ترامب يعترف بحيازة إسرائيل أسلحة نووية.. هل تستخدمها ضد إيران؟

في اعتراف نادر بحيازة إسرائيل أسلحة نووية، كشف الرئيس الأميركي، دونالد ترامب، في 16 مارس/آذار 2026، عن امتلاك تل أبيب أسلحة ذرية، وذلك حين سُئل عما إذا كانت لديه تقديرات استخبارية تشير إلى امتلاك إسرائيل بالفعل سلاحا نوويا.
وحول إمكانية استخدام دولة الاحتلال هذا السلاح ضد إيران، أجاب ترامب: "إسرائيل لن تستخدم سلاحها النووي أبدًا ضد إيران"، دون أن يوضح مصدر ثقته، على الرغم من أن عقيدة تل أبيب تعرف بـ"خيار شمشون" الذي يُفترض تفعيله إذا تعرّض وجودها للخطر.
ورأى محللون اعتراف ترامب "زلة لسان" في ظل التصريحات المتضاربة التي يطلقها، بينما رأى آخرون أن الأمر قد يكون مقصودًا، كرسالة وضغط على طهران للاستسلام.
ومع ذلك، فإن هذا الاعتراف يكشف ضمنيًا عن تغير في السياسة الأميركية التي تتبعها أيضًا تل أبيب، فيما يعرف بـ"الغموض النووي"، أي عدم تأكيد امتلاك إسرائيل سلاحًا نوويًا بشكل صريح، وعدم النفي كذلك.
ويعد هذا أول اعتراف رسمي لرئيس أميركي منذ فترة طويلة بأن إسرائيل تمتلك سلاحًا نوويًا، في حين واصلت الولايات المتحدة وحلفاؤها شن حروب على دول مثل العراق وإيران بذريعة امتلاكها أسلحة نووية محتملة، بينما التزمت الصمت في ما يخصّ إسرائيل.

هل يستخدمونه ضد إيران؟
في تصريحات مثيرة للجدل يوم 12 مارس/آذار 2026، أكد الرئيس الأميركي دونالد ترامب أن إيران على وشك الهزيمة، محذرًا من أن الولايات المتحدة قادرة على تصعيد ضرباتها بحيث يصبح من "شبه المستحيل" إعادة بناء الدولة الإيرانية، في مؤشر عدّه محللون بمثابة تلويح ضمني باستخدام السلاح النووي على غرار هيروشيما ونجازاكي.
وقال ترامب للصحفيين في واشنطن: "بإمكاننا ضرب مناطق في طهران وأماكن أخرى، وإذا فعلنا ذلك، فسيكون من شبه المستحيل عليهم إعادة بناء بلادهم، وهذا ما لا نريده".
بعد ذلك بيومين، دعا أحد كبار مستشاري البيت الأبيض المقربين من الرئيس الأميركي إلى البحث عن "مخرج" من الحرب مع إيران، في أول إشارة علنية إلى وجود استياء داخل الإدارة بشأن استمرار الصراع، محذراً من دخول النووي الحرب.
ويؤكد الاستياء داخل الإدارة ما ذكره جو كينت، مدير المركز الوطني الأميركي لمكافحة الإرهاب السابق الذي استقال من منصبه احتجاجًا على الحرب مع إيران. مشيراً إلى أن الإدارة انجرت للصراع تحت ضغط من إسرائيل واللوبيات المؤيدة لها في الولايات المتحدة.
كما نقلت صحيفة "فاينانشيال تايمز" ومجلة "نيوزويك" عن مستشار ترامب لشؤون الذكاء الاصطناعي، ديفيد ساكس، خلال مشاركته في بودكاست «All-In» يوم 14 مارس، قوله: إن "الوقت مناسب لإعلان النصر والانسحاب". مشيراً إلى أن الأسواق العالمية بحاجة لرؤية نهاية واضحة للصراع.
لكنه أضاف أن "فئة من الناس"، معظمهم في الحزب الجمهوري، ترغب في تصعيد الحرب رغم المخاطر، محذراً من أن استمرار الصراع لأسابيع أو أشهر قد يعرّض إسرائيل للتدمير ويستنزف قدراتها الدفاعية الجوية، ما يثير مخاوف من احتمال لجوئها إلى تصعيد غير مسبوق، بما في ذلك التفكير في استخدام السلاح النووي ضد إيران.
وحين سُئل الرئيس الأميركي دونالد ترامب يوم 16 مارس/آذار 2026 عن تصريحات مستشاره ديفيد ساكس الذي حذر من أن استمرار التصعيد العسكري قد يدفع إسرائيل لاستخدام السلاح النووي، رد قائلاً: "إسرائيل لن توجه ضربة نووية لإيران لإنهاء الحرب".
وأضاف ترامب مؤكدًا: "إسرائيل لن تفعل هذا أبداً. لن تفعل أبداً"، على الرغم من التقديرات الإسرائيلية بأن تل أبيب، إذا شعرت بأن وجودها مهدد بشكل جوهري، لن تستشير أحداً وستطبق ما يُعرف بـ"خيار شمشون" الذي يقوم على تدمير أهداف واسعة باستخدام السلاح النووي.
وقد حظيت تصريحات ساكس باهتمام واسع في الإعلام الأميركي وعلى منصات التواصل الاجتماعي؛ فكتب توم رايت في مجلة "ذا أتلانتيك" مقالاً رأى فيه التصريحات "مذهلة"، مشيراً إلى أن ساكس حذر من أن بعض الفصائل تحاول دفع ترامب نحو تصعيد الموقف في إيران، وهو ما قد يجعل الخليج غير صالح للسكن، ويدفع إسرائيل إلى التفكير في استخدام الأسلحة النووية.
كما كتب الدكتور أندرياس كريج، الأكاديمي والمؤلف، في منشور على منصة "أكس"، قائلاً: "عندما يكون الخيار بين ضربة نووية أو مخرج دبلوماسي في حرب لا يمكن كسبها، أعتقد أن الخيار واضح". مضيفاً أن "المجتمع الدولي يجب أن يقف صفاً واحداً ضد الولايات المتحدة وإسرائيل لوقف هذا الجنون".
وفي تحليل لمجلة "جاكوبين" اليسارية الأميركية بتاريخ 18 مارس/آذار 2026، أشارت المجلة إلى أن إسرائيل هي الدولة الوحيدة في المنطقة التي تمتلك أسلحة نووية، وقد تلجأ إليها إذا شعرت بأن خياراتها العسكرية قد استُنفدت، خاصة في حرب مع إيران تتجاوز السيطرة.
وأضافت المجلة أن "لا توجد مؤشرات تُذكر على أن إسرائيل تحقق أهدافها الحربية ضد إيران"، محذرة من أنه ينبغي أخذ احتمال لجوء تل أبيب للسلاح النووي على محمل الجد، في ظلّ تراجع ما يُعرف بأسطورة مناعة إسرائيل.
وأرجعت المجلة هذا الاحتمال إلى قدرة إيران على استهداف البنية التحتية العسكرية والمدنية الإسرائيلية بصواريخ متطورة، مع تعطيل جزئي للأنظمة الدفاعية، بما في ذلك نظام "القبة الحديدية" ونظام "مقلاع داود"، اللذين يعتمدان على ذخائر أميركية تستغرق وقتاً طويلاً لإنتاجها وتكلفة باهظة.
كما أشارت إلى حرب الأيام الاثني عشر في يونيو/حزيران 2025؛ حيث استهلكت الولايات المتحدة ربع صواريخ نظام الدفاع (ثاد) أثناء حماية إسرائيل، مما أظهر محدودية فعالية هذه الأنظمة.
ونقلت "جاكوبين" عن علماء صواريخ، من بينهم تيد بوستول، الأستاذ الفخري للعلوم والتكنولوجيا والأمن الدولي في معهد ماساتشوستس للتكنولوجيا والمستشار السابق في البنتاغون، قولهم: إن معدل اعتراض الصواريخ الإيرانية لا يتجاوز واحداً من كل عشرين صاروخاً. مؤكداً أن المعدلات التي تعلنها إسرائيل والتي تصل إلى 87 بالمئة "غير صحيحة على الإطلاق"، وأن القبة الحديدية تمثل "استعراضاً سياسياً" أكثر من كونها دفاعاً فعالاً.
وأضاف التحليل أن الولايات المتحدة وإسرائيل عاجزتان عن تحييد برنامج الصواريخ الإيراني الذي يعتمد على منصات إطلاق متنقلة تُخزن في أعماق الأرض وتخرج من سفوح الجبال في مختلف أنحاء إيران لإطلاق النار على الأراضي الإسرائيلية.
واختتمت المجلة بالتحذير من أن صمود إيران ونجاحها الجزئي في مواجهة الهجمات قد يدفع إسرائيل المحاصرة والمرعوبة من فقدان أمنها الإستراتيجي، إلى اللجوء إلى استخدام الأسلحة النووية، وهو ما أكده مستشار ترامب ديفيد ساكس في تصريحاته الأخيرة، محذراً من مخاطر هذا الخيار على المنطقة والعالم.

هل هو أول اعتراف؟
رغم أن تصريحات الرئيس الأميركي دونالد ترامب في 16 مارس/آذار 2026 تُعد أقرب ما يكون إلى اعتراف رسمي منه بامتلاك إسرائيل سلاحا نوويا، إلا أنها ليست أول اعتراف أميركي بهذه الحقيقة.
فالموضوع ظهر سابقًا في تصريحات لمسؤولين أميركيين، لكنه ظل خارج إطار السياسة الرسمية المعلنة للولايات المتحدة. منذ ستينيات القرن الماضي، تتبع واشنطن سياسة "الغموض النووي" تجاه إسرائيل، أي عدم تأكيد امتلاك إسرائيل للسلاح النووي وعدم نفيه بشكل صريح، وتجنب الاعتراف الرسمي به.
ورغم هذا الغموض الرسمي، توجد تصريحات عُدّت إقرارًا غير مباشر، أبرزها تصريح الرئيس الأميركي الأسبق جيمي كارتر عام 2008، عندما ذكر أن إسرائيل تمتلك نحو 150 سلاحًا نوويًا.
كما اعترفت بذلك ضمنًا وثائق حكومية أميركية رُفعت عنها السرية، مثل تقرير نُشر عام 1960، وتقارير الكونغرس وتصريحات لمسؤولين سابقين في البنتاغون، لكنها لم تتحول إلى اعتراف رسمي ضمن السياسة الأميركية.
ويعود أصل سياسة الغموض إلى تفاهم إستراتيجي غير معلن عام 1969 بين الرئيس الأميركي ريتشارد نيكسون ورئيسة الوزراء الإسرائيلية جولدا مائير، يقضي بأن واشنطن تتغاضى عن البرنامج النووي الإسرائيلي طالما لم تعلن إسرائيل امتلاك السلاح أو تجري اختبارًا نوويًا علنيًا.
كان الهدف من هذا التفاهم هو تجنب إحراج واشنطن في ملف منع الانتشار النووي، ومنع سباق تسلح نووي في الشرق الأوسط، بجانب الحفاظ على الردع الإسرائيلي دون إعلان رسمي.
وفي عام 2009، أدرج تقرير صادر عن قيادة القوات المشتركة الأميركية إسرائيل ضمن الدول المالكة للسلاح النووي في تحليل إستراتيجي غير سري، وكان ذلك نادرًا، إذ عادةً تتجنب واشنطن ذكر إسرائيل ضمن الدول النووية.
كما ظلت تقديرات الاستخبارات الأميركية منذ أواخر الستينيات ترجح أن إسرائيل امتلكت سلاحًا نوويًا بالفعل، لكنها بقيت في التقارير الاستخباراتية ولم تتحول إلى اعتراف سياسي رسمي.
أما السبب القانوني وراء عدم الاعتراف الرسمي فهو مرتبط ببعض القوانين الأميركية، مثل تعديل سيمينغتون (Symington Amendment) الذي يمنع تقديم مساعدات لدول تطور أسلحة نووية خارج إطار معاهدة عدم الانتشار. فلو اعترفت واشنطن رسميًا بامتلاك إسرائيل للسلاح النووي، فقد يفتح ذلك جدلاً قانونيًا حول المساعدات العسكرية الأميركية لإسرائيل.

200 قنبلة نووية إسرائيلية
بحسب تقديرات أميركية ودولية، تمتلك إسرائيل ترسانة نووية ضخمة غير معلنة رسميًا، تضم أكثر من 100 رأس حربي، بنتها بمساعدة فرنسية، وأخفَتها عن الولايات المتحدة لعقود من الزمن.
يمكن نشر هذه الترسانة عبر غواصات وصواريخ باليستية بعيدة المدى، ويعدها المخططون الإسرائيليون بمثابة "خيار شمشون"، نسبة إلى شخصية يهودية في التوراة دمرت معبد داجون لإلحاق الضرر بأعدائها، مع علمها بخطر الموت الشخصي. يُشير هذا الخيار إلى أن إسرائيل قد تستخدم السلاح النووي إذا شعرت بتهديد وجودي خطير على كيانها.
ويُقدر اتحاد العلماء الأميركيين أن لدى إسرائيل نحو 90 رأسًا حربياً من البلوتونيوم المنتج في مفاعل الماء الثقيل في ديمونا. وقد أكدت تقارير عدة، أبرزها تقرير المركز الأميركي للعلوم والأمن القومي عام 2015، أن إسرائيل تمتلك نحو 115 رأسًا نوويًا متفجرًا، بالإضافة إلى 660 كيلوغرامًا من البلوتونيوم، أي أكثر مما تمتلكه إيران (400 كغ).
وبحسب شهادات سابقة، من بينها تقرير الفني السابق في المفاعل مردخاي فعنونو عام 1986، تشير التقديرات الأحدث إلى أن إسرائيل قد تمتلك حوالي 200 رأس نووي.
تعتمد إسرائيل على عقيدة "خيار شمشون" كإستراتيجية ردع نووي، أي اللجوء إلى السلاح النووي في حال تعرض وجودها للخطر. والاسم مستوحى من قصة شمشون التوراتية الذي دمر المعبد على نفسه وعلى أعدائه لضمان الانتقام.
إسرائيل لم توقع على معاهدة عدم انتشار الأسلحة النووية، وبالتالي لا تخضع منشآتها النووية لنظام الضمانات الشامل للوكالة الدولية للطاقة الذرية، الذي يسمح بالتفتيش الدوري للمنشآت النووية للدول الأعضاء، كما يحدث مع إيران.
خلال المواجهة العسكرية الأولية بين إسرائيل وإيران في يونيو 2025، أشارت صحف دولية مثل نيويورك تايمز إلى أن إسرائيل قصفت البرنامج النووي الإيراني، بينما تمتلك برنامجها النووي السري الخاص بها، الذي لا تعلن عنه علنًا، ويعتقد بعض الخبراء أنه في توسع مستمر.
الوكالة الدولية للطاقة الذرية تؤكد أن 30 دولة قادرة على تطوير أسلحة نووية، لكن تسع دول فقط تمتلكها فعليًا، وتحتل إسرائيل المرتبة الثانية أصغر ترسانة نووية بين هذه الدول، متقدمة على كوريا الشمالية فقط، وفق الحملة الدولية لإلغاء الأسلحة النووية، وهي منظمة حائزة على جائزة نوبل.
ويستطيع الخبراء إطلاق الرؤوس الحربية الإسرائيلية عبر طائرات مقاتلة أو غواصات أو منصات إطلاق صواريخ باليستية أرضية، مما يجعل إسرائيل قوة نووية قائمة ومستعدة لتطبيق عقيدة "شمشون" عند الحاجة.

هل تغير إيران إستراتيجيتها؟
تشير تقارير ومصادر صحفية إلى أن إيران قد تكون على وشك تعديل موقفها من امتلاك الأسلحة النووية، في ظل الحرب الثانية التي تشنها الولايات المتحدة وإسرائيل ضدها منذ منتصف 2025.
وقد نجحت سياسة المرشد الأعلى السابق، علي خامنئي، في إبقاء إيران "دولة على أعتاب امتلاك الأسلحة النووية"، وفق مجلة "جاكوبين" الأميركية. ويبدو أن طهران بدأت بالفعل مراجعة سياسية وفنية لهذه الإستراتيجية، خصوصًا بعد اغتيال خامنئي وتصاعد الهجمات الإسرائيلية والأميركية.
قال مسؤول إيراني بارز للصحفي المصري محمد خيال: إن النقاشات الرسمية جارية حول إمكانية التراجع عن فتوى خامنئي التي تحرم امتلاك وتصنيع الأسلحة النووية، واستبدالها بفتوى جديدة تبيح امتلاك السلاح النووي كنوع من الردع على الهجمات الإسرائيلية والأميركية. وأوضح المسؤول: "لقد اغتالت إسرائيل وأميركا صاحب الفتوى، وبناء عليه فإن التراجع عنها أمر وارد جدًا خلال الأيام المقبلة".
وكان خامنئي أصدر في أكتوبر 2003 فتوى شفهية تحظر إنتاج وتخزين واستخدام الأسلحة النووية وأسلحة الدمار الشامل، مستندًا إلى القاعدة الفقهية الإسلامية "لا ضرر ولا ضرار" وتحريم القتل العشوائي غير المميَّز. وقد وثقت هذه الفتوى لاحقًا في اجتماعات الوكالة الدولية للطاقة الذرية.
لكن الواقع النووي الإيراني يوضح أن إيران لديها مخزون متبقٍ من اليورانيوم المخصب بنسبة نقاء 60% يبلغ نحو 440 كيلوغرامًا قبل انسحاب الولايات المتحدة من الاتفاق النووي، وهو ما مهد الطريق أمام قدرات تصنيع عدة قنابل نووية في غضون أسابيع، وفق خبراء نوويين أميركيين ودوليين. ويُشير المسؤولون إلى أن جزءًا من هذا المخزون مخزن تحت الأرض في موقع أصفهان، ما يمنح إيران القدرة على الوصول إليه بسرعة إذا قررت التصعيد.
ويعتقد الخبراء أن إيران ليست بحاجة لإجراء تجربة نووية لاستخدام سلاحها بشكل فعال، لكنها قد تختار القيام بذلك لإظهار قدرتها على الردع، في ظل صراع طويل الأمد مع إسرائيل التي تمتلك ترسانة نووية سرية تعتمد عقيدة "شمشون" في حال تهديد وجودها.
ويضيف التحليل أن كلا البلدين غنيان بأساطير بطولية وانتحارية: إسرائيل تستند إلى أسطورة "ماسادا" التي تروّج للشجاعة والبطولة، بينما تمتلك إيران أسطورة كربلاء للردع الرمزي والسياسي، ما يزيد من احتمالات التصعيد النووي في حال شعرت أي منهما بتهديد وجودي مباشر.
في ظل هذه المتغيرات، يصبح العالم أمام معادلة جديدة لمعادلة الردع النووي في الشرق الأوسط؛ حيث إمكانية امتلاك إيران للسلاح النووي لم تعد مستبعدة، وقد تغير قواعد اللعبة في المنطقة بالكامل.


















