلى رؤية سياسية واضحة للتعامل مع القضية الفلسطينية أو إنهاء الاحتلال، وأن هدفها الأساسي يظل محصوراً في استبدال نتنياهو لا في تغيير السياسات.
كما يشير إلى أن رفض هذا المعسكر للاعتماد على الأحزاب العربية يعكس مقاربة تاريخية تعدها “احتياطاً سياسياً” يُستخدم عند الحاجة لضمان الوصول إلى السلطة، دون الاعتراف بها كشريك في صياغة السياسات أو في أي مسار يتعلق بإنهاء الاحتلال أو معالجة جذور الصراع.
المصادر
- Ex-PMs Bennett, Lapid Merge Parties Ahead of 2026 Election in Bid to Oust Netanyahu
- Two former Israeli prime ministers join forces against Netanyahu in upcoming elections
- Bennett and Lapid Fire the Opening Shot in Israel's 2026 Election Battle
- مخول: تحالف بينيت - لبيد تكتيكي لا يملك مشروعا سياسيا واضحا

















