أهان مصر ودعم الأسد.. لهذا غضب ناشطون من كلمة السيسي في الإمارات

دبي- الاستقلال | منذ عامين

12

طباعة

مشاركة

تبني الأكاذيب وترويج الشائعات والتطبيل للكفيل والانتقاص من الثورة والتسول للغير، كلها أساليب اتبعها رئيس النظام المصري عبدالفتاح السيسي، خلال "القمة العالمية للحكومات" التي عقدت بدبي في 13 فبراير/شباط 2023.

السيسي زعم خلال جلسة حوارية ضمن فعاليات القمة أن ما وصفها بـ"حالة الفوضى التي شهدتها القاهرة عام 2011 -في إشارة إلى ثورة يناير- كلفت البلاد نحو 450 مليار دولار"، مدعيا أن دولة بحجم مصر تحتاج تريليون دولار كموازنة كل عام.

وعمد السيسي الذي يزور الإمارات للمرة الثانية منذ بداية العام 2023، إلى الإشادة بالإمارات ودعم الرئيس الإماراتي محمد بن زايد لمصر عقب انقلاب عام 2013.

ومشاركة السيسي في قمة دبي تستهدف الحصول على منح أو قروض ذات كلفة قليلة من المؤسسات الدولية، إذ تسعى مصر لبيع أصول تقدر بنحو 40 مليار دولار خلال 4 سنوات، وسد عجز سنوي بالنقد الأجنبي قدره صندوق النقد بنحو 17 مليار دولار.

وأثارت الطريقة التي تحدث بها رئيس النظام المصري عن مصر خلال قمة الحكومات موجة غضب واسعة بين الناشطين على تويتر، إذ أكدوا أن أسلوب السيسي مخز لا يليق بمكانة بلاده وتاريخها وحضارتها، مستنكرين تسوله المساعدات من دول الخليج والتطبيل لابن زايد. 

واتهموا عبر تغريداتهم على حساباتهم الشخصية ومشاركتهم في وسم #القمه_العالميه_للحكومات، السيسي بأنه غير متزن عقليا خاصة بعد مطالبته الحاضرين بالتصفيق له على ما قاله، مؤكدين سياقته للأكاذيب، كاشفين عن كم المغالطات التي ساقها في خطابه. 

وكان من أبرزها الأكاذيب التي سلط عليها الناشطون الضوء الزعم بأن مصر خسرت نتيجة ثورة يناير التي وصفها بأحداث الفوضى، 450 مليار دولار، بينما هو يتحدث عن المليارات التي دفعتها دول الخليج عقب الثورة ويشيد بها.

واستنكر ناشطون إلحاح السيسي على ابن زايد في طلب المزيد من المساعدات لدمشق، مشيرين إلى أن الطلب يبدو في ظاهره دعما للشعب السوري في أزمته الناتجة عن الزلزال الذي ضرب سوريا وجنوبي تركيا في 6 فبراير/شباط 2023، لكنها مساندة وشحاذة بالوكالة لدعم رئيس النظام بشار الأسد. 

تقزيم وفشل

وتفاعلا مع الأحداث، لخص الإعلامي أسامة جاويش، نتائج القمة العالمية للحكومات بالقول: "ذهب رئيس أكبر دولة عربية ليشحت المال من الإمارات ويشحت التصفيق من الحضور"، مضيفا: "عار عليك إذا فعلتَ كبيرُ".

وعد الباحث والناشط المهتم بشؤون الخليج السياسية فهد الغفيلي، تصريحات السيسي، بمثابة تجديد الاعتراف بدور الإمارات في انقلابه على الرئيس الشرعي محمد مرسي.

وسخر أحد المغردين، من نفاق السيسي لشيخ الإمارات، قائلا "السيسي شغال تطبيل وماسك الحديدة ولا أحلى نباطشى في فرح شعبي".

وعلق على قول السيسي “لقيت سفن إماراتية محملة بما نحتاجه دون كلمة مني خلال أزمة 2011”، قائلا له: "أنت في 2011 كنت شيال شنطة طنطاوي بالمجلس العسكري، والذي كان يحكم هو طنطاوي وعنان ومن خلفهم كان عمر سليمان".

وأردف: "ما حدش كان عارف عنك حاجة إلا في برنامج طبق اليوم على قناة دريم مش عارف جبت منين جملة دون كلمه مني".

وأشار إلى أن المساعدات الإماراتية لمصر بدأت منذ مقابلة عصام شرف رئيس وزراء مصر سابقا للشيخ منصور بن زايد نائب رئيس الوزراء وبالتحديد أول مساعدة إماراتية لمصر كانت يوم 6 يوليو/تموز 2011 وكانت بحوالي 3 مليارات دولار، بالتحديد تسلمها المجلس العسكري وهذا مسجل في ميزانية الإمارات 2011 مساعدات دولية باسم القاهرة.

وتعجب الروائي والمفكر عمار علي حسن، من ربان سفينة يحدث الركاب بفخر عن حكمته ومهارته في القيادة بينما السفينة تغرق، مؤكدا أن من يمنع مصر من السقوط عبر قرون هو شعبها، تحديدا البسطاء الذين ليس لهم بلد سواها، ولا يملكون حسابات ببنوك خارجية.

ورأى محمد رضا عشوري، أن السؤال المهم في هذه الأيام بالأوساط الإقليمية: هل حقيقي كما يقول عبد الخالق عبدالله جرى تشكيل تحالف جديد يتمحور حول الإمارات بدون السعودية؟

وهل التطورات في اليمن فقط هي التي غذت الفجوة بين الرياض وأبوظبي؟ وأخيرا هل استطاعت الإمارات أن تجعل مصر السيسي بيدقها وتبعدها عن السعودية؟

واستنكر الأكاديمي ثروت نافع، تصريحات السيسي، وقوله للمذيع الإماراتي “وأنتم سابقينا وحتفضلوا سابقينا على طول"، قائلا إنه "منتهى الشعور بالدنية والتقزيم لمصر".

وأضاف: "سابقينك أنت بعقليتك ممكن، لكن أنت لا تعلم شيئا عن تاريخ مصر وعقولها في الماضي والحاضر!".

الشحاذة لسوريا

واستنكر ناشطون طلب السيسي من ابن زايد مزيدا من الدعم لدمشق في أزمتها الراهنة نتيجة الزلزال، موضحين أن سوريا التي يقصدها رئيس النظام المصري هي نظام بشار الأسد وأذناب إيران، معربين عن استيائهم من استخدامه أسلوبا ركيكا في طلب المساعدة.

وقال الصحفي صلاح بديوي: "المتسول فضح وطننا، والمصيبة أنه يتسول بالنيابة عن سفاح دمشق.. سوريا تم تشريد 12 ونصف مليون من أهلنا فيها وقتل نصف مليون بالبراميل المتفجرة والصواريخ، وهدم أغلب مدنها، والآن يزعمون أنها تهمهم.. هؤلاء القتلة يستحيل يفلتوا من العقاب في الحياة الدنيا ويوم يقوم الأشهاد".

وسخر الناشط علي حسين مهدي، من طريقة طلب السيسي مساعدة سوريا، وأن نبرة كلامه لا تخلو من الشحاتة. 

واستنكر المغرد سامر، شحاذة السيسي من الإمارات هذه المرة للمجرم بشار الأسد، متوقعا وجود اتصالات سرية بين السيسي والمرشد الإيراني الأعلى علي خامنئي منذ زمن، وفق قوله.

وقال المغرد عبدالله: "ظن السيسي أنه شيخ عقل المنطقة وأنه في موقع يسمح له بإيداع الوصية عند حديثه عن سوريا وطلبه من الإمارات زيادة الدعم الإنساني".

وأضاف أن حديثه خرج عن كل أدبيات السياسة ولا تفسير لكلامه إلا كمن يبذر زرعا لا يملكه في أرض لا يملكها وينتظر الحصاد، مستطردا: "كسوريين نرفض هذا الخطاب يجب أن ينسب الفضل لصاحبه".

وأعربت الصحفية السورية سارة سلوم، عن غضبها من تصريحات السيسي، ورأت أنه يشحذ على السوريين عند الإمارات.

مبالغات السيسي

واستهجن ناشطون ادعاء رئيس النظام المصري أن بلاده تحتاج تريليون دولار سنويا كموازنة وعدّوا حديثه بمثابة "هبد" وهذيان دون وعي لحجم الأرقام التي يعلنها في خطاباته وخلال المؤتمرات واللقاءات الرسمية، مشيرين إلى أنه أفلس مصر وخربها وورطها في أزمات لا حصر لها.

وأكد رجل الأعمال مراد علي، أن الأرقام التي ذُكرت في مؤتمر الإمارات تحتاج مراجعة، متسائلا: هل فعلا مصر تحتاج موازنة سنوية تريليون دولار؟!؟"

وأشار إلى أن دولة بحجم روسيا بجيشها الضخم وسكانها 143 مليون نسمة ميزانية حكومتها 420 مليار دولار، لافتا إلى أن سعر الدولار 31 جنيه وليس 20 كما ذكر السيسي.

واحتج المسؤول السابق في وزارة الصحة مصطفى جاويش، على زعم السيسي أن مصر تحتاج تريليون دولار كل سنة، ووصفه بأنه "وضع بائس وكلام فارغ يضر كثيرا بمكانة وقدر مصر وإهانة لجميع الشعب".

واستنكر المغرد عرفات، قول السيسي إن البلد يحتاج إلى تريليون دولار في السنة، قائلا: "هذا مبلغ كبير جدا، لا تستطيع دولار مثل السعودية الحصول عليه سنويا، يعني أن مصر بزمن وبحكم العسكر مقدمة على إعلان الإفلاس".

وسخر الصحفي سليم عزوز، قائلا: "اللي معاه تريليون دولار فكه يعطيهم اياه.. احنا لو تاجرنا في المخدرات لن نتحصل على هذا الرقم.. ايه رأيك نبيع أبو الهول؟"

وتساءل الصحفي محمد نصر: "هل الرئيس المصري لا يعرف سعر عملة بلده أمام الدولار؟ مشيرا إلى قوله في كلمته إن تريليون دولار يساوي تقريبا 20 تريليون جنيه مصري.

وأوضح أن السيسي كان يفترض أن يقول إنه يساوي 30 تريليون وفقا للسعر الرسمي أو أكثر من ذلك بكثير وفقا لسعر الصرف في السوق السوداء.

تشويه الثورة

وأعرب ناشطون عن غضبهم من مواصلة السيسي ممارسة عادته في الهجوم على ثورة 25 يناير ومحاولة تشويهها ووصفها بأنها "أعمال فوضى"، وهذه المرة من الإمارات، بزعمه أنها كلفت مصر 450 مليار دولار.

وصحح الصحفي والإعلامي أحمد عطوان، أغلب المغالطات التي قالها السيسي في تصريحاته خاصة مزاعمه بشأن ثورة يناير.

وقال عطوان: "أولا: اسمها ثورة مش فوضى، ثانيا: لولاها كان زمانه بالبيجامة، ثالثا: الاحتياطي النقدي بالبنك المركزي أثناء قيام ثورة 25يناير 2011م كان 36 مليار دولار وبعد عام ونصف من إدارة العسكر شئون البلاد تسلمه الرئيس المدني المنتخب 16 مليار دولار بعجز قيمته 20 مليار دولار مش 450 مليار دولار!!".

وأشار المغرد يوسف، إلى أن السيسي كاره لثورة يناير بشكل مرضي ويصر على الحديث عنها وأنها السبب في تدهور الدولة المتقدمة وقتها.

وأردف: "لا قبل ثورة يناير كنا دولة محترمة ولا بعد 9 سنين من استيلاء السيسي علي الحكم بقينا دولة محترمة ولولا 25 يناير كان زمان عبد الفتاح مدير قسم المشروبات في أي فندق تابع للجيش بعد المعاش".

ورد حسام سيف الدين، على زعم السيسي أن حالة الفوضى التي حصلت في 2011 كلفت مصر 450 مليار دولار، قائلا: "طيب وطائرة السماء والقصور الرئاسية الجديدة وأكبر برج وأكبر كنيسة وترعة قناة السويس والعاصمة الإدارية الجديدة كلفوا مصر كام؟".

وأكد ياسر حسانين، أن الإهانة التي تعرض لها الجيش المصري على يد خدام الصهاينة سيسي عبده لا توصف، لواءات تبيع دباديب حمرا وتقاتل من أجل حلاوة طحينية أفضل بعد مناورة الجمبري والمشروع التكتيكي للكعك والبسكويت، وفق تعبيره.

ووصف أحد المغردين السيسي بأنه "فاجر وكذاب كذب الإبل"، مذّكرا بأن كل ديون مصر للخارج حين انقلب المجرم السيسي كانت 43 مليار دولار.

وأشار مغرد آخر، إلى أن موازنة مصر كلها فى 2010 كانت في حدود 90 مليار دولار، ساخرا بالقول "بس بلحة السيسي الحرامي عايز يفهمك إن مصر خسرت 450 مليار".