إسرائيل تسعى لموطئ قدم بإقليم أرض الصومال الانفصالي.. ما علاقة الحوثيين؟

منذ ٤ أشهر

12

طباعة

مشاركة

مع مواصلة جماعة الحوثي اليمنية إطلاق صواريخ ومسيرات تجاه الكيان الإسرائيلي، إسنادا للمقاومة الفلسطينية في قطاع غزة، تبحث إسرائيل عن حل لهذه المعضلة.

وفي السياق، كشف موقع "معاريف" الإسرائيلي عن خطة إسرائيلية "طموحة" تتعلق بمواجهة الحوثيين، لافتا إلى أنها تحظى بمباركة الرئيس الأميركي المنتخب دونالد ترامب.

وتستند هذه الخطة إلى استغلال الموقع الإستراتيجي المميز لإقليم أرض الصومال الانفصالي الذي يقع قبالة سواحل اليمن ويطل على مضيق باب المندب.

ويوضح الموقع تفاصيل هذه الخطة، مبينا دور الولايات المتحدة الأميركية في مساعي تقسيم دولة الصومال، ومشيرا كذلك إلى دور دولة الإمارات في دعم الخطة الإسرائيلية.

ويتصرف إقليم "أرض الصومال"، الذي لا يتمتع باعتراف رسمي منذ إعلانه الانفصال عن الصومال عام 1991، بصفته كيانا مستقلا إداريا وسياسيا وأمنيا، مع عجز الحكومة المركزية عن بسط سيطرتها على الإقليم، أو تمكن قيادته من انتزاع الاستقلال.

دعم الانفصال

يرى الموقع أنه "مع عودة دونالد ترامب إلى البيت الأبيض، في يناير/ كانون الثاني 2025، قد تصبح أرض الصومال الدولة المستقلة الجديدة في العالم، وذلك بحسب تقارير دولية".

فقد كان لأميركا دور في دعم انفصال الإقليم عن دولة الصومال، حيث "حظيت المنطقة المتمتعة بالحكم الذاتي والتي أعلنت استقلالها عن الصومال في عام 1991، بدعم من كبار مسؤولي الحزب الجمهوري ومراكز الأبحاث المحافظة في واشنطن، ومستشاري الرئيس المنتخب للشؤون الخارجية".

وتتعدد المكاسب التي ستنالها واشنطن جراء هذا الاعتراف، فبحسب الموقع، فإن "الاعتراف بأرض الصومال قد يسمح للمخابرات الأميركية بإنشاء نظام عملياتي طويل الأمد لمراقبة حركة الأسلحة في المنطقة الحساسة، ومراقبة أنشطة الصين التي لديها بالفعل قاعدة عسكرية دائمة في دولة جيبوتي المجاورة".

بالإضافة إلى ذلك، يوضح التقرير أن هذه الخطوة "ستسمح للولايات المتحدة بتحسين مراقبة أنشطة الحوثيين في اليمن".

طموحات إسرائيلية

بدورها، يبدو أن إسرائيل كذلك تسعى أن يكون لها موطئ قدم في أرض الصومال، فيقول الموقع إن "إسرائيل مهتمة بإنشاء قاعدة في إقليم أرض الصومال الواقع شمال دولة الصومال، بهدف مراقبة اليمن ومضيق باب المندب، وفي مقابل ذلك ستعترف إسرائيل بأرض الصومال".

في هذا السياق، يذكر التقرير الإسرائيلي أنه "سبق وأن أُعلن في الماضي، أن إسرائيل تحتفظ بمحطة لجمع المعلومات الاستخبارية في إريتريا المجاورة".

ويعزو الموقع هذا الاهتمام الدولي بأرض الصومال إلى "موقعها الإستراتيجي"، حيث يبلغ طول ساحلها 740 كيلومترا على خليج عدن، وتحتل موقعا رئيسا في الدفاع عن مضيق باب المندب والبحر الأحمر.

ويتابع التقرير: "كما كان لها دور كذلك في مكافحة القرصنة والإرهاب والتهريب، بصفتها مستعمرة بريطانية سابقا، كذلك لأرض الصومال حدود مع إثيوبيا وجيبوتي والصومال".

وساطة إماراتية

وكشف الموقع العربي عن دور بارز تلعبه دولة الإمارات في هذا الشأن، إذ "تتوسط أبوظبي بين أرض الصومال وإسرائيل فيما يتعلق بمساعي الأخيرة إنشاء قاعدتها العسكرية".

ليس هذا فحسب، بل وكشف التقرير كذلك عن "موافقة الإمارات على عملية تمويل إنشاء هذه القاعدة".

"وذلك في مقابل تقديم وعود إسرائيلية بالاعتراف بالإقليم والاستثمار في المنطقة"، كما يوضح التقرير.

ويفسر الموقع هذا التعاون الإسرائيلي الإماراتي قائلا: "ويعد هذا التعاون مصلحة مشتركة للدولتين اللتين تعدان الحوثيين عدوا مشتركا، ويسعيان إلى تقليص نفوذ إيران في المنطقة".