ماكرون يهدد وطهران تترقب.. هل وصل نووي إيران إلى "نقطة اللا عودة"؟

“إيران لم تقدم أي دليل يثبت نشر أنظمة دفاع جوي جديدة”
تحذيرات فرنسية من أن البرنامج النووي الإيراني يقترب من "نقطة اللاعودة"، مشيرة إلى أن الوقت المتاح لرد الفعل الغربي "يتضاءل".
ودعا الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون إلى فرض عقوبات شاملة على إيران في المستقبل القريب، مشددا على أن تسارع البرنامج النووي الإيراني يشكل “تحديا إستراتيجيا وأمنيا كبيرا لفرنسا ودول الاتحاد الأوروبي”.
من جهته، انتقد وزير الخارجية الفرنسي، جان نويل بارو، احتجاز طهران لمواطنين، داعيا الفرنسيين لتجنب زيارة إيران “خوفا من الاعتقال التعسفي”.
وفي سياق متصل، ذكر موقع "القناة 12" العبرية أن المتحدث باسم الحرس الثوري الإيراني أعلن أن وحدات الدفاع الجوي بدأت مناورات واسعة النطاق في مناطق مختلفة من البلاد.
وبحسب الإعلان الرسمي، فإن إحدى المنشآت الحساسة التي تركز عليها المناورات، هي منشأة تخصيب اليورانيوم الموجودة تحت الأرض في مدينة نطنز (وسط).
الوقت ينفد
وخلال المؤتمر السنوي لسفراء فرنسا لتحديد أهداف السياسة الخارجية، في 6 يناير/ كانون الثاني 2025، قال ماكرون، إن "برنامج إيران النووي يقترب من نقطة اللاعودة".
وأشار في الوقت ذاته إلى أن "نافذة الوقت المتاحة لتحرك الدول الغربية تضيق تدريجيا".
وبحسب موقع “القناة 12”، دعا ماكرون كذلك إلى فرض عقوبات واسعة النطاق على طهران، ويرى أن إيران تمثل "التحدي الإستراتيجي والأمني الرئيسي لفرنسا ودول الاتحاد الأوروبي".
وحذر من أن "تسريع برنامج إيران النووي يقود إلى طريق لا عودة منه".
وبحسب الموقع العبري، لفت ماكرون إلى أن "نافذة الوقت لتفعيل آلية (سناب باك) ضد إيران آخذة في التضاؤل".
جدير بالذكر هنا، أن آلية "سناب باك" تشمل العقوبات الشاملة والواسعة التي يمكن تنفيذها دون الحاجة إلى موافقة مجلس الأمن التابع للأمم المتحدة.
وفي هذا الصدد، أكد ماكرون على أن "آخر موعد يمكن فيه تفعيل هذه الآلية سيكون نهاية أكتوبر/ تشرين الأول 2025".
وإلى جانب ذلك، أشار وزير الخارجية الفرنسي خلال تصريح له إلى اعتقال مواطنين فرنسيين من قبل إيران، زاعما أنهم محتجزون “في ظروف غير ملائمة”.
ولهذا السبب، دعا وزير الخارجية المواطنين الفرنسيين إلى "الامتناع عن زيارة إيران خشية تعرضهم للاعتقال التعسفي".
مضيفا خلال حديثه أن "باريس تحاول تعزيز الحوار مع الرئيس الإيراني الجديد مسعود بزشكيان، إلا أن أوضاع السجناء الفرنسيين لم تتحسن، بل ازدادت سوءا".
ووفق ما ورد عن الموقع، أكد بارو أنه "لن يكون من الممكن مناقشة تخفيف العقوبات على إيران إلا مقابل الإفراج عنهم".
وفي هذا السياق، تبرز "القناة 12" أنه قبل نحو شهر، أبلغت كل من بريطانيا وألمانيا وفرنسا مجلس الأمن أنها مستعدة لاتخاذ أي خطوة دبلوماسية وسياسية متاحة لوقف تقدم برنامج إيران النووي، بما في ذلك تفعيل آلية "سناب باك".
وهذه الآلية، التي حُددت في إطار الاتفاق النووي الموقع عام 2015، مصممة لمواجهة الانتهاكات الخطيرة للاتفاق.
كما أنها تتيح إعادة فرض جميع العقوبات الصارمة التي كانت مفروضة على العديد من الأشخاص والكيانات في إيران، بحسب ما ذكره الموقع.
مناورات جديدة
وبخلاف ما ذكره موقع “القناة 12” العبري سابقا، يُذكر أن إيران أعلنت عن نشر أنظمة دفاع جوي جديدة.
وأفاد المتحدث باسم الحرس الثوري الإيراني بأن "وحدات الدفاع الجوي في البلاد بدأت مناورات واسعة النطاق في مناطق مختلفة، مع التركيز على المناطق والمنشآت الحساسة".
وأشار إلى أن "أحد المواقع الحساسة التي بدأت فيها التدريبات هو منشأة نطنز لتخصيب اليورانيوم الواقعة تحت الأرض".
ومن ناحية أخرى، نقل الموقع العبري عن وكالة الأنباء الإيرانية "تسنيم" نشرها تغطية موسعة للتدريبات قرب منشأة نطنز، تضمنت لقطات من داخل أنظمة أجهزة الطرد المركزي.
وبحسب الموقع، ذكرت الوكالة في بيانها أن "مناورة ناجحة أُطلقت لاعتراض قنبلة خارقة للتحصينات باتجاه منشأة التخصيب النووي تحت الأرض، وذلك في إطار سيناريو هجوم إسرائيلي أو أميركي مفترض".
وفي هذا الصدد، أعلن "خاتم الأنبياء"، أحد أكبر وأقوى الأجهزة داخل الحرس الثوري الإيراني، عن نشر سلسلة من أنظمة الدفاع الجوي السرية الجديدة في عدة منشآت حساسة في البلاد.
ويأتي هذا الإعلان بالتزامن مع بدء المناورات، وبعد أن قامت إسرائيل بتدمير كامل منظومة الدفاع الجوي الإيرانية خلال الهجمات التي نُفذت في 19 أبريل/ نيسان و26 أكتوبر/ تشرين الأول 2024.
ولكن بحسب ما تختتم القناة العبرية التقرير، فإن “إيران لم تقدم أي دليل يثبت نشر أنظمة الدفاع الجوي الجديدة”.