عبر مؤسسة "طابة".. كيف تشكل الإمارات الخطاب الديني في مصر؟

"من يرأس مؤسسة طابة هو الحبيب علي الجفري وقد نزح للإمارات بعد أن تم طرده من مصر في 2002 لخطورته على الامن القومي المصري"
لم يكن توقيع وزارة الأوقاف المصرية، في 4 أكتوبر/ تشرين الأول 2026، بروتوكول تعاون مع مؤسسة "طابة" الإماراتية مجرد اتفاق ديني روتيني؛ إذ يتجاوز ما أُعلن عنه حدود تبادل الخبرات إلى تنظيم برامج تدريبية ومحاضرات ومؤتمرات وندوات لأئمة ودعاة مصريين في أبو ظبي، على أيدي كيان تحيط به شبهات.
ويفتح الاتفاق الباب أمام تعاون مؤسسي مباشر في واحدة من أكثر ساحات النفوذ حساسية في مصر، وهي تشكيل "الخطاب الديني" وتأهيل العاملين فيه، ما يثير تساؤلات بشأن أسباب إسناد هذا الدور إلى مؤسسة إماراتية.
كما يطرح تساؤلا آخر حول ما إذا كانت هذه المؤسسة تمثل بديلا عن الأزهر، الذي سبق أن رفض دعوات رسمية مصرية مشابهة، خشية أن تؤدي إلى تشويه الدين والتراث الإسلامي.
وزاد من حدة هذه التساؤلات طبيعة الطرف المقابل؛ إذ تعرف مؤسسة "طابة" نفسها، منذ تأسيسها عام 2005، بأنها تعمل على إعداد الدراسات والتوصيات والمشروعات الموجهة إلى قادة الرأي وصناع القرار، مع التركيز على إعادة تأهيل الخطاب الإسلامي.
وهذا الطابع يجعلها أقرب إلى مشروع يستهدف إعادة تشكيل المجال الديني والفكري، أكثر من كونها مجرد مؤسسة تعليمية أو دعوية، كما يثير تساؤلات بشأن النفوذ الإماراتي عبر أدوات القوة الناعمة الدينية، ومن يملك حق التأثير في تشكيل الخطاب الديني داخل مصر.
وتتزايد المخاوف المرتبطة بالبروتوكول رغم عدم تضمّنه بندا معلنا بشأن ما يُعرف بـ"الديانة الإبراهيمية"؛ إذ تثير طبيعة المؤسسة وعلاقاتها المشبوهة بجهات إسرائيلية وأميركية تروج لهذا التوجه مخاوف بشأن الأهداف الكامنة وراء الاتفاق.
ومن هنا يبرز التساؤل: هل تمثّل الشراكة مع "طابة" خطوة جديدة نحو توسيع النفوذ الإماراتي داخل المجال الديني المصري؟ وما حدود هذا النفوذ؟ ومن يضع القواعد الناظمة له؟

بداية التسلل
بصورة غريبة ومريبة، أعلنت وزارة الأوقاف المصرية عن توقيع بروتوكول تعاون مع "مؤسسة طابة" الإماراتية التي يرأسها الداعية اليمني الحبيب علي الجفري بهدف التعاون المشترك في مجالات "تطوير الخطاب الديني" وتأهيل العاملين في المجال الدعوي ومجالات أخري.
ويضع بروتوكول "طابة" وزارة الأوقاف أمام اختبار يتجاوز التعاون الديني التقليدي، وهل تستطيع مصر الاستفادة من شبكات القوة الناعمة الإقليمية من دون أن تسمح بتحولها إلى مصدر مستقل لتشكيل خطابها الديني؟
كما يطرح أسئلة حول مصادر تمويل برامج التعاون، ومكان تنفيذ التدريب، والجهة التي تراجع محتواه، وما إذا كانت برامج التعاون ستخضع لمراجعة المؤسسات العلمية الأزهرية قبل تطبيقها.
إذ تشير مراجعة بنود الاتفاق إلى أنه تم وضعه في سياق أوسع من مجرد تعاون ديني، إلى سياق تتداخل فيه القوة الناعمة الإماراتية، التي تدير وتمول هذه المؤسسة، بهدف إعادة تعريف الخطاب الديني، ومحاولة بناء نماذج جديدة للتأثير في المجال الديني.
لذا أثار الإعلان عن هذا التعاون، انتقادات وشكوكا بين العديد من المثقفين والمفكرين المصريين الذين عدوه محاولة إماراتية التفافية– بدعم رسمي مصري- للتدخل في الخطاب الديني في بلد الأزهر.
وتخوفوا أيضا من حشر مصر في مجالات تعاون مع جهات لها صلات بداعمي مشروع "الديانة الإبراهيمية" الذي تتبناه أبو ظبي، ومن ثم محاولة ضرب الأزهر عبر بوابة وزارة الأوقاف التي يديرها مستشار الرئيس عبد الفتاح السيسي السابق للشؤون الدينية، وزير الأوقاف الحالي، "أسامة الأزهري".
فالمؤسسة متمركزة في أبو ظبي منذ تأسيسها عام 2005، والحبيب علي الجفري هو مؤسسها ورئيس مجلس أمنائها، وموقع الجفري يؤكد أنه أشرف على تأسيس طابة في أبو ظبي عام 2005.
وقد وصف تقرير وزارة الخارجية الأميركية عن الحريات الدينية لعام 2017، "مؤسسة طابة" و"منتدى تعزيز السلم" بأنهما من "المنظمات المدعومة من الحكومة الإماراتية"، وأنه يعمل على تقديم تفسيرات توصف بأنها "معتدلة" للإسلام.
وكان الأغرب أن "الجفري" سبق أن أبعدته وزارة الداخلية المصرية ومنعته من الدخول عام 2002، فعاد عام 2026 من بوابة وزارة الأوقاف.
وقد أكد "الجفري" ذلك في حوارات مع مجلة "المصور"، وموقع "العربية"، يوليو 2002، وصحيفة "المصري اليوم" في ديسمبر/كانون الأول 2006.
قال: إن السلطات المصرية أبعدته من أراضيها "دون إبداء مبرر"، لكن الصحفي المتخصص في الشئون الدينية، تهامي منتصر، قال: إنه تم إبعاده بسبب "خطورته على الأمن العام والمجتمع المصري"، ووصفه بأنه "خلية سرطانية تغتال الدين".
لكنه عاد لمصر عقب تولي السيسي السلطة منذ عام 2014، وتم الاستعانة به في لقاءات تثقيفية للجيش بحضور السيسي أيضا، فبراير 2017، امتدح فيها النظام والجيش ووصف الإخوان بأنهم مثل الصهاينة.
ولأن هذا البرتوكول مشبوه، أثار مثقفون مصريون تساؤلات حول أهدافه الحقيقية.
فقد كشف الكاتب "خالد رأفت صالح" عن خطورة هذه المؤسسة الإماراتية مؤكدا أن مقر مؤسسة طابة هو "مجرد فيلا صغيرة رقم 35 بين الجسرين في أبو ظبي، وهي مؤسسة ممولة بالكامل من دويلة الإمارات بغرض تطوير الخطاب الإسلامي، ضمن مشروعها "الديانة الإبراهيمية".
وقال: إن من يرأس مؤسسة طابة هو الحبيب علي الجفري وقد نزح للإمارات بعد أن تم طرده من مصر في 2002 لخطورته على الأمن القومي المصري، بحسب قرار وزير الداخلية المصري، وسبق له دخول القدس بتأشيرة إسرائيلية، في أبريل/ نيسان 2022 بحجة زيارة المسجد الأقصى.
كما أن "مؤسسة طابة" تربطها شراكة إستراتيجية مع "مؤسسة كلام للبحوث والإعلام"، التي هي مؤسسة اماراتية هدفها المعلن تجديد علم الكلام الإسلامي ومقرها مكتب صغير رقم 114 في مجمع ابن بطوطة في دبي، التي رئيسها هو "عارف النابض"، وهو مهندس ليبي حاصل على الماجستير من المعهد الباباوي بالفاتيكان ودكتوراة من كندا، وعضو برنامج كامبريدج المخابراتي لحوار الأديان.
وتأسست "طابه" عام 2005، وتعرف نفسها كمؤسسة غير ربحية تعمل على إنتاج الدراسات والتوصيات والمشروعات التي تستهدف قادة الرأي وصناع القرار، مع التركيز على إعادة تأهيل الخطاب الإسلامي.
واللافت في تجربة "طابة" أن مشروعها لا يقدم نفسه بوصفه مجرد نشر للدين أو التعليم الشرعي، وإنما بوصفه محاولة لبناء "بنية تحتية" للخطاب الإسلامي، أي أبحاث وإعداد كوادر وتطوير مؤسسات وتقديم استشارات والتواصل مع قادة الرأي. وهذا يفسر لماذا كان نشاطها يمتد إلى دوائر فكرية وأكاديمية ودينية متعددة.
وكتب السفير السابق "محمد مرسي" يتساءل عن دور الإمارات الحالي في المنطقة وتبنيها لفكر ودعوات الديانة الإبراهيمية الجديدة التي تروج لها إسرائيل وأميركا وتتخذان من الإمارات رأس حربة لتمرير هذا المشروع الذي رفضه الأزهر الشريف.
أشار لمخاوف وقلق تتعلق بأسئلة: هل ستمول الإمارات برامج التطوير والتأهيل تلك (التي تم توقيعها بين مؤسسة طابة والأوقاف)؟ وهل سنرسل أئمتنا للتدريب في الإمارات؟ وما غايتها من ذلك؟ وهل ستخضع للدراسة والتقييم من قبل هيئة كبار العلماء بالأزهر الشريف قبل تنفيذها؟
كما تساءل: هل يصح أن تتساوى مؤسسة وليدة مع وزارة أوقاف بلد الأزهر الشريف وبحيث يكتب بالخط العريض مذكرة أو بروتوكول تعاون بين مؤسسة طابة ووزارة أوقاف مصر للتعاون المشترك في تطوير الخطاب الديني وتأهيل العاملين في مجاله؟ وطالب الأزهر بالتدخل.
ما علاقة "طابة" بـ "كلام"؟
توجد علاقة موثقة ومباشرة بين "مؤسسة طابة" و"مؤسسة كلام للأبحاث والإعلام"، عبارة عن شراكة وتعاون بحثي وفكري ممتد، مع وجود تداخل في بعض الشخصيات والمشروعات؛ لأن كلامهما صنيعة إماراتية، وفي 2013 أعلنا توسيع تعاونهما في مبادرات مشتركة.
فقد تأسست "طابة"، ومقرها أبو ظبي، برئاسة الحبيب علي الجفري، وتعرف نفسها كـ"مؤسسة غير ربحية هدفها تطوير الخطاب الإسلامي وإنتاج أبحاث ومشروعات تخدم القيم الإسلامية".
وتؤكد رسالتها رسميًا أن "مرجعيتها إسلامية وأنها تعمل على تطوير خطاب إسلامي معاصر".
أما كلام للأبحاث والإعلام (KRM) فتأسست في دبي عام 2009، وهي مركز أبحاث وتدريب يركز على علم الكلام الإسلامي والفلسفة والعلوم والحوار بين الأديان وحل النزاعات وغيرها.
وتقول المؤسسة صراحة: إن "الحوار بين الأديان، بما فيه الحوار بين التقاليد الدينية المختلفة، أحد مجالات عملها الأساسية"، وهو ما يربطها بمشروع "الديانة الإبراهيمية" الذي تتبناه أبو ظبي وغرضه الأساسي دمج إسرائيل في المنطقة والتطبيع معها.
وتوجد صلة بين المؤسستين وما يُسمى "الديانة الإبراهيمية" التي تروج لمشروعها الإمارات، وافتتحت يوم 16 فبراير 2023 ما يسمي "بيت العائلة الإبراهيمية"، الذي يضمّ مسجدا وكنيسة ومعبدا يهوديا، تحت اسم "نشر التسامح والأخوة الإنسانية".
والذي رأى معارضون للفكرة أن الهدف من ورائه هو "تمييع الدين الإسلامي" وخدمة التطبيع مع إسرائيل.
ولدى "مؤسسة كلام للأبحاث والإعلام"، نشاط موثق في مجال الحوار الإسلامي المسيحي واليهودي، كما تعاونت مع برنامج كامبريدج للحوار بين الأديان الذي يركز على تعزيز التفاهم بين الديانات الإبراهيمية الثلاثة الإسلام والمسيحية واليهودية.
ونشرت المؤسسة عام 2010 كتابًا للباحث ومديرها "عارف النابض" بعنوان "منظومات متنامية للسلام والرحمة والبركة"، تناول فيه التفاعل بين الأديان الإبراهيمية.
كما يضم المجلس الاستشاري للمؤسسة بيتر أوكس، أستاذ الدراسات اليهودية الحديثة، وأحد المشاركين في تأسيس "جمعية التفسير الكتابي"، وهي مبادرة تقوم على الحوار بين أتباع الديانات والتقاليد الإبراهيمية.
وترتبط مؤسسة "كلام للأبحاث والإعلام" بشبكة دولية من مؤسسات الحوار بين الأديان، وتشمل أنشطتها وشراكاتها برامج وأكاديميين يستخدمون مفهوم الأديان الإبراهيمية والقيم المشتركة، ما يجعلها جزءا من مشروع "الديانة الإبراهيمية".

النفوذ الإماراتي والدين
تتمثل الخطورة الأكبر لهذا التعاون بين الأوقاف المصرية و"طابة" الإماراتية في سؤال: ماذا يعني أن تنتقل مؤسسة ذات مشروع عابر للحدود في تطوير الخطاب الإسلامي (طابة)، إلى العمل مباشرة مع وزارة مصرية مسؤولة عن المساجد والأئمة والتأهيل الديني والخطابة؟
وإلى أي مدى يمكن لمؤسسات دينية وفكرية، لها أهداف مشبوهة، ومن خارج دولة الأزهر العريق، أن تشارك في صياغة أو تطوير الخطاب الديني المصري؟ ومن يحدد حدود هذا التعاون ومعاييره؟
الإجابة التي قدّمها مثقفون ومفكرون مصريون عبر سلسلة تدوينات على مواقع التواصل لخصت الأمر بأن الهدف هو استغلال النفوذ الإماراتي للقوة الناعمة للدين عبر مؤسسات تابعة لها، في تغيير ما لم تقدر عليه بوسائل أخرى.
فقد تحول الدين والخطاب الديني خلال السنوات الأخيرة إلى أحد ميادين التنافس على النفوذ، بهدف تغيير الهوية الإسلامية، خصوصا في ظل سعي أبو ظبي إلى تقديم نفسها بوصفها نموذجا للإسلام المعتدل.
وتفاصيل بروتوكول التعاون بين الأوقاف و"طابة" الإماراتية يطرح تساؤل: هل نحن أمام تعاون مهني وأكاديمي طبيعي بين مؤسستين تعملان في المجال الديني، أم أمام إحدى أدوات القوة الناعمة التي تستخدمها أبو ظبي لبناء تأثير طويل الأمد في المجال الديني العربي؟
فقد أظهرت دراسات أكاديمية عدة أن الإمارات طورت خلال السنوات الماضية أدوات للقوة الناعمة الدينية، إلى جانب أدواتها الاقتصادية والدبلوماسية والسياسية.
وتشير دراسة منشورة في دورية "الأديان"، Religions، 5 يوليو 2022، بعنوان: "القوة الناعمة الدينية لدولة الإمارات من خلال العلماء والمنظمات"، إلى القوة الناعمة الدينية الإماراتية.
ورأت أن سعي أبو ظبي لبناء شبكة من المؤسسات والعلماء هدفه أن تتحول إلى أداة للقوة الناعمة وتعزيز صورة الإمارات بوصفها نموذجا دينيا وسياسيا قائما على الاعتدال والتسامح ومواجهة التطرف والإسلام السياسي.
مشيره إلى أن من هذه المؤسسات التي دعمتها الإمارات "منتدى تعزيز السلم" في المجتمعات المسلمة و"مجلس الإمارات للإفتاء الشرعي"، بجانب دعمها شخصيات دينية تدعم توجهها مثل الحبيب علي الجفري وعبد الله بن بيه وآخرين.
وكانت دراسة لمركز "بيركلي" للدين والسلام والشؤون العالمية في جامعة جورجتاون، 31 أغسطس 2020، أشارت لرعاية أبو ظبي لعلماء من التيار الصوفي/التقليدي الجديد، ومن بينهم الحبيب علي الجفري.
وقالت: إن "هذه الرعاية مكنت الإمارات من الترويج لنموذج للإسلام غير مسيّس ومؤيد للسلام، في مواجهة تيارات الإسلام السياسي المرتبطة خصوصا بجماعة الإخوان المسلمين"؛ إذ إن المشروع الإماراتي الديني يقوم على مواجهة الإسلام السياسي، خاصة نموذج الإخوان.

توظيف الأزهر
أيضا ذهبت دراسة أكاديمية منشورة في "المجلة البريطانية لدراسات الشرق الأوسط"، في 29 سبتمبر/ أيلول 2024، لباحث من جامعة جورج ميسون، إلى أن الإمارات سعت للاستفادة من المكانة العالمية للأزهر ورمزيته الدينية في سياستها الخارجية.
خلصت إلى أن الإمارات سعت إلى توظيف المكانة الدينية العالمية للأزهر بوصفها نوعا من "رأس المال أو النفوذ الديني" في سياستها الخارجية، عبر بناء علاقات مؤسسية ومالية وشخصية مع المؤسسة، والاستفادة من علمائها في مبادرات السلام ومكافحة التطرف والحوار بين الأديان.
وذكرت أن الهدف السياسي الأوسع من وراء هذا التعاون مع الأزهر هو "مواجهة الإسلام السياسي"، ضمن سياسة إماراتية أوسع، ترى أن توظيف المكانة العالمية للأزهر يمنح أبو ظبي رصيدا دينيا لا تستطيع مؤسسة إماراتية حديثة النشأة توفيره بمفردها.
وتستخدم الدراسة مفهوم "قابلية نقل رأس المال الديني عبر الحدود"، بمعنى أن المكانة الدينية التي يمتلكها الأزهر داخل مصر يمكن أن تنتقل قيمتها وتأثيرها إلى المجال الدولي عبر الشراكات والمؤسسات والشخصيات الدينية، بما يسمح للإمارات بالاستفادة من هذه المكانة في سياستها الخارجية.
وفي مارس/آذار 2026، استقبل شيخ الأزهر أحمد الطيب السفير الإماراتي لدى القاهرة، وأكد الجانبان عمق العلاقات بين الأزهر والإمارات وحرصهما على التعاون في مواجهة الفكر المتطرف وترسيخ السلام والتعايش.
وضمن هذا الاستغلال لمكانة الأزهر لنشر نفوذها الديني، دفعت شيخ الأزهر لتوقيع ما سُمي "وثيقة الأخوة الإنسانية"، مع بابا الفاتيكان السابق فرانسيس، في أبو ظبي، فبراير 2019، والتي تعدها الإمارات وثيقة تدشين ما سُمي "الدين الإبراهيمي" أو "بيت العائلة الإبراهيمية".
حيث زعمت الإمارات أن "بيت العائلة الإبراهيمية" يحظى بمتابعة وثيقة من كل من شيخ الأزهر وبابا الفاتيكان، حسب صحفها، 15 يونيو 2021 وتسعي عبر طرق ملتوية لتوريط "الطيب" في التطبيع تحت غطاء العباءة الابراهيمية المشبوهة.
لكن شيخ الأزهر أكد في الاحتفال بالذكرى العاشرة لتأسيس "بيت العائلة المصرية"، 8 نوفمبر 2021 أن ما يسمي "الديانة الإبراهيمية" "أضغاث الأحلام"، وانتقد فكرة التطبيع.
كما أصدر الأزهر أصدر عام 2023 بيانا واضحا يرفض بصورة قاطعة فكرة دمج الأديان الثلاثة في "دين واحد" تحت مسمى "الديانة الإبراهيمية".
المصادر
- وزارة الأوقاف المصرية ومؤسسة طابة للأبحاث توقّعان بروتوكول تعاون لتطوير الخطاب الإسلامي
- KRM and Tabah Foundation to co-operate on joint initiatives
- Using Religion for Geopolitical Ends in the Gulf Disputes between Abu Dhabi and Qatar
- The United Arab Emirates’ Religious Soft Power through Ulema and Organizations
- Selling god: Al-Azhar, UAE and transnational transferability of religious capital


















