خلاف الحلفاء في اليمن.. أين تقف واشنطن وتل أبيب من الصدام السعودي–الإماراتي؟

أظهرت تقارير وتصريحات إسرائيلية وأميركية وجود دعم سياسي غير معلن للانفصاليين في اليمن
أربك اشتباك حليفين مركزيين لواشنطن في اليمن، هما السعودية والإمارات، الحسابات الأميركية التي ظلت تختزل المشهد اليمني في خطر الحوثيين وحدهم، وهو التقدير نفسه الذي تشارك فيه إسرائيل، انطلاقا من زاوية أمنية ضيقة تتعلق بالملاحة والمصالح الإستراتيجية.
غير أن هذا الاشتباك كشف، ضمنا، عن حقيقة أعمق: أن مسألة تفتيت اليمن، التي لعبت أبوظبي على وترها منذ سنوات، لا تبدو مقلقة لواشنطن وتل أبيب بقدر ما هي مغرية لهما، بصفتها آلية فعالة لخلط الأوراق الإقليمية، وإعادة تشكيل خرائط النفوذ عبر كيانات انفصالية مرنة يسهل توظيفها سياسيا وأمنيا.
فتحرك الإمارات نحو تكريس كيان انفصالي في جنوب اليمن لا يمكن فصله عن مشروع أوسع تسعى أبوظبي إلى هندسته، يقوم على إنشاء ما يشبه “محور الانفصاليين” الممتد من ليبيا إلى السودان واليمن وأرض الصومال، في محاكاة معكوسة لـ“محور المقاومة”، لكن بوظيفة مختلفة: تحجيم السعودية، تطويق إيران، وفتح قنوات اندماج مباشر مع إسرائيل.
ويصب هذا التوجه في صلب الرؤية الغربية–الإسرائيلية التي ترى في تفتيت الدول الهشة مدخلا لإعادة ضبط التوازنات، وتقليل كلفة المواجهات المباشرة، وتحويل الصراعات إلى نزاعات داخلية طويلة الأمد تستنزف الأطراف الإقليمية الكبرى.
وفي هذا السياق، أظهرت تقارير وتصريحات إسرائيلية وأميركية وجود دعم سياسي غير معلن للانفصاليين في اليمن، وتفهما ضمنيا للمخططات الإماراتية، وإن بقي هذا الدعم محكوما بسقف منخفض إعلاميا، تفاديا لإغضاب السعودية، في ظل استمرار الرهان الأميركي–الإسرائيلي على استدراج الرياض إلى اتفاقيات “أبراهام” وعدم دفعها إلى مراجعة موقعها الإستراتيجي.
الموقف الأميركي
رغم أن السياسات الأميركية – وكذلك الإسرائيلية – تجاه اليمن تُقدَّم رسميًا على أنها محصورة في محاربة الحوثيين ومنع تهديد الملاحة الدولية في البحر الأحمر، وليس في الانحياز إلى طرف خليجي ضد آخر، فإن ما يجري في الكواليس يوحي بصورة أكثر تعقيدًا وتناقضًا.
في بداية الصدام السعودي–الإماراتي داخل اليمن، اكتفى وزير الخارجية الأميركي ماركو روبيو بإصدار بيان مقتضب وفضفاض في 26 ديسمبر/كانون الأول 2025، عكس حرص واشنطن على عدم الانزلاق إلى موقف حاد. وقال روبيو حينها إن الولايات المتحدة “تشعر بالقلق إزاء الأحداث الأخيرة في جنوب شرق اليمن”، داعيًا إلى “ضبط النفس ومواصلة الجهود الدبلوماسية للتوصل إلى حل دائم”.
وأضاف: “نعرب عن امتناننا لانتهاج شركائنا، السعودية والإمارات، للدبلوماسية، ونؤكد دعمنا لجميع الجهود الرامية إلى تعزيز مصالحنا الأمنية المشتركة”، وهي عبارة فسّرها مراقبون على أنها تؤكد أن المقاربة الأميركية للملف اليمني، بما في ذلك الخلاف بين حلفائها، محكومة أولًا وأخيرًا بمصالح واشنطن الأمنية.
وفي 30 ديسمبر 2025، أجرى وزير الخارجية الأميركي مكالمتين هاتفيتين منفصلتين مع كل من وزير الخارجية السعودي الأمير فيصل بن فرحان، ووزير خارجية الإمارات عبد الله بن زايد، تناولتا القضايا المرتبطة بالأمن والاستقرار الإقليميين، دون الإشارة إلى أي انحياز لطرف على حساب آخر.
وتشير تقارير غربية إلى أن الموقف الأميركي في اليمن يتمحور حول ثلاثة أهداف رئيسة:
أولها، وقف هجمات الحوثيين على الملاحة الدولية في البحر الأحمر، لما تشكله من تهديد مباشر للتجارة الأميركية، ولإسرائيل التي منع الحوثيون مرور سفنها واستهدفوا مصالحها.
ثانيها، الضغط باتجاه حل سياسي شامل تحت مظلة الأمم المتحدة بدل استمرار الحرب، وفق ما تفيد به تقارير صادرة عن مواقع تابعة للكونغرس الأميركي.
وثالثها، دعم وحدة الدولة اليمنية ورفض التفكك أو الانفصال الأحادي، باعتبار أن تفتت اليمن يفتح الباب أمام مزيد من الفوضى في منطقة شديدة الحساسية إستراتيجيًا.
وانطلاقًا من هذه الأولويات، تبدو واشنطن – وفق هذا المنطق – غير منخرطة في الانحياز لأي طرف خليجي في الخلاف الأخير، بل تمارس ضغوطًا ناعمة باتجاه التهدئة والتفاوض، وترفض علنًا إعلان المجلس الانتقالي الجنوبي، الموالي للإمارات، دولة انفصالية ودستورًا جديدًا، كما أشارت صحيفة “لوموند” في 3 يناير/كانون الثاني 2025.
غير أن هذه الصورة الرسمية تتعرض للتشكيك من داخل واشنطن نفسها. إذ أكد الإعلامي سيف المثنى، معد ومقدم برنامج “الموقف الأميركي” على قناة “يمن شباب”، أنه حصل على تصريح من مسؤول أميركي يفيد بأن إدارة الرئيس دونالد ترامب “تدعم سرًا تحركات المجلس الانتقالي الجنوبي الرامية إلى إقامة دولة جنوبية مستقلة”.
وبحسب التصريح، فإن هذا الدعم غير المعلن تحكمه تقديرات تتعلق بتأمين موانئ الدخول الرئيسة إلى البحر الأحمر، بما ينسجم مع مصالح الإمارات، وبالتالي مع المصالح الأميركية، إلى جانب رغبة ترامب في تعزيز التعاون الإماراتي–الإسرائيلي في إطار توسيع اتفاقيات “أبراهام” وتكريس التعاون العلني بين دول عربية وإسرائيل.
وفي السياق ذاته، أشار الباحث البريطاني أندرياس كريغ، أستاذ دراسات الدفاع في كلية كينغز كوليدج بلندن، إلى وجود مصلحة أميركية في دعم الانفصاليين ضمن ما وصفه بخطط “التفتيت وإعادة التركيب” الجارية في المنطقة.
وشبّه “محور الانفصاليين” الذي تقوده الإمارات في ليبيا والسودان واليمن وأرض الصومال بـ“محور المقاومة” الإيراني، من حيث اعتمادهما على شبكات معقدة تضم ممولين، ومرتزقة، وفاعلين غير حكوميين، عنيفين وغير عنيفين، وشبكات تجارة ولوجستيات.
ويرى كريغ أن المجلس الانتقالي الجنوبي، الموالي للإمارات، يمثل جزءًا من هذا المحور، الذي يسعى إلى بناء نظام إقليمي جديد يُقصي السعودية وقطر وتركيا ومصر، ويرتبط بإسرائيل والولايات المتحدة عبر البوابة الإماراتية.
وقد وصف، في مقابلة مع شبكة “الجزيرة”، التحركات الإقليمية لأبو ظبي منذ الربيع العربي بأنها محاولة لبناء شبكات نفوذ متعددة الطبقات، عبر دمج فاعلين محليين مسلحين وغير حكوميين في صراعات فعلية تخدم هذا المشروع.
في المقابل، ذكرت صحيفة “نيويورك تايمز” في تقرير مطلع يناير/كانون الثاني 2025، أن انتقال الخلاف بين الرياض وأبو ظبي من منافسة هادئة إلى مواجهة مكشوفة في اليمن يسبب إرباكًا متزايدًا لواشنطن. وأشارت الصحيفة إلى أن صراع المصالح بين أبرز حليفين للولايات المتحدة في الخليج، والذي يمتد من اليمن إلى السودان، يحمل “بذور صداع سياسي ثقيل”، وقد يهدد استثمارات ومفاوضات حساسة.
ولفتت صحف أميركية إلى مفارقة لافتة في الخطاب الإعلامي الإماراتي، حيث تُتهم قوات “درع الوطن” التابعة للحكومة اليمنية والمدعومة من السعودية بأنها “قوات إخوانية”، في خطاب يتكرر أيضًا في تغطية الشأن السوداني، لا سيما عبر قناة “سكاي نيوز عربية”.
وفي هذا المناخ، بدأ المجلس الانتقالي الجنوبي التمهيد العملي للانفصال، بإصداره إعلانًا دستوريًا لما سماه “دولة الجنوب العربي في اليمن”، على غرار نماذج دارفور وأرض الصومال، في مسعى يهدف – وفق مراقبين – إلى إعادة الإمارات إلى المشهد اليمني عبر “طلب رسمي” من كيان انفصالي معترف به ذاتيًا.
وينص الإعلان الدستوري على أن “دولة الجنوب العربي دولة مستقلة ذات سيادة كاملة، عاصمتها عدن، وحدودها هي الحدود الدولية لجمهورية اليمن الديمقراطية الشعبية سابقًا”.
وكتب مايكل راتني، المستشار في برنامج الشرق الأوسط بمركز الدراسات الاستراتيجية والدولية في واشنطن، أن “هذه لحظة خطيرة لمجلس التعاون الخليجي”، مؤكدًا أن لواشنطن مصلحة كبرى في خفض التصعيد كي لا يتحول الصراع إلى “هدية مجانية لإيران”.
ويرى تحليل صادر عن “مركز التقدم للسياسات” في 31 ديسمبر 2025 أن إدارة ترامب تعاملت بحذر مع النزاع السعودي–الإماراتي حول اليمن، مع ميل عام لدعم وحدة اليمن والحكومة المعترف بها دوليًا والمدعومة من السعودية، في ظل غياب أي تعليق علني من ترامب عقب القصف السعودي لمليشيات موالية للإمارات.
ويخلص التحليل إلى أن المؤسسات الأميركية لا ترى في الصراع الداخلي بين حلفاء واشنطن أولوية ملحّة، ما دام لا يهدد حرية الملاحة في البحر الأحمر ولا يعزز النفوذ الإيراني، متسائلًا عمّا إذا كانت واشنطن عاجزة عن احتواء الأزمة، أم غير راغبة في ذلك، خاصة في ظل عدم استغلال الحوثيين لهذا الخلاف عسكريًا حتى الآن.

شماتة إسرائيلية
لم تُصدر إسرائيل أي تصريحات رسمية تُظهر تأييدها العلني لأي طرف في الصراع السعودي–الإماراتي داخل اليمن، غير أن تحليلات إسرائيلية وتقارير رأي متداولة في وسائل إعلام تل أبيب كشفت بوضوح عن ميلٍ إسرائيلي لدعم أبو ظبي، انطلاقًا من حسابات مصلحية بحتة، تتصل بترتيبات النفوذ في البحر الأحمر، وبنزعة أوسع نحو تفتيت المنطقة وإعادة تشكيل خرائط القوة فيها.
وركزت غالبية المواقف الإسرائيلية على أن جوهر المسألة مرتبط بالحوثيين، لا بالخلاف الخليجي الداخلي. فبينما رأى بعض المحللين أن الصدام بين الرياض وأبو ظبي يصب في مصلحة الحوثيين، وبالتالي يشكل تهديدًا لإسرائيل، رأى آخرون أن هذا الصراع، على المدى المتوسط والبعيد، يخدم تل أبيب لأنه يعزز حضورها الإقليمي على حساب الطرفين المتنازعين.
وفي هذا السياق، أفاد تقرير لصحيفة “جيروزاليم بوست” بتاريخ 10 ديسمبر/كانون الأول 2025، تناول تصاعد التوتر في اليمن، بأن “تعزيز سيطرة المجلس الانتقالي الجنوبي المدعوم إماراتيًا قد يحقق فائدة إستراتيجية محتملة لإسرائيل”، موضحًا أن ذلك “يفتح الباب أمام واقع جديد في جنوب اليمن، قابل للتعاون مع تل أبيب في ملفات أمنية أو اقتصادية”.
ويبدو أن دعم إسرائيل – وإن كان غير معلن – لتفاقم الخلاف السعودي–الإماراتي لا ينفصل عن هدف أوسع يتمثل في إضعاف تماسك مجلس التعاون الخليجي، وتفكيك ما يُعرف بـ“المحور العربي الموالي للغرب”، مقابل تعزيز التحالف الثنائي الإسرائيلي–الأميركي. كما يتقاطع هذا الموقف مع مساندة تل أبيب لمحور أبو ظبي الانفصالي في اليمن والسودان وليبيا.
وقد عكست صحف إسرائيلية قدرًا من الشماتة إزاء تصدّع هذا المحور، وترى أن انهياره يتيح لإسرائيل التفرد بعلاقتها الإستراتيجية مع واشنطن دون شركاء إقليميين مزعجين.
وفي هذا الإطار، كتب المحلل الإسرائيلي زفي بارئيل، في صحيفة “هآرتس” بتاريخ 2 يناير/كانون الثاني 2025، ساخرًا من “أسطورة وحدة مجلس التعاون الخليجي والمحور الموالي للغرب في الشرق الأوسط”.
وأشار إلى أن السعودية والإمارات، رغم كونهما شريكتين داخل المجلس، وحليفتين مقربتين للولايات المتحدة، وجزءًا من المحور الغربي، وخاضتا معًا الحرب ضد الحوثيين، إلا أن شراكتهما تفككت فعليًا في اليمن.
ورأى بارئيل أن اليمن بات إحدى الساحات التي تتفكك فيها مقاربة “المحاور” التي اعتمدها صناع القرار الأميركيون والإسرائيليون في الشرق الأوسط على مدى عقود، مضيفًا أن اتفاقيات “أبراهام” تمثل – من وجهة نظره – أداة لكسر الجدران وصناعة تحالفات جديدة، وضمان تضامن عسكري يتجاوز الحسابات القطرية الضيقة لكل دولة.
ويعيد هذا الطرح إلى الواجهة مسار الحرب في اليمن منذ انطلاق عملية “عاصفة الحزم” بقيادة السعودية، والتي شاركت فيها عشر دول بشكل متفاوت.
فإلى جانب السعودية والإمارات، شاركت قطر قبل استبعادها عام 2017، والبحرين والكويت بشكل جوي رمزي، ومصر التي قلصت مشاركتها تدريجيًا، والأردن والمغرب اللذَين انسحبا عمليًا، إضافة إلى السودان الذي سحب قواته بعد سقوط نظام عمر البشير، فيما رفض البرلمان الباكستاني المشاركة البرية منذ البداية.
وفي مقال رأي بصحيفة “تايمز أوف إسرائيل”، هاجم الكاتب خوسيه ليف ألفاريز السعودية بسبب اشتباكها مع الإمارات، الحليفة الوثيقة لإسرائيل، ويرى أن الرياض “تُسلم اليمن عمليًا للحوثيين”، الذين وصفهم بأنهم أعداء إسرائيل المتحالفون مع حركة حماس.
وذهب الكاتب إلى أبعد من ذلك، ويرى أن استمرار الحملة العسكرية السعودية ضد القوات الجنوبية المدعومة إماراتيًا “لا يعكس بُعد نظر إستراتيجيًا، بل يكشف عن قصور مؤسسي وجمود في التفكير”، لأن نتيجته المباشرة – بحسب رأيه – هي تعزيز نفوذ الحوثيين في ظل انقسام خصومهم.
وختم ألفاريز بالقول إن أمام السعودية خيارين: إما “إعادة المعايرة” والتعامل مع فاعلين يسيطرون على الجغرافيا الاستراتيجية ويكبحون النفوذ الإيراني، أو الاستمرار في القتال “من أجل يمن لم يعد موجودًا”، في إشارة إلى واقع التفكك الذي يخدم، في المحصلة النهائية، المصالح الإسرائيلية.

إمساك العصا من المنتصف
في مقاربة تعكس الحذر الإسرائيلي، أوضح المحلل الإسرائيلي يوئيل جوجانسكي، في صحيفة “هآرتس” بتاريخ 5 يناير/كانون الثاني 2026، أن تفاقم الخلاف بين الحليفين الخليجيين، السعودية والإمارات، قد لا يكون مكسبًا صافياً لإسرائيل في جميع الساحات، بل قد يحمل أضرارًا جانبية تمس بعض مصالحها الإقليمية.
وأشار جوجانسكي إلى أن التنافس المتصاعد بين الرياض وأبو ظبي ينعكس سلبًا على إسرائيل في أكثر من ملف، مستشهدًا بالسودان، حيث تدعم كل من السعودية والإمارات أطرافًا متنافسة في الحرب الأهلية، ما يُكرّس حالة عدم الاستقرار، ويؤخر مسار التطبيع بين الخرطوم وتل أبيب.
كما ربط المحلل الإسرائيلي مسألة اعتراف إسرائيل بـ“أرض الصومال” بحالة التنافس الخليجي في القرن الإفريقي، لافتًا إلى أن الإمارات تمتلك علاقات سياسية وأمنية واقتصادية عميقة مع سلطات الإقليم الانفصالي، وأن خطوة الاعتراف الإسرائيلية جاءت في هذا السياق، لكنها في المقابل استجلبت ردود فعل سعودية غاضبة تجاه تل أبيب.
ورغم تأكيد جوجانسكي أن “إسرائيل تقف في المنتصف” حيال الخلاف السعودي–الإماراتي، إلا أنه أقرّ في الوقت نفسه بأن تل أبيب “تعمل بتنسيق وثيق مع أبو ظبي” في مناطق حساسة مثل القرن الإفريقي وأرض الصومال، في مفارقة تعكس حدود هذا الحياد المعلن.
ووصف المحلل الإسرائيلي تصاعد الخلافات بين الرياض وأبو ظبي بأنه يضع إسرائيل أمام معضلة استراتيجية حقيقية، إذ إن الامتناع عن اتخاذ موقف واضح قد يُفسَّر بحد ذاته على أنه انحياز ضمني، في ظل حساسية السعودية الشديدة تجاه أي محاولة – حقيقية أو متوهمة – لتهميش دورها الإقليمي.
ونقل جوجانسكي شكاوى متبادلة من الطرفين الخليجيين، موضحًا أن مسؤولين إماراتيين عبّروا له عن استيائهم مما عدوه أولوية إسرائيلية مبالغًا فيها لمسار التطبيع مع السعودية على حساب تعميق العلاقات مع أبو ظبي، في حين يشتكي السعوديون، بالمقابل، من أن إسرائيل “ربطت مصيرها بشكل وثيق بالإمارات”.
وخَلُص إلى أن تعميق العلاقات مع الإمارات يُعد ضرورة استراتيجية لإسرائيل، لكنه شدد على أن ذلك “لا ينبغي أن يُفهم كتأييد لرؤية أبو ظبي الإقليمية”، داعيًا تل أبيب إلى تجنب أي خطوات قد تُفسَّر على أنها إضعاف لمصالح السعودية.
وختم بالقول إن إسرائيل لا تستطيع الانحياز إلى أي من الطرفين، لأنها “بحاجة إليهما معًا”، في تلخيص دقيق لسياسة إمساك العصا من المنتصف التي تحاول تل أبيب اتباعها في خضم صراع حلفائها الخليجيين.
المصادر
- U.S. Welcomes Saudi and Emirati Leadership Supporting Yemen’s Sovereignty and Regional Security
- Trump Administration’s Position on the Saudi–Emirati Dispute over Yemen
- How Two Powerful U.S. Allies Came to Blows in Yemen
- A Saudi-UAE Face-off in Yemen Exposes the Myth of a Unified pro-Western Axis
- Southern Yemen separatists push for secession
- UAE-backed forces seize South Yemen oil belt, reshaping war and Gulf power balance – analysis














