"الثورة هي الحل".. هذه دلالات تصعيد السيسي وتيرة الإعدامات بمصر

انتابت حالة من الغضب رواد موقع "تويتر" جراء تنفيذ السلطات المصرية حكم الإعدام بحق 15 معتقلا، الأحد 9 أكتوبر/تشرين الأول 2020، اثنين منهم في قضية أحداث "مكتبة الإسكندرية"، و13 آخرين في قضية "أجناد مصر1"، حسبما كشفت منصة "نحن نسجل" الحقوقية.
ولفقت السلطات المصرية للمحكومين في قضية "أجناد مصر1" اتهامات بارتكاب أعمال عنف وقتل 6 من عناصر الشرطة في الفترة من يوليو/ تموز 2013 إلى يوليو/ تموز 2015، والانخراط في تنظيم (أجناد مصر)".
أما وقائع قضية "مكتبة الإسكندرية"، فتعود إلى أغسطس/آب 2013، عندما اندلعت احتجاجات أمام مكتبة الإسكندرية تنديدا بالفض الدموي للمعتصمين في ميداني رابعة العدوية والنهضة، وتصدت لها قوات الأمن.
وأسفرت هذه الاحتجاجات عن مقتل 15 شخصا بينهم رجل أمن، وبينما اتهمت النيابة العامة منتمين لجماعة الإخوان المسلمين بالإرهاب والقتل العمد والشغب في الاحتجاجات، نفى محامو المتهمين جملة وتفصيلا هذه الاتهامات.
والمحكومون بالإعدام في القضية هم: ياسر الأباصيري عبد النعيم وياسر عبد الصمد محمد عبد الفتاح، ورفضت محكمة النقض الطعن بالنقض على حكم الإعدام الصادر بحقهما، فيما أدانت 65 متهما آخر في القضية بأحكام سجن مختلفة.
واعتبر ناشطون عبر مشاركتهم في وسمي #مجزرة_الإعدامات، #إعدامات_مصر، تنفيذ رئيس النظام المصري عبد الفتاح السيسي ومخابراته للإعدامات بالجملة في غياب للقانون وحقوق الإنسان والمجتمع الدولي، بأنها "محاولة لتخويف وترهيب الشعب".
ولفتوا إلى أن أكبر عدد قضايا الإعدامات السياسية والجنائية في تاريخ مصر، حصل في عهد السيسي، مشيرين إلى أن عدد الإعدامات التي نفذت وصدرت في 7 سنوات فقط، لم يفعلها أي حاكم في تاريخ مصر الحديث أو القديم.
ورأى الناشطون أن السيسي يصعّد في القمع والتنكيل ردا على الحراك الشعبي المتصاعد منذ 20 سبتمبر/أيلول 2020، إذ كثف حملات الاعتقال وملاحقة المتظاهرين وقتلهم في منازلهم، وتنفيذ عشرات الإعدامات انتقاما من الإخوان المسلمين لتغطيتها ودعمها للحراك الشعبي.
دلالات الإعدامات
وتحدث ناشطون عن دلالات تصرفات السيسي، داعين الجميع للحديث عن المعتقلين والمعدومين وجرائم النظام بحقهم، فقد قال الصحفي والكاتب علاء بيومي: إن تطبيق الإعدامات في حق أكثر من دستة معتقلين بعد مظاهرات نادرة، وإخفاء صحفية في طريقها لتنفيذ عملها، وقتل مواطن اعترض على صفع والده تبدو كرسائل عن قوة النظام، ولكنها في الوقت نفسه دليل أزمته، من "تراجع شعبية، وعجز عن الفوز برضا الناس، وإفراط في استخدام العنف".
وأضاف بيومي: أن "الضحية الحقيقة هو البلد والناس، وتراجع فرص الإصلاح، وتعميق عدم الاستقرار، وهروب المستثمر الجاد، ودفع البلاد أكثر في طريق المجهول".
تطبيق الاعدامات في حق أكثر من دستة معتقلين بعد مظاهرات نادرة، واخفاء صحفية في طريقها لتنفيذ عملها، وقتل مواطن اعترض على صفع والده تبدو كرسائل عن قوة النظام، ولكنها في نفس الوقت دليل أزمته (تراجع شعبية، وعجز عن الفوز برضا الناس، وإفراط في استخدام العنف) 1-2
— Alaa Bayoumi (@Alaabayoumi) October 4, 2020
وحث الإعلامي أسامة جاويش في تغريدة على "تويتر"، الناشطين على الكتابة عن مجزرة الإعدامات، لافتا إلى أن النظام العسكري المجرم يواصل الجنون ويذهب بمصر إلى طريق اللا عودة.
واعتبر إعدام خمسة عشر مصريا في يوم واحد، بأنها "جريمة أخرى تضاف إلى مسلسل الجرائم التي يرتكبها هذا السيسي في حق الشعب المصري"، متوقعا أن "تنفجر الأوضاع في وجه الجميع قريبا طالما استمر هذا الأخرق في حكم البلاد".
اكتبوا عن #مجزره_الاعدامات
— Osama Gaweesh (@osgaweesh) October 4, 2020
النظام العسكري المجرم يواصل الجنون ويذهب بمصر إلى طريق اللا عودة
إعدام خمسة عشر مصريا في يوم واحد هو جريمة أخرى تضاف إلى مسلسل الجرائم التي يرتكبها هذا #السيسى في حق الشعب المصري
ستنفجر الأوضاع في وجه الجميع قريبا طالما استمر هذا الأخرق في حكم البلاد pic.twitter.com/vc6uf1dgJb
ودعا الشاعر المعارض عبد الله الشريف، أيضا الناشطين للكتابة عن مجزرة الإعدامات، وعن الرهائن المحتجزين في سجون العسكر وعن تعاملهم مع المصريين بمنطق العقاب في أعقاب كل صحوة كي ينتقموا منهم في أبنائهم ويثيروا الرعب في نفوس المستضعفين منهم.
اكتبوا عن #مجزرة_الاعدامات
— عبدالله الشريف (@AbdullahElshrif) October 4, 2020
عن الرهائن المحتجزين في سجون العسكر وعن تعاملهم مع المصريين بمنطق العقاب في أعقاب كل صحوة كي ينتقموا منهم في أبنائهم ويثيروا الرعب في نفوس المستضعفين منهم، رحمة الله على خمسة عشر مصري قضوا بالأمس تحت مشانق الملعونيين في الدنيا والآخرة#مجزرة_الاعدامات
ورأى مغرد آخر أن السيسي ينتقم من الإخوان المسلمين، مؤكدا أن "مجزرة الإعدامات التي يرتكبها السيسي تؤكد أنه وصل لمرحلة التخبط واليأس من استقرار حكمه".
السيسي بينتقم من الاخوان المسلمين #مجزره_الاعدامات الى بيرتكبها السيسي تؤكد انه وصل لمرحله التخبط واليأس من استقرار حكمه وباذن الله ستنقلب الأمور فوق رأسه قريبا
— مغادر (@YUALI79) October 4, 2020
فصبرا يا معشر الاخوان المسلمين فإن نصر الله قريب لعبادة الصالحين
السيسي والعالم
وصب ناشطون غضبهم على السيسي ونظامه وعلى المجتمع الدولي وتواطئه مع جرائم السيسي وحمايته له، وقال الكاتب الصحفي وائل قنديل: "هناك 17 روحا أزهقت ظلما وإجراما في مصر خلال 24 ساعة فقط، لكن العالم المشغول بثرثرة التافه المأزوم ماكرون، واستعراض كورونا والتاجر الصفيق ترامب، لم يعد يبالي بأي قيمة إنسانية".
هناك 17 روحًا أزهقت ظلمًا وإجرامًا في مصر خلال أربع وعشرين ساعةً فقط، لكن العالم المشغول بثرثرة التافه المأزوم ماكرون، واستعراض كورونا و التاجر الصفيق ترامب، لم يعد يبالي بأي قيمة إنسانية
— wael kandil (@waiel65) October 4, 2020
وكتب أستاذ الأخلاق السياسية، محمد المختار الشنقيطي تغريدة على "تويتر" قال فيها: "الفرعون يشنق مصر بعد أن أذلَّها، وأعطشها وأجاعها"، متسائلا: "هل يستمر الشعب المصري في الخضوع له؟!".
الفرعون يشنق #مصر بعد أن أذلَّها، وأعطشها، وأجاعها. فهل يستمر الشعب المصري في الخضوع له؟!#مجزره_الاعدامات #إعدامات_مصر pic.twitter.com/jGCbSJuL6n
— محمد المختار الشنقيطي (@mshinqiti) October 5, 2020
ووصفت أمل الصقلي، السيسي بأنه "كلب جبان كل إنجازاته تصفيه الأبرياء عشان أصواتهم بترعبه"، متسائلة: "لما 15شخصا يتعدموا في يوم واحد يبقى الفاجر ده يتقال فيه إيه؟".
گلب جبان گل إنجازاته تصفيه الابرياء عشان اصواتهم بترعبه لما 15شخص يتعدموا في يوم واحد يبقي الفاجر ده يتقال فيه إيه أذاقك الله انت وگل من أيدگ وگل من يحبگ مرار الفقد ع اعز ماعندگم وابتلاگم ف اهل بيتكم وفي صحتكم اللهم انتقم منهم اشد انتقام اللهم لا ترفع لهم رايه #مجزرة_الاعدامات pic.twitter.com/rkuyBZPHr2
— Aml Elsekaly (@AElsekaly) October 4, 2020
الثورة هي الحل
وأكد ناشطون أن الحل في ثورة شعبية تسقط السيسي ونظامه، إذ رأى أستاذ العلوم السياسية أحمد بن راشد بن سعيد أن "إعدامات مصر تشي بمرحلة جديدة من التوحش الانقلابي في مصر، ويصب مزيدا من الوقود على مشاعر القهر والظلم"، محذرا "من ازدياد التوحش إذا لم يتصد الشعب لانتزاع حريته من أشداق الذئاب".
في تطوّر لقصة #إعدامات_مصر، ثبت أن الذين أعدمهم نظام #السيسي، أمس، لم يكونوا مواطنيْن فقط، بل 15، بحسب جماعات حقوقية، وهو ما يشي بمرحلة جديدة من التوحش الانقلابي في #مصر، ويصب مزيداً من الوقود على مشاعر القهر والظلم. سيزداد التوحش إذا لم يتصدّ الشعب لانتزاع حريته من أشداق الذئاب. pic.twitter.com/fuaMzXlPvQ
— أحمد بن راشد بن سعيّد (@LoveLiberty_2) October 4, 2020
وأكد أحمد عامر الأكاديمي المختص في مجال الاستشارات والعلاقات الدولية، أن "لا مجال لليأس ولا بد من مواصلة الطريق"، محذرا "من أن ترك عصابة السيسي يقتلون خيرة أبناء مصر بدون ثورة عليهم". ودعا ثوار مصر لـ"الوقوف يدا واحدة".
#إعدامات_مصر قوافل الشهداء تتوالى شهيد بعد شهيد
— Ahmad Amir احمد عامر (@AhmadAmerAli) October 4, 2020
على يد #السيسي_بيقتل_اولادنا
هو وعصابته من العسكر
لا مجال لليأس لابد من مواصلة الطريق
ان ترك هذه العصابة
يقتلون خيرة ابناء مصر
بدون ثورة عليهم
لن يتركوا احد قلبه على مصر
ايها الثوار لابد ان نقف يد واحدة#السيسي_عدو_الله قاتل
وأشار مغرد آخر إلى أن إعدامات مصر على قدم وساق، وحصاد الأرواح البريئة مستمر على يد الفرعون السيسي وجنوده، ولا أمل لشعب مصر إلا بثورة عارمة، تُري الظالمين منه ما يسوؤهم، وتطيح بعروشهم الدموية، قائلا: "يا أهل مصر! اطلبوا الموت تُوهَبْ لكم الحياة".
#إعدامات_مصر على قدم وساق، وحصاد الأرواح البريئة مستمر على يد الفرعون #السيسي وجنوده.. ولا أمل لشعب مصر إلا بثورة عارمة، تُري الظالمين منه ما يسوؤهم، وتطيح بعروشهم الدموية.. يا أهل مصر! اطلبوا الموت تُوهَبْ لكم الحياة pic.twitter.com/CJvocPqCKA
— محمد المختار الشنقيطي (@mshinqiti) October 4, 2020