تمويلات البنك الدولي لموريتانيا في 7 سنوات تعادل 60 عاما.. أين ذهبت الأموال؟

"هذه الأرقام الضخمة تثير تساؤلات حول حقيقة ما تحقق على أرض الواقع"
خلق البنك الدولي جدلا ونقاشا واسعا في الساحة السياسية والاقتصادية الموريتانية؛ وذلك تفاعلا مع أرقام نشرها تتعلق بحجم التمويلات التي منحها للبلاد في ظل حكم الرئيس محمد ولد الغزواني مقارنة بما حصلت عليه نواكشوط منذ الاستقلال.
وأكد البنك الدولي في التقرير الصادر نهاية سبتمبر/أيلول 2026، أنه منح موريتانيا خلال السنوات السبع الأخيرة تمويلات تفوق ما حصلت عليه خلال ستة عقود تقريبا منذ استقلالها عام 1960 إلى 2019.
وقال البنك الدولي إن موريتانيا حصلت خلال الفترة من 2019 إلى 2026 على تمويلات بلغت 1.64 مليار دولار، فيما حصلت خلال الفترة 1960 وحتى يونيو 2019 (تاريخ انتخاب الرئيس محمد ولد الغزواني) على تمويلات تبلغ 1.63 مليار دولار.
وكشف البنك الدولي أن مجموع تمويلاته لموريتانيا منذ استقلالها بلغت 3.27 مليار دولار، موزعة على 112 عملية وتمويل.
ونوّه البنك الدولي بتسارع وتيرة تمويلاته منذ عام 2020، حيث انتهت السنة المالية 2019 بـ22.5 مليون دولار فقط كالتزامات جديدة لمشروعين، في حين تجاوزت التمويلات في كل من العامين التاليين حاجز 290 مليون دولار، مدفوعة باستجابة البنك لمواجهة جائحة كوفيد 19 بشكل خاص.
وتوقف البنك مع تباطؤ محدود خلال سنة 2022، إذ تراجعت التمويلات إلى 92 مليون دولار، قبل أن تحقق قفزات متتالية خلال الأعوام اللاحقة.
وبلغت 125 مليون دولار في العام 2023، وارتفعت إلى 271 مليون دولار 2024، لتسجل رقما قياسا في العام 2025 بلغ 325 مليون دولار، فيما سجلت السنة الجارية (2026) 231 مليون دولار.
ولفت البنك الدولي إلى أن هذه التمويلات تتكون أساسا من قروض ميسرة طويلة الأجل لعدة عقود مقدمة من المؤسسة الدولية للتنمية (IDA)، بالإضافة إلى منح مالية، ولا تمثل تحويلات مالية فورية استلمتها الدولة، كما أنها لا تعكس حجم دينها القائم.
وكشف البنك الدولي أن موريتانيا سددت له حتى 31 أغسطس/آب 2026، نحو 788 مليون دولار، بينما ما تزال مدينة للبنك بـ651 مليون دولار، مذكرا بأن مبلغ 3.27 مليار دولار يمثّل التراكم التاريخي للتمويلات التي تمت الموافقة عليها.

تفاعلات واسعة
هذه الأرقام خلفت تفاعلات واسعة بالساحة السياسية والإعلامية الموريتانية، حيث وصف النائب البرلماني محمد بوي الشيخ محمد فاضل، ما صدر عن البنك الدولي بأنها "أرقام مخيفة".
وأوضح الشيخ محمد فاضل في تدوينة نشرها عبر حسابه على فيسبوك في 27 سبتمبر أن موريتانيا استدانت في ستين سنة ما مجموعه 1.630 مليار دولار مقابل 1.640 مليار دولار في سبع سنوات فقط.
وأضاف “هذا يعني أن 9 أنظمة في 60 سنة استدانت ما حصل عليه نظام واحد في 7 سنين”.
أما الكاتب والإعلامي الشيخ هيبة سيداتي، فقال عبر تدوينة في 27 سبتمبر، إنه ينبغي أن تبين الحكومة والبنك الدولي بشكل محدد ما هي المشاريع الملموسة التي ذهبت إليها هذه التمويلات.
مثلا، يقول سيداتي، "ذكر البنك الدولي، من ضمن مجالات التمويل، الحماية الاجتماعية، فما هو المقصود بهذه الحماية الاجتماعية بالضبط؟ هل هي التحويلات النقدية لتآزر أم ماذا؟ وماهي المشاريع التي قال البنك الدولي إنها في مجال الطاقة؟".
وشدد على أن “الإجابات المحددة وحدها ستُمكن من معرفة أين ذهبت هذه التمويلات وما مدى فعاليتها”، مؤكدا أنه من دون ذلك، ستبقى قروضا وهبات لا يمكن أن يقاس أثرها بشكل دقيق وشفاف.
كما دخلت منظمة "الشفافية الموريتانية الشاملة" غير الحكومية على خط الجدل، مؤكدة أن المقارنة المتداولة تتطابق، وفق قراءتها، مع بيانات البنك الدولي، وأن تمويلات السنوات السبع الأخيرة البالغة 1.64 مليار دولار تزيد قليلا على تمويلات الفترة من الاستقلال إلى منتصف 2019.
لكن المنظمة نقلت النقاش إلى زاوية أخرى، فأوضحت في منشور عبر حسابها على فيسبوك في 27 سبتمبر، أن احتياطيات موريتانيا المكتشفة من الغاز والذهب عززت قدرتها على الاقتراض من مؤسسات التمويل.
وحذرت في المقابل مما وصفته بـ"الاقتراض المفرط"، مقدرة أنه يمثل توجها سلبيا إذا جرى في بيئة تعاني من انتشار الفساد وتكريس الإفلات من العقاب للمفسدين المتنفذين، وفق تعبيرها.
ويضيف هذا الموقف بعدا رقابيا إلى القضية، إذ يطرح سؤالا عن قدرة المؤسسات على تحويل القروض والمنح إلى أصول وخدمات عامة ذات أثر قابل للقياس، وليس مجرد القدرة على تعبئة مزيد من التمويلات.
وفي هذا الصدد، قال "حزب الصواب" في افتتاحية نشرها عبر حسابه على فيسبوك في 28 سبتمبر تحت عنوان: "الدين والفساد.. واتجاه السير"، إن هذه البيانات التي عرضها البنك الدولي تطرح إشكالا وغصة في الحلق يتجاوزان الحسابات المالية البحتة.
وأضاف "إشكالية مفادها إلى أي حد يمكن أن تُسهم المديونية والنفقات العامة والعجز في تحديد مسؤولية رئيس الجمهورية وحكوماته عن الخيارات الاقتصادية والمالية الكبرى، بصفتها من أبرز محددات الحكامة؟".
وشدد الحزب على أن حجم هذه الديون والتمويلات، التي تقول التقارير الرسمية إنها وُجّهت إلى مشاريع تنموية في قطاعات حيوية، مثل الطاقة والصحة والزراعة والمياه والحماية الاجتماعية، يفرض سؤالا آخر أكثر إلحاحا: ماذا تحقق على أرض الواقع؟.
وذكر أنه "خلال السنوات السبع الماضية، لم نرَ في المحسوس سوى صرخات العطش، وعتمة الظلام، وتقعّر الطرق، وتسرب المياه، وغياب الخدمات الصحية أو تردّيها، فيما تتوالى الأرقام عن التمويلات والقروض والثروات".
وأردف الحزب، "كلما ازداد حجم القروض وعوائد الثروة، ازداد، في المقابل، سيل الأرقام والسيولة الهاربة من جيوب الجياع وصحونهم المنزوعة الدسم، إلى أرصدة وكنوز المترفين؛ شارعٌ باتجاه واحد، يقود إلى ثقب أسود بلا قاع، تحرسه نخبة تتداول رساميل الفساد وتستثمر فيها، من دون رقيب".
سؤال الجدوى
وأكد موقع "الفكر" المحلي في تحليل نشره في 6 أكتوبر 2026، أن موريتانيا وقعت منذ عام 1960 في شراك "التمويلات" الدولية، حيث تلقت على مدى 66 عاما ما مجموعه 3.27 مليارات دولار كتمويلات معتمدة من البنك الدولي.
وأضاف "غير أن هذه الأرقام الضخمة، التي قد تبدو للوهلة الأولى دليلا على نجاح سياسات التنمية، تثير تساؤلات جوهرية حول حقيقة ما تحقق على أرض الواقع، وحول جدوى هذه الديون التي أثقلت كاهل الاقتصاد الوطني".
وأردف الموقع: كيف يمكن لدولة أن تحصل على أكثر من ثلاثة مليارات دولار من التمويلات، أن تظل غارقة في أزمات هيكلية خانقة، بل وتتراجع في مؤشرات التنمية البشرية؟ وهل نحن أمام "تمويلات" حقيقية أم مجرد "وعود" ورقية؟.
وذكر أن المفارقة التي وردت في أرقام البنك الدولي تكمن في أن هذه "الطفرة التمويلية" لم تُترجم إلى تحسن ملموس في حياة المواطن.
واستطرد: “حيث تقدم الأرقام صورة قاتمة عن واقع التنمية في موريتانيا، حيث بلغ مؤشر رأس المال البشري 0.38 فقط، مما يعني أن الطفل الموريتاني لا يحقق سوى 38 بالمئة من إمكاناته الإنتاجية عند بلوغه سن 18”.
كما أن نسبة الأطفال في سن 10 سنوات الذين لا يستطيعون قراءة وفهم نص بسيط تبلغ 95 بالمئة ، وهي من أعلى النسب في منطقة الساحل.
وتابع: وفي الوقت الذي كانت فيه موريتانيا "تغرق" في التمويلات، ارتفعت نسبة الفقر متعدد الأبعاد لتصل 56.9 بالمئة (77 بالمئة في الريف)، بحسب دراسة صادرة عن منظمة الأمم المتحدة للطفولة (اليونيسف) والبنك الدولي عام 2022، كما تُظهر الإحصاءات أن ما يقرب من ربع الأطفال دون سن الخامسة يعانون من سوء التغذية المزمن.
ويرى الموقع أن هذه المفارقة تعزى إلى استمرار هيمنة النمط الاقتصادي الريعي منذ عام 1960، فرغم أن المعادن تمثل 19 بالمئة من الناتج المحلي الإجمالي وأكثر من ثلاثة أرباع الصادرات، إلا أن البلاد ما تزال تعتمد على تصدير المواد الخام واستيراد كل شيء، بما في ذلك الغذاء.
واليوم، يقول المصدر ذاته، وبعد 66 عاما من التمويلات، يجد المواطن الموريتاني نفسه أمام واقع متناقض: دولة قادرة على سداد ديونها (سددت 788 مليون دولار حتى أغسطس 2026)، لكنها عاجزة عن تحويل هذه الأموال إلى تنمية حقيقية.
وخلص إلى أن موريتانيا تحتاج إلى أن تكسر هذه الحلقة المفرغة من الاعتماد على الريع وعدم القدرة على تحويل الثروة إلى رأس مال بشري، مشددا على أن موريتانيا التي نجحت في البقاء، عليها الآن أن تثبت قدرتها على الازدهار.

ملاحظات اقتصادية
وتفاعلا مع هذا النقاش، أكد موقع "الحقائق" المحلي من خلال تحليل نشره في 27 سبتمبر 2026، أنه من المضلل تقديم مبلغ 1.64 مليار دولار بصفته كله دينا إضافيا على موريتانيا.
وأوضح أن "تمويلات المؤسسة الدولية للتنمية تشمل قروضا ميسرة ومنحا وضمانات، وإن كانت القروض الميسرة تظل، في نهاية المطاف، شكلا من أشكال الدين العمومي أو الدين المضمون من الدولة".
وأضاف أن "الدين الميسر يظل دينا، قد تكون تكلفته المالية منخفضة وآجاله طويلة، لكنه يجب أن يُسدّد في نهاية المطاف، ولذلك ينبغي أن تكون العوائد الاقتصادية والاجتماعية والمالية للمشاريع الممولة كافية لتبرير كلفة هذه الموارد".
وشدد الموقع على أن المشكلة ليست بالضرورة في الاقتراض، بل إن المشكلة تبدأ عندما تُستخدم الديون لتمويل نفقات أو مشاريع يكون مردودها الاقتصادي والاجتماعي والمالي أقل من تكلفة سدادها مستقبلا.
واستطرد: “لأن حكومة ما قد تتمكن من الإعلان عن مئات الملايين من الدولارات في صورة تمويلات جديدة، فتعمل على تحسين البنية التحتية أو الخدمات العامة في الأجل القصير، لكن آجال السداد قد تمتد لسنوات طويلة، لتصبح مسؤولية حكومات مقبلة، وهكذا يمكن لتمويل اليوم أن يتحول إلى قيد على الموازنة غدا”.
وأردف: “تزداد أهمية هذه المسألة بالنسبة لاقتصاد تظل إيراداته العامة مرتبطة بدرجة كبيرة بالقطاعات الاستخراجية وبالدورات المتقلبة لأسعار المواد الأولية”.
وعليه، يتابع الموقع، أن “موريتانيا تجد نفسها أمام مفارقة معروفة في اقتصادات الدول النامية: فهي تحتاج إلى رؤوس الأموال الخارجية لتسريع تحولها الاقتصادي، لكن تدفق التمويلات لا يمكن أن يكون مستداما إلا إذا أدى، في الوقت نفسه، إلى زيادة قدرة الاقتصاد على إنتاج الثروة والإيرادات”.
واسترسل: “لذلك لم يعد السؤال الحقيقي هو فقط: كم يُموّل البنك الدولي موريتانيا؟ بل أصبح: كم يدرّ كل دولار يتم اقتراضه على الاقتصاد الموريتاني؟ وهنا تكمن المسألة الأساسية”.
وأوضح أن المشاريع ضعيفة المردودية، أو النفقات التي يتلاشى أثرها سريعا، أو الاستثمارات التي لا تحظى بالصيانة الكافية، قد تترك وراءها معادلة أقل بريقا بكثير، لأن الأصل يتآكل مع الزمن، لكن الدين يبقى.
وخلص الموقع إلى أنه “ينبغي النظر إلى مؤشرات أخرى: حجم النمو الذي أُنشئ، وعدد فرص العمل التي تم توفيرها، والإيرادات الضريبية الإضافية التي تم توليدها، ومقدار الإنتاجية التي تم اكتسابها، وقدرة الدولة على السداد من دون التضحية بنفقاتها الأساسية”.
رد الأغلبية
على مستوى التحالف الحكومي، كان الرد الأبرز على هذا الجدل على لسان رئيس كتلة حزب "الإنصاف" الحاكم، زين العابدين المنير، حيث وصف الانتقادات الموجهة للحكومة في هذا الصدد بأنها "مغالطات".
وذكر المنير في تصريح نقله موقع "الأخبار" المحلي في 28 سبتمبر 2026، أن هذه الانتقادات تتجاهل المؤشر الأهم في تقييم الدين وهو حجمه بالنسبة إلى الاقتصاد وقدرة الدولة على تحمله.
وأردف "الأرقام واضحة في هذا الإطار، وتقول إن نسبة دين القطاع العام إلى الناتج المحلي تراجعت منذ 2019، فقد كانت في حدود 70 بالمئة عام 2019 وأصبحت في حدود 40 بالمئة اليوم رغم كل التمويلات التي حصلت عليها الدولة خلال هذه السنوات".
واسترسل: "ثم إن التركيز على البنك الدولي وحده يطرح سؤالا منهجيا بسيطا، لماذا يختار أصحاب المغالطات ممولا واحدا من بين ممولي الدولة، ويقارنون تدفقاته عبر فترتين، بدل مقارنة إجمالي الدين العام ونسبته إلى الناتج المحلي في الفترتين؟ ولماذا لم يقدم أصحاب المغالطات مديونية بقية الممولين خلال نفس الفترات؟".
وأجاب: “لم يستطيعوا فعل ذلك لأنها تحسنت بفضل هذا النظام، ولأن هذه المقارنة المغالطة تتجاهل ما سُدد أو سُوي من الديون خلال الفترة نفسها، فرصيد بعض الدائنين انخفض رغم استمرار التمويلات”.
ونبه المنير إلى أن “مقارنة أرقام الدين بما حصلت عليه موريتانيا قبل عقود بالقيمة الاسمية نفسها، فتغفل تغير قيمة الدولار بصورة كبيرة، فبحساب القوة الشرائية فإن 900 مليون دولار بقيمة اليوم تعادل نحو 351 مليون دولار فقط بأسعار 1990، ونحو 221 مليون دولار بأسعار 1980، ونحو 104 ملايين دولار بأسعار 1970”.
وزاد، وهناك عنصر آخر لا يقل أهمية، وهو حجم الاقتصاد وقدرته على استيعاب التمويل، فوفق أحدث التقديرات لعام 2026، تجاوز الناتج المحلي الإجمالي الموريتاني 14 مليار دولار.
وبالتالي، يقول المنير، "فإن نحو 900 مليون دولار من القروض موزعة على سبع سنوات ينبغي أن تقرأ في ضوء حجم الاقتصاد الحالي وشروط هذه القروض وآجالها، لا كما لو أنها مبلغ اقترض في سنة واحدة، ولا كما لو أن حجم الاقتصاد الموريتاني ظل ثابتا منذ عقود".
وخلص إلى أن "القروض ليست أرقاما مجهولة الوجهة أو أموالا لا يُعرف أين ذهبت، فالمشاريع التي وُجهت إليها معلومة وموثقة، ومجالاتها محددة، وكثير منها قائم على الأرض أو قيد التنفيذ في قطاعات الطاقة والصحة والزراعة والمياه والحماية الاجتماعية والرقمنة وتشغيل الشباب وكفاءة الإنفاق العام".
قراءة سياسية
وأكد الناشط السياسي والحقوقي يعقوب أحمد لمرابط، أن هذا المبلغ الذي تحدث عنه البنك الدولي في تقريره “كبير جدا ويجب أن نَعرف إلى أين ذهب وفيما تم صرفه”.
وأضاف لمرابط لـ"الاستقلال"، “خاصة ونحن نرى كيف يعاني عموم الشعب الموريتاني مع إشكالات الماء والكهرباء والطرق والصرف الصحي وغيرها”.
واسترسل: “وهي مجالات حيوية كان من المفروض أن تكون تلك التمويلات المتأتية من البنك الدولي والمؤسسات التمويلية الدولية مصدرا للاستثمار فيها وتخصيصها بهذه التمويلات والقروض”.
وتساءل الناشط: “ألا تستحق هذه الأموال الهائلة، التي تقدر بمليارات الدولارات، فتح تحقيق شفاف يوضح أين صرفت وكيف أُنفقت وما الذي تحقق بها، لتنوير الرأي العام؟”
وربط لمرابط بين سوء تدبير هذه التمويلات ونتائجها على أرض الواقع التنموي والاستثماري بانتشار الفساد، مشددا على أن نشر الفساد ومظاهره في تدبير الشأن العام والمالية العمومية يهدد مستقبل البلد ككل.
ونبه إلى أن هذه الثقافة السلبية تنتشر كانتشار النار في الهشيم، والتي لا يمكن وقفها باستهداف الإعلاميين والمدونين والناشطين سواء في الداخل أو الخارج، وذلك في إشارة منه إلى الحملة الأمنية التي أعلنتها الحكومة على بعض المعارضين والمدونين.

















