تضامن واسع مع شابة مصرية أعلنت إسلامها وتنديد كبير بإعادتها قسرا إلى الكنيسة

لندن - الاستقلال | منذ عامين

12

طباعة

مشاركة

على غرار "وفاء قسطنطين" و"كاميليا شحاتة" اللاتين سلمتهما الجهات الأمنية للكنيسة المصرية عقب إعلانهما الإسلام، ظهرت الدكتورة مريم سمير فايز في 12 أغسطس/ آب 2023، في مقطع فيديو بالكنيسة بصورة مفاجئة، رغم أنها كانت قد أعلنت إسلامها قبل عدة أيام.

مريم ظهرت داخل كنيسة السيدة العذراء مريم (الأرثوذكسية) بمسطرد (شمال) بملامح شاحبة وعينين مكسورتين، وعلى يمينها والدها الذي حاول احتضانها عمدا أكثر من مرة، وعلى يسارها المحامي القبطي نجيب جبرائيل.

وتحدث جبرائيل في مقطع الفيديو معلنا عودة مريم للمسيحية، ومحاولا المذاح معها وإجبارها على الدعاء للسيدة مريم، شاكرا رئيس النظام المصري عبدالفتاح السيسي، وكل الجهات المعنية التي عملت على إرجاعها دون ذكر تفاصيل عن ذلك.

مريم من مواليد 8 أغسطس/آب 1999 ومعيدة بكلية الاقتصاد المنزلي في جامعة العريش بشمال سيناء، وكانت قد نشرت على منصات التواصل شهادة اعتناقها الإسلام بمقر مشيخة الأزهر في 30 يوليو/ تموز 2023.

الناشطون على منصات التواصل الاجتماعي تويتر وفيسبوك، أعربوا عن استيائهم من الهيئة التي ظهرت بها مريم في مقطع الفيديو مع جبرائيل الذي ظهرت فيه بدون حجاب على عكس ظهورها السابق عند إعلان إسلامها.

واتهموا عبر تغريداتهم وتدويناتهم على حساباتهم الشخصية ومشاركتهم في وسوم عدة أبرزها #مريم_سمير_فايز، #مريم_سمير،  #الكنيسة_المصرية_تخطف_المسلمات، الكنيسة المصرية بمشاركة النظام والجهات الأمنية بإجبار مريم على ترك الإسلام والعودة إلى المسيحية.

ورأى ناشطون أن رجوع مريم للكنيسة رغم شهادة إشهار الإسلام الموثقة من مشيخة الأزهر يعني أن الأزهر لا قيمة له وأن الكنيسة المصرية فوق الأزهر والدولة، مستنكرين صمت المؤسسات الدينية على الاضطهاد الذي تعرضت له مريم.

كما صبوا جام غضبهم على المؤسسات الحقوقية والإنسانية والمنظمات المعنية بالدفاع عن حقوق المرأة لصمتها عما تعرضت له مريم من ابتزاز وإكراه على اعتناق دين لا ترغب فيه، متهمين رئيس النظام المصري عبدالفتاح السيسي بتضخيم دور الكنيسة للاستفادة من دعمها له في الانتخابات.

عودة قسرية

وتفاعلا مع الأحداث، عرض الباحث محمود داود مقطع فيديو يرصد فيه حقيقة الضغط الذي تعرضت له مريم لإعادتها إلى الكنيسة وإجبارها على اعتناق المسيحية وإشعال شمعة والدعاء للسيدة مريم، قائلا إن هذه هي أول لحظة لدخول مريم الكنيسة بعدما أسلمت وأرجعتها الكنيسة لها مرة ثانية، وهذه هي الطريقة التي يرجعون بها الناس لدينهم".

وعرض صورتين لمريم الأولى تظهر بها مريم مرتدية الحجاب ومبتسمة ويبدو عليها الارتياح النفسي والسعادة وأوضح أن هذه الصورة حين أشاع النصارى أنها مخطوفة.

أما الصورة الثانية لمريم فكانت داخل الكنيسة وهي ممتنعة عن الكلام وتظهر بملامح شاحبة ووجه عابس، مؤكدا أن ذلك توثيق لإجرام ومأساة متكررة وكشف لحقيقة محبة الكنيسة الزائفة.

ورجا داود الكنيسة ألا تضغط على مريم للظهور في مقاطع فيديو جديدة لأن أي ظهور لها بغير الحالة التي كانت عليها ستكون واضحة ومكشوف أنها محاولة لإصلاح ما ظهر في فيديوهات إجبارها على التواجد في الكنيسة والتي تداولها المسيحيين فرحا بها ثم يطالبون بحذفها الآن، داعيا لاحترام عقول الناس وعدم استخدام الحياة الشخصية للبعض كمادة لتحسين صورتهم.

وتحت عنوان الجريمة .. وعار الكنيسة، قال الباحث في الأديان المقارنة والمذاهب المعاصرة الدكتور سامي عامري، إن جريمة اختطاف الكنيسة المصرية لمسلمة موحِّدة، لم يصدقها النصارى أنفسهم "فضيحة مخزية".

وأشار إلى أن مريم فتاة تعلن الشهادة مبتسمة بوجه مشرق، وبعد يومين تظهر بوجه شاحب أصفر في الكنيسة، ذاهلة ومن حولها من الأشرار يبتسمون، يدعون "العذراء" من دون الله، وهي لا تكاد تحرك يدها لتدعو معهم، وعدها "جريمة في وضح النهار".

وأضاف عامري: "اختطاف مسلمة (في قاموس المسلمين)، اختطاف مواطنة (في قاموس القانونيين)، اختطاف أنثى (في قاموس النسويات).. ولكن الصمت يلفّ الجميع..!!!".

ودعا من يملك من الإعلاميين والشخصيات العامة أن يتحرّك فليتحرّك، وحث المحامين المسلمين أن لا يتركوا هذه الأخت تُقبر بيد الكنيسة في دير من الأديرة حتى الموت.

ووصف الصورة التي تجمع مريم وجبرائيل، بأنها: "صورة ينفطر لها القلب.. الخاطف والضحيّة.. عيون ماكرة، وانكسار أسيرة..  جريمة تحت الشمس.. اللهم فرجا من عندك!".

وكتب الباحث في التاريخ والحضارة الإسلامية محمد إلهامي: "هل تعلم أن مريم سمير فايز من فصيلة نادرة من النساء؟

وقال إنها من النساء اللاتي لا تدافع عنهن أي منظمة لحقوق المرأة! ولا أي منظمة لحرية الفكر والعقيدة! ولا أي مؤسسة علمانية تؤمن بحق المواطنة! ولا حتى أي مؤسسة دينية إسلامية رسمية تزعم أنها تقوم بمصالح المسلمين! فصيلة نادرة لا يدافع عنها غير النادرين من الأحرار والشرفاء والعقلاء!".

ورأى أن ملف النساء اللاتي يُسْلِمْن في مصر، فتُرجعهن أجهزة الأمن إلى الكنيسة ثم يختفين تماما هو أكثر ملف كاشف وفاضح لكل الناس، للدولة أولا.. وأجهزتها الأمنة ثانيا.. وللكنيسة ثالثا.. وللعلمانيين والحقوقيين ثالثا.. وللمؤسسات الإسلامية والأحزاب والجماعات والمشايخ رابعا!.

وتابع إلهامي: ذلك إنها خيانة كل شيء، خيانة للدين وللقانون وللمبادئ العلمانية والكنسية والإسلامية، جريمة لا يقترفها إلا عريق في الظلم والإجرام، ولا يسكت عنها إلا تاجر مبادئ، يرفعها حين تخدمه، ثم يدفنها حين لا تكون في مصلحته أو حين تكون تكلفة الدفاع عنها باهظة!.

وعرض الدكتور عمرو نور الدين، صورة مريم قائلا: "دي صورة مريم سمير وجنبها نجيب جبرائيل الصليبي.. نظرة تكفي لحكاية ألف قصة".

فوق الدولة

من جانبها، أكدت صفحة شؤون إسلامية أن أجهزة الأمن المصرية تتعاون مع الكنيسة لاختطاف المسلمات الجدد، وأن هذا الأمر يتكرر منذ عشرات السنين ولم يتوقف سوى عامين فقط بعد ثورة 25 يناير وبعد تعطيل جهاز أمن الدولة، ولذلك وقفت الكنيسة بكامل قوتها مع السيسي وجعلته مثل الملاك المرسل من الله.

وقال المغرد موسى، إن الدكتورة مريم سمير فايز أسلمت واختارت الإسلام عن قناعة وأشهرت إسلامها رسميا في الأزهر الشريف، ولكن كنوع من أنواع تقديم تنازلات انتخابية من السيسي وأعوانه من أجهزة الدولة تم تسليمها للكنيسة، مستنكرا أن الدين أصبح سلعة تباع وتشترى.

وقال الدكتور سعد الدوسري، إن مصر مختطفة من قبل عصابة إجرامية، مشيرا إلى أن الفتاة دخلت بكامل حريتها في دين الحق ونبذت عقيدة الشرك والتثليث وتم إجبارها بالقوة والبطش على العودة عن إسلامها بتواطؤ من نظام السيسي وعصابته التي تتوحش في تعاملها مع المسلمين في مصر.

وأكد أحد المغردين، أن "الكنيسة فوق الدولة في زمن السيسي".

وتساءل إبراهيم عبدربه: "ما نوع الضغط الذي قام به نجيب جبرائيل ليخطف الفتاة ويردها مرة أخرى مغصوبة إلى دينها القديم، ما القوة التي استخدمها نجيب جبرائيل ليأخذ فتاة أسلمت ويردها غصب عنها مرة أخرى إلى المسيحية؟ إلى متى يستمر الإرهاب الكنسي".

وأضاف: "فتاة خاطرت بكل شيء وأسلمت لله وهربت لأنها علمت أن هذا القرار الذي أخذته له عواقب شديدة عليها ومخاطر وقد تكون حياتها مقابل هذا القرار ومع ذلك لم تتراجع حتى بعد إرجاعها غصب عنها ورأينا هذا بأعيننا جميعا في الفيديو مع نجيب جبرائيل ولم نر في الفيديو مع محمود داود إلا الفرحة والسعادة والسرور بقرار إسلامها لله عز وجل".

 

صمت الأزهر

فيما تساءل البرلماني السابق ياسر حسانين: "لماذا يصمت الأزهر على فجور النظام والكنيسة في حق مريم سمير ومن قبل كاميليا شحاتة ووفاء قسطنطين؟"

وأضاف: "عيب عليك يا طيب وعلى الأزهر فالإيمان موقف والرجولة موقف.. آه آسف نسيت أنك شاركت في تمكين العرة من اغتصاب مصر واعلم أن الله يمنعك من السيسي والسيسي لن يمنعك من الله".

واستهجن المغرد مهند ضعف موقف الأزهر، قائلا: "الأزهر حاليا مؤسسة قوية ولها نفوذ وأفضل مما سبق.. نعم نعم صحيح كمّل والدليل مريم سمير". وذكر محمود عليوة بأن حرية الاختيار لإنسانة بالغة حق أصيل لها، متسائلا: "أين الأزهر والمؤسسات الإسلامية التي تحميها من أي شىء يمسها".

وتساءل أشرف مصطفى ساخرا: "أين الأزهر ومنظمات حموم (حقوق) الإنسان مما حدث للدكتورة مريم سمير".

وكتب أحد المغردين: "طبعا لا شيخ الأزهر ولا مجمع البحوث ولا منظمات حقوق الإنسان ولا حتى الحيوان هتنطق، ولا منظمة حقوق المرأة هتجيب سيرتها، أصلها لا اتعرت ونزلت للشارع ولا رقصت في فرح وفرجت لحمها للناس ولا كانت مع شاب تحت كبري أو فوقه دي اختارت تكون مسلمة فتستاهل التنكيل بيها". كما تساءل آخر: "أين الأزهر والمؤسسات الدينية الإسلامية؟ أين منظمات حقوق الإنسان الفاجرة التي تتحرك في كل ما هو ضد الإسلام والمسلمين"، مضيفا: "لكِ الله يا مريم أنت والكثيرين أمثالك". وعرضت مي أشرف مقطع فيديو لمريم مع محمود داود تنطق الشهادة، مشيرة إلى أنه دليل على إشهارها إسلامها.

ودعت شيخ الأزهر للتحرك بموجب هذا الفيديو، لأن أصل شهادة الإشهار أخذها السجل المدني من مريم وليس معها ما يثبت إسلامها، مطالبة بمحاسبة النصاب نجيب جبرائيل بتهمة استغلال سلطته.

وحمل المغرد محمد شيخ الأزهر، والأمن الوطني، ومنظمات حقوق الإنسان مسؤولية أمنها وأمانها وحمايتها وسلامتها وردها لدينها دين الإسلام.

صمت المنظمات

كذلك تعجب راغب أبو شامة من بلع دجاجلة حقوق الإنسان والدفاع عن المرأة ألسنتهم وعدم نطقهم حرفا، وكذلك الأزهر الشريف الذي لا وزن ولا قيمة له.

وتساءل مرشح مجلس الأمة الكويتي السابق عبدالرحمن النصار: "أين منظمات حقوق الإنسان المنافقة عن المهتدية التي ألقت الكنيسة القبض عليها وأجبرتها لإعلان عودتها للنصرانية (مكرهة)!".

كما تساءل محمد الدمهوجي: " أين منظمات حقوق المرأة أم إنها لا تناصر إلا أهل الباطل؟". ولفت المغرد منذر إلى أن مريم سمير فايز مسلمة اختطفتها الكنيسة وأجبرتها على اعتناق المسيحية وحبستها في الأديرة، متسائلا: "أين منظمات حقوق الإنسان من هذا الإرهاب الكنسي ضد حرية بنت؟ أين من يدافعون عن المرأة وحركة النسوية من كل ما تتعرض له مريم من احتجازها في الكنيسة؟". وحث المغرد ياسر، على دعم وسم  #مريم_سمير_فايز، ومطالبة منظمات حقوق المرأة أن تدافع عن حريتها، موضحا أنها أعلنت إسلامها فطاردتها أجهزة الأمن المصرية لتعيدها إلى الكنيسة مرة أخرى. وتساءل بغضب الكاتب والمؤلف جاسم الجاسم: "أين منظمات الزفت الإنسانية؟ والنسويات المعفنات لماذا لا يدافعون عن هذه المرأة؟"، مستطردا: "أتدرون لماذا؟ لأنها لم تلحد ولم تظهر عورتها ولأنها لم تعلن شذوذها.. وتسلع جسدها! بل لأنها أعلنت إسلامها وهذا الشي طبعا، لا يخدم قضاياهم النجسة والسافلة!!".

دعم وتضامن

وتحت عنوان لماذا تخاف الكنيسة من المسلمين الجدد؟، عرض الداعية والباحث الإسلامي الدكتور عصام تليمة مقطع فيديو استنكر فيه عدم وجود حرية للتدين في مصر والسماح باعتناق الإسلام وعدم تمتع أحد بحرية قرارته، مؤكدا أن الإسلام والمسيحية لن يتأثروا بترك أي أحد لدينيه.

وانتقد إعادة الكنيسة لمريم رغم إشهار إسلامها رسميا في الأزهر.

وأشار مصطفى الشرقاوي، إلى أنه في مصر تنصر بعض المسلمين وألحدوا بل وظهروا على الشاشات لمناقشة العلماء والدعاة ولم يتدخل الأزهر أو أمن الدولة لإعادتهم إلى أحضان المسجد ولم يهتم بهم أحد أصلا، بينما تسلم الفتيات وتتدخل الكنيسة وتهدد بالفتنة للضغط من أجل إعادتهن إلى أحضان الكنيسة.

وعد من المصائب الكبرى أن يصبح تنصر أحدهم أو إلحاده مسألة عادية ومقبولة، بينما تسلم الفتاة في دولة غالبية سكانها من المسلمين وتعاد إلى النصرانية بالقوة والقهر والإذلال دون تحرك من مؤسسات الدولة لا سيما الإسلامية.

 

وقال علاء سعدي: "الدكتورة ‎مريم سمير فايز أسلمت واختارت الإسلام عن قناعه وأشهرت إسلامها رسميا في الأزهر، قامت محاكم التفتيش القبطية بخطفها وإجبارها على ترك الإسلام  وهنا الفيديو يُبين عدم ارتياحها الكامل حتى كادت أن تبكي أمام الكاميرات".

وأضاف: "وهذا ليس بجديد على محاكم التفتيش القبطية من خطف وإجبار إخواتنا المسلمات على ترك الإسلام، وفاء قسطنطين، وكاميليا شحاتة، وسالي نسيم مثلا"، معربا عن أسفه أن 80 مليون مسلم في مصر بمؤسساته الدينية والقضائية والأزهر لايستطيعون حماية إخواتنا من محاكم التفتيش القبطية.

ودعا المغرد مازن، لإنقاذ الدكتورة مريم سمير فايز، موضحا أنها بعدما تركت التثليث واختارت الإسلام عن قناعة وأشهرت إسلامها رسميا في الأزهر، خطفتها محاكم التفتيش الكنسية وأجبرتها على الخروج بفيديو في الكنيسة بلا حجاب، خرج فيه القس يشكر السيسي وأجهزة الدولة على تسليمهم مريم.

>