من رئاسة الأركان إلى الكنيست.. هل يطيح أيزنكوت بنتنياهو في الانتخابات الإسرائيلية؟

"المشهد ما زال مفتوحا على احتمالات عدة"
قبل أقل من ثلاثة أشهر على الانتخابات التشريعية الإسرائيلية المقررة في 27 أكتوبر/ تشرين الأول 2026، يبرز رئيس الأركان الأسبق غادي أيزنكوت بصفته المنافس الأكثر جدية لرئيس الوزراء بنيامين نتنياهو، في سباق قد يعيد رسم ملامح المشهد السياسي في دولة الاحتلال.
وبحسب موقع قناة "فرانس 24" الفرنسية، "يستند أيزنكوت إلى سجله العسكري وصورته بصفته شخصية هادئة، في محاولة لإقناع الناخبين بأنه قادر على طي صفحة نتنياهو".
فيما تظهر استطلاعات الرأي تقاربا بين حزبه وحزب الليكود، بل وتضعه في بعض الأحيان على قدم المساواة مع رئيس الوزراء الحالي.
حكومة هادئة
وأطلق أيزنكوت، البالغ من العمر 66 عاما، حملته الانتخابية قبل نحو شهر، بعد أن أسس في سبتمبر/ أيلول 2025 حزب "يشار"، واضعا نصب عينيه هدفا واضحا يتمثل في إنهاء هيمنة نتنياهو على السلطة التي امتدت أكثر من 18 عاما.
ويرى الموقع أنه "رغم حداثة عهده بالعمل السياسي، فإن استطلاعات الرأي تشير إلى أنه أصبح المنافس الرئيس لرئيس الوزراء، مستفيدا من الانتقادات المتزايدة لإدارة الحكومة للحرب في غزة والأزمة السياسية الداخلية".
في هذا السياق، أشار التقرير إلى أن "أيزنكوت يختلف بصورة واضحة عن نتنياهو، سواء في الخلفية الاجتماعية أو أسلوب القيادة".
وتابع: "فهو ابن لمهاجرين يهود من المغرب، وُلِد في مدينة طبريا ونشأ في إيلات جنوب إسرائيل، وسط أسرة محدودة الدخل تنتمي إلى ما يعرف بـ(إسرائيل الثانية)، وهو مصطلح يطلق على اليهود الشرقيين أو السفارديم، في مقابل النخبة الأشكنازية التي ينتمي إليها نتنياهو، والذي أمضى جزءا من طفولته في الولايات المتحدة".
ووفقا له، "يرى مراقبون أن هذه الخلفية الشعبية عززت مكانة أيزنكوت لدى شريحة واسعة من الإسرائيليين الذين ينظرون إليه بصفته شخصية قريبة منهم، كما أن فوزه، إذا تحقق، سيجعله أول رئيس وزراء إسرائيلي ينحدر من هذه الخلفية الاجتماعية".
وذكر أنه "على خلاف نتنياهو المعروف بخطابه الحاد وحضوره السياسي اللافت، يوصف أيزنكوت بأنه شخصية هادئة ومتحفظة".
وأردف: "وبينما يرى منتقدوه أن افتقاره إلى الكاريزما يمثل نقطة ضعف، يرفض هو هذا التوصيف، قائلا: (لا أعرف ماذا يعني غياب الكاريزما. لنفترض أن نتنياهو يتمتع بها، لكننا نرى جميعا إلى أين أوصل إسرائيل)".
ويعتقد مؤيدوه أن هدوءه يمثل أحد أبرز عناصر قوته؛ إذ يرى الباحث في مركز "مولاد" (مركز أبحاث وتفكير سياسي واجتماعي إسرائيلي ذو توجه تقدمي) تال إلوفيتس أن الإسرائيليين "يريدون حكومة هادئة تعمل بكفاءة".
وأضاف أن "حداثة تجربة أيزنكوت السياسية تعني أيضا أنه لا يحمل إرثا من الوعود غير المنفذة، في حين يمنحه تاريخه العسكري ومكانته كوالد فقد ابنه في الحرب مصداقية كبيرة لدى الناخبين".
وأشار الموقع إلى أن أيزنكوت "يتهم الحكومة الحالية بأنها أضرت بعلاقات إسرائيل مع حلفائها، وأخفقت في تحقيق هدفها المعلن المتمثل في إخضاع إيران".
كما "يرفض بصورة صريحة أي محاولة لإحياء خطة إصلاح الجهاز القضائي التي أثارت احتجاجات واسعة في إسرائيل قبل هجمات السابع من أكتوبر/ تشرين الأول 2023".
وفي الوقت نفسه، يدعو إلى إقرار "قانون خدمة وطنية شاملة" لا يقتصر على اليهود الحريديم، بل يشمل أيضا المواطنين العرب في إسرائيل، الذين يعفون حاليا من الخدمة العسكرية.
ولفت التقرير إلى أن "هذا الملف يكتسب أهمية خاصة في ظل استمرار استدعاء قوات الاحتياط منذ ما يقرب من ثلاثة أعوام".
وفي هذا الإطار، ذكر الموقع أن أيزنكوت يتهم الحكومة بأنها "تختار إضعاف الجيش في خضم حرب شرسة، بينما ينتشر أفضل أبناء وبنات هذا البلد على مختلف الجبهات".
فضلا عن ذلك، "يحرص الجنرال السابق على تقديم نفسه خلال الحملة الانتخابية بصفته (صقرا في القضايا الأمنية)، إدراكا منه لأن ملف الأمن سيكون العامل الحاسم في انتخابات أكتوبر".
وعقّب التقرير: "يرى مراقبون أن هذه المعادلة تمثل أحد أبرز أسباب صعوده؛ إذ أشارت مجلة ذي إيكونوميست إلى أن حزب أيزنكوت الوسطي بات يحظى بشعبية تكاد تضاهي شعبية حزب الليكود".
وأوضحت إيكونوميست أن "رئيس الأركان الأسبق يجمع بين عنصرين يمنحانه أفضلية انتخابية، هما خبرته العسكرية التي تحظى بتقدير الرأي العام في ظل استمرار الحروب على عدة جبهات، وحداثة تجربته السياسية التي تجنبه الإرث السياسي الثقيل الذي يحمله منافسوه".
إلى جانب ذلك، أشار التقرير إلى أن "أيزنكوت يضع في صدارة أولوياته تشكيل لجنة تحقيق مستقلة لتحديد المسؤوليات عن الإخفاقات الأمنية والاستخباراتية التي مكنت حركة حماس من تنفيذ هجوم السابع من أكتوبر، وهو الملف الذي تحول إلى أحد أكثر القضايا إثارة للانقسام داخل إسرائيل".
في هذا الصدد، ذكر الموقع أن "استطلاعات الرأي تشير إلى أن الإخفاقات التي رافقت ذلك الهجوم، إلى جانب عدم القضاء على حماس في غزة وحزب الله في لبنان، أضعفت مكانة نتنياهو بصورة ملحوظة".
واستطردت: "فمنذ أكثر من عامين، يطالب قطاع واسع من الإسرائيليين بإجراء تحقيق شامل يكشف المسؤولين عن تلك الإخفاقات".
إضافة إلى ذلك، تعتقد الصحيفة أن "تراجع نفوذ نتنياهو لدى الرئيس الأميركي دونالد ترامب، لا سيما فيما يتعلق بالملف الإيراني، يمثل عاملا إضافيا قد يصب في مصلحة أيزنكوت خلال السباق الانتخابي، وإن كانت نتائج هذا الملف ما تزال مفتوحة على احتمالات عدة، في ظل استمرار تعقيداته السياسية والإقليمية".

تعزيز صورته
وبحسب الموقع، "يستند أيزنكوت إلى مسيرة عسكرية امتدت نحو أربعة عقود، التحق خلالها بلواء غولاني، أحد أكثر ألوية المشاة الإسرائيلية شهرة".
وأضاف: "شارك أيزنكوت منذ عام 1982 في الاجتياح الإسرائيلي للبنان، قبل أن يتدرج في المناصب العسكرية حتى أصبح رئيسا لأركان الجيش بين عامي 2015 و2019، كما شغل سابقا منصب الملحق العسكري لرئيسي الوزراء الأسبقين إيهود باراك وأرييل شارون".
وتابع: "وخلال حرب لبنان عام 2006، ارتبط اسمه بما عرف لاحقا بـ(عقيدة الضاحية)، التي صاغها عام 2008، وتنص على استخدام قوة نارية واسعة وغير متناسبة ضد المناطق التي يعدها الجيش الإسرائيلي معاقل لقوى معادية، وإلحاق دمار واسع بها".
وقال آنذاك إن هذه المناطق "ليست قرى مدنية، بل قواعد عسكرية". مؤكدا أن الأمر لا يتعلق بتوصية، وإنما بخطة تمّت المصادقة عليها.
علاوة على ذلك، "ارتبطت قيادته للجيش بقمع (مسيرات العودة) في قطاع غزة عام 2018 التي أسفرت عن مقتل أكثر من 200 فلسطيني وإصابة أكثر من 18 ألفا، في إطار تبنيه نهجا أمنيا متشددا جعل أمن إسرائيل أولوية مطلقة".
وأشار إلى أنه "مع اندلاع الحرب في أكتوبر 2023، انضم أيزنكوت إلى حكومة الوحدة الوطنية التي تشكلت باتفاق بين نتنياهو وبيني غانتس؛ حيث عين وزيرا من دون حقيبة وعضوا مراقبا في مجلس الحرب".
واستدرك: "غير أنه استقال في يونيو/ حزيران 2024، بعدما عارض فتح جبهة جديدة مع حزب الله في لبنان. مقدرا أن الجيش غير مستعد لمثل هذه المواجهة".
"كما انتقد استمرار الحرب من دون إستراتيجية سياسية واضحة، وحذر من خطر الانزلاق إلى حرب مفتوحة بلا نهاية، معترضا أيضا على طريقة تعامل حكومة نتنياهو مع ملف الرهائن، ومتهما إياها بعدم إعطاء القضية الأولوية الكافية، ولا بوضع تصور سياسي لمرحلة ما بعد الحرب في غزة"، وفق التقرير.
وقدر الموقع أن "مواقفه، إلى جانب الخسارة الشخصية التي تعرض لها بعد مقتل نجله غال في معارك غزة في ديسمبر/ كانون الأول 2023، إضافة إلى مقتل اثنين من أبناء شقيقته في الحرب؛ أسهمت في تعزيز صورته لدى قطاعات واسعة من الإسرائيليين".
"الذين يرون فيه قائدا عسكريا دفع ثمنا شخصيا للحرب، وفي الوقت نفسه لا يتردد في توجيه انتقادات لنهج الحكومة"، بحسب قولها.
وفي هذا السياق، لفت التقرير إلى أن "أيزنكوت، يبرز في نظر كثيرين، بصفته قائدا لا يتهاون في تطبيق قواعد المؤسسة العسكرية وفرض هيبة التسلسل القيادي".
وتابعت: "يستشهد محللون بموقفه خلال قضية الجندي إيلور أزاريا عام 2016، عندما أيد محاكمة الجندي الذي أطلق النار على مهاجم فلسطيني كان مصابا وملقى على الأرض، مقدرا أن تصرفه خالف القواعد الأخلاقية للجيش".
وأضافت أن "محللين يستدلون على ذلك بموقفه في قضية الجندي إيلور أزاريا عام 2016، عندما أيد محاكمة الجندي الذي أطلق النار على مهاجم فلسطيني كان مصابا وملقى على الأرض، مقدرا أن تصرفه يمثل انتهاكا للقواعد الأخلاقية للجيش".
"وفي المقابل، تبنى نتنياهو آنذاك موقفا أكثر مرونة، ودعا إلى التعامل مع القضية باعتدال، في مشهد عكس الفارق بين أسلوب الرجلين في إدارة الملفات الحساسة"، وفق تحليلها.
"ورغم أن أيزنكوت لا ينتمي إلى التيار الداعي إلى التسوية مع الفلسطينيين، فإنه يقدم نفسه بديلا لنتنياهو في أسلوب إدارة الدولة والحرب"، تقول الصحيفة.
واستطردت: "إذ يطرح رؤية تقوم على إعادة بناء الثقة بالمؤسسات، وتحسين صورة إسرائيل في الخارج، وإنهاء حالة الاستقطاب السياسي التي طبعت السنوات الأخيرة، مستندا إلى سمعته العسكرية وإلى صورته كشخصية عملية أكثر منها شعبوية".
وبحسبها، "لا يكتفي غادي آيزنكوت بالسعي لإزاحة نتنياهو من منصبه، بل يرغب أيضا في تقاعده وابتعاده عن الساحة السياسية، حيث يرى الجنرال السابق أن هذا (فرصة لتخفيف حدة الاستقطاب حوله واستعادة صورة إسرائيل في الخارج)".
وصرح لمجلة "نيويوركر" الأميركية: "لدينا الآن فرصة لبناء دولة يهودية حقيقية. سنمتلك القدرة على تصحيح الانقسام الرهيب الذي نشأ في ظل حكم نتنياهو".
واستدركت: "غير أن تحقيق هذا الهدف يفرض على أيزنكوت الذي يقدم نفسه بصفته مرشحا وسطيا، استقطاب ناخبين من اليمين واليسار في آن واحد".
ولهذا ترى أن "برنامجه يتقاطع مع برامج بقية معارضي نتنياهو، ومن بينهم نفتالي بينيت ويائير لابيد ويائير غولان؛ إذ يتعهد بأن تكون أولى خطوات أي حكومة ائتلافية جديدة تشكيل لجنة تحقيق وطنية مستقلة لكشف أوجه القصور التي أدت إلى هجوم السابع من أكتوبر 2023 وتحديد المسؤوليات السياسية والأمنية عنه".

قدر من الغموض
ورغم وضوح مواقفه في القضايا الأمنية، لفت التقرير إلى أنه "يتعمد الإبقاء على قدر كبير من الغموض فيما يتعلق بالقضية الفلسطينية".
وقالت: "ففي ملف المستوطنات الإسرائيلية في الضفة الغربية المحتلة، يتجنب إعلان موقف حاسم، رغم زيارته في أبريل/ نيسان 2026 عددا من مستوطنات شمال الضفة في إطار حملته الانتخابية".
ويرى أستاذ العلوم السياسية في الجامعة المفتوحة الإسرائيلية، دينيس شربيت، أن "شعبية أيزنكوت تعود، جزئيا، إلى حرصه على عدم الإدلاء بتصريحات قد تنفر الناخبين المعتدلين".
وأضاف: "لا يريد المرشح الوسطي تبني مواقف كبيرة قد تكلفه أصواتا من اليمين أو اليسار، ولذلك يفضل التزام الحذر".
ووفقا للتقرير، "ينطبق هذا الحذر أيضا على موقفه من تسوية الصراع الإسرائيلي الفلسطيني، ففي حين تجنب في مراحل سابقة الدفاع علنا عن حل الدولتين، مقدرا أنه غير واقعي في الظروف الحالية، استبعد صراحة خلال مقابلة أجريت معه في يونيو/ حزيران 2026 قيام دولة فلسطينية مستقلة".
وأكد في الوقت نفسه "اقتناعه الراسخ بضرورة الاستيطان في يهودا والسامرة"، وهو الاسم التوراتي الذي تستخدمه إسرائيل للإشارة إلى الضفة الغربية المحتلة.
واستطرد: "ورغم أن أيزنكوت ألمح إلى أن عنف المستوطنين ضد الفلسطينيين غير مقبول، فإن خصومه يشيرون إلى أن مواقفه العملية لا تختلف كثيرا عن مواقف بقية قادة التيار الصهيوني الوسطي واليميني".
وتابع: "إذ يظل الخلاف مع نتنياهو محصورا، في نظرهم، في طريقة إدارة الملفات الداخلية والحرب، وليس في جوهر السياسات تجاه الفلسطينيين أو إيران أو لبنان".
وفي هذا السياق، قالت النائبة العربية عايدة توما سليمان: إن المعارضة الإسرائيلية "تتفق جميعها مع الحملات التي أطلقها نتنياهو، لكنها تختلف معه فقط في طريقة إدارتها". مقدرة أن "شخصيات مثل أيزنكوت ولابيد وبينيت تعكس المزاج السائد داخل المجتمع الإسرائيلي".
وفيما يتعلق بالإبادة على غزة، ذكر الموقع أنه "يواصل انتقاد غياب إستراتيجية سياسية لمرحلة ما بعد الحرب، لكنه لا يعارض الاستخدام المكثف للقوة العسكرية عقب هجمات السابع من أكتوبر، بل يدافع عن نهج أمني صارم يمتد أيضا إلى التعامل مع إيران ولبنان".
ولفت إلى أن اسمه "يرتبط بصورة وثيقة بـ(عقيدة الضاحية)، التي يعد أحد أبرز منظريها، والتي تقوم على توجيه ضربات واسعة النطاق للمناطق التي تنشط فيها الجماعات المسلحة، انطلاقا من تقدير أن هذه التنظيمات تنشر مقاتليها ومستودعات أسلحتها داخل المناطق المدنية، وهو ما يبرر تدمير البنية التحتية المدنية بصورة واسعة".
وبحسب تقديرها، "استخدمت هذه العقيدة لاحقا لتفسير بعض العمليات العسكرية الإسرائيلية في قطاع غزة".

رهان الائتلافات
وحول حظوظه في إزاحة نتنياهو من رئاسة الحكومة، رأت الصحيفة أن "التقدم الذي يحققه حزب (يشار) في استطلاعات الرأي لا يعني أن طريق أيزنكوت إلى السلطة أصبح ممهدا؛ إذ لا تزال أمامه تحديات سياسية معقدة".
وعزت ذلك إلى أن "النظام الانتخابي الإسرائيلي القائم على التمثيل النسبي لا يجعل الفوز بعدد أكبر من المقاعد كافيا لتشكيل الحكومة، بل يتطلب القدرة على بناء ائتلاف يحظى بأغلبية برلمانية".
ويرى باحثون أن أيزنكوت “يبدو الأكثر قدرة على تشكيل ائتلاف واسع يحظى أيضا بدعم شعبي”.
واستدركوا: "لكن المشهد ما زال مفتوحا على احتمالات عدة، مع اقتراب موعد تقديم القوائم الانتخابية في سبتمبر/ أيلول، واحتمال انضمام شخصيات سياسية وعسكرية بارزة إلى السباق، مثل يولي إدلشتاين (رئيس سابق للكنيست، أعلن أخيرا انشقاقه عن حزب الليكود وتأسيس حزب يميني جديد بالتعاون مع السفير السابق غلعاد إردان) أو الجنرال الاحتياطي عوفر فينتر (محسوب على التيار الصهيوني الديني)".
فضلا عن أن "طبيعة القائمة التي سيقدمها الليكود، وما إذا كانت ستميل أكثر نحو اليمين التقليدي أو اليمين المتطرف، قد تؤثر بصورة مباشرة في توجهات ناخبيه".
وخلص التقرير إلى أن "أيزنكوت، رغم تقديمه نفسه بصفته نقيض نتنياهو في الأسلوب والخطاب، يبقى في نهاية المطاف نتاجا للمؤسسة العسكرية الإسرائيلية".
ومن ثم، يقدر أن "نجاحه في الوصول إلى رئاسة الحكومة لن يكون كافيا لإحداث تحول جوهري في السياسات الإسرائيلية، ما لم يقترن ذلك بتغيير فعلي في النهج المتبع تجاه غزة والضفة الغربية المحتلة، وهما الملفان اللذان سيظلان المحدد الرئيس للسياسة الإسرائيلية في المرحلة المقبلة".
















