مخبر أم قاليباف.. من يصبح الرئيس الجديد لإيران بالانتخابات المقبلة؟

منذ ١٠ أشهر

12

طباعة

مشاركة

تساءل موقع صيني عن هوية الرئيس الإيراني القادم، قبل انتخابات رئاسية من المقرر إجراؤها في 28 يونيو/ حزيران 2024.

وتأتي الانتخابات عقب وفاة الرئيس الإيراني إبراهيم رئيسي، إثر تحطم مروحية كانت تقله في 19 مايو/أيار 2024 إلى جانب وزير خارجيته حسين أمير عبد اللهيان وعدد من المسؤولين.

ويطرح موقع “الصين نت”، اسمين بارزين في السياسة الإيرانية كمرشحين محتملين؛ الأول هو نائب رئيسي والرئيس الحالي المؤقت محمد مخبر، أما الثاني فهو رئيس مجلس الشورى محمد باقر قاليباف.

ويستعرض تاريخ ونشأة كل من الرجلين وأهم المناصب التي شغلها كل منهما، موضحا مدى قرب كل منهما من المرشد الأعلى علي خامنئي.

إجراءات دستورية 

وفقا للمادة 131 من الدستور الإيراني، إذا توفي الرئيس أثناء فترة ولايته، يتولى النائب الأول له المنصب ويمارس صلاحياته نيابة عنه، بشرط اعتماد المرشد الأعلى.

إذ إن للمرشد الأعلى في إيران القول الفصل في جميع الشؤون الوطنية، وهو المسؤول الأول عن اتخاذ القرارات الحاسمة كافة.

ويضيف الموقع: "في الوقت ذاته، تشرع عدة جهات بالدولة في ترتيب انتخابات جديدة خلال فترة قصيرة".

ويتعين على لجنة مكونة من النائب الأول للرئيس الإيراني ورئيس البرلمان ورئيس السلطة القضائية الترتيب لانتخاب رئيس جديد خلال مدة أقصاها 50 يوما بعد تولي النائب المنصب مؤقتا.

ويشير الموقع إلى أنه "على عكس كثير من الدول الأخرى، فإن النائب الأول للرئيس الإيراني هو منصب معين وليس منتخبا”.

وبعد إلغاء رئاسة الوزراء في البلاد عام 1989، تولى نائب الرئيس بعض صلاحيات رئيس الوزراء.

وأكمل: “لدى إيران العديد من نواب الرئيس المعينين، ويعمل معظمهم كأعضاء في مجلس الوزراء، ومن بينهم يعد المنصب الذي يشغله محمد مخبر، هو الأبرز”.

ويبرز حرص مؤسسات الدولة الإيرانية على سير الأوضاع بشكل طبيعي بعد حادث سقوط الطائرة الرئاسية.

ففور انتشار الأخبار، تولى مخبر مسؤولية إدارة الوضع العام، وعقد اجتماعا لمجلس الوزراء يناقش فيه الوضع القائم.

وقرر مخبر أيضا أن يذهب هو وعدد من المسؤولين إلى مكان الحادث في نفس الوقت، كما استنفر القوات كافة لمتابعة عمليات البحث عن المروحية.

الرئيس القادم

وعن المرشح الأول، يقول الموقع: "ولد محمد مخبر في مدينة دزفول بإيران في الأول من سبتمبر/ أيلول 1955، ويحمل شهادة الدكتوراه في القانون الدولي".

وعن تاريخه في العمل العام قبل تعيينه نائبا لرئيسي، يوضح أنه "خدم في مقاطعة خوزستان جنوب غرب إيران".

وأضاف: "في عام 2007، عينه المرشد الأعلى الإيراني علي خامنئي رئيسا لمؤسسة ستاد، التي أطلقت أول مشروع لقاح لكوفيد-19 منتج محليا في إيران، كما تم تكليفه بتأسيس مؤسسة بركات".

وبركات وحدة تابعة لإمبراطورية أعمال ضخمة يهيمن عليها علي خامنئي تعرف باسم ستاد إجرائي فرمان حضرة إمام واسمها المختصر (ستاد).

ويكمل: "وبعد انتخاب رئيسي رئيسا لإيران عام 2021، جرى تعيين مخبر نائبا أول له ليترأس العمل اليومي للحكومة ويحضر الاجتماعات متعددة الأطراف مع رؤساء الحكومات".

أما عن علاقته بخامنئي، المسؤول الأول في إيران عن تحديد المقبولين للترشح للانتخابات، فتشير وكالة "رويترز" البريطانية أن "مخبر مثل رئيسي يعد مقربا من المرشد الأعلى".

وبالحديث عن المرشح الآخر، فإن قاليباف لديه أيضا أمل كبير في أن يصبح الرئيس القادم للجمهورية الإسلامية، وفق الموقع.

وأفادت وسائل إعلام إيرانية أن قاليباف كان يعد في السابق مرشحا شعبيا لرئاسة إيران، وكان يشغل منصب جنرال في الحرس الثوري الإسلامي.

ويوضح الموقع: “انسحب قاليباف عام 2017 من حملة الانتخابات الرئاسية الإيرانية، ويبدو أنه كان يعد نفسه للسباق القادم”.

ففي وقت سابق نقلت وسائل إعلام إيرانية عن أحد مساعدي الرئيس الأسبق أحمدي نجاد قوله: "إن قاليباف مستعد للمشاركة في الانتخابات الرئاسية الإيرانية المقرر إجراؤها في الأصل عام 2025".

واختتم الموقع بالتساؤل عن تأثير حدوث هذه التغييرات المفاجئة في القيادة العليا بإيران، على اتجاهات طهران السياسية في الإقليم والعالم.