لردع إسرائيل.. ما حقيقة توجه تركيا لإنشاء قواعد عسكرية في سوريا؟

ما يقلق إسرائيل أكثر أن الوجود التركي في سوريا يقرب أنقرة من حدود الدولة العبرية
تحدث العديد من التقارير أخيرا عن تخصيص الحكومة السورية قاعدة عسكرية سيادية في مدينة "تدمر" بريف حمص لصالح تركيا، في إطار ما قيل إنه ترتيبات جديدة ستُغير موازين القوى العسكرية ضد إسرائيل.
الأنباء التي ترددت في 25 مارس/آذار 2025، نسبت إلى وكالة "رويترز" البريطانية، ولكن بالبحث في موقع الوكالة، لم يجر العثور على أي خبر يشير لذلك. كما أن وزارة الدفاع السورية لم تنشر عبر حساباتها الرسمية أي إعلان بهذا الشأن.
هذا لم يمنع ترجيح مصادر سياسية سورية لـ "الاستقلال" وجود ترتيبات حول دعم تركيا لسوريا عسكريا، وحمايتها الدولة السورية الجديدة، وتخوف إسرائيل من عقد مثل هذا التحالف الإستراتيجي.
المصادر السورية أكدت أن الاتفاقيات العسكرية التركية التي يجرى بلورتها، هدفها منع عربدة إسرائيل في سوريا، وإيقاف قصفها المتكرر لها.
وأشارت إلى أن ما يقلق إسرائيل أكثر أن الوجود التركي في سوريا يقرب أنقرة من حدود الدولة العبرية.
وأنهم في تل أبيب قلقون من تصريحات مسؤولين أتراك حول الربط بين تحرير دمشق والقدس، وهو ما يطرح تساؤلا: “هل اقتربت المواجهة التركية الإسرائيلية على أرض سوريا؟”
قصة قاعدة تدمر
من خلال تتبع "الاستقلال" ما نُشر حول تحويل تركيا قاعدتي "تدمر" و"تي فور" العسكريتين السوريتين إلى قواعد تركية، تبين أن القصة بدأت بعد القصف الإسرائيلي لهذه القواعد يومي 21 و22 مارس 2025.
حينها نشرت مواقع إسرائيلية أنباء عن التوتر المتصاعد بين إسرائيل وتركيا بشأن النفوذ العسكري في سوريا، في أعقاب الغارات الجوية الإسرائيلية على أهداف إستراتيجية في منطقتي تدمر وحمص.
فقد زعم موقع "واللا" الإخباري الإسرائيلي في 24 مارس 2025، أن الحكومة السورية تجري محادثات مع تركيا لتسليمها قاعدة عسكرية في منطقة تدمر بمحافظة حمص مقابل مساعدات اقتصادية وعسكرية وسياسية.
وقال الموقع: إن ما أسماه "الوجود العسكري التركي" الذي يمكن رؤيته شرقي حمص "يثير قلق إسرائيل بشكل جدي".
وروَّج موقع مركز "إسرائيل ألما" Israel-Alma، البحثي، الذي أسسه المقدم (احتياط) ساريت زهافي، في 25 مارس 2025، قصة رويترز، والتي لم تنشرها الوكالة نفسها، عن استحواذ تركيا على القاعدة التي قصفتها إسرائيل.
لكن الحقيقة أن الموقع الإسرائيلي خلط الأمر بخبر نشرته رويترز بالفعل يوم 4 فبراير/شباط 2025، حول بحث الرئيس التركي رجب طيب أردوغان والسوري أحمد الشرع اتفاقية دفاعية تشمل إنشاء قواعد جوية وسط سوريا.
وربط الموقع ذلك بمخاوف إسرائيل من رد تركيا عقب الغارات على تدمر، وبروز صراع يلوح في الأفق بين قوتين إقليميتين تتنافسان علنًا على النفوذ في سوريا ما بعد الحرب.

وفي 4 فبراير 2025، قالت أربعة مصادر مطلعة لرويترز: إن الشرع وأردوغان من المتوقع أن يناقشا في أنقرة اتفاقا دفاعيا مشتركا، يتضمن إنشاء قواعد جوية تركية في وسط سوريا وتدريب الجيش السوري الجديد.
وأوضحت المصادر أن الاتفاق قد يسمح لتركيا بإنشاء قواعد جوية جديدة في سوريا، واستخدام المجال الجوي السوري لأغراض عسكرية، ولعب دور رئيس في تدريب الجيش السوري الجديد.
والمصادر، هي مسؤول أمني سوري ومصدران أمنيان أجنبيان مقيمان في دمشق، ومسؤول استخباري إقليمي كبير.
وهذه هي المرة الأولى التي يتم فيها الكشف عن أي تفاصيل تتعلق بترتيب دفاعي إستراتيجي من قبل القيادة الجديدة في سوريا، بما في ذلك خطط إقامة قواعد تركية إضافية.
لكن موقع مركز "إسرائيل ألما" زعم يوم 25 مارس 2025، أن تركيا تخطط لإنشاء قواعد متعددة لخدمة سلاح الجو التركي، مستفيدة من البنية التحتية للمطارات السورية في منطقة تدمر.
وذكر أن تركيا تهدف إلى توسيع أنشطتها البرية والجوية في سوريا، وأنها نقلت قوات ومعدات عسكرية إلى مطار "منغ" العسكري شمال البلاد والذي يعمل حاليا بتنسيق تركي سوري.
ونقل الموقع عن تقارير أن تركيا عملت أخيرا على تجديد القاعدة وتوسيعها، وتركيب رادارات وأنظمة دفاع جوي ومعدات إضافية لمساعدة سوريا على مراقبة مجالها الجوي والتحكم فيه.
ورأى أن هذه "الخطوة الأولى تهدف لزيادة التدخل العسكري التركي المباشر على الأراضي السورية، وتكشف عن نوايا تركيا طويلة الأمد في المنطقة"، وسيطرتها على قواعد مثل تدمر وغيرها.
وخلال ليلتي 21 و24 مارس، هاجم الجيش الإسرائيلي أهدافا في مطاري تدمر وتي فور ومحيطهما. وربطت بعض التقارير هذه الضربات برغبة تركيا في ترسيخ وجودها في شرق سوريا.
ولكن تقديرات إسرائيلية حاولت نفي علاقة الضربات بتركيا وزعمت أنها "جزء من الجهود المستمرة للقضاء على القدرات العسكرية الكبيرة المتبقية في سوريا والتي قد تشكل تهديدا لإسرائيل وعمليات جيشها".
ثم نسبت منصات إسرائيلية وصفحات على وسائل التواصل الاجتماعي لوكالة "رويترز"، أن القاعدة التي قصفتها إسرائيل تنوي تركيا أن تجعلها بحجم قاعدة "رامشتاين" الأميركية في ألمانيا، وواحدة من أكبر المنشآت العسكرية التركية خارج حدودها.
وادعى التقرير المزعوم أن أنقرة أبلغت القوى الكبرى، بما فيها الأمم المتحدة، بأنها تعد القاعدة "أرضا سيادية تركية"، محذرة من أن أي استهداف (إسرائيلي) لها سيُقابل برد عسكري مباشر.
وجاء هذا بعدما شهدت منطقة تدمر في سوريا استهدافات إسرائيلية متكررة لمواقع عسكرية، منها استهداف مطار "تي-4" العسكري، الذي يبعد 50 كيلومترا عن تدمر (غربا).
وزعم الجيش الإسرائيلي استهداف قدرات عسكرية "إستراتيجية" في قواعد تابعة للجيش السوري في مدينة تدمر وقاعدة "تي-4" الجوية العسكرية وسط البلاد.
وقالت حسابات عسكرية: إن تدمير إسرائيل القاعدة جاء لأنها كانت تستضيف سرب الطائرات المقاتلة الأكثر خطورة في سوريا، حيث كان دور قاعدة T4 السورية وطائراتها Su-24M2 هو الدفاع عن دمشق بشكل أساسي.
سر القلق الإسرائيلي
ينبع القلق الإسرائيلي من سماح سوريا لتركيا بالتواجد في قواعد عسكرية مثل تدمر، من أمرين، وفق تقديرات عسكرية.
الأول: أن هذه القاعدة هي عماد القوات الجوية السورية التي كانت مسؤولة عن الدفاع عن سوريا جويا وبها أبرز وأهم الطائرات الحربية السورية، لذا تم قصفها مرتين خلال أيام قليلة.
والثاني: القلق من احتمالات تصدي الطائرات التركية، انطلاقا من هذه القاعدة، للعربدة الإسرائيلية في سوريا، ومن ثم إعادة إحياء دورها بعد تدمير إسرائيل لها.
وما يقلق إسرائيل أيضا، أنه إذا أقامت تركيا قاعدة في ريف حمص، فإن المسح الراداري لهذه القواعد قد يصل إلى هضبة الجولان المحتلة، ما يعني فشل خطط تل أبيب لتدمير رادارات سوريا لرصد طائراتها.
وقد أشار لهذا الأمر الموقع الإسرائيلي "ألما" الذي تحدث عن "سيناريو محتمل"، تعمل فيه طائرات تابعة لسلاح الجو التركي في المجال الجوي السوري ضد مقالات إسرائيلية.
وأكد ورود تقارير عديدة من سوريا بشأن حوادث جوية شملت احتكاكا بين طائرات سلاح الجو الإسرائيلي والتركي.
وبيّن أن "هذه الحوادث، وإن لم يؤكدها أي من الجانبين، قد تُشكل دليلا إضافيا على التهديد الذي تُشكله تركيا على إسرائيل".
ويقول الموقع الإسرائيلي، الذي يرصد التهديدات ضد دولة الاحتلال، إن الأتراك، مثل الروس قبل ذلك، يمكن أن يتخذوا مجموعة متنوعة من التدابير الانتقامية ويرسلوا طائراتهم ضد الطائرات الإسرائيلية.
وقد تشمل هذه الإجراءات تزويد دمشق بمعلومات استخباراتية مسبقة عن النوايا الإسرائيلية، ونشر تفاصيل عن أنشطة تل أبيب ونقل الأسلحة التقليدية المتقدمة إلى السوريين، مع التركيز على أنظمة الدفاع الجوي والصواريخ والطائرات بدون طيار وأكثر من ذلك.

ورجح الموقع الإسرائيلي أن تبذل إسرائيل جهودا استخباراتية أكبر لتجنب الاحتكاك مع القوات التركية.
وربما أيضا إنشاء آلية تنسيق عسكري، مماثلة لتلك التي أُنشئت إسرائيل مع القوات الروسية الموجودة في سوريا.
وقال وزير الخارجية الإسرائيلي جدعون ساعر، ردا على سؤال حول نفوذ تركيا في سوريا يوم 24 مارس 2025، إن بلاده لا تريد مواجهة مع أنقرة في دمشق أو بأي مكان آخر.
وأكدت صحيفة يديعوت أحرنوت والقناة 12 الإسرائيليتان، في 24 مارس أن رئيس الوزراء بنيامين نتنياهو سيعقد اجتماعا مع مسؤولين أمنيين بشأن سوريا "لمناقشة التأثير التركي المتزايد" فيها.
وأكدت أن نتنياهو "يتابع بقلق التقارب بين الإدارة الجديدة في سوريا وتركيا"، وأنه سيناقش في الاجتماع الأمني ما أسمته "الهيمنة التركية المتزايدة في دمشق".
ونقلت وسائل إعلام إسرائيلية في 23 مارس 2025، عن مصادر أمنية، "تزايد الخشية في تل أبيب من مواجهة مباشرة مع تركيا في سوريا"، مشيرة إلى أن الأجهزة الأمنية الإسرائيلية عقدت مشاورات لبحث التطورات في دمشق.
وبحسب المصادر، فإن الجيش السوري يسعى لترميم قواعد عسكرية وقدرات صاروخية، بالإضافة إلى وجود اتصالات سورية تركية لنقل مناطق قرب تدمر إلى الجيش التركي مقابل دعم لدمشق.
وأشارت المصادر إلى أن نتنياهو طلب من مستشاريه التأكيد عبر وسائل الإعلام أن المواجهة مع تركيا في سوريا قادمة.
وتزايدت في الآونة الأخيرة تحذيرات المحللين الأمنيين الإسرائيليين من اندلاع حرب بالوكالة بين أنقرة وتل أبيب على الأراضي السورية.
الاتفاق قادم
وترجح المصادر السياسية السورية التي تحدثت لـ "الاستقلال" أن تكون ملامح اتفاق عسكري بين تركيا وسوريا، من ضمنه وجود عسكري تركي في مطارات سورية، قد تبلور بالفعل، لكن لن يعلن عنه.
وترى أن القصف الإسرائيلي المستمر لقاعدة تدمر خصوصا و"تي 4" سببه أنهما في مقدمة الاتفاق السوري التركي.
كما أن تسريب خبر تسليم قاعدة تدمر السورية لتركيا، ونسبه زورا لوكالة رويترز هدفه استنطاق دمشق أو أنقرة لمعرفة ماذا تم في الاجتماعات العسكرية المشتركة.
وقد نقل موقع “الجزيرة نت” 26 مارس 2025 عن مصادر تابعة لوزارة الدفاع السورية، أنه "من المتوقع تأسيس مواقع عسكرية مشتركة بين الجيشين التركي والسوري في مناطق مختلفة".

وألمحت المصادر العسكرية السورية إلى أن هذه المواقع تشمل قواعد جوية شمالي البلاد وشرقيها ووسطها، أبرزها مطارات منغ ودير الزور وتي فور وتدمر.
ولم تستبعد المصادر أن تشمل المواقع العسكرية المشتركة مع الجانب التركي نشر طائرات مسيرة، مثلما فعل الجيش التركي في القواعد التي أسسها في مناطق سيطرة الحكومة الليبية غربي البلاد.
وقالت: "ستكون المطارات مخصصة لعمليات التدريب والتطوير للقوات السورية، بموجب اتفاقية منتظرة بين الجانبين، مما يعني أن الغارات الإسرائيلية الأخيرة ربما تعبر عن قلق وتحذير استباقي من مثل هذه الخطوات".
وفي 20 مارس 2025، أرسل الجيش التركي بالفعل قافلة عسكرية إلى مطار منغ شمال مدينة حلب، ومن المنتظر أن يكون هذا المطار أول قاعدة مشتركة بين أنقرة ودمشق.
وكشفت صحيفة "حرييت" التركية عن إمكانية تزويد أنقرة الجيش السوري بمنتجات صناعتها الدفاعية المتطورة في إطار التعاون العسكري مع سوريا.
وذلك بالإضافة إلى إيفاد مستشارين عسكريين أتراك إلى سوريا من أجل المساهمة في إعادة هيكلة الجيش السوري الجديد بعد نهاية حقبة عائلة الأسد.
وتأتي هذه التوقعات بعد ثلاثة أشهر على تواصل التوغلات الإسرائيلية في الأراضي السورية الحدودية المحاذية للجولان المحتلّ، بشكل شبه يومي.
وإثر إطاحة فصائل الثورة برئيس النظام البائد بشار الأسد في ديسمبر/كانون الأول، شنّت إسرائيل مئات الغارات على منشآت عسكرية وقواعد بحرية وجوية في أنحاء سوريا، قالت: إن هدفها منع استحواذ الإدارة الجديدة على ترسانة الجيش السابق.
وكذلك، توغل الجيش الإسرائيلي داخل المنطقة العازلة المنزوعة السلاح في الجولان، والواقعة على أطراف الجزء الذي تحتله من الهضبة السورية.
وطالب رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو في فبراير/شباط بجعل جنوب سوريا منزوع السلاح بشكل كامل، محذرا من أن حكومته لن تقبل بوجود القوات الأمنية التابعة للسلطات الجديدة في سوريا قرب حدودها.
وبدوره، دعا الرئيس الانتقالي أحمد الشرع خلال القمة العربية الطارئة في القاهرة في مارس، المجتمع الدولي إلى "الضغط على إسرائيل للانسحاب الفوري من الجنوب السوري".
وحدثت أول مواجهة عسكرية صباح 25 مارس، عندما أعلن الجيش الإسرائيلي أنه تبادل إطلاق النار مع عدد من المسلحين جنوب سوريا.
وقتل خمسة أشخاص على الأقلّ بقصف إسرائيلي على بلدة في محافظة درعا في جنوب سوريا، على ما أفادت به سلطات المنطقة، مشيرة إلى توغّل إسرائيلي في المنطقة ونزوح للأهالي منها، فيما يشير إلى تصاعد التوتر وتدخل تركي محتمل مستقبلا.
ومنذ سقوط الأسد تنبه العديد من الأطراف- ومن بينها الإدارة السورية الجديدة وكذلك تركيا- إلى خطر تقسيم سوريا، عبر دعم إسرائيل للتنظيمات الكردية المسلحة في شمال شرق البلاد.
ولطالما ألمحت إسرائيل إلى دعمها إقامة دولة كردية على حدود تركيا لموازنة النفوذ الإيراني والتركي على حد سواء.
وقال موقع "ذا ميديا لاين" الأميركي: إن "التطورات الأخيرة في سوريا، التي جعلت البلاد عرضة للانقسام، دفعت كلا من تركيا وإسرائيل إلى نشر قوات على الأرض، كل منهما في مناطق مختلفة".
وأشار إلى أن “سياسات الرئيس التركي رجب طيب أردوغان في سوريا (بعد سقوط نظام بشار الأسد) تقرب تركيا وإسرائيل من المواجهة المسلحة المباشرة"، وفق وصفه.
وأكد أردوغان في 6 يناير أن بلاده لن تسمح بتقسيم سوريا “وستتخذ الإجراءات اللازمة إذا شعرت أن هناك خطرا ينذر بتفكّكها”.
كما أفاد بأن نهاية المسلحين الأكراد في سوريا تقترب، مؤكدا أنه لا مكان للإرهاب، وأن من يدعمون الإرهابيين سيدفنون مع أسلحتهم، وفق تعبيره.
ولاحقا، أعلن زعيم حزب العمال الكردستاني عبد الله أوجلان المسجون في تركيا حل التنظيم، فيما وقعت قوات سوريا الديمقراطية “قسد” اتفاقا مع السلطة الجديدة للانخراط بالجيش، فيما يصعب مهمة إسرائيل للعب على ورقة الأكراد.
المصادر
- Exclusive: Syria's Sharaa to discuss defense pact with Turkey's Erdogan, sources say
- Syria – Turkish Presence in Military Airports and Aerial Friction with Israel
- ما حقيقة الحديث عن تخصيص قاعدة عسكرية "سيادية" لتركيا وسط سوريا؟
- إعلام عبري: نتنياهو يعقد اجتماعا أمنيا لمناقشة "التأثير التركي المتزايد" بسوريا
- لماذا تثير ملامح اتفاق عسكري بين تركيا وسوريا المخاوف؟