كيف يدفع نتنياهو وأباطرة الإعلام الصهيوني ترامب نحو مستنقع حرب إيران؟

“كلما أدلت وسيلة إعلامية بتصريح مثير للجدل حول إيران، يجب أن نسأل: لمن يخدم هذا التصريح؟”
بالتزامن مع حملة نشر مكثفة في الصحف الأميركية، المملوكة لأباطرة إعلام صهاينة، جرى تداول سيناريوهات تتحدث عن توجيه ضربات لإيران وإسقاطها عبر حرب تمتد لعدة أسابيع، مع تجاهل تام لحرمة شهر رمضان.
في المقابل، فنّدت تقارير وتحليلات أخرى احتمالات اندلاع هذه الحرب، مؤكدة أنها ستفشل، وأن الإقدام عليها سيجلب كارثة سياسية وعسكرية للرئيس الأميركي دونالد ترامب.
وسلّط محللون الضوء على دور إسرائيل ورئيس وزرائها بنيامين نتنياهو، إلى جانب لوبي الإعلام اليهودي الأميركي، في التخطيط لإشعال الحرب عبر تضخيم أو ترويج أخبار غير دقيقة، موجهة لصنّاع القرار في البيت الأبيض لدفعهم نحو خيار الضربة العسكرية.
وأفادت تقارير أخرى بعدم وجود محلل عسكري أميركي واحد يعتقد أن حرباً كهذه قد تنجح، بل على العكس، ستؤدي إلى كارثة حقيقية على الولايات المتحدة، بينما ستكون إسرائيل المستفيد الأكبر منها.
وفي هذا السياق، كتب توماس فريدمان في صحيفة نيويورك تايمز أن الحكومة الإسرائيلية اليمينية بقيادة نتنياهو تُضلل واشنطن عمداً، من خلال تضخيم “التهديد الإيراني”، بما يضر بالمصالح الأميركية في الشرق الأوسط.
بالتوازي، شهدت مواقع التواصل الاجتماعي آراءً متباينة حول ما إذا كانت واشنطن قد تتجرأ على ضرب إيران خلال شهر مقدس لدى المسلمين كرمضان. ولم يستبعد محللون ونشطاء هذا الاحتمال، ويرون أن مثل هذه التقديرات الدينية لا تشكّل رادعاً، مستشهدين بإعدام الرئيس العراقي الراحل صدام حسين في عيد الأضحى.

طبخ الحرب إعلاميا
في توقيت متزامن مع المفاوضات الأميركية–الإيرانية، كثّفت منصات إعلامية أميركية، مملوكة أو قريبة من أقطاب اللوبي الصهيوني الأميركي، نشر تقارير تُجمع على أن ترامب بات على وشك اتخاذ قرار عسكري ضد إيران.
وشملت هذه التقارير صحفا ومنصات مثل وول ستريت جورنال، وسي إن إن، ونيويورك تايمز، وموقع أكسيوس.
وكان أخطرها تقرير لشبكة CBS News، تحدث عن “ضربة وشيكة” ضد إيران، وحدد توقيتها يوم 21 فبراير/ شباط 2026، ثالث أيام شهر رمضان.
وزعمت CBS، في تقرير خاص بتاريخ 18 فبراير، أن كبار مسؤولي الأمن القومي أبلغوا ترامب بأن الجيش الأميركي بات جاهزاً لتنفيذ ضربات ضد إيران، مع جدول زمني يتراوح بين اليومين الثالث والرابع من رمضان، رغم أن القرار النهائي لم يُتخذ بعد.
وبرزت بوضوح آلية “تدوير الخبر” بين الإعلام الإسرائيلي والأميركي، حيث يُسرَّب الخبر أولاً في إسرائيل، ثم يُعاد نشره في الولايات المتحدة بوصفه مؤكدا. ويقود هذا النمط صحفيون، أبرزهم باراك ريفيد، العامل في القناة 12 الإسرائيلية ومراسل موقع “أكسيوس”.
وتكمن خطورة “أكسيوس” في قربه من دوائر القرار في واشنطن وتل أبيب، ما يجعل تقاريره تبدو كأنها معلومات محسومة، خاصة في ما يتعلق بالملف الإيراني. ويُنظر إليه بوصفه منصة يطالعها البيت الأبيض والبنتاغون والكونغرس، ما يمنح ما ينشره ثقلاً استثنائياً.
وادعى الموقع أن ترامب ترأس اجتماعاً لمجلس الأمن القومي الأميركي في 18 فبراير، مع تصاعد احتمالات الحرب، وأن إدارته “أقرب إلى خوض مواجهة كبرى في الشرق الأوسط مما يدركه معظم الأميركيين”.
وأشار “أكسيوس” إلى أن أي عملية عسكرية ضد إيران ستكون حملة واسعة تمتد لأسابيع، وتشبه حرباً شاملة، لا عملية محدودة، خاصة بعد وصول حاملة الطائرات “يو إس إس فورد” ومجموعة الضرب التابعة لها إلى شرق المتوسط.
ورغم أن ذلك لا يعني بالضرورة أن المعلومات غير صحيحة، رأى مراقبون أن هذا الزخم الإعلامي يهدف إلى ممارسة ضغط سياسي على الإدارة الأميركية، بحيث يبدو التراجع عن الضربة هزيمة شخصية لترامب.
وفي السياق نفسه، كتب باراك ريفيد في القناة 12 الإسرائيلية، نقلاً عن مسؤولين إسرائيليين، أن “الجداول الزمنية تتقلص”، وأن الحرب باتت قريبة بانتظار إشارة من ترامب. كما تحدثت القناة عن رفع مستوى التأهب في إسرائيل، لاحتمال منح واشنطن “ضوءاً أخضر” للهجوم، مؤكدة أن تل أبيب “لن تقف على الحياد”.
وكررت وكالة رويترز، وكذلك “سي إن إن” و“نيويورك تايمز”، ما أورده “أكسيوس” وCBS بشأن جاهزية الجيش الأميركي لتنفيذ عمليات قد تمتد لأسابيع، محذرة من أن ذلك قد يقود إلى أخطر مواجهة شهدتها العلاقات بين البلدين، مع احتمال توسع الصراع إقليمياً.
وأكدت “وول ستريت جورنال”، في 18 فبراير، أن الولايات المتحدة حشدت أكبر قوة جوية لها في الشرق الأوسط منذ غزو العراق عام 2003، لكنها أشارت إلى أن ترامب لم يحسم قراره بعد.
ويرى محللون أميركيون، بينهم غريغ كارلستروم، أن نشر هذا الحجم من القوة العسكرية يوحي بنية استخدامها، لكنه قد يكون محاولة للضغط على إيران لتقديم تنازلات. وعدوا ذلك فهماً خاطئاً لطبيعة النظام الإيراني، قد يضع ترامب في زاوية ضيقة؛ حيث يصبح الخيار بين التصعيد أو تراجع مُحرج، وفي الحالتين تكون العواقب ثقيلة.
ثغرات مقلقة
من جانبه، نشر موقع The War Zone (TWZ)، المتخصص في الشؤون الإستراتيجية والعسكرية، في 18 فبراير، تقريرًا أكد أن مستوى جاهزية أسطول طائرات القيادة والسيطرة E-3 لمواجهة الأزمة الإيرانية ينطوي على ثغرات مقلقة، عادا أن ذلك يشكّل مؤشرًا قويًا على غموض وجدية التهديد الأميركي بشن حرب على إيران.
وأشار التقرير إلى أن الولايات المتحدة نشرت أكثر من ثلثي طائرات E-3 المتاحة لديها في أوروبا والشرق الأوسط، وهي طائرات بالغة الأهمية.
فهذه الطائرة التي تشبه طائرة ركاب كبيرة، مزودة بقرص رادار دوّار أعلى هيكلها، يتيح مراقبة المجال الجوي وتوجيه المقاتلات ومنظومات اعتراض الصواريخ البرية والبحرية ضد الصواريخ والطائرات المسيّرة الإيرانية.
وأوضح التقرير أن سلاح الجو الأميركي يمتلك 16 طائرة E-3 فقط، وأن نشر 6 طائرات منها يُعد إنجازًا بحد ذاته. غير أن نسبة الجاهزية التشغيلية لا تتجاوز 55%، ما يعني أن 7 أو 8 طائرات فقط قد تكون صالحة للعمليات.
وأكد أن نشر سلاح الجو ما يقارب جميع طائرات E-3 المتاحة لديه لا يتم إلا في حالات الضرورة القصوى، إذ لا تُنشر هذه الطائرات بأعداد كبيرة إلا عند الحاجة الفعلية لاستخدامها، وهو ما قد يشير إلى احتمال اتخاذ قرار بضرب إيران.
وفي السياق نفسه، تحدثت تقارير إستراتيجية عسكرية أخرى عن اكتمال ما وصفته بـ"جسر النار"، عبر نشر 46 طائرة تزويد بالوقود و7 مراكز اتصالات.
كما أكدت أن واشنطن تحشد نحو 240 طائرة هجومية لخوض “حرب تمتد لأسابيع طويلة”، مشيرة إلى أن السؤال لم يعد: "هل ستندلع الحرب؟" بل: “متى ستبدأ الموجة الأولى؟”
دور الإعلام الإسرائيلي
منذ إعلان إيران عزمها تقديم عرض مفصّل للولايات المتحدة في جولة المفاوضات المقبلة، بهدف تضييق الفجوة بين مطالب الطرفين، صعّد الإعلام الإسرائيلي حملته التحريضية، مروّجًا لانطباع بأن المفاوضات فشلت فعليًا، وأن الحرب باتت وشيكة، خلال أيام أو حتى ساعات.
وفي هذا السياق، زعم موقع نتسيف، المتخصص في نشر تقارير استخباراتية تركز على إيران، أن تهديدات المرشد الإيراني الأعلى علي خامنئي، المتزامنة مع وصول حاملتي الطائرات الأميركيتين، تستند إلى “سلاح سري”.
وادّعى الموقع، في 17 فبراير، أن المقصود هو طوربيد “الحوت” فائق السرعة، القادر – بحسب زعمه – على تحييد القوة البحرية الأميركية وتحويل أعماق البحار إلى مقبرة للقطع الحربية.
وكان خامنئي قد قال، مخاطبًا واشنطن: “السلاح القادر على إغراق السفينة أخطر من السفينة نفسها. حاملة الطائرات خطيرة، لكن الأخطر هو السلاح الذي يستطيع إغراقها”.
وفي تفسيره لهذا التصريح، ادّعى “نتسيف” أن خامنئي يلمّح إلى سلاح إيراني غير متكافئ قادر فعليًا على تحييد التفوق البحري الأميركي، وهو طوربيد “الحوت”.
وبحسب الموقع، يعتمد الطوربيد على تقنية “التجويف”، التي تمكّنه من اختراق الدروع الكثيفة عبر تركيز طاقة الانفجار في تيار حراري عالي السرعة وموجّه بدقة لاختراق بدن السفن الكبيرة.
وأشار إلى أن “الحوت” يتحرك داخل فقاعة غازية تقلل الاحتكاك بالماء، ما يسمح له بالوصول إلى سرعة تقارب 360 كيلومترًا في الساعة، أي أربعة أضعاف سرعة الطوربيدات التقليدية.
كما زعم أن الطوربيد مزوّد برأس حربية تزن نحو 210 كيلوغرامات من المتفجرات، ومصمم لاختراق هياكل السفن الضخمة.

وفي تقرير آخر، ادّعى الموقع أن إيران حوّلت، قبل سنوات، سفينة حاويات إلى قاعدة بحرية عائمة مزودة بصواريخ باليستية، ستُستخدم لاستهداف سفن أميركية وإسرائيلية.
ولتعزيز التحريض وتخويف واشنطن، نشر “نتسيف” سيناريو حرب بين الولايات المتحدة وإيران، صُمّم باستخدام نموذج ذكاء اصطناعي.
في المقابل، تحدثت تقارير إسرائيلية، في 18 و19 فبراير، عن ارتفاع تقديرات احتمال تنفيذ هجوم أميركي على إيران خلال أيام، في ظل ما وصفته بـ”تعثر المفاوضات” وتسارع الانتشار العسكري الأميركي.
وأكدت الصحف الإسرائيلية أن تل أبيب ستشارك في أي حرب محتملة، لكنها أشارت إلى أنه “رغم رفع مستوى التأهب والتنسيق الوثيق مع واشنطن، لم يُتخذ القرار النهائي بعد”.
ونقلت هيئة البث العام الإسرائيلية كان 11 عن مصدر إسرائيلي قوله: إن هناك “استعدادًا مرتفعًا لاحتمال تنفيذ هجوم أميركي قريب”، مؤكدًا أن القرار لم يُحسم بعد من قبل الرئيس الأميركي دونالد ترامب، مع استمرار التنسيق الوثيق بين الجانبين وتعزيز الوجود العسكري الأميركي في المنطقة.
وأضافت الهيئة أن واشنطن أبلغت إسرائيل بأنها ستمنحها “مهلة تحذيرية تمتد لعدة أيام” قبل أي هجوم محتمل، مؤكدة أنه “لن يكون هناك هجوم مفاجئ”، مع الإشارة إلى احتمال تنفيذ هجوم مشترك.
من جهتها، قالت صحيفة هآرتس، في 19 فبراير، إن تقديرات الأجهزة الأمنية الإسرائيلية تشير إلى أن احتمال تنفيذ هجوم أميركي “ارتفع خلال الساعات الأخيرة”، عقب جولة المحادثات الأخيرة بين واشنطن وطهران.
وأوضحت الصحيفة أن الخلافات الجوهرية ما زالت قائمة، وعلى رأسها المطلب الأميركي بوقف التخصيب النووي داخل إيران، وهو ما تعده طهران مسألة سيادية.
وأضافت “هآرتس” أن إسرائيل لا تستبعد مشاركة فعلية لجيشها في حال تنفيذ الهجوم، في ظل تنسيق وثيق بين البلدين في مجالات الاستخبارات والاتصالات والدفاع الجوي.
لكن مصادر عسكرية إسرائيلية شددت على أنه لم تصدر حتى الآن تعليمات بتغيير مستوى الجاهزية في الجبهة الداخلية، ولا توجيهات خاصة للمؤسسات الحيوية، بما فيها المستشفيات وقطاع الطاقة.
بدورها، أشارت صحيفة يديعوت أحرونوت إلى أن الانطباع السائد في إسرائيل هو أن ترامب “يميل إلى التحرك قريبًا”، وأن الإدارة الأميركية ترى أن إيران “تحاول كسب الوقت”، محذّرة من أن “الصبر الأميركي قد ينفد أسرع مما تتوقع طهران”.
وأكد محللون عسكريون إسرائيليون أن تل أبيب تدفع باتجاه حرب تشنها الولايات المتحدة ضد إيران، مع مشاركة إسرائيل فيها، ويرون أن المفاوضات الجارية تهدف إلى استنفاد المسار الدبلوماسي تمهيدًا لهجوم واسع.
وفي هذا الإطار، قال المحلل العسكري في صحيفة “يسرائيل هيوم”، يوآف ليمور، إن زيارات رئيس أركان الجيش الإسرائيلي إيال زامير، ورئيس شعبة الاستخبارات العسكرية، إضافة إلى زيارة رئيس الموساد دافيد برنياع لواشنطن، هدفت إلى “ضمان توافق المؤسستين الأمنيتين”.
وأضاف ليمور: “إسرائيل تريد أن ترى الأميركيين يدخلون حربًا تكون نهايتها واضحة”.
من جهته، قال المحلل العسكري في القناة 13، ألون بن دافيد، في صحيفة “معاريف”، إن مسؤولين أمنيين إسرائيليين أبلغوا واشنطن أن “عملية عسكرية موضعية لن تسقط النظام الإيراني، وستؤدي إلى رد إيراني يستهدف حلفاء الولايات المتحدة”.

المفاوضات تقلقهم
يشير مسار المفاوضات الأميركية–الإيرانية إلى احتمال التوصل لاتفاق، بوصفه الخيار الأفضل لدونالد ترامب للخروج من مأزق التصعيد، وفق تقارير أميركية. غير أن هذا المسار يثير قلق إسرائيل، التي تفضّل توريط ترامب في حرب مع إيران للقضاء على ما تعده تهديداً مباشراً.
وعلى خلاف ما يُروَّج عن قرب اندلاع الحرب، نقلت رويترز عن مسؤول أميركي كبير، في 18 فبراير، أن من المتوقع أن تقدم إيران مقترحاً مكتوباً يوضح آلية حل الخلافات مع الولايات المتحدة، عقب الجولة الثانية من المفاوضات التي عُقدت في جنيف.
وأضاف المسؤول أن طهران وافقت خلال محادثات جنيف على تقديم “مقترح مكتوب” لمعالجة المخاوف الأميركية، مؤكداً أن واشنطن “تنتظر حالياً” هذا المقترح من الجانب الإيراني.
من جهتها، قالت المتحدثة باسم البيت الأبيض، كارولين ليفيت، في 18 فبراير، إن المحادثات أحرزت “تقدماً محدوداً”، لكنها أشارت إلى أن الطرفين “ما زالا بعيدين جداً في بعض القضايا”، متوقعة عودة الإيرانيين بتفاصيل إضافية خلال الأسبوعين المقبلين.
وفي السياق نفسه، أفادت هيئة البث الإسرائيلية، في 17 فبراير، بأن إسرائيل تخشى توصل واشنطن وطهران إلى اتفاق يقتصر على الملف النووي، وتنتظر إحاطتها بتفاصيل المفاوضات.
وأوضحت القناة أن تقدّم المفاوضات، كما تعكسه التصريحات المتفائلة، قد يضع تل أبيب أمام معضلة، إذا لم تتضمن أي صفقة قيوداً على برنامج الصواريخ الباليستية الذي تعده مصدر تهديد رئيساً.
وفي مقال له، كتب توماس فريدمان في صحيفة نيويورك تايمز أن رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو “يخدع ترامب والأميركيين اليهود مرة أخرى”، ويسعى لإشعال حرب بين واشنطن وطهران.
وأضاف أن نتنياهو “يضلل الإدارة الأميركية” لدفعها إلى مواجهة عسكرية مع إيران، رغم أن ذلك يضر بالمصالح الأميركية في الشرق الأوسط، ويهدف إلى التغطية على سياساته وجرائمه في الضفة الغربية.

إيران تُجهض تحريضهم
في مقابل الحملة الإعلامية التي تقودها وسائل إعلام يملكها مليارديرات يهود في الولايات المتحدة، برز تصدي طهران، وعلى أعلى المستويات، لهذه الروايات، إذ ردّ وزير الخارجية الإيراني عباس عراقجي مرارًا على ما وصفه بأكاذيب الصحف الأميركية ووسائل إعلام الاحتلال.
ففي الوقت الذي نشرت فيه صحف مملوكة ليهود أميركيين تقارير عن استعدادات لحرب وشيكة، ونقل قاذفات إستراتيجية، وتحرك بوارج وحاملات طائرات إلى المنطقة، أعلنت إيران عن مؤشرات قوية على تقدم المفاوضات مع الولايات المتحدة، مع تأكيدها في الوقت نفسه أنها مستعدة، ومحذرة واشنطن من أن أي حرب لن تكون في مصلحتها.
وعندما نشرت صحف موالية لإسرائيل وتابعة للمليارديرة اليهودية ميريام أديلسون تقارير وُصفت بالكاذبة، تحدثت عن إعدام إيران عشرات المواطنين لتحفيز الرئيس الأميركي دونالد ترامب على تنفيذ تهديداته بالحرب، تدخل وزير الخارجية الإيراني شخصيًا لنفي هذه المزاعم.
وكتب عراقجي على منصة إكس: “كلما أدلت وسيلة إعلامية تابعة لميريام أديلسون بتصريح مثير للجدل حول إيران، يجب أن نسأل: لمن يخدم هذا التصريح؟”
وأضاف: “الحقيقة هي أنه لم تُنفذ أي عمليات إعدام، ولم تُستكمل أي إجراءات قضائية بعد، كما صدر عفو عن أكثر من ألفي سجين”.
وتُعد ميريام أديلسون من المقربين جدًا للرئيس ترامب، ومن أكبر المتبرعين لحملاته الانتخابية. وُلدت في تل أبيب، وتدير إمبراطورية واسعة من الفنادق والكازينوهات في لاس فيغاس.
المصادر
- Trump has discussed timeline for Iran strikes — including as soon as this weekend — but no decision yet
- U.S. Gathers the Most Air Power in the Mideast Since the 2003 Iraq Invasion
- Trump meets with top Iran advisers as war threat grows
- US military prepared to strike Iran as early as this weekend, but Trump has yet to make a final call, sources say
- Iran expected to make written proposal for resolving standoff with US, senior US official says
- Major Deployment of Rickety E-3 Sentry Fleet For Iran Crisis Highlights Worrisome Gaps
- As Trump Signals Strike on Iran to Ignite Prolonged Conflict, Israel Ramps Up Defense
- Netanyahu Plays Trump and American Jews for Fools — Again














