إحراج واشنطن في صحراء دهدشت.. هل كانت العملية مجرد بروفة فاشلة للإنزال الجوي؟

إسماعيل يوسف | منذ ٦ ساعات

12

طباعة

مشاركة

بين عملية صحراء "طبس" (أو "لوط") الفاشلة في شرق إيران عام 1980 لإنقاذ رهائن السفارة الأميركية، وعملية "دهدشت" في جنوب غرب إيران (محافظة كهكيلويه وبوير أحمد) في 4 أبريل/نيسان 2026 لإنقاذ طيار أميركي، تواجه العسكرية الأميركية اختبارًا كبيرًا قد تكون له تداعيات سياسية على قرار استكمال الحرب أو وقفها.

ورغم إعلان الجيش الأميركي نجاحه في إنقاذ طياري طائرة "إف-15" التي أسقطتها إيران، فإن الثمن المدفوع يبدو مرتفعًا؛ إذ لم يقتصر على تدمير 4 طائرات وإصابة عشرات الجنود الأميركيين، بل شمل أيضًا كلفة معنوية وإحراجًا سياسيًا قد يُكلف الرئيس دونالد ترامب الكثير، على غرار ما حدث مع سلفه جيمي كارتر الذي خسر الانتخابات الرئاسية.

وزاد من حدة الجدل تداول معلومات تفيد بأن الهدف لم يكن إنقاذ طيار فحسب، بل عملية عسكرية فاشلة للاستيلاء على اليورانيوم الإيراني، تحولت لاحقًا إلى مهمة إنقاذ للقوات التي هبطت على الأرض.

دشت "لوط" ودشت "طبس"

تعني كلمة "دشت" بالفارسية: صحراء أو أرضًا واسعة مفتوحة، والمفارقة أن عمليتي صحراء "طبس" (وهي جزء من صحراء لوط) عام 1980، التي سُمّيت أميركيًا "مخلب النسر" (Eagle Claw)، وعملية "دهدشت" عام 2026، انتهتا بخسائر أميركية متفاوتة.

فقد انتهت العملية الأولى، في دشت طبس، والتي كانت تهدف إلى إنقاذ رهائن في إيران، بكارثة نتيجة عاصفة رملية وتصادم طائرات، ما أدى إلى مقتل 8 جنود أميركيين في محافظة خراسان الجنوبية.

أما العملية الثانية، فقد انتهت أيضًا بهزيمة معنوية، ولكن دون إعلان رسمي عن خسائر في الأرواح حتى الآن، رغم تأكيد قناة "فوكس نيوز" في 4 أبريل/نيسان 2026 أن الطيار الذي جرى إنقاذه أُصيب بجروح خطيرة، وهو ما أكده الرئيس دونالد ترامب بقوله إنه "مصاب بجروح خطيرة".

كما أُصيب عدد من عناصر القوات الخاصة المشاركين في العملية، وسط مؤشرات على أن كثيرًا من تفاصيلها لن يُكشف بسبب تعقيدها، ما يفتح الباب أمام احتمال تسجيل وفيات لاحقة بين المصابين.

ومنذ اندلاع الحرب في 28 فبراير/شباط 2026، لم يُقتل أو يُؤسر أي جندي أميركي داخل إيران، إلا أن 13 عسكريًا قُتلوا في ضربات استهدفت مواقع في الكويت والسعودية والعراق.

لكن الخسائر الأبرز تمثلت في المعدات العسكرية؛ حيث سقطت أو تضررت عدة طائرات، ما دفع وكالة "تسنيم" الإيرانية إلى وصف العملية بأنها "طبس الثانية"، في إشارة إلى فشلها.

وبدأت الخسائر في إسقاط الدفاعات الإيرانية طائرة "A-10 وورثوغ"، قبل إسقاط أو تضرر 4 طائرات شاركت في مهمة الإنقاذ، بينها مروحيتان من طراز "إتش إتش-60" وطائرتا نقل من طراز "سي-130 هيركوليز".

كما دُمّرت مروحية "إم إتش-6 ليتل بيرد"، وطائرة "A-10 ثندربولت 2"، إضافة إلى طائرة أو طائرتين من طراز "MQ-9 ريبر"، إلى جانب أضرار محتملة بثلاث طائرات أخرى، وفق تقديرات عسكرية.

وأظهرت صور الطائرات المحترقة آثار إصابات بمقذوفات على هيكل طائرة "سي-130" التي تحطمت جنوب أصفهان، ما يرجح تعرضها لنيران إيرانية، خلافًا للرواية الأميركية التي تحدثت عن "تعطل فني".

وبحسب منصة "كلاش بوينت"، بلغت كلفة عملية إنقاذ طيار طائرة "إف-15" نحو 386 مليون دولار من الطائرات وحدها، حيث شملت تدمير طائرة "إف-15 إي سترايك إيغل" (نحو 100 مليون دولار)، وطائرة "A-10" (18.8 مليون دولار)، وطائرتين من طراز "سي-130" (قرابة 200 مليون دولار)، ومروحية "MH-6" (7.5 ملايين دولار)، إضافة إلى طائرة أو طائرتين من طراز "MQ-9" بقيمة تتراوح بين 30 و60 مليون دولار.

كما أكدت صحيفة "وول ستريت جورنال" في 5 أبريل/نيسان 2026 أن قيمة كل طائرة من طائرتي النقل الأميركيتين اللتين دُمّرتا خلال العملية تتجاوز 100 مليون دولار، مشيرة إلى أن طائرتي "MC-130J" تقطعت بهما السبل على الأرض قبل تدميرهما.

في المقابل، تحدثت الرواية الإيرانية عن خسائر أكبر، إذ أعلن الحرس الثوري أنه دمر طائرات أميركية وألحق "خسائر كبيرة بالعدو"، على غرار ما حدث في عملية طبس عام 1980.

وقال متحدث باسم مقر "خاتم الأنبياء": إن القوات الإيرانية قصفت مروحيتين من طراز "بلاك هوك" وطائرة نقل "C-130"، مؤكداً تدميرها بالكامل، وعادا تصريحات ترامب محاولة للتغطية على ما وصفه بـ"هزيمة العدو".

كما عكست تصريحات ترامب حجم التحديات التي واجهتها العملية، إذ أشار إلى مخاوف من "فخ إيراني" خلال محاولة الإنقاذ، بعد تلقي رسالة من الطيار تضمنت كلمة "الله"، ما أثار شكوكًا بشأن احتمال استدراجه، وفق ما نقل موقع "أكسيوس" في 5 أبريل/نيسان 2026.

وأوضح ترامب أن نحو 200 جندي من وحدات العمليات الخاصة شاركوا في العملية.

وفي تطور لافت، نشر الحرس الثوري صورًا قال إنها لجمجمة جندي أميركي عُثر عليها داخل طائرة "C-130"، في محاولة لإثبات وجود قتلى أميركيين، غير أن تقارير إعلامية أخرى رجحت أنها تعود لجندي إيراني قُتل بصاروخ خلال اقترابه من موقع العملية.

هل كان اليورانيوم الهدف؟

أثارت العملية العسكرية الأميركية في 4 أبريل/نيسان 2026، المعروفة إعلاميًا بمحاولة إنقاذ طيار طائرة "إف-15" التي أسقطتها إيران، تساؤلات وتحليلات عن هدفها الحقيقي، حيث شكك خبراء وتقارير صحفية في الرواية الرسمية الأمريكية.

فقد أشارت عدة مصادر، بينها تسريبات لصحيفة "واشنطن بوست" بتاريخ 2 أبريل، إلى أن العملية لم تكن مجرد مهمة إنقاذ، بل كانت تهدف إلى الاستيلاء على مخزون اليورانيوم الإيراني.

وأكد لاري جونسون، الضابط السابق بوكالة الاستخبارات المركزية الأميركية، أن البنتاغون قد يكون خدع الرأي العام، مشيرًا إلى أن الطائرة الأميركية التي أسقطت كانت تتحرك ضمن خطة أكبر لشن هجوم بري على منشأة نووية في نطنز، وتحولت محاولة الإنقاذ إلى كارثة كاملة.

من جانبه، قال الأستاذ الجامعي الإيراني المقيم في أميركا أراش ريسينيجاد إن الأدلة المتاحة تشير إلى أن العملية لم تكن مرتبطة بأي إنقاذ للطيار، بل كانت محاولة إنزال جوي فاشلة للعثور على اليورانيوم الإيراني.

وأوضح أن موقع سقوط الطائرة في جنوب غرب إيران، بمحافظة كهكيلويه وبوير أحمد، يبعد عن موقع منشآت أصفهان النووية نحو 200 كيلومتر، ما يشير إلى احتمال أن العملية كانت غطاءً لعملية أكبر.

تحليلات أخرى، مثل تقرير قناة CNN Türk، أكدت أن عدد الطائرات المشاركة، إلى جانب مشاركة نحو 200 جندي وضابط، لا يتناسب مع عملية إنقاذ طيار فردي، بل يشير إلى عملية عسكرية واسعة تهدف إلى مصادرة مخزون إيران من اليورانيوم عالي التخصيب بنسبة تصل إلى 60% في أصفهان.

كما أوضحت الحسابات الرصدية الأجنبية أن قصة الطيار قد تكون غطاء مزيفًا لإخفاء هدف العملية الأصلي، مشيرة إلى أن الطائرات "MC-130J" المشاركة في المهمة تُستخدم في نقل القوات وعمليات الإجلاء، وتمتاز بقدرتها على التزود بالوقود جواً ومواجهة الدفاعات الجوية، بما في ذلك الصواريخ الموجهة حراريًا، ما يعكس حجم وتعقيد المهمة العسكرية.

وتُرجع هذه التحليلات السبب وراء القصف المكثف الذي نفذته الولايات المتحدة في المنطقة أثناء "عملية البحث"، إلى محاولة تأمين المعدات والمخزون النووي بعد تعرض الطائرات للقصف على الأرض، ما أدى إلى تحويل العملية إلى مهمة إنقاذ ضخمة للجنود، بدلًا من الهدف المعلن إنقاذ الطيار فقط.

الملخص هنا يشير إلى أن العملية الأميركية الأخيرة جنوب إيران، رغم تقديمها على أنها إنقاذ طيار، قد تكون أكبر عملية سرية للتسلل والاستيلاء على اليورانيوم الإيراني عالي التخصيب، مع تكاليف بشرية ومادية هائلة وتأثيرات سياسية كبيرة على واشنطن.

اختبار للقوة الأميركية

وصفت إدارة الرئيس الأميركي دونالد ترامب عملية استعادة الطيار الأميركي الثاني، التي نفذت في إيران في 4 أبريل/نيسان 2026، بأنها "واحدة من أجرأ عمليات البحث والإنقاذ في تاريخ الولايات المتحدة"، حيث شاركت عشرات الطائرات ووحدة نخبة في العملية. في المقابل، وصفتها إيران بأنها "فشل ذريع"، بينما رأت تقديرات وتحليلات غربية أن العملية تحمل دلالات خسارة أكبر لأميركا من كونها انتصارًا في تحرير الطيارين.

كان يُفترض أن تكون العملية مزيجًا من الاستعراض العسكري والحسابات السياسية، فنجاحها يعزز الردع الأميركي ويرفع أسهم القيادة السياسية، وفشلها يتحول إلى إحراج مزدوج للجيش والإدارة. وقد كشفت التحليلات الغربية أن التدخلات الأميركية في إيران أصبحت اختبارات معقدة تتجاوز البعد العسكري التقليدي، كما أظهرت عملية "طبس" عام 1980 هشاشة التخطيط أمام صعوبة البيئة الجغرافية والعوامل المناخية.

عكست عملية "دهدشت" الأخيرة استمرار التحديات المرتبطة بالعمل في بيئة معادية داخل العمق الإيراني، وهي محفوفة بمخاطر مركبة، ما يفتح الباب لتحليل أعمق لحدود القوة الأميركية في مواجهة بيئة إستراتيجية شديدة التعقيد مثل إيران.

شبكة بي بي سي، في 6 أبريل، نقلت عن خبراء أن رغم إعلان ترامب النصر بعد استعادة الطيار، فقد رسمت العملية "صورة أكثر تعقيدًا لما يعنيه هذا بالنسبة للولايات المتحدة في إيران". وأوضح الخبراء أن إسقاط عدة طائرات أميركية أثناء العملية يسلط الضوء على استمرار تهديدات الدفاع الجوي الإيراني، حتى بعد أسابيع من الضربات الأميركية والإسرائيلية المكثفة ضد البنية التحتية العسكرية الإيرانية.

وأضافت التحليلات أن فقدان الطائرات وتعقيد عملية الاستعادة قد يثني الإدارة الأميركية عن أي عمليات برية مستقبلية للسيطرة على مواقع إستراتيجية مثل محطة تصدير النفط في جزيرة خرج، أو الاستيلاء على مخزون اليورانيوم عالي التخصيب. وتواجه القوات الأميركية، وفق الخبراء، قدرات الدفاع الجوي المتبقية لإيران، بما في ذلك صواريخ مانباد المحمولة على الكتف، والتي تُعد أكثر فعالية ضد الطائرات المنخفضة الارتفاع.

وأشار موقع ميديابارت الفرنسي إلى أن نجاح ترامب في استرداد الطيارين لم يخفف من فخ الحرب، وأن إيران أظهرت قدرة على الصمود، مع تأكيد أن الحرب لم تحقق أهدافها المعلنة، سواء تغيير النظام الإيراني أو منع طهران من امتلاك السلاح النووي، رغم تصريحات المسؤولين الأمريكيين.

أما صحيفة نيويورك تايمز فوصفت إسقاط طائرة إف-15إي بأنه "ضربة لمزاعم التفوق الجوي الأميركي"، مؤكدة أن إيران استغلت الحطام للدعاية، لتبين أن مزاعم واشنطن حول نجاح العملية غير دقيقة.

كما أبرزت تقارير غربية أخرى الغموض حول إعلان الولايات المتحدة أنها فجرت طائرتين تعرضتا للعطب، فيما رجحت الرواية الإيرانية أن الطائرات تعرضت للقصف على الأرض، مع ظهور علامات مقذوفات على هيكلها. وأوضح المتحدث باسم مقر خاتم الأنبياء الإيراني أن "عددًا من الطائرات، بما في ذلك مروحيتان من طراز بلاك هوك وطائرتا سي-130، أُجبرت على الهبوط الاضطراري في جنوب أصفهان، وتمت محاصرتها قبل أن يُصدر العدو أوامره بتفجيرها لتجنب فضيحة ترامب وحماية هيبة الجيش الزائفة".

وأشارت التحليلات العسكرية إلى أن تفجير الطائرات المتضررة على الأرض يعكس اعترافًا ضمنيًا بعجز منظومة التأمين الأميركي عن الصمود الطويل، وقلقًا إستراتيجيًا من تسرب شيفرات التكنولوجيا الحساسة للجانب الإيراني.

بروفة فاشلة للإنزال الجوي

وفق تقديرات غربية، قد تكون عملية إنقاذ الطيار الأميركي في إيران بمثابة بروفة لما قد يحدث حال قرر الرئيس دونالد ترامب تنفيذ إنزال قوات أميركية في عمق الأراضي الإيرانية.

حرصت وسائل الإعلام الأميركية، مثل شبكة فوكس نيوز في 5 أبريل/نيسان 2026، على استضافة قادة عسكريين للحديث عن العملية، مؤكدين أن ما حدث كشف "هشاشة إيران وإمكانية تنفيذ الإنزال الجوي في أي مكان"، وفق الرواية الأمريكية.

لكن الرواية الإيرانية أعادت تصوير الحدث كرسالة تحذيرية لأميركا، مفادها أن أي عملية إنزال جوي مستقبلية ستواجه الفشل الحتمي، وهو ما يُستدل عليه من تدمير الطائرات الأميركية أثناء العملية. ويؤكد خبراء إيرانيون أن المناطق التي تسعى واشنطن لاحتلالها، سواء كانت حقولا نفطية أو منشآت نووية، محمية بكثافة، ولن تكون مهمة سهلة حتى لو نجحت القوات الأميركية في الدخول، فالبقاء والخروج سالمين ليس مضمونا.

صحيفة يديعوت أحرونوت التقطت هذا الإحراج الأميركي، وكتب المحلل السياسي رونين بيرغمان في 5 مارس/آذار 2026 أن "الولايات المتحدة فشلت في إحداث ردع مؤثر على إيران". وأضاف أن هذا الوضع، الذي كشف ضعف الجيش الأميركي، قد يشجع دولاً مثل روسيا والصين على دراسة استخدام القوة لتحقيق أهدافها دون الخوف من العملاق الأمريكي.

كما انتقد مسؤولون أمنيون إسرائيليون الأداء الأميركي في الحرب على إيران، مشيرين إلى أن إسقاط طائرة مقاتلة أميركية وتدمير 4 طائرات أخرى يُظهر عدم جاهزية الجيش الأميركي لمواجهة تهديدات من هذا النوع. وأوضحوا أن الجيش الأميركي، وفق "بيرغمان"، "لم يختبر قتالاً بهذا المستوى منذ فترة طويلة، واستعد لحرب قصيرة الأمد، وكان يحلم بإسقاط النظام الإيراني بسرعة".

وأضاف المحلل الإسرائيلي أن الولايات المتحدة فشلت في الدفاع عن دول الخليج، رغم التخطيط المسبق وامتلاكها أشهر للاستعداد، كما فشلت في إحداث ردع مؤثر ضد إيران، مما يعكس محدودية القدرة الأميركية على إدارة النزاعات المعقدة في العمق الإيراني.

العواقب على الولايات المتحدة

أثارت عملية إنقاذ الطيار الأميركي في إيران، وتدمير عدد كبير من الطائرات الأميركية، غضباً واسعاً بين نواب الكونغرس الأميركي، الذين اتهموا الرئيس دونالد ترامب بالتهور والخطر على الأمن القومي.

زعيم الأقلية الديمقراطية في مجلس الشيوخ وصف ترامب بـ"المعتوه"، مشيراً إلى أن تهديداته عبر مواقع التواصل الاجتماعي التي تضمنت تعبيرات نابية تتعلق بـتدمير الجسور ومحطات الكهرباء في إيران حال استمرار إغلاق مضيق هرمز، قد تشكل جرائم حرب محتملة.

ركزت التحليلات والتقارير الأميركية والأوروبية على مقارنة فشل عملية إنقاذ الطيار مع فشل عملية إنقاذ الرهائن عام 1980، التي أشرفت عليها إدارة الرئيس جيمي كارتر، حيث تسببت الخسائر في المعدات والبشر في تراجع شعبيته وخسارته انتخابات 1980. وأشارت هذه المقارنات إلى احتمال تأثير العملية على صورة الإدارة الأميركية وحزب ترامب الجمهوري قبيل انتخابات التجديد النصفي للكونغرس في نوفمبر 2026.

كما سلطت الصور المتداولة للطائرات الأميركية المحترقة خلال العملية، إلى جانب معدات سرية للغاية مهجورة، الضوء على إحراج وطني مماثل لما حدث في صحراء طبس عام 1980، حين بثت إيران صور المروحيات المهجورة والحطام المحترق، والتي مثلت ضربة قوية للهيبة الأميركية.

وعلى المستوى العسكري، أعادت العملية إحياء النقاش حول التغييرات الجذرية في العقيدة العسكرية الأميركية بعد الفشل، كما حدث بعد عملية طبس، بما في ذلك إنشاء قيادات جديدة للعمليات الخاصة المشتركة. ويربط مراقبون إقالة وزير الحرب الأميركي وتغييرات قيادية شملت 26 من القادة العسكريين الكبار مباشرة بفشل العملية الأخيرة، في محاولة لإعادة ترتيب الإستراتيجيات وتجنب تكرار الأخطاء.