تحالف قطر وتركيا "يستقطب" السعودية ومصر.. هكذا تسعى إسرائيل لمواجهته

"التعاون مع قطر يتيح لتركيا الحصول على تكنولوجيا متقدمة"
أنهى الرئيس التركي رجب طيب أردوغان أخيرا جولة سياسية بالمنطقة، شملت زيارة إلى الرياض والقاهرة، ركز خلالها على تعزيز العلاقات الثنائية ومناقشة القضايا الإقليمية الحساسة، وفي مقدمتها الوضع في غزة والملف السوري.
وربط معهد "مسغاف" الإسرائيلي جولة أردوغان الإقليمية "بمحاولة أنقرة بدعم من الدوحة ملء الفراغ الذي تتركه إيران وراءها في سوريا ولبنان وقطاع غزة، وصولا إلى تعزيز النفوذ التركي في إفريقيا".
وحذر من أن "انضمام السعودية ومصر إلى تركيا وقطر في محور واحد، تطور ينبغي أن يقلق إسرائيل"؛ إذ يقدر المعهد العبري أن "هذه الدول الأربع تعمل على تعزيز علاقاتها، وتشكيل كتلة سياسية بارزة في الشرق الأوسط".

تطلعات كبيرة
واستهل التقرير حديثه مشيرا إلى أن "الغرب يواجه في السنوات الأخيرة محورا منافسا تقوده روسيا والصين، وتشارك فيه أيضا كوريا الشمالية وإيران".
وتابع: "تمثل طهران في الشرق الأوسط هذا المحور، وتخوض مواجهة مباشرة مع إسرائيل، لمحاولة إضعافها وحتى القضاء عليها".
واستدرك: "لكن خلال العامين الماضيين، وبعد المفاجأة الكبرى والضربة التي تلقتها إسرائيل في السابع من أكتوبر/ تشرين الأول 2023، أخذت قوة الجمهورية الإسلامية في التراجع، بل إن أهميتها داخل هذا المحور العالمي آخذة في التناقص".
في المقابل، لفت إلى "تشكل محاور إقليمية أخرى أكثر محلية، رغم احتمالية وجود تطلعات كبيرة لدى بعض الأطراف للسيطرة والتوسع والتحول إلى قوة عالمية".
وأوضح أنه "من بين هذه المحاور، يبرز التعاون المتنامي بين تركيا وقطر، وهما دولتان تمتازان بتوجه سني إسلامي يصعب وصفه بالاعتدال".
في هذا السياق، ذكر أنه "ليس من قبيل الصدفة أن رئيس الوزراء بنيامين نتنياهو أكد أخيرا أن العلاقة بين تركيا وقطر، إلى جانب ميل السعودية المتزايد للانخراط في هذا الإطار؛ تشكل تهديدا لمسار اتفاقات أبراهام".
وما يزيد من قلق إسرائيل، أنه "في الآونة الأخيرة، بدأت مصر بالانضمام إلى هذا المحور". بحسب تقديره.
وسلط المعهد الضوء على التعاون الوثيق بين الدوحة وأنقرة. مشيرا إلى أنهما "عززا أخيرا شراكتهما في مجال الصناعات الدفاعية، وذلك خلال المعرض الدولي للصناعات الدفاعية (ديمدكس) الذي أُقِيم في الدوحة في يناير/ كانون الثاني 2026".
حيث وقعت شركات دفاعية رائدة من قطر وتركيا اتفاقيات، من بينها صفقة لشراء فرقاطتين تركيتين بقيمة مليار دولار.
وبحسبه، فإن "هذه الشراكة الدفاعية لا تقتصر على علاقة بائعٍ ومشترٍ، بل تتطور إلى شراكة في مبادرات أمنية مشتركة وصناعة عسكرية متكاملة، مع توجه نحو أسواق إضافية".
ويقدر أن أنقرة "تستفيد من هذه الشراكة الدفاعية مع قطر للحصول على معدات تكنولوجية غربية يصعب عليها الوصول إليها مباشرة، فقد طلبت تركيا من الدوحة شراء تجهيزات بمليارات الدولارات، من بينها عشرات الطائرات المقاتلة من طراز “يورو فايتر تايفون” التي لم ينقلها الأوروبيون إليها رغم الطلبات المتكررة".
وتوقع المعهد أن " تسلم قطر خلال فبراير/ شباط 2026 الدفعة الأولى من هذه الطائرات، ما سيضيف إلى سلاح الجو التركي المتطور قدرات جديدة وفعالة".
ورغم اعتقاده أن "هذه الطائرات لا تضاهي مقاتلات F-35 الأميركية التي لم تبع لتركيا حتى الآن"، إلا أنه شدد على أنها "تُعتبر بلا شك سلاحا موثوقا وعالي الجودة".

تحالف مصالح
وأبرز المعهد الإسرائيلي اختلاف النهج التركي عن القطري، فمن وجهة نظره، "لكل منهما نهج مختلف في السياسة الدولية".
وقال: "بينما تظهر تركيا في كثير من الأحيان أسلوبا صارما وعقيدة أيديولوجية متشددة وقوية، يُنظر إلى قطر غالبا كلاعب أكثر (براغماتية)".
"رغم أن الكثيرين يرون في ذلك قناعا يخفي الطريقة التي تروج بها لإيديولوجية متطرفة بشكل تدريجي وخفي، مستخدمة المال والنفوذ". على حد قوله.
وتابع: "حتى على مستوى العلاقات الاقتصادية، شهدت الدولتان صعودا وهبوطا خلال السنوات الأخيرة، ففي 2011، بلغ الصادرات التركية إلى قطر نحو 10 ملايين دولار شهريا فقط، لكنها شهدت نموا كبيرا لاحقا".
لتصل الصادرات عام 2019 إلى ذروتها عند 200 مليون دولار شهريا، ثم تراجعت مرة أخرى في السنوات الأخيرة إلى مستويات منخفضة.
ورغم إقرار المعهد بوجود "بعض الخطوط الأيديولوجية المشتركة" بين الطرفين، إلا أنه يقدر أن العلاقة "تقوم أساسا على تحالف مصالح ونظرة واقعية للعالم".
ووفقا له، فإن "هذا النهج يسمح بشراكة براغماتية تفيد الطرفين، وتمكنهما من استغلال العلاقة بشكل محسوب لتحقيق أهدافهما ومصالحهما".
وأردف: “ومن الأمثلة على الفوائد التي تجنيها تركيا من هذه العلاقة، أن أردوغان يسعى في جوانب عديدة إلى إعادة بناء منطقة نفوذ وسيطرة تركية في الشرق الأوسط وخارجه، أشبه بإحياء الإمبراطورية العثمانية في عام 2026”. وفق تعبيره.
من جهتها، يمكن لقطر، بحسب المعهد، أن "تساعد أردوغان بطرق عدة لتحقيق رؤيته الإمبريالية، سواء عبر قدراتها المالية الكبيرة، أو عبر أدوات التأثير المرتبطة باستخدام "القوة الناعمة"، مثل شبكة الجزيرة ذات الشعبية الواسعة، أو عبر ترسيخ سرديات معينة في الجامعات الغربية من خلال تبرعات ضخمة".
وتوقع المعهد أنه "في حال نجاح هذا المشروع، ستكسب قطر مكانة مرموقة إلى جانب أردوغان، وتستفيد من المزايا التي يمنحها موقعه كقوة إقليمية مسيطرة".
واستطرد: "هذا أيضا دافع إضافي لتعاونهما على المستوى المحلي، فتركيا ترى في هذه الشراكة وسيلة لتعزيز حضورها ونفوذها في الخليج العربي بشكل خاص".
واسترسل: "إنشاء القاعدة العسكرية التركية في قطر التي تضمّ آلاف الجنود الأتراك، يمثل خطوة مهمة في هذا المسعى".
من ناحية أخرى، ذكر المعهد أن "الدوحة لا تزال تعاني من آثار الحصار العربي عليها بين عامي 2017 و2021، الذي عزلها بشكل كبير إقليميا وخليجيا".
لذلك، "فهي تسعى إلى كسب أكبر عدد ممكن من الحلفاء، بما في ذلك دول إسلامية ليست جزءا من الكتلة العربية".
ويرى المعهد أن "هذه الشراكة تشكل حاجزا أمام نفوذ مجلس التعاون الخليجي الذي تهيمن عليه الدول التي فرضت الحصار عليها سابقا، وتضع إلى جانب قطر دولة قوية يمكن أن تدافع عنها إذا قررت بعض القيادات العربية استهدافها مجددا".
إضافة إلى ذلك "عززت الهجمات الإسرائيلية على الدوحة في سبتمبر/ أيلول 2025 شعور قطر بأنها مستهدفة".
في هذا السياق، أفاد المعهد بأن "الرواية الإعلامية الإسرائيلية التي تناولت الحدث وكأن "تركيا هي التالية"، أسهمت في توطيد العلاقات بين البلدين في مواجهة إسرائيل".
واستدرك: "لكن على عكس رد الفعل التركي المحتمل، سارعت قطر إلى طلب دعم أمني من الولايات المتحدة، وهو ما قد تكون له أيضا انعكاسات إيجابية على إسرائيل بسبب اعتماد القطريين على واشنطن وحضورهم الدائم في الحوار بين إسرائيل وقطر".
ولفت التقرير إلى أن "هذا لا يعني أن الأتراك لا يتواصلون مع البيت الأبيض أو يسعون للتأثير عليه، بل العكس صحيح: فأردوغان والرئيس الأميركي دونالد ترامب يطوران علاقات وثيقة جدا، وينسقان خطواتهما في مجالات متعددة".
وأشار إلى أن "تركيا وقطر يشكلان جبهة موحدة أيضا في الساحة الأميركية، فهما تحاولان دفع رؤية أيديولوجية مستوحاة من فكر الإخوان المسلمين داخل الولايات المتحدة، واستقطاب شرائح عليا من المجتمع لدعم المبادئ التي تسعيان إلى ترسيخها، وكسب نفوذ فعلي في أروقة الإدارة الأميركية، بما في ذلك البيت الأبيض نفسه".
ومع ذلك، نوه إلى أن "أنقرة حتى الآن، لم تصل إلى مستوى الاعتماد الأمني على واشنطن كما هو الحال مع قطر، ما يجعلها أقل عرضة للتأثير المباشر من الإدارة الأميركية".

تعاون إقليمي
"بالإضافة إلى ما سبق، يتجسد التعاون بين قطر وتركيا، في سلسلة من القضايا الإقليمية المحددة وكذلك في الساحة الدولية الأوسع". يقول المعهد.
ويتابع: "فعلى سبيل المثال، لدى الدولتين مصلحة واضحة في منع اندلاع حرب مع إيران، لكنهما في الوقت ذاته ترغبان في إبقائها ضعيفة وهشة".
وأردف: "تتقاسم قطر مع إيران أكبر حقل غاز في العالم، ما يخلق اعتمادا متبادلا بينهما في الإنتاج وسلاسل التوريد المرتبطة به، وفي حال نشوب حرب مع الولايات المتحدة، فإن استغلال الحقل سيتأثر بشدة، مما سيقلص أرباح قطر منه".
أما تركيا فأوضح أنها "تخشى من تدفق موجات جديدة من اللاجئين إليها، كما أن الدولتين تتخوفان من محاولات إيرانية لاستهداف القواعد الأميركية الموجودة على أراضيهما".
علاوة على ذلك، أشار التقرير إلى أن "الدوحة وأنقرة بدأتا خلال السنوات الأخيرة، في تنمية علاقات جديدة مع الجمهورية الإسلامية، بالتوازي مع علاقاتهما مع واشنطن، وأي ضربة للقيادة الإيرانية ستعطل هذا المسار".
في الوقت ذاته، شدد المعهد على أنهما "لا ترغبان في رؤية إيران تستعيد قوتها وتتحول إلى لاعب رئيس في الشرق الأوسط، فهما تملآن كثيرا من الفراغات التي تركتها طهران في الساحة الإقليمية بعد الضربات التي تلقتها خلال العامين الماضيين".
وبحسبه، فإن "هذا ينطبق على العراق، وكذلك على لبنان وسوريا وقطاع غزة".
بناء عليه، خلص التقرير إلى أنهما "تعملان من جهة على إبقاء طهران ضعيفة دون مساعدتها على التعافي، ومن جهة أخرى على منع حرب قد تؤدي إلى فوضى إقليمية".
بشأن الوضع في غزة، يعتقد المعهد أن "مصلحتهما لا تكمن بالضرورة في الحفاظ على حركة حماس ككيان محدد، بل في دعم الأيديولوجية التي تمثلها، وهي إسلام سني متشدد نسبيا". على حد تعبيره.
"كما أن الوضع الحالي يمنحهما مجالا واسعا لتعزيز حضورهما في القطاع، فيما تتيح هشاشة حماس فرصا جديدة للاستثمار والتأثير هناك". وفق تحليله.
واللافت أن "مصر والسعودية بدأت في الانضمام إليهما، فبعد زيارة أردوغان إلى الرياض، أصدر السعوديون والأتراك بيانا مشتركا بشأن الوضع في غزة".
وأضاف أنه "في الأول من فبراير/ شباط، أدانت الدول الأربع إسرائيل، إلى جانب دول عربية أخرى، (بسبب انتهاكات وقف إطلاق النار في غزة)".
ويرى المعهد أن "الأمر ينطبق أيضا على سوريا، فقد وجدت الدولتان أرضا خصبة للتأثير بعد سقوط بشار الأسد، خصوصا بعد صعود أحمد الشرع -المقرب من أردوغان- إلى السلطة".
ووفقا له، "تستفيد تركيا من الدعم المالي القطري لإعادة بناء البنية التحتية في سوريا، بما في ذلك الاتصالات والطاقة، وإعادة إعمار الدولة".
"كما تستغل الفرصة لإقامة مشاريع اقتصادية مربحة، مثل خط أنابيب غاز طبيعي يمتد من قطر عبر سوريا وتركيا وصولا إلى أوروبا، بما يدرّ أرباحا على الدولتين".
وأشار المعهد كذلك إلى "بناء أنقرة قواعد ومواقع عسكرية في سوريا، لتكون جاهزة لاستخدامها عند الحاجة ضد منافستها الإقليمية الرئيسة حاليا: إسرائيل".
وذكر التقرير أن التعاون بين الدوحة وأنقرة يظهر أيضا في الساحة الإفريقية، ومن الأمثلة على ذلك الصومال.
وتابع: "فقد عززت أنقرة وجودها هناك خلال السنوات الأخيرة، ويرجع ذلك جزئيا لموازنة النفوذ الإثيوبي -خصم مصر- وأيضا لمواجهة الاعتراف الإسرائيلي بأرض الصومال".
في هذا السياق، لفت إلى أنه "في الآونة الأخيرة، نشرت أنقرة طائرات F-16 في مقديشو لحماية عمليات التنقيب عن الغاز والنفط التي تعتزم القيام بها على السواحل، بموجب اتفاق مع الحكومة المحلية".
ووفق تقديره، "لا يمكن تجاهل توقيت هذه الخطوة التي جاءت بعد أسابيع قليلة من الاعتراف الإسرائيلي بأرض الصومال".
من جانبها، وقعت قطر والصومال في يناير/ كانون الأول 2025 اتفاقية دفاعية، لتحل محل التحالفات السابقة التي أبرمتها مقديشو مع الإمارات -الدولة الأكثر ارتباطا باتفاقيات أبراهام- والتي ألغيت بسبب دعمها لأرض الصومال.

تهديد خطير
بالنسبة للتداعيات على إسرائيل، حذر المعهد الإسرائيلي من أن "التحالف بين تركيا وقطر ضمن محور إقليمي، تنضم إليه أحيانا أيضا دول مثل السعودية ومصر، يمثل تهديدا خطيرا لإسرائيل ولمصالحها".
وتابع: "رغم أن الخطر الميداني في المرحلة الحالية لا يزال محدودا نسبيا، إلا أنه قد يتعاظم لاحقا".
وأردف: "إن أحداث السابع من أكتوبر/ تشرين الأول 2023 علمتنا ضرورة الاستعداد لكل الاحتمالات، وليس من قبيل الصدفة أن لجنة ناغل المكلفة بدراسة الحالة العسكرية الإسرائيلية، حذرت من وجوب أخذ التسلح التركي في الحسبان".
في هذا الصدد، أوصى المعهد بـ "عدة خطوات يمكن القيام بها للتأهب أو التعامل مع هذا الخطر قبل أن يصبح أكثر خطورة".
وشدد على أنه "أولا، وقبل كل شيء، على ضرورة البحث عن فرص لإحداث شرخ بين تركيا وقطر، مع الانتباه إلى اختلاف مصالحهما".
وأوضح مقصده: "فخطاب أردوغان يختلف عن خطاب قطر التي تبدي حتى الآن قدرا أكبر من الهدوء وضبط النفس".
إضافة إلى ذلك، "من المهم الإشارة إلى أن المصالح القطرية ترتبط أيضا بشعورها بالخوف من عمليات إسرائيلية إضافية".
في هذا السياق، يعتقد المعهد أنه "برغم توقيع الأميركيين اتفاقية دفاعية مع الدوحة، إلا أنها لا توفر حماية من عمليات سرية لا يتبناها أحد".
وتابع لافتا: "أثبتت إسرائيل قدرتها في هذا المجال، وأثار هجومها في الدوحة قلق القطريين، لذلك فهم لا يرغبون في تكرار مثل هذه العملية -حتى لو بأسلوب مختلف- ويفضلون التوصل إلى تفاهمات مع إسرائيل وتحسين العلاقات معها لتجنب هجوم جديد".
في الوقت ذاته، دعا المعهد إلى "دراسة خيارات تمنح القطريين مسارات أخرى للقبول الإقليمي عبر الدول العربية أو الحصول على حماية بديلة عن الأتراك، بما يفتح الباب أمام فصل محتمل بين الدولتين".
من جانب آخر، يعتقد التقرير أنه "يجب إيلاء اهتمام خاص للتعاون المتنامي بين تركيا وقطر ومصر، فالقاهرة ليست شريكا طبيعيا لهذا المحور؛ إذ إن معارضتها لجماعة الإخوان المسلمين وتجربتها المريرة معهم كبيرة جدا".
لذلك، يقدر أن "انضمامها يتم أساسا بدافع المصالح المشتركة، وبالتالي، يتحتم على إسرائيل أن تعمل على تعزيز أهدافها المشتركة مع مصر، ومحاولة جعلها أكثر فائدة للقاهرة من تلك التي تقدمها تركيا".
على الصعيد العسكري، يؤكد المعهد على "ضرورة الاستعداد للخطر التركي، فالتعاون مع قطر يتيح لأنقرة الحصول على تكنولوجيا متقدمة، بما في ذلك ما يُحجب عنها بطرق أخرى".
ووفق توقعاته، "قد يقود ذلك في نهاية المطاف إلى إنشاء محور عسكري يسيطر على طرق مواصلات موازية لتلك التي تعتمد عليها إسرائيل، خصوصا في البحر".
وأضاف: "فتركيا تهدد بالفعل مشروع خط أنابيب الغاز من إسرائيل إلى قبرص واليونان، ما يجعل تصاعد الخطر في هذا المجال تهديدا جديا، لذلك يجب الاستعداد له مسبقا، بما في ذلك مواجهة احتمال تطويق إسرائيل من جهة سوريا والبحر".
علاوة على ذلك، يرى المعهد أن "أنقرة تشكل عقبة كبيرة أمام تطوير التعاون بين إسرائيل وحلف الناتو في مجالات عديدة؛ إذ إنها منذ حرب غزة تعرقل كثيرا من الشراكات بين الجيش الإسرائيلي ودول الحلف".
ومن ثم، "ينبغي دراسة كيفية تجاوز الفيتو التركي، أو البحث عن سبل للاستعانة بالولايات المتحدة لتحييد تأثير أنقرة". بحسب قوله.
على المستوى الاقتصادي، دعا المعهد إلى "إنهاء أي تبعية اقتصادية لتركيا، بما في ذلك استيراد مواد البناء".
وأخيرا، يختم المعهد تحليله التحريضي بالتأكيد على "منع أي نفوذ تركي في إسرائيل، خصوصا في القدس وغزة.،فهناك منظمات مدعومة أو خاضعة للحكومة التركية تعمل علنا وسرا، ويجب رصدها وإحباط نشاطها الذي يخدم مصالح أردوغان".
















