غزة بين خطين.. كيف توسع إسرائيل مناطق نفوذها داخل القطاع؟

محمد النعامي | منذ ساعتين

12

طباعة

مشاركة

يواصل جيش الاحتلال الإسرائيلي توسيع نطاق سيطرته داخل قطاع غزة، بالتزامن مع تصعيد هجماته الدموية اليومية ضد السكان الفلسطينيين، في مسعى لفرض واقع ميداني جديد على الأرض.

وخلال الأشهر الأخيرة، كثّف الاحتلال من وتيرة توغلاته العسكرية داخل القطاع، ودفع بما يُعرف بـ"المكعبات الصفراء" التي ترسم حدود مناطق نفوذه في عمق غزة، معلنًا توسيع "الخط الأصفر"، وهو خط افتراضي يحدد المناطق الخاضعة لسيطرة الجيش الإسرائيلي.

ففي وقت دخول وقف إطلاق النار حيز التنفيذ في 10 أكتوبر/تشرين الأول 2025، كانت المناطق الواقعة ضمن "الخط الأصفر" تشكل نحو 53 بالمئة من مساحة قطاع غزة. ثم ارتفعت النسبة إلى 58 بالمئة في ديسمبر/كانون الأول 2025، قبل أن تصل إلى 60 بالمئة، فيما تُقدَّر اليوم بنحو 64 بالمئة من إجمالي مساحة القطاع.

وبمجرد ضم أي منطقة إلى نطاق "الخط الأصفر"، يعدها الاحتلال منطقة عسكرية مغلقة، ويصبح الاقتراب منها محفوفا بالمخاطر؛ إذ قُتل منذ سريان وقف إطلاق النار نحو 300 فلسطيني بدعوى اقترابهم من تلك المناطق.

تجهيزات لوجستية

وبالتوازي مع ذلك، يواصل جيش الاحتلال تعزيز حضوره العسكري داخل القطاع عبر إنشاء مزيد من المواقع العسكرية المحصنة، ليرتفع عددها إلى 32 موقعًا موزعة في مناطق مختلفة من غزة، جميعها مقامة على امتداد "الخط الأصفر".

كما وسّع الاحتلال شبكة السواتر الترابية المرتفعة على طول هذا الخط، بما يمنحه إشرافًا مباشرًا على الأحياء الفلسطينية، ويتيح لقناصي الدبابات ووحدات القنص مراقبة مساحات واسعة من المناطق المدمرة واستهداف أي تحركات فيها.

ولم تقتصر السيطرة الإسرائيلية على المناطق الواقعة ضمن "الخط الأصفر"؛ إذ أضافت ما يُعرف بـ"المنطقة المقيّدة"، والمحددة بخط برتقالي على الخرائط، والتي تُقدّر مساحتها بنحو 11 بالمئة من إجمالي مساحة قطاع غزة. ومع احتساب المناطق التي سيطر عليها الاحتلال منذ وقف إطلاق النار في أكتوبر/تشرين الأول 2025، فإن المساحات المعزولة أو الخاضعة لقيوده تقترب من ثلثي مساحة القطاع.

وبحسب مصدرين في قطاع الإغاثة، أرسل الجيش الإسرائيلي خرائط هذه المناطق إلى المنظمات الإنسانية العاملة في غزة بتاريخ 15 مارس/آذار 2026، من دون أن ينشرها بشكل رسمي أو يتيحها للجمهور.

وتحققت "الاستقلال" من هذه المعطيات عبر أحد العاملين في "المطبخ العالمي"، الذي أكد أن قوات الاحتلال فرضت قيودًا مشددة على حركة موظفي المؤسسات الإغاثية داخل المناطق الواقعة ضمن "الخط البرتقالي".

وقال الموظف الذي فضل عدم الكشف عن هويته، إن الخط البرتقالي يضم أكثر من نصف مساحة مخيمات المنطقة الوسطى الواقعة شرق شارع صلاح الدين، ويُمنع دخول المؤسسات الدولية إليها إلا بعد الحصول على موافقات مسبقة من سلطات الاحتلال.

وأضاف: "أوقفنا عملنا في مناطق الخط البرتقالي، وكذلك فعلت معظم المؤسسات الدولية، ولهذا بدأت مؤشرات المجاعة بالظهور مجددًا في تلك المناطق. ولا توجد فعليًا تكايا لتوزيع الطعام داخل المناطق التي حظر الاحتلال الوصول إليها، كما توقفت صهاريج المياه الصالحة للشرب عن التوجه إليها".

وأشار إلى أن القيود المفروضة على دخول المساعدات والعاملين الإنسانيين أدت إلى تفاقم الأوضاع المعيشية للسكان، في ظل اعتماد آلاف العائلات بشكل شبه كامل على الخدمات الإغاثية لتأمين احتياجاتها الأساسية.

وفي هذا السياق، قال المتحدث باسم الأمين العام للأمم المتحدة، ستيفان دوجاريك: إن إسرائيل زوّدت هيئات الإغاثة بخرائط تتضمن خطًا ملوّنًا جديدًا يُعرف بـ"الخط البرتقالي"، يضاف إلى ما يُعرف سابقًا بـ"الخط الأصفر".

في المقابل، كشفت منظمات حقوقية فلسطينية أن مساحة المناطق الخاضعة للسيطرة الإسرائيلية المباشرة أو للقيود العسكرية المشددة ارتفعت لتصل إلى نحو 64 بالمئة من إجمالي مساحة قطاع غزة حتى 5 مايو/أيار 2026.

وبموجب التعديلات الجديدة، بات الخط البرتقالي يمتد بمحاذاة شارع صلاح الدين، أحد أهم الشرايين الحيوية التي تربط شمال القطاع بجنوبه، فيما عمد الاحتلال إلى تحريك حدود "الخط الأصفر" باتجاه الطريق نفسه في شمال المنطقة الوسطى، الأمر الذي يثير مخاوف متزايدة من إغلاقه بالكامل أو فرض قيود إضافية على الحركة عبره.

ويُنظر إلى هذه الإجراءات باعتبارها جزءًا من سياسة توسيع نطاق السيطرة الميدانية داخل القطاع، بما ينعكس على حركة السكان وعمليات الإغاثة والوصول إلى الخدمات الأساسية.

عودة التهجير

وبعد ترسيم الاحتلال لما يُعرف بـ"الخط البرتقالي" وتوسيع نطاق "الخط الأصفر"، استأنف عمليات تهجير الفلسطينيين من مناطق جديدة داخل قطاع غزة، في خطوة بدت جزءا من مخطط متكامل لإفراغ مساحات إضافية من السكان. وشهدت مناطق في شمال القطاع وشرق مدينة غزة موجات نزوح متتالية، قبل أن تمتد لاحقا إلى وسط القطاع.

وأخيرا، شهدت المنطقة الوسطى موجة نزوح واسعة، بعدما اضطر أكثر من 10 آلاف فلسطيني إلى مغادرة مناطق شرق دير البلح، إثر تهديدات أطلقتها مجموعات مسلحة تنتشر في مناطق خاضعة لسيطرة القوات الإسرائيلية.

وفي هذا السياق، قال بشار أبو شميسة: إن عائلته وعددا من أقاربه المقيمين في منطقة أبو العجين شرق دير البلح، أُجبروا على النزوح باتجاه الغرب بأوامر من قوات الاحتلال نقلتها مجموعات مسلحة موالية لها. مشيرا إلى أن الإجراء طال آلاف السكان في مناطق شرق المدينة.

وأضاف في حديث لـ"الاستقلال": "عند نحو الساعة التاسعة والنصف من مساء 13 مايو/أيار 2026، اقتحمت منطقتنا مليشيات العميل شوقي أبونصيرة، وبدأ أفرادها بإطلاق النار في الهواء وإهانة السكان".

وتابع: "أبلغونا عبر مكبرات الصوت أن أمامنا مهلة حتى الساعة الثانية عشرة ليلا لإخلاء المنطقة بالكامل، من أبو العجين حتى دوار أبو ميري، وأن مصير كل من سيبقى بعد ذلك سيكون الموت".

وأوضح أبو شميسة أنه اضطر إلى النزوح مع أفراد عائلته باتجاه الغرب، إلى منطقة قرية المصدر، حيث نصب خيمة متواضعة لم يكن يملك غيرها، لافتا إلى أنه لم يتمكن من حمل سوى بعض الملابس والمقتنيات الأساسية.

وأضاف أن آلاف السكان عاشوا الظروف نفسها، واضطروا إلى مغادرة منازلهم على عجل، دون أن يتمكنوا من نقل سوى جزء يسير للغاية من ممتلكاتهم.

وأشار إلى أن منطقتهم كانت تُصنف سابقا ضمن المناطق الآمنة الواقعة خارج نطاق "الخط الأصفر"، إلا أن عمليات التهجير بدأت عقب إدراجها ضمن المناطق المشمولة بما يسمى "الخط البرتقالي".

وتابع أبو شميسة: "كانوا يطلقون النار باتجاه نوافذ المنازل والخيام، ويهاجمون كل من يحاول زراعة أرضه أو الوصول إليها، فضلا عن الإهانات والاعتداءات بالضرب. كانت جميع هذه الممارسات تهدف إلى دفع السكان نحو الرحيل القسري".

وأضاف: "في المرة الأخيرة لم تعد هناك محاولات ضغط غير مباشرة، بل صدرت أوامر واضحة وصريحة بإخلاء المنطقة، مع تهديد مباشر بأن كل من يبقى في منزله سيكون مصيره القتل".

تهيئة المناطق الصفراء

ولم يتوقف الاحتلال عند تهجير السكان من منازلهم وأراضيهم وضمّها إلى "الخط الأصفر"، بل شرع في إحداث تغييرات جذرية داخل تلك المناطق، عبر تدمير وتجريف كل مظاهر الحياة المدنية فيها.

وفي أبريل/نيسان 2026، أكمل جيش الاحتلال حفر خندق عميق على امتداد الخط الأصفر في قطاع غزة، ليشكّل حاجزاً أمام تحركات الفلسطينيين، وفق ما أفادت به قناة "آي 24 نيوز" الإسرائيلية.

وأوضحت القناة أن الجيش حفر ما لا يقل عن كيلومتر ونصف في جنوب القطاع، إلى جانب تنفيذ أعمال حفر إضافية في الشمال، وإنشاء تلال صناعية في مواقع مختلفة لتعزيز العائق، بما يتوافق مع التخطيط العملياتي ومتطلبات حماية القوات الإسرائيلية المنتشرة في المنطقة.

وأضافت أن الهدف من إنشاء الخندق يتمثل في تشكيل حاجز يمنع أو يؤخر عبور الفلسطينيين والمركبات إلى الجهة الأخرى منه.

وبحسب القناة، يأتي هذا الخندق ضمن سلسلة إجراءات إسرائيلية تهدف إلى تعزيز السيطرة الميدانية ومنع أي اختراق محتمل من قبل سكان القطاع أو المركبات.

كما عمل الاحتلال على عسكرة مناطق الخط الأصفر، وزوّدها بالكهرباء والإضاءة وأبراج الاتصالات والمعدات الثقيلة.

وكانت صحيفة "هآرتس" الإسرائيلية قد ذكرت، في فبراير/شباط 2026، أن الخط الأصفر يتحول تدريجياً إلى خط فصل ميداني ثابت وواقع دائم، من خلال إقامة 32 موقعاً عسكرياً وبناء حاجز بري بطول 17 كيلومتراً، بما يجعله محوراً رئيساً للانتشار العسكري الإسرائيلي داخل قطاع غزة.

من جهته، قال إبراهيم بكر: إن الخط الأصفر سلبه وعائلته كامل أراضيهم الزراعية التي كانت تضم أشجاراً مثمرة. موضحاً أن الأراضي والآبار وشبكات الري أصبحت جميعها داخل نطاق هذا الخط، بعد أن جرفها الاحتلال ودمّر تجهيزاتها الزراعية.

وأضاف أنه يقيم حالياً مع عائلته بالقرب من الخط الأصفر، ويشاهد يومياً ما ينفذه الاحتلال داخل أرضه وفي سائر المناطق الواقعة ضمنه.

وقال في حديث لـ"الاستقلال": "ما يفعله الاحتلال خلال الأشهر الأخيرة هو تغيير كامل للمنطقة جغرافياً وبشكل جذري؛ إذ عمد إلى تسوية الأراضي وإزالة المنازل والأشجار في مناطق الخط الأصفر الموازية للمنطقة الوسطى، كما بدأ بحفر خندق طويل وعميق في الجزء الغربي من الخط".

وأوضح أن الاحتلال أنشأ طرقاً معبّدة بالإسفلت، ومساحات مستطيلة خالية غُطّيت بمواد تشبه رمال الشواطئ، كما أقام منشآت تشبه خزانات المياه، وجرى تحويل بعض خطوط المياه التي كانت تغذي غزة إلى تلك المناطق، إلى جانب تجهيزات مدنية وصفها بـ"المريبة".

وشدد بكر على أن مناطق الخط الأصفر أصبحت مركزاً لتمركز الميليشيات المتعاونة مع الاحتلال؛ حيث تتخذ هذه المجموعات من مبانٍ ومدارس مقرات لها، وتتجول بسيارات دفع رباعي، ويمكن مشاهدتها يومياً وهي تتحرك داخل تلك المناطق التي باتت، بحسب وصفه، أكبر من المساحة المتاحة لسكان قطاع غزة.

وأضاف أن هناك أيضاً عائلات مدنية يُعتقد أنها مرتبطة بهذه المجموعات، موضحاً أن عناصرها يتولون فعلياً تأمين مناطق الخط الأصفر والاعتداء على السكان خارجها، سواء عبر إطلاق النار أو اقتحام المنازل.

وتابع: "مليشيا شوقي أبونصيرة تتجول في وسط القطاع داخل مناطق الخط الأصفر، وتعمل بتوجيهات وأوامر الاحتلال، وتنفذ اعتداءاتها بشكل متواصل، ويمكن لأي شخص مشاهدة تحركاتها على مدار الساعة".

ولفت إلى أن هذه المجموعات تتوجه إلى مناطق شرق دير البلح وشرق قرية المصدر وشرق مخيم المغازي؛ حيث تعرض على الأهالي والشبان الانضمام إليها، مستخدمة أساليب متعددة، من بينها التهديد أحياناً، أو الترغيب عبر تقديم الدخان الممنوع دخوله إلى غزة، إضافة إلى الأموال والمخدرات مقابل الالتحاق بها.

وأضاف بكر أن هذه المحاولات تأتي في ظل النقص العددي الذي تعانيه تلك المجموعات بعد الخسائر التي تكبدتها نتيجة الكمائن التي نفذتها المقاومة، مؤكداً أن الغالبية العظمى من السكان ترفض الاستجابة لهذه العروض، رغم ما يترتب على ذلك من تعرضهم لاعتداءات متكررة.

المخطط الإسرائيلي

وتشير التحركات المتسارعة على الأرض إلى احتمال سعي الاحتلال لتطبيق خطة يُتداول بشأنها تحت مسمى "غزة الجديدة"، تقوم على نقل سكان القطاع إلى مناطق النفوذ الواقعة ضمن الخط الأصفر، وإخضاعها لإدارة أمنية تشرف عليها مجموعات محلية موالية له.

وفي هذا السياق، كشفت صحيفة "معاريف" الإسرائيلية، في 2 مايو/أيار 2026، أن حركة حماس منعت وصول مقاولين من غزة للعمل بالتعاون مع ما يُعرف بـ"مجلس السلام لإعادة الإعمار" داخل مناطق الخط الأصفر، وهو ما فسره مراقبون فلسطينيون بصفته مؤشرا على دور محتمل للمجلس في تنفيذ التصورات الإسرائيلية الخاصة بمستقبل تلك المناطق.

من جانبه، قال الخبير في الشأن الإسرائيلي الدكتور صالح إبراهيم: إن الاحتلال ما زال يتبنى مقاربة تقوم على حصر سكان غزة في مناطق خارجة عن سيطرة حركة حماس، ضمن مشاريع طُرحت بأسماء مختلفة، من بينها "رفح الجديدة" و"غزة الخضراء"، والتي باتت حاضرة بقوة في النقاشات الإسرائيلية المتعلقة بمستقبل القطاع.

وأضاف في حديث لـ"الاستقلال": "يقوم هذا المشروع على توسيع الخط الأصفر، وهو ما حدث بالفعل حتى تجاوزت السيطرة الإسرائيلية 64 بالمئة من مساحة القطاع، بحيث تُدار هذه المناطق عبر مجموعات موالية للاحتلال، مع دفع السكان للانتقال إليها من خلال توفير كرفانات وخيام وظروف معيشية أفضل نسبيا، بالتوازي مع إعادة تشكيل المجال الجغرافي في المناطق الغربية التي لا تزال خاضعة لسيطرة حماس".

وأشار إلى أن العمليات العسكرية قد تُستأنف أو تتصاعد بهدف دفع مزيد من السكان نحو تلك المناطق الواقعة تحت إدارة المجموعات المسلحة المتعاونة مع الاحتلال.

وشدد إبراهيم على أن المشروع ليس جديدا، بل بدأ تطبيق بعض ملامحه قبل اتفاق وقف إطلاق النار الموقع في 10 أكتوبر/تشرين الأول 2025، موضحا أن التجربة الأولى انطلقت في رفح؛ حيث يوجد حاليا كيان مدني تديره مجموعة يقودها غسان لدهياني تحت إشراف الاحتلال، بحسب قوله.

وأضاف أن الحديث عن وجود دعم إماراتي لهذا النموذج داخل رفح يتداول على نطاق واسع في الأوساط الفلسطينية، مشيرا إلى أن التصور الإسرائيلي يقوم على تعميم التجربة ذاتها في محافظات أخرى من قطاع غزة.

وأوضح أن رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو ينظر إلى إنجاز هذا المشروع بوصفه الصورة التي يريد تسويقها بوصفها “انتصارا”؛ إذ سيتيح له الادعاء بأنه نجح في عزل حركة حماس سياسيا وعسكريا ومدنيا داخل القطاع.

كما أشار إلى أن نجاح مثل هذا المشروع قد يفتح الباب أمام مطالبات إسرائيلية بإعادة الاستيطان في أجزاء واسعة من غزة، خاصة بعد الدعوات التي أطلقها عدد من كبار الحاخامات الإسرائيليين خلال الأشهر الأخيرة لإعادة المستوطنات إلى القطاع.

وحول فرص نجاح هذا المخطط، أكد الدكتور صالح أن المسألة الأساسية لا تتعلق فقط بتوسيع الخط الأصفر أو تجهيز مناطق لاستقبال السكان، وإنما بمدى استعداد الفلسطينيين للانتقال إليها والخضوع لسلطة المجموعات المسلحة المرتبطة بالاحتلال.

وأضاف أن هناك حالة عداء واسعة بين سكان غزة وهذه المجموعات، نتيجة ما يتهمها به الفلسطينيون من ارتكاب انتهاكات والعمل لصالح الاحتلال، وهو ما يجعل قبولها شعبيا أمرا بالغ الصعوبة.

ورجح الخبير أن غالبية سكان القطاع لن يقبلوا الانتقال إلى تلك المناطق أو العيش تحت إدارة هذه المجموعات، مقدرا أن ذلك يمثل أحد أبرز التحديات التي قد تواجه أي محاولة لتنفيذ هذا المشروع على أرض الواقع.