3 بالمئة فقط من الأراضي سليمة ومتاحة.. ما الطريق إلى استعادة الزراعة في غزة؟

أظهرت تجارب محدودة قدرة جزء من الإنتاج على العودة حين تتوفر الأرض والمدخلات
لم يجد المزارع الفلسطيني تيسير الدحدوح، بعد عودته إلى أرضه في حي الزيتون شرقي مدينة غزة، سوى بقايا مزرعة كانت مصدر رزق أسرته، بعدما دُمرت البيوت البلاستيكية وخراطيم المياه والمعدات التي اعتمد عليها لسنوات في زراعة الطماطم والخيار.
وبأدوات بسيطة، بدأ الدحدوح وزوجته وأبناؤه استصلاح ما أمكن من الأرض، فنجحوا في إعادة نحو دونم واحد إلى الزراعة، في محاولة لاستعادة مصدر رزق فقدته الحرب، لكن تجربتهم تكشف في الوقت نفسه حجم التحدي الذي يواجه الزراعة في القطاع.
فالحرب لم تضرب المحاصيل وحدها، بل استهدفت مقومات دورة الغذاء بأكملها، من الأراضي والآبار وشبكات الري والبيوت البلاستيكية إلى الثروة الحيوانية وقوارب الصيد، فيما أخرجت السيطرة العسكرية مساحات واسعة من دائرة الإنتاج، وفرض نقص المياه والبذور والأسمدة والوقود والمعدات قيودًا إضافية على قدرة المزارعين على العودة إلى أراضيهم.
ومع بقاء 3 بالمئة فقط من الأراضي الزراعية سليمًا ويمكن الوصول إليه، وفق أحدث تقييم أممي، تواجه غزة معركة أخرى لا تقل تعقيدًا عن إعادة إعمار المباني، تتمثل في استعادة قدرتها على إنتاج الغذاء وتقليص اعتمادها المتزايد على المساعدات والمعابر والأسواق الخارجية.

انهيار دورة الغذاء
حين عادت وجيهة الدحدوح مع أسرتها إلى أرضها في الزيتون، وجدت أن استصلاح جزء منها لا يكفي لإعادة المزرعة إلى ما كانت عليه، في ظل نقص المياه والبذور والأسمدة والمعدات الزراعية. وقالت في شهادة نشرتها الأمم المتحدة في 17 يوليو/ تموز 2026 إن العائلة عادت إلى الزراعة كي تعيش، فيما تعرقل ندرة المياه والمدخلات استمرار الإنتاج.
ويتكرر هذا المشهد في أنحاء القطاع، حيث يتمكن بعض المزارعين من الوصول إلى أراضيهم ليجدوا شبكات الري والآبار والبيوت البلاستيكية والمعدات التي كانت تقوم عليها الزراعة وقد تعرضت للتدمير.
وفي أحدث تقييم نشرته منظمة الأغذية والزراعة التابعة للأمم المتحدة «الفاو» ومركز الأمم المتحدة للأقمار الصناعية «يونوسات» في 18 أغسطس/ آب 2026، بقي 448 هكتارًا فقط من الأراضي الزراعية سليمًا ويمكن للمزارعين الوصول إليه، بما يعادل 3 بالمئة من مجموع الأراضي الزراعية في القطاع.
ويكشف الرقم وحده جزءًا من الصورة، ففي 24 يونيو/ حزيران كان الوصول ممكنًا إلى 4,091 هكتارًا، أي 27 بالمئة من الأراضي الزراعية، لكن 3,643 هكتارًا منها كانت متضررة وتحتاج إلى إعادة تأهيل قبل العودة إلى الإنتاج. وبذلك كانت قرابة ثلاثة أرباع الأراضي الزراعية خارج متناول المزارعين أصلًا، فيما يحتاج معظم ما بقي متاحًا إلى إصلاح.
ويقول «منتدى غزة للزراعة الحضرية وشبه الحضرية»: إن الحرب فككت أجزاء واسعة من منظومة إنتاج الغذاء التي كانت تربط المزارعين بالأرض والمياه والمشاتل والبذور ومربي الحيوانات ومشاريع التصنيع والأسواق.
ويشير المنتدى، وهو مؤسسة فلسطينية غير حكومية تعمل على تعزيز الزراعة الحضرية والسيادة الغذائية ودعم الأسر الزراعية والمشاريع المنتجة، في إفادة لـ«الاستقلال»، إلى أن حجم الخسارة يتجاوز عدد الدونمات والآبار والدفيئات المتضررة.
إذ طال «رأس مال زراعيًا واجتماعيًا بُني خلال عقود»، يشمل الأشجار والتربة المنتجة والمعدات وشبكات التسويق والمعرفة الزراعية والعلاقات بين المزارعين وحافظي البذور والمجتمعات المحلية.
وتجري محاولات لاستعادة الإنتاج داخل رقعة محدودة من القطاع، فيما تحتاج مساحات متاحة إلى التأهيل، وتقع أراض أخرى خلف مناطق السيطرة العسكرية الإسرائيلية أو قرب مناطق يتعرض العاملون فيها لخطر إطلاق النار.
ويضيف المنتدى أن الحرب غيّرت مكان الإنتاج وطبيعته، بعدما انتقلت محاولات الزراعة لدى أسر كثيرة إلى الحدائق المنزلية والأسطح والقطع الصغيرة المحيطة بأماكن النزوح والتجمعات السكانية، إلى جانب محاولات الحفاظ على تربية الحيوانات والتصنيع الغذائي المنزلي. ويرى أن هذه الأنماط أصبحت خلال العدوان أحد خطوط الدفاع المحلية أمام الجوع وتعطل سلاسل الإمداد.
وفي البيوت البلاستيكية، وهي من أهم مصادر إنتاج الخضراوات في مساحة غزة المحدودة، أظهر أحدث تقييم نشرته «الفاو» في 18 أغسطس/ آب 2026 أن المساحة السليمة التي يمكن للمزارعين الوصول إليها بلغت 224 هكتارًا فقط، أي 16.6 بالمئة من إجمالي مساحتها في القطاع.
وخلال الأشهر السابقة، تمكن مزارعون من تأهيل نحو 24 هكتارًا وإنشاء 22 هكتارًا جديدة، تركز معظمها في خان يونس ودير البلح جنوب ووسط القطاع. ووصفت «الفاو» جهود التأهيل بأنها محدودة قياسًا بحجم الدمار، ومتركزة في المناطق التي استطاع أصحابها العودة إليها وتدبير بعض الموارد.
وتظهر شهادة مزارع من الزوايدة، استخدم «أوتشا» اسم «كريم» للإشارة إليه حفاظًا على هويته، جانبًا مما يواجهه المزارعون بعد العودة إلى أراضيهم.
فقد أمضى أكثر من 30 عامًا يعمل في البيوت البلاستيكية، وقال في مادة ميدانية نشرها المكتب في 10 فبراير/ شباط 2026: إن كلفة ضخ المياه استنزفت جزءًا كبيرًا من موارده، فيما خسر في محاولة سابقة محصولًا من البقدونس بسبب رداءة البذور التي استطاع الحصول عليها.
ويواجه مزارعون آخرون نقصًا مماثلًا في البذور والأسمدة ومعدات الري والوقود، وهي مدخلات وصفها تقييم «الفاو» الصادر في أغسطس بأنها شحيحة ومرتفعة الكلفة، فيما تخضع كميات منها لقيود إسرائيلية على دخولها إلى القطاع.
وفي الثروة الحيوانية، ظهرت خلال 2026 مؤشرات محدودة على استعادة جزء من القطعان، فحتى مايو/ أيار ارتفعت أعداد الأغنام بنسبة 33 بالمئة والماعز بنسبة 8 بالمئة، بعد زيادة كميات الأعلاف والمساعدات البيطرية التي وصلت إلى المربين.
وكانت «الفاو» توزع بحلول يونيو نحو 600 طن من الأعلاف شهريًا، فيما استهدفت جولة جديدة في أغسطس نحو 2,200 مربٍ للماشية.
وتظل استمرارية هذا التحسن مرتبطة بتدفق الأعلاف والأدوية البيطرية، ففي تقرير صدر في 14 أغسطس، رصد مكتب الأمم المتحدة لتنسيق الشؤون الإنسانية «أوتشا» ثماني شاحنات أعلاف فقط ضمن الشاحنات التجارية الداخلة خلال الفترة التي غطاها التقرير.
وفيما يخص الصيد، ظل الوصول إلى البحر خلال 2026 محدودًا وقرب الشاطئ، وفي يوليو ربطت «الفاو» استعادة القطاع بوصول الصيادين إلى مناطق الصيد وإدخال القوارب والشباك والمعدات، في ظل استمرار القيود الإسرائيلية التي تحرم آلاف الأسر من مصدر للغذاء والدخل.

اعتماد أكبر على المعابر
قبل العدوان، كانت غزة تستورد الحبوب والدقيق والزيوت وغيرها من المواد الأساسية، بينما وفرت الزراعة والثروة الحيوانية والصيد نسبة كبيرة من الخضراوات والبيض والحليب والدواجن والأسماك الطازجة المتداولة في أسواق القطاع.
وكان العمل في هذه القطاعات يوفر مصدر رزق كاملًا أو جزئيًا لأكثر من 560 ألف شخص، بحسب «الفاو»، لذلك جمعت خسارة الإنتاج بين تراجع الغذاء المحلي وفقدان الدخل لدى الأسر المرتبطة به.
ويظهر أثر ذلك في الأسواق، ففي تقرير صدر في 14 أغسطس 2026، نقل «أوتشا» عن مؤشر أسعار المستهلك في غزة أن معدل التضخم ارتفع 209 بالمئة مقارنة بمستواه قبل أكتوبر/ تشرين الأول 2023، رغم استقرار أسعار عدد من السلع نسبيًا خلال الأسابيع السابقة.
وفي يوليو، واجه 77 بالمئة من الأسر التي شملها رصد برنامج الأغذية العالمي، وكالة الأمم المتحدة المعنية بالمساعدات الغذائية، صعوبة في الوصول إلى الأسواق، وكان نقص النقد وعدم القدرة على تحمل الأسعار من أبرز الأسباب.
وأصبحت حركة المعابر من أسرع العوامل تأثيرًا في توافر الغذاء وأسعاره، ففي 23 يوليو، قالت «الفاو» وبرنامج الأغذية العالمي ومنظمة الأمم المتحدة للطفولة «يونيسف»: إن غالبية السكان ما زالوا يعتمدون على المساعدات الإنسانية، وإن معبر كرم أبو سالم كان المنفذ الوحيد العامل لإدخال السلع في تلك المرحلة.
وربطت المؤسسات الثلاث التحسن النسبي في الأمن الغذائي بزيادة دخول المساعدات والسلع التجارية، في وقت بقي فيه الإنتاج المحلي محدودًا واستمرت القيود على المدخلات الزراعية والوصول إلى الأرض والبحر.
وفي تقييم أصدره «التصنيف المرحلي المتكامل للأمن الغذائي» في 23 يوليو 2026، وهو الإطار الدولي المستخدم لقياس مستويات انعدام الأمن الغذائي، عاش أكثر من 1.2 مليون فلسطيني في غزة، أي 59 بالمئة من السكان، في مستوى «الأزمة» أو أشد خلال الفترة الممتدة حتى نهاية يونيو، بينهم 212 ألفًا في مستوى «الطوارئ».
ويتوقع التقييم ارتفاع العدد إلى نحو 1.4 مليون شخص، أي 67 بالمئة من السكان، خلال النصف الثاني من العام إذا تدهورت الظروف، ويضع استعادة الإنتاج المحلي ضمن العناصر الضرورية لتقليل تعرض القطاع لأي اضطراب جديد في الإمدادات الخارجية.
وحتى 23 أغسطس، كانت المؤسسات الإنسانية تقدم مساعدات غذائية عامة لنحو 620 ألف شخص خلال دورة التوزيع الشهرية، فيما تنتج 95 مطبخًا نحو 712 ألف وجبة يوميًا، وتوفر المخابز المدعومة قرابة 100 ألف ربطة خبز يوميًا.
وتكشف هذه الأرقام حجم ما باتت المساعدات تتحمله من عبء إطعام السكان بعد تقلص قدرة المزارع والثروة الحيوانية والصيد على تغذية السوق المحلية، وحجم الفجوة بين إدخال السعرات الأساسية واستعادة إنتاج الخضراوات والفاكهة والحليب والبيض واللحوم والأسماك داخل القطاع.

ما الذي يعيد غزة إلى الزراعة؟
أظهرت تجارب محدودة خلال 2026 قدرة جزء من الإنتاج على العودة حين تتوفر الأرض والمدخلات، ففي يوليو وسعت «الفاو» برنامجًا لدعم 1,500 مزارع صغير، يحصل كل منهم على مساعدة لزراعة دونم واحد على الأقل، وقدرت أن إنتاج هذه المساحات يمكن أن يوفر الكمية السنوية الموصى بها من الخضراوات لنحو 100 ألف شخص.
وفي دير البلح، يحاول المزارع سلامة مهنا استعادة مورد آخر خسرته الزراعة خلال الحرب، فقد أعاد مع مزارعين آخرين بناء بنك للبذور المحلية داخل خيمة، وجمعوا بحلول صيف 2026 بذور 32 صنفًا فلسطينيًا بعد فقدان المخزون الأصلي.
ويرى «منتدى غزة للزراعة الحضرية وشبه الحضرية» أن استعادة البذور المحلية تمثل جزءًا أساسيًا من التعافي، لأنها تحمل أصنافًا تكيفت مع الأرض وشح المياه ومعرفة تراكمت لدى المزارعين على مدى أجيال.
وفي إفادته لـ«الاستقلال»، يستشهد بتجربة إعادة إحياء بنك بذور القرارة بوصفها مثالًا على استعادة القدرة المحلية على إنتاج هذه الموارد وتبادلها، مع الدعوة إلى إنشاء مبادرات مجتمعية للبذور والمشاتل ودعم حافظي الأصناف المحلية ونقل المعرفة الزراعية بين الأجيال.
وتبدأ العقبة الأكبر من الأرض نفسها، ففي أحدث تقييم، بقي أكثر من 70 بالمئة من الأراضي الزراعية خارج متناول المزارعين، فيما كانت 3,643 هكتارًا من أصل 4,091 هكتارًا يمكن الوصول إليها متضررة وتحتاج إلى إعادة تأهيل بدرجات متفاوتة.
ويضاف إلى ذلك خطر الذخائر غير المنفجرة، ففي 7 أغسطس قال «أوتشا»: إن فرق الأعمال المتعلقة بالألغام نفذت 3,199 مهمة لتقييم المخاطر المتفجرة منذ بداية الحرب، فيما تعرقل القيود المفروضة على التعامل مع الذخائر وإدخال المعدات المتخصصة عمليات التطهير.
وفي مناطق زراعية في الشيخ عجلين، لم يتمكن مزارعون من العودة إلى أجزاء من أراضيهم إلا بعد تقييم مخاطر الذخائر ووضع علامات حول المواقع الخطرة.
وتأتي المدخلات الزراعية في الحلقة التالية، ففي تقييم 18 أغسطس، قالت «الفاو»: إن المزارعين يواجهون نقصًا حادًا في البذور والأسمدة ومعدات الري والوقود، فيما يعاني مربو الماشية من صعوبة الحصول على الأعلاف والأدوية البيطرية والخدمات الصحية للحيوانات.
وفي 28 أغسطس، وضع «أوتشا» ضمن الاحتياجات الأكثر إلحاحًا تخفيف القيود على دخول المدخلات الزراعية والزيوت وقطع الغيار، واستمرار تدفق الأعلاف، ودعم إزالة مخلفات الحرب وضمان الوصول الآمن إلى الأراضي المحظورة على أصحابها.
ويضع «منتدى غزة للزراعة الحضرية وشبه الحضرية» الأرض والمياه في بداية مسار التعافي، عبر تحديد المساحات التي يمكن الوصول إليها بأمان، وتقييم مخاطر مخلفات الحرب وحالة التربة والمياه، ثم تأهيل الآبار وشبكات الري والدفيئات والمشاتل ومرافق التخزين والتصنيع القابلة للاستعادة.
ويدعو بالتوازي إلى توسيع الزراعة الأسرية والحضرية وشبه الحضرية والاستفادة من الأراضي والحدائق والأسطح والمساحات المجتمعية الآمنة، واستخدام تقنيات موفرة للمياه عندما تكون ملائمة فنيًا واقتصاديًا.
ويمتد التعافي إلى الطاقة والتخزين والتبريد والنقل والأسواق، فالمحاصيل الموسمية وبعض البيوت البلاستيكية وشبكات الري الصغيرة يمكن أن تعود خلال فترة أقصر، فيما تحتاج الآبار وشبكات المياه الكبرى والحظائر ومرافق التخزين والتجهيز إلى استثمارات أوسع. أما بساتين الزيتون والحمضيات والأشجار المعمرة التي اقتلعت فتحتاج إلى سنوات من النمو قبل استعادة إنتاجيتها.
ويؤكد المنتدى أن استمرار الإنتاج يحتاج إلى تمويل صغير ومرن، وإرشاد فني ومتابعة، ووصول مستقر إلى المدخلات والسوق. ويطرح في هذا السياق ما يسميه «التسويق التضامني»، عبر شراء جزء من احتياجات برامج المساعدات الغذائية من المزارعين والمزارعات والمشاريع الغذائية الصغيرة داخل غزة، بما يوجه جزءًا من الإنفاق الإغاثي إلى المنتج المحلي ويساعد على تدوير الموارد داخل الاقتصاد.
ويقدر أحدث تقييم شامل نشره البنك الدولي والأمم المتحدة والاتحاد الأوروبي في أبريل/ نيسان 2026 احتياجات قطاع الزراعة والنظام الغذائي بنحو 10.5 مليارات دولار، منها نحو 7.5 مليارات خلال أول 18 شهرًا.
ويشمل الرقم الأمن الغذائي والتغذية العاجلة واستعادة الإنتاج الزراعي والثروة الحيوانية والأسواق والتخزين وسلاسل الغذاء، إلى جانب إعادة بناء الأصول المتضررة، لذلك يمثل احتياجات إعادة تشغيل النظام الغذائي على نطاق واسع وليس قيمة المنشآت الزراعية المدمرة وحدها.
ويمتد تصور المنتدى إلى مرحلة إعادة الإعمار نفسها، إذ يدعو إلى إدماج إنتاج الغذاء في تخطيط الأحياء والمدن، من خلال حماية الأراضي الزراعية والمساحات المنتجة، وتحديد مصادر مياه الري ومواقع الأسواق والمشاتل ومرافق التخزين والتصنيع، وإشراك الأسر الزراعية والنساء والشباب في القرارات المتعلقة بهذه المنظومة.
وتكشف المحاولات الجارية في غزة نقطة البداية العملية لهذا المسار، فعندما تمكن بعض المزارعين من الوصول إلى الأرض والحصول على البذور والمياه، أعادوا زراعة مساحات صغيرة وإصلاح بيوت بلاستيكية، وعندما دخلت الأعلاف والأدوية بدأت بعض القطعان بالتعافي.
وتبقى قدرة هذه التجارب على التحول إلى تعافٍ واسع مرتبطة بمساحات الأرض التي يستطيع أصحابها الوصول إليها، وبإزالة مخلفات الحرب، وتدفق المدخلات عبر المعابر، واستعادة المياه والأسواق، ورفع القيود الإسرائيلية عن الصيد والحركة والمواد اللازمة للإنتاج.
المصادر
- قطاع غزة: 3 في المائة فقط من الأراضي الزراعية في غزة لا تزال غير متضررة ويمكن الوصول إليها، وفقًا لتقييم جديد
- Gaza Strip’s agriculture and livestock sectors show early signs of recovery amid widespread destruction
- مزارعو غزة يحاولون إعادة الحياة إلى الأراضي الزراعية المدمرة
- Helping greenhouse farmers in Gaza restore their livelihoods
- Humanitarian Situation Report | 7 August 2026
- Gaza Strip: Acute Food Insecurity Situation for 16 April - 30 June 2026 and Projection for 1 July - 31 December 2026
- Rapid Damage and Needs Assessment, Gaza Strip, April 2026
- Gaza seed bank helps farmers cultivate the little land they have left


















