4 قرارات إسرائيلية تنهي الوضع السيادي الفلسطيني للضفة الغربية.. تعرف عليها

أُقرت 52 مستوطنة في عام 2025 وحده لأكثر من 500 ألف مستوطن يعيشون وسط 3 ملايين فلسطيني
كشف تقرير فرنسي عن تفاصيل خطيرة تتعلق بسلسلة إجراءات إسرائيلية تهدف إلى إحداث تغيير جذري في آليات تسجيل الأراضي والحيازة العقارية في الضفة الغربية المحتلة.
وتعدّ هذه الخطوات، ضما فعليا للأراضي، ما أثار غضبا دوليا واسعا، وسط تحذيرات أممية من أن هذه الخطوة تنهي أي أفق مستقبلي للتواصل الجغرافي الفلسطيني. وذلك بحسب تقرير لشبكة “فرانس 24”.
من جهتها، أكدت روزماري ديكارلو وكيلة الأمين العام للأمم المتحدة للشؤون السياسية وبناء السلام، أن هذه الإجراءات التي أقرها المجلس الوزاري المصغر للشؤون السياسية والأمنية (الكابينت) في 8 فبراير 2026 تمثل تحولا إستراتيجيا نحو ما وصفته بالضم الواقعي.
ويقود هذا المخطط وزير الدفاع الإسرائيلي، إسرائيل كاتس ووزير المالية اليميني المتطرف بتسلئيل سموتريتش.
وقد رُصدت ميزانية أولية بلغت 244 مليون شيكل، أي نحو 66 مليون يورو، للأعوام الأربعة المقبلة، مع استحداث 35 منصبا جديدا في وزارات العدل والدفاع ووكالة الخرائط والإدارة المدنية، لتنفيذ هذه القرارات التي دخلت حيز التنفيذ فور إقرارها من دون الحاجة إلى موافقة إضافية.

4 قرارات
فصّل التقرير الفرنسي أربعة قرارات جوهرية تنهي الوضع القانوني الذي كان قائما منذ الإدارة الأردنية للضفة الغربية.
كان أولها السماح للمستوطنين بالشراء المباشر؛ حيث ألغت الإجراءات الجديدة القيود التي كانت تحصر شراء الأراضي بسكان الضفة أو الشركات المسجلة فيها، مما يتيح للإسرائيليين الآن تملك الأراضي الفلسطينية مباشرة دون وسطاء أو إجراءات معقدة.
أما القرار الثاني فهو فتح السجلات العقارية للعلن. فبعد عقود من السرية التي كانت تهدف لحماية الملاك الفلسطينيين من التزييف أو الملاحقة بتهمة "الخيانة" (التي تصل عقوبتها للإعدام في قانون السلطة الفلسطينية)، قرر الاحتلال فتح هذه السجلات للجمهور، مما يسهل على المستوطنين تحديد أصحاب الأراضي المستهدفة. وفق تقرير الشبكة الفرنسية.
إضافة إلى ذلك، اتُّخذ قرار بإلغاء شرط الحصول على تصريح مسبق من وزير الدفاع لكل عملية شراء، وهو الإجراء الذي كان يهدف سابقا لمنع التزوير أو ضبط السياسة العقارية، مما يفتح الباب أمام مبادرات استيطانية فردية دون رقابة.

"مخطط 2030"
وفي خطوة هي الأخطر من نوعها، لفت التقرير الفرنسي إلى أن سلطات الاحتلال الإسرائيلي وسعت سيطرتها لتشمل مناطق خاضعة إداريا وأمنيا للسلطة الفلسطينية.
وأوضحت منظمة "السلام الآن" أن الاحتلال سيتذرع بـ"حماية التراث والمواقع الأثرية" و"إدارة المخاطر البيئية" للتدخل في مناطق (أ) و(ب)، مما يمنحه الضوء الأخضر لهدم الأبنية الفلسطينية في تلك المناطق بزعم الحفاظ على الآثار أو الموارد المائية.
ونقل التقرير عن سموتريتش قوله: إن هذه القرارات تهدف إلى "ترسيخ الوجود في كل مناطق أرض إسرائيل" ووضع حد لفكرة إقامة “دولة إرهابية عربية في قلب البلاد”. على حد زعمه.
وكشف الوزير المتطرف الذي يتبنى علنا سياسة الضم، عن برنامجه الانتخابي "استيطان 2030".
ففي اجتماع عُقد للحزب الصهيوني الديني "مفدال" في مستوطنة إسرائيلية قرب رام الله، عرض سموتريتش ملامح برنامجه، الذي يتضمن الإلغاء الرسمي لاتفاقيات أوسلو على أرض الواقع، وفرض السيادة الإسرائيلية الكاملة على الضفة، وتشجيع الهجرة من غزة و"يهودا والسامرة" (الضفة الغربية).
واختتم التقرير بالإشارة إلى أن منظمات مناهضة للاستيطان مثل "ييش دين" و"السلام الآن" ترى في هذه التحركات تنفيذا ممنهجا لرؤية "التفوق اليهودي"، عبر حصر الفلسطينيين في أضيق مساحة جغرافية ممكنة.
ويأتي ذلك في وقت وصل فيه عدد المستوطنات المعتمدة تحت حكومة نتنياهو الحالية إلى أرقام قياسية؛ حيث أُقرت 52 مستوطنة في عام 2025 وحده، لخدمة أكثر من 500 ألف مستوطن يعيشون وسط 3 ملايين فلسطيني، وفق منظمة "السلام الآن".














