"مقاصد خفية".. لهذا طالب ناشطون بوقف عرض مسلسل أم هارون

الكويت - الاستقلال | منذ ٥ أعوام

12

طباعة

مشاركة

أثار مسلسل "أم هارون" الذي أذيعت أولى حلقاته بالتزامن مع أول أيام شهر رمضان، غضب رواد مواقع التواصل الاجتماعي، وطالبوا بوقفه لترويجه للتطبيع مع الاحتلال الإسرائيلي.

ويعرض المسلسل عبر شاشة قناة MBC السعودية، بإنتاج إماراتي وبطولة كويتية وإخراج مصري، في وقت تتجه بعض الدول العربية بقوة نحو تقوية العلاقات مع إسرائيل.

ورأى رواد موقع التواصل الاجتماعي تويتر، عبر تغريداتهم في وسم يحمل اسم المسلسل #أم_هارون، أن العمل الدرامي الذي يتحدث عن "مظلوميات" و"خيانات" و"حالات عشق بين ملل دينية مختلفة"، يهدف بالدرجة الأولى لشرعنة التطبيع.

وأكد الناشطون أن المسلسل يهدف لتدمير عقول الأجيال القادمة وإظهار الصهاينة كأنهم مظلومون وأن حقوقهم عادت لهم، في مقابل تشويه صورة المسلمين والعرب من خلال تزييف الحقائق، جازمين بأن صهاينة العرب أشد فتكا من اليهود أنفسهم.

وصب ناشطون غضبهم على قناة MBC السعودية التي تبنت عرض المسلسل دون غيرها، ووصفوها بالعبرية، موجهين إدانات واسعة لبطلة المسلسل الفنانة الكويتية حياة الفهد التي أثارت موجة غضب واسعة مؤخرا بمطالبتها بإطلاق الأجانب الموجودين في الكويت في البرية.

والمسلسل إنتاج مشترك بين شركة الفهد المملوكة لحياة الفهد وشركة جرناس المملوكة للإماراتي أحمد الجسمي، وكليهما منتج منفذ لصالح MBC، والمسلسل من إخراج المصري محمد العدل، ويشارك في بطولته الفنان السعودي عبد المحسن النمر، وتم تصويره بالإمارات.

أهداف المسلسل

وكتب د. صالح النعامي الباحث المتخصص في الشأن الإسرائيلي، سلسلة تغريدات أوضح فيها طبيعة المسلسل والأهداف الحقيقة منه، إذ قال: إنه يروج لفكرة التعايش بين الصهاينة والعرب.

وأكد "النعامي" أن بإمكان المرء كتابة مجلد يضم الشواهد على أن الكيان الصهيوني يتعامل مع العرب ويقدمهم بشكل يتناقض تماما مع الصورة التي يقدم بها مسلسل #أم_هارون  اليهود للمشاهد العربي، لكنه التصهين.

وقال أنور مساعد الطبطبائي محامي دستورية وتمييز بالكويت: "في عقود كثيرة كنا نعاني من صهاينة محتلين و مغتصبين لكنهم في ضفة أخرى، أما في السنوات الأخيرة فالمعاناة أصبحت من المتصهينين العرب و هي معاناة مزعجة ووقحة لأنهم بيننا و في ضفتنا و من بني جلدتنا !!!".

واستنكر مغرد آخر تسويق العرب للاحتلال عبر المسلسل في الوقت الذي يرفض فيه اليهود أنفسهم الاحتلال. وأضاف: "نحن نعيش بين أكثر العصور مشاكل وصراعات وال #mbc تترك الروهنغا والإيغور وتركز على #اليهود في #رمضان".

دور "إم بي سي"

واستنكر ناشطون إقحام دولة الكويت في أعمال تروج للتطبيع مع الاحتلال الإسرائيلي، مذكرين بأعمال درامية سابقة أثارت نفس حالة الجدل وسعت لتشويه صورة الإسلام والمسلمين.

وقال عبدالله الشايجي أستاذ العلوم السياسية: إن #الكويت تبقى آخر القلاع العصية في زمن مجانية التطبيع مع المحتل الإسرائيلي.

وأشار إلى أن شبكة MBC مجددا في #رمضان  بعد،#غرابيب_سود تسعى بقوة ناعمة مفضوحة لاختراق قلاعنا بمسلسل #أم_هارون وبممثلين خليجيين وبطولة كويتية لبرمجة الفكر العربي بسردية التسامح للترويج للتعايش والتطبيع.

وأوضح فهد الغفيلي أن الـ MBC أو بالأحرى الحكومتين #السعودية والإماراتية تطبقان في مسلسل #أم_هارون نظرية "الغرس الثقافي" لعالم الاجتماع البريطاني "ستيورات هال"، حيث يتم وفقا لهذه النظرية استخدام البرامج الإعلامية لتشكيل الأفكار الثقافية، موضحا أن MBC تريد التأثير على الجمهور وتهيأتهم لتقبل اليهود والعايش معهم.

وأشار محمد حفيظ آل عمارة إلى أن #MBC لا تزال تظهر الإسلام بصورة سيئة كل سنة، والآن تظهر اليهود بالعائلة الطاهرة.

وتساءل: "أليس أولى أن تظهر لنا كيف يعاني أهلنا المحاصرون في #فلسطين منذ سنوات لكي تظهر لنا معاناة عائلة يهودية قبل مئة عام؟!! ولكننا نعي جيدا الهدف من ذلك وصفقة القرن الشعوب واعية!!". 

مقاصد خفية

ووصف ناشطون المسلسل بالخبيث، مؤكدين أنه يروج ضمنيا للتعايش مع إسرائيل ويوجه رسائل مبطنة بقبول اليهود وإسرائيل، والترويج لأجندة خفية تخدم الهرولة نحو التطبيع العربي مع الاحتلال.

ولفت داهم القحطاني إلى أن #إسرائيل تستعد لضم #غور الأردن وأجزاء من #الضفة_الغربية مطلع يوليو، داعيا وزارة الإعلام الكويتية لوقف الإساءة لدولة الكويت.

وقال: "الخبثاء ينتجون مسلسلا يروج ضمنا للتطبيع مع الصهاينة، والمصيبة أن #الكويت كالعادة أُقحمت بسوء نية، فالأحداث لم تقع فيها، والكويت وشعبها من أكثر الدول رفضا للتطبيع".

وأوضح سالم مهدي أن المسلسل يهدف لإقناع البشرية أن طائفة اليهود ظلمت وتم قتلهم وتشريدهم وسلب حقوقهم بالعيش بأمان، واصفا ذلك بـ"مخططات يهودية خبيثة لدمج اليهود بالمجتمعات وجعل العرب يتعايشون معهم".

ولفت مصطفى الفزاري إلى أن المسلسل صورة ليست جديدة من صور التطبيع غير المعلن مع الكيان الصهيوني من خلال دس السم في العسل بدعوات التقارب والتسامح بين الأديان..

تمرير التطبيع

وصب ناشطون غضبهم على الإعلام وتبنيه لفكرة الترويج للتطبيع الإسرائيلي من خلال خلق الأكاذيب وترويج المغالطات>

ولفت أحد المغردين إلى أن الإعلام بكل أشكاله يلعب الفترة الأخيرة بقوة على تحسين صورة اليهود عبر الزمن وأولهم نتفليكس بهدف تهيئة الشعوب لتقبل التطبيع مع إسرائيل الذي يزحف له العرب واحد ورا الثاني.

ولفت أبو عبدالله إلى محاولة تمرير الأكاذيب التي ستسرد في هذا المسلسل لصالح الصهاينة وتحريف تاريخ العرب في نفس الحقبة.

وبالرغم من أن المغرد سام المفتي يرى أن من المبكر الحكم على المسلسل، إلا أنه أكد أن المقصد منه تمرير رسائل التطبيع وقلب الحقائق.

ولفت إلى أن المغالطات التاريخية ومحاولة تزيف الحقائق بدأت من الحلقة الأولى، عبر تلقين التاريخ المزور الذي يراد أن يكون هو التاريخ الحقيقي.

وأكدت مغردة أخرى أن المسلسل كاذب من أولى حلقاته ويفتري على التاريخ والدين والقرآن بإظهار صفات لا تمت لليهود بصلة.

حياة الفهد

واتهم ناشطون الفنانة حياة الفهد التي تجسد دور البطولة والتي تأثرت شعبيتها مؤخرا بعد تصريحها العنصري بترحيل الأجانب الموجودين بالكويت ورميهم في الصحراء، بسعيها وراء المال دون النظر لأي اعتبارات أخرى.

وكتبت مغردة: "حياة الفهد أثبتي لي انج راعية مال والرسالة الفنية والدين والمجتمع آخر تفكيرج أو أساسا مو بتفكيرج".

واستنكر ناشطون الترحيب الإسرائيلي بالمسلسل واعتبروه دلالة واضحة على أهدافه الحقيقة ما دام نال استحسان كيان الاحتلال، مستهجنين الترويج للمحتلين الإسرائيليين بأنهم "مضطهدين".

وأشار رضا ياسين إلى أن المتحدث باسم جيش الاحتلال امتدح مسلسل #أم_هارون، واصفا المسلسل بأنه "عمل من شأنه أن يزرع بعقول الناس في الخليج فكرة التطبيع ويمهد لتقبّل الصهيونية -أكبر كيان إجرامي بالعصر الحديث- بطريقة مكشوفة.. من خلال ترويج أنهم مضطهدون تماما كما يبرر العدو جرائمه بتعرضهم سابقا لظلم من النازية!!".

وكتب أحمد الشريف: "ألم يسأل من يقف خلف هذا العمل ماهو تاريخ اليهود مع العرب حتى نقبل فكرة المسلسل ..؟".