26 كتيبة عسكرية ومخيم جديد مهدد.. كيف تعيد إسرائيل تشكيل الضفة؟

يمثل انتشار 26 كتيبة عسكرية في الضفة الغربية عودة إلى مستويات الذروة المرتفعة
تتجه الضفة الغربية نحو مرحلة تتسع فيها السيطرة الإسرائيلية وتترسخ آثارها على الأرض، مع رفع الانتشار العسكري إلى 26 كتيبة، وإبقاء قوات الاحتلال داخل مخيمات جنين وطولكرم ونور شمس، والاستعداد لاحتلال مخيم جديد وتهجير سكانه.
ويأتي ذلك ضمن سياسة إسرائيلية تربط العمليات العسكرية بإعادة تنظيم الطرق والمخيمات وحركة الفلسطينيين، بالتوازي مع توسيع المستوطنات والبؤر ونقل مزيد من الصلاحيات إلى مؤسسات الاحتلال.

عسكرة واحتلال
بدأت موجة التصعيد الأخيرة في 24 يوليو/تموز 2026 عندما اقتحمت مجموعة من المستوطنين المسلحين منطقة خاضعة لإدارة السلطة الفلسطينية قرب بلدة تل، جنوب غربي نابلس.
وقال جيش الاحتلال: إن المجموعة دخلت المنطقة من دون تنسيق، قبل أن تقع مواجهة انتهت باستشهاد أربعة فلسطينيين ومقتل جنديين إسرائيليين، أحدهما كان يعمل ضمن منظومة الحراسة الاستيطانية.
وقال سكان ومسؤولون فلسطينيون: إن المستوطنين حاولوا اقتحام منازل في البلدة، بينما بنت حكومة الاحتلال ردها على رواية انتزاع فلسطيني سلاحًا من أحد الإسرائيليين وإطلاق النار خلال المواجهة.
وكان جيش الاحتلال ينشر 24 كتيبة في الضفة قبل أحداث تل، بعدما أضاف كتيبتين بصورة دائمة قبل الحادثة بنحو أسبوعين. ونقل موقع “تايمز أوف إسرائيل” في 24 يوليو عن مسؤول عسكري أن الجيش دفع بعد المواجهة بخمس سرايا إضافية.
فيما قالت صحيفة جيروزاليم بوست العبرية في 27 يوليو: إن عدد الكتائب العاملة ارتفع إلى 26 بعد إضافة كتيبتين. موضحة أن الرقم يمثل الكتائب العاملة في مختلف مناطق الضفة بدون عدد معلن للجنود، كما يتغير وفق “التقديرات والاحتياجات العملياتية”.
وتمنح المقارنة مع السنوات السابقة هذا الرقم دلالات خطيرة، فقد قال “تايمز أوف إسرائيل” في 25 يونيو/حزيران 2023: إن الانتشار الاعتيادي لفرقة الضفة كان يقارب 13 كتيبة، وإنه وصل إلى 26 في أكتوبر/تشرين الأول 2022.
ونقلت جيروزاليم بوست عن الجيش في 19 ديسمبر/كانون الأول 2024 أن عدد الكتائب بلغ نحو 30 خلال ذروة التصعيد بين عامي 2022 و2024، بعدما كان يقارب 11 كتيبة قبل تلك الموجة، ثم استقر عند 19 كتيبة نهاية 2024.
وعليه، يمثل انتشار 26 كتيبة عودة إلى مستويات الذروة المرتفعة، بينما تبقى قوات الاحتلال المنتشرة خلال الانتفاضة الثانية أوسع؛ إذ كانت قيادة المنطقة الوسطى تشغّل آنذاك عدة فرق كاملة.
ترجمت التعزيزات سريعًا إلى حملة شملت أجزاء واسعة من الضفة؛ إذ قال جيش الاحتلال في 25 يوليو: إنه اعتقل أكثر من 70 فلسطينيًا وفتش أكثر من 300 موقع، بينهم 11 معتقلًا من تل، فيما قالت مصادر فلسطينية: إن العدد تجاوز 80 معتقلًا.
واقتحمت قوة كبيرة مستشفى نابلس التخصصي واعتقلت جريحًا من داخله. وقال مدير المستشفى غسان بركات: إن أكثر من 50 جنديًا وضابطًا داهموا الأقسام وقيّدوا عاملين ومرضى وأثاروا حالة من الخوف بين النساء والأطفال.
وامتدت العمليات إلى مخيم بلاطة وشويكة وبني نعيم ومناطق في رام الله، بالتوازي مع إغلاق طرق ومداخل قرى ومدن في نابلس وسلفيت وقلقيلية وطوباس ومحيط القدس.
وجرى الحشد العسكري وسط استمرار هجمات المستوطنين على البلدات الفلسطينية، ففي 26 يوليو أُحرق مسجد في قصرة، وتعرض آخر لمحاولة إحراق في قرية كور قرب طولكرم، ووقعت اعتداءات في جالود وترمسعيا وبيتا.
وقال مكتب الأمم المتحدة لحقوق الإنسان في 29 يوليو: إن “عنف” المستوطنين شهد تصاعدًا حادًا خلال عام 2026، وإن الاعتداءات وقعت في حالات عديدة بحضور قوات الاحتلال أو إلى جانبها.
وفي المقابل، قالت “جيروزاليم بوست”: إن الجيش لم يقدم توزيعًا منفصلًا للقوات المخصصة لمنع اعتداءات المستوطنين ضمن الكتائب الـ26.
في 28 يوليو، أضاف وزير الجيش يسرائيل كاتس إلى الحملة هدفًا جديدًا يتعلق بالمخيمات، فأعلن عقب اجتماع شارك فيه رئيس الأركان وقادة جهاز الأمن العام “الشاباك” والقيادة الوسطى أنه وجّه بالاستعداد لاحتلال مخيم لاجئين إضافي وطرد سكانه، وفق النموذج المطبق في جنين وطولكرم ونور شمس.
ونقلت صحيفة “هآرتس” الإسرائيلية في اليوم نفسه أن تعليماته شملت السيطرة على المخيم وإخلاء سكانه، بينما تحدثت وسائل إعلام إسرائيلية عن اعتزام الجيش البقاء فيه بصورة دائمة.
ولم يحدد كاتس اسم المخيم، في حين أشارت "هآرتس" إلى موقع مخيمات بلاطة وعسكر والعين قرب نابلس من دون تأكيد استهداف أي منها. ويحمل تعبير “النموذج” مضمونًا ميدانيًا قائمًا منذ إطلاق عملية ما تسمى “الجدار الحديدي” في 21 يناير/كانون الثاني 2025.
فقد اقتحمت قوات الاحتلال مخيم جنين باستخدام مروحيات أباتشي ومسيّرات وجرافات وآليات مدرعة، ثم وسعت العملية إلى مخيم طولكرم في 27 يناير ونور شمس في 9 فبراير/شباط.
وتبع ذلك إخلاء شبه كامل للمخيمات، وتمديد أوامر الإغلاق العسكري وهدم المنازل وفتح ممرات عريضة تسهّل تحرك القوات، مع منع الأهالي من العودة وبقاء قوات الاحتلال داخل المخيمات بصورة طويلة الأمد.

أهداف “إسرائيل”
تعمق المؤسسة العسكرية الإسرائيلية عملياتها في الضفة بذريعة ملاحقة المجموعات العسكرية داخل المدن والمخيمات ومنع بناء هياكل تنظيمية أكثر تعقيدًا.
ونقلت “جيروزاليم بوست” في 19 ديسمبر 2024 عن مصادر عسكرية أن تكثيف الاقتحامات والضربات الجوية خفض مستوى الهجمات الواسعة، في وقت ارتفع استخدام الطيران في الضفة إلى مستوى غاب تقريبًا بين عامي 2005 و2023.
ويستخدم الخطاب الأمني الإسرائيلي تعبيرات من قبيل منع “غزّزة الضفة” (إشارة إلى قطاع غزة) أو تحولها إلى جبهة تشبه جنوب لبنان، بما يمنح الجيش ذريعة من أجل تنفيذ عمليات توغل واسعة وانتشار طويل داخل المخيمات.
في المقابل، قال الصحفي عميد شحادة الذي يغطي الأحداث في شمال الضفة: إن “حالة المقاومة اليوم في جنين وطولكرم والقرى المحيطة بها منعدمة ولا توجد أي اشتباكات مسلحة”.
وفي وقت سابق، نفى شحادة لـ"الاستقلال" وجود أي أهداف عسكرية من السيطرة على المخيمات؛ “لأن المقاومة في حالة اختفاء ولا يوجد لديها أنفاق أو معسكرات”. مبينا أن ما يجرى عقاب جماعي للمنطقة؛ لأنه كان فيها عدد من المقاومين سابقًا.
وتظهر تعليمات كاتس أن مفهوم “حرية العمل” يتجه نحو السيطرة المباشرة على المكان؛ فقد أعلن في فبراير 2025 أن نحو 40 ألف فلسطيني خرجوا من مخيمات شمال الضفة، وأمر القوات بالاستعداد للبقاء فترة ممتدة ومنع السكان من العودة خلال العام التالي.
وبعد نحو 17 شهرًا، أعاد كاتس استخدام الصيغة نفسها مع مخيم جديد، وقدم إفراغ جنين وطولكرم ونور شمس وبقاء الجيش فيها بوصفه نموذجًا يراد توسيعه. ويكشف هذا التسلسل أن منع العودة والوجود العسكري الطويل تحولا إلى هدفين معلنين في سياسة الاحتلال تجاه المخيمات.
وفي 23 أبريل/نيسان 2026، وصف “معهد دراسات الأمن القومي الإسرائيلي” التحول الجاري في الضفة بأنه انتقال نحو “الأمن المطلق والحسم وتطبيق السيادة”.
وربط المعهد بين العمليات العسكرية وسياسة حكومية توسع تطبيق السيادة الإسرائيلية وتضعف السلطة الفلسطينية حتى حافة الانهيار. محذرًا من أن هذا المسار قد يحمل الجيش مسؤولية مباشرة عن ملايين الفلسطينيين ويقود إلى انفجار أوسع.
ويعكس هذا التوصيف خلافًا داخل المؤسسة الإسرائيلية حول وظيفة القوة؛ إذ يراها اليمين الحكومي أداة لتثبيت السيطرة، بينما تخشى دوائر أمنية من انهيار السلطة واتساع المواجهة.
وقدم موقع صحيفة “يديعوت أحرونوت”، في 10 فبراير 2026 قراءة مشابهة تحت عنوان “من دون إعلان الضم.. هكذا يتغير الواقع في يهودا والسامرة (الضفة الغربية)". مبينا أن الحكومة تدفع خطوات تؤسس “سيادة بحكم الأمر الواقع” عبر إقامة المستوطنات وضخ الموازنات وتعميق السيطرة.
وتضمنت الإجراءات توسيع تسجيل الأراضي وتسهيل شراء المستوطنين لها، ونقل صلاحيات التخطيط والبناء وإدارة الأراضي من القيادة العسكرية وما تسمى الإدارة المدنية إلى مسؤولين إسرائيليين يعملون تحت إشراف وزير المالية بتسلئيل سموتريتش، إلى جانب انتزاع صلاحيات محددة من جهات فلسطينية، بينها صلاحيات لبلدية الخليل.
انتقل هذا التوجه في أبريل 2026 إلى إقرار 34 مستوطنة جديدة، ثم خصص المجلس الوزاري الإسرائيلي المصغر “الكابنيت” في 14 يوليو 1.3 مليار شيكل، بما يعادل نحو 434 مليون دولار، لإقامتها.
وأعلن سموتريتش تخصيص 1.075 مليار شيكل إضافي للبنية التحتية والطرق، وقدم التوسع بصفته وسيلة لتعزيز سيطرة الاحتلال وإغلاق الطريق أمام إقامة دولة فلسطينية.
وبذلك تتقدم المستوطنات والطرق بالتوازي مع الحواجز والمواقع العسكرية، وتصبح حماية الشبكة الاستيطانية أحد العوامل التي تستدعي توسيع القوات.
وقد أقر مسؤول عسكري إسرائيلي بهذه العلاقة في حديث إلى “تايمز أوف إسرائيل” نشر في 24 يوليو 2026؛ إذ وصف البؤر والمزارع الاستيطانية بأنها من "أكبر التحديات" التي تواجه الجيش؛ بسبب انتشارها واتساع المساحات التي تطالب القوات بحمايتها.
وقال المسؤول: إن انتشار البؤر والمزارع الاستيطانية واتساع المناطق التي يطالب المستوطنون بحمايتها دفعا الجيش إلى تعزيز حضوره في الضفة قبل أحداث تل. وتبرز داخل الجيش تحذيرات من أن اعتداءات المستوطنين تدفع الضفة نحو مزيد من الاضطراب.
وقال رئيس أركان جيش الاحتلال إيال زامير في 18 مارس/آذار 2026: إن من يعتقد أن هذه الاعتداءات تخدم الأمن “مخطئ”، ووصفها بأنها خاطئة وتسبب “ضررًا إستراتيجيًا استثنائيًا” لجهود الجيش.
وأوضح أن القوات تخوض حربًا على جبهات عدة، بينما تضطر إلى التعامل مع مجموعات إسرائيلية تهاجم الفلسطينيين وتستنزف قدرتها على تنفيذ مهامها. ومع ذلك، واصلت الحكومة توسيع البؤر والمستوطنات ومنحها الموازنات.

أبرز التأثيرات
جاء التصعيد الأخير فوق منظومة واسعة من الحواجز والقيود على الحركة، أقامها الاحتلال على مدى عقود ووسعها بصورة كبيرة منذ أكتوبر 2023.
وقال مكتب الأمم المتحدة لتنسيق الشؤون الإنسانية في الأراضي الفلسطينية المحتلة (أوتشا) خلال تقرير في 23 أبريل 2026 إنه أحصى 925 عائق حركة دائمًا أو متقطعًا في الضفة، بما فيها القدس المحتلة، وهو أعلى رقم يسجله خلال 20 عامًا ويزيد بنسبة 43 بالمئة على متوسط الفترة.
وتشمل الشبكة 89 حاجزًا يعمل على مدار الساعة، و218 حاجزًا جزئيًا، و232 بوابة طرق، إضافة إلى السواتر والمكعبات الترابية، فيما تقيد هذه الشبكة حركة نحو 3.4 ملايين فلسطيني.
وقد أحصى المكتب 459 عائقًا تفصل البلدات والقرى عن الطرق الرئيسة، منها 121 تعيق الوصول إلى شارع 60، المحور الأساسي الذي يصل شمال الضفة بجنوبها.
كما أقام الاحتلال أكثر من 120 بوابة طرق جديدة خلال عام 2025، فارتفعت حصة البوابات والحواجز الدائمة داخل منظومة الإغلاق، وتراجعت قدرة الفلسطينيين على توقع مواعيد الوصول إلى أماكن العمل والمدارس والمستشفيات والأراضي الزراعية.
بعد أحداث تل، تحولت هذه البنية إلى طوق فوري حول نابلس وقرى شمال الضفة؛ إذ أغلقت قوات الاحتلال الطرق والمداخل وأقامت حواجز متحركة، ونفذت عمليات تفتيش واسعة، ومنعت عمالًا فلسطينيين من العمل في المستوطنات لفترة مؤقتة.
وتكشف هذه الإجراءات كيف تتيح شبكة الحواجز والبوابات القائمة عزل منطقة واسعة خلال ساعات، وتعطيل وصول السكان إلى أعمالهم ومدارسهم ومراكز العلاج.
يظهر الأثر الأشد عمقًا داخل مخيمات الشمال؛ إذ قالت وكالة غوث وتشغيل اللاجئين الفلسطينيين “أونروا” في يونيو 2026: إن أكثر من 33 ألف لاجئ ما زالوا مهجرين من مخيمات جنين وطولكرم ونور شمس، بعد أكثر من عام على بدء العملية وتمديد أوامر الإغلاق ومنع السكان من العودة.
وشمل تغيير بنية المخيمات موجات متلاحقة من الهدم، ففي مايو/أيار 2025 تحدثت وثائق عسكرية ومحافظة طولكرم عن هدم 116 منزلًا في مخيمي طولكرم ونور شمس، ثم صدر أمر لاحق يتعلق بـ104 مبانٍ في مخيم طولكرم وحده.
وبحلول نوفمبر/تشرين الثاني 2025، قالت “هيومن رايتس ووتش”: إن صور الأقمار الصناعية وأوامر الهدم والمقابلات أظهرت تدميرا أو إلحاق أضرار جسيمة بأكثر من 850 منزلًا ومبنى في المخيمات الثلاثة.
وظهرت النتيجة العمرانية في إزالة صفوف من المنازل وتوسيع الأزقة إلى ممرات تصلح للآليات العسكرية وتقسيم الأحياء إلى قطاعات مكشوفة.
وقالت “هيومن رايتس ووتش”: إن قوات الاحتلال منعت السكان من العودة، وأطلقت النار في بعض الحالات على من حاول الوصول إلى منزله، وسمحت لأعداد محدودة بالدخول المؤقت لجمع الممتلكات.
وعدّت المنظمة تهجير سكان المخيمات وحرمانهم من العودة جرائم حرب وجرائم ضد الإنسانية، واستخدمت توصيف التطهير العرقي بوصفه مسألة تستوجب التحقيق والمحاسبة.
وامتدت الآثار إلى التعليم والصحة، فقد قال “أوتشا” في 10 يوليو 2026: إن 6 مدارس تابعة لأونروا في جنين ونور شمس بقيت خارج الخدمة بسبب إغلاق المخيمات، وإن 10 مدارس في المنطقة "ج" (تحت السيطرة الإسرائيلية الكاملة وتشكل نحو 60 بالمئة من مساحة الضفة الغربية) هُجرت بعد إفراغ التجمعات التي كانت تخدمها، وتعرض 8 منها للتخريب على يد مستوطنين وهُدمت مدرستان.
كما نقل المكتب عن منظمة الصحة العالمية توثيق 987 اعتداءً على الرعاية الصحية في الضفة بين 7 أكتوبر 2023 و31 مايو 2026، أدت إلى 39 شهيدًا و201 إصابة وأثرت في 673 سيارة إسعاف.
وتشمل منهجية الاحتلال عرقلة الوصول وتأخير سيارات الإسعاف وتفتيش الطواقم والتدخل في تقديم العلاج، إلى جانب الاقتحامات والاعتداءات المباشرة.
وفي الريف الفلسطيني، يقود المستوطنون موجة تهجير موازية؛ إذ وثق “أوتشا” خلال تقرير له في 10 يوليو تهجير أكثر من 3200 فلسطيني خلال عام 2026 بسبب هجمات المستوطنين وهدم المنشآت بحجة غياب التراخيص الإسرائيلية.
ويغطي هذا الرقم التجمعات البدوية والرعوية والمنازل المهدومة في مختلف أنحاء الضفة، ولذلك يختلف عن أعداد مهجري مخيمات الشمال.
ومنذ يناير 2023، تعرض 121 تجمعًا فلسطينيًا للتهجير الكامل أو الجزئي، وأُفرغ 46 تجمعًا بالكامل، منها عشرة خلال عام 2026، فيما تجاوز عدد المهجرين في هذا السياق 6200 فلسطيني.
وتؤثر جرائم الاستيطان على اقتصاد القرى وقدرتها على البقاء؛ فقد تحدث سكان تل عن قطع مستوطنين أشجار زيتون وتين بعد المواجهة، بينما توثق التقارير الأممية منع المزارعين من الوصول إلى مساحات واسعة من الأراضي وإجبارهم على الحصول على تنسيق مسبق لزيارتها مرات محدودة سنويًا.
وأحصى “أوتشا” أن 20 بالمئة على الأقل من عوائق الحركة تمنع الوصول إلى الأراضي الزراعية، في وقت تفرض فيه 62 بوابة زراعية على طول جدار الفصل نظامًا إضافيًا من التصاريح والمواعيد.
ترسم هذه التطورات واقعًا تتغير فيه الضفة عبر إجراءات يومية متراكمة؛ إذ تؤدي جرائم الاستيطان والهدم والاعتداءات إلى تفكيك التواصل بين المدن والقرى والمخيمات وتحويل الوجود الفلسطيني إلى تجمعات محاصرة داخل مجال تزداد فيه السيطرة العسكرية والاستيطانية.
المصادر
- Israel launches military operation after deadly clash near Palestinian village
- IDF increases West Bank deployment to 26 battalions amid sharp rise in violence
- IDF official says illegal West Bank outposts are among army’s ‘biggest challenges’
- כץ: הנחיתי את הצבא להיערך לכיבוש מחנה פליטים נוסף בגדה המערבית ולגירוש תושביו
- Movement and Access in the West Bank | April 2026
- “All My Dreams Have Been Erased”
- Israeli forces to demolish more than 100 homes in Israeli-occupied West Bank, local governor says

















