باحث عراقي: إيران خسرت المعركة الاستخبارية ولم تخسر الدولة (خاص)

يوسف العلي | منذ ١٧ ساعة

12

طباعة

مشاركة

أكد الباحث السياسي المختص بالشأن الإيراني أحمد الياسري أن الخيار العسكري لا يزال قائمًا في المواجهة بين الولايات المتحدة وإيران، لكنه أشار إلى أن الحرب والدبلوماسية باتتا مسارين متداخلين. موضحًا أن واشنطن وطهران قد تستخدمان التصعيد العسكري والجغرافيا والممرات البحرية لتحسين شروط التفاوض، دون أن يعني ذلك بالضرورة التوجه نحو حرب شاملة.

وقال الياسري في حوار مع «الاستقلال»: إن إيران قد تجمد دور أذرعها وحلفائها في المنطقة إذا عادت إلى التفاوض مع واشنطن، لكنها لن تلغي هذه العلاقات، بوصفها جزءًا من منظومتها الأمنية والسياسية، مبينًا أن طهران تنظر إلى مضيقي هرمز وباب المندب بوصفهما أوراق ضغط مهمة في مواجهة المصالح الأميركية والإقليمية.

وأشار إلى أن إيران خسرت المعركة الاستخبارية أمام إسرائيل والولايات المتحدة، رغم نجاحها في الحفاظ على تماسك مؤسساتها وعدم سقوط النظام. مبينًا أن استهداف القيادات لم يؤدّ إلى انهيار الدولة، وأن التحدي الأكبر قد يظهر في رد فعل الجمهور الإيراني بعد انتهاء الحرب.

ورأى أن مستقبل إيران في حال حدوث تغيير سياسي قد يتّجه نحو مرحلة انتقالية تديرها قوى من داخل النظام، أو زيادة نفوذ الحرس الثوري والمؤسسة الأمنية، أو استمرار دور المؤسسة الدينية. مشددًا على أنّ الصراع الداخلي يتمحور حول بقاء الدولة ووحدتها أكثر من بقاء النظام السياسي.

وأحمد الياسري رئيس «المركز العربي الأسترالي» للدراسات الإستراتيجية، وهو صحفي وباحث عراقي مختص بالشأن الإيراني وقضايا الشرق الأوسط، وله إسهامات بحثية ومقالات منشورة في مراكز وصحف عربية ودولية، إلى جانب حضور إعلامي متواصل في القنوات الفضائية.

مستقبل الحرب والمواجهة

في ظل استمرار التهديدات الأميركية لإيران، إلى أي مدى لا يزال خيار العمل العسكري قائمًا لحسم الخلافات بين واشنطن وطهران؟

الخيار العسكري لا يزال قائمًا، بل هو الخيار الأقوى في هذه المرحلة؛ لأننا أمام مواجهة عسكرية في الأساس، وليست مجرد حرب دبلوماسية كما حدث في عهد باراك أوباما، عندما وصل الطرفان إلى الاتفاق النووي بإشراف دولي، وكان هناك دور للأطراف الدولية والمظلة الدولية ضمن خطة العمل الشاملة المشتركة.

في تلك المرحلة، كانت المواجهة دبلوماسية وطويلة، خصوصًا في عهد حسن روحاني داخل إيران وإدارة أوباما في الولايات المتحدة، مع وجود شخصيات متمرسة مثل جون كيري ومحمد جواد ظريف.

لكن هذه الحالة لم تستمر، فعندما وصل دونالد ترامب إلى السلطة استطاع الانسحاب من الاتفاق؛ لأنه لم يكن قد حصل على تصديق الكونغرس.

وهذه نقطة مهمة؛ فعدم التصديق على الاتفاق داخل الكونغرس، بسبب الخلاف بين الديمقراطيين والجمهوريين، سمح لترامب بالانسحاب منه.

ولهذا ركّزت إيران خلال المفاوضات التي سبقت الحرب على ضرورة إعادة صياغة أي اتفاق بطريقة تضمن عدم تكرار هذا السيناريو، وطالبت بأن يصوّت الكونغرس ومجلس الشيوخ على أي اتفاق نووي جديد.

وإذا نظرنا إلى المواجهة بين إيران والولايات المتحدة بصورة أوسع، فهي مستمرة منذ الثورة الإيرانية عام 1979، واتخذت أشكالًا متعددة، من الحرب المباشرة إلى حرب الناقلات، ثم المواجهة الدبلوماسية والنووية.

لكن الخيارات العسكرية ظلت دائمًا مرافقة للدبلوماسية؛ فلا الدبلوماسية وحدها حسمت الخلاف، ولا الحرب وحدها استطاعت إنهاءه.

لذلك سيبقى العمل العسكري قائمًا، وقد يستخدمه ترامب لتحسين شروط التفاوض، فيما سترد إيران بدورها لتحسين شروطها. نحن أمام نمط جديد من الحروب، تستخدم فيه الجغرافيا والاقتصاد والممرات البحرية إلى جانب القوة العسكرية، بينما يبقى التفاوض جزءًا من المواجهة.

إذا تجددت الحرب، فما السيناريوهات المحتملة لمسارها وأهدافها، وهل قد تتجه نحو إضعاف النظام الإيراني أم دفعه للعودة إلى المفاوضات؟

إيران لا تحارب من أجل التمدد، وإنما تتمدد من أجل الحرب؛ أي إنها تنشئ الأذرع والجبهات الخارجية بهدف حماية النظام. والفلسفة الإيرانية لا تقوم على التمدد لذاته، وحتى مفهوم تصدير الثورة هو مفهوم سياسي مرتبط بحماية النظام أكثر من كونه تصديرًا للثورة بالمعنى الفلسفي.

إيران تدرك أن نظامها يتعارض مع قيم الحداثة السياسية في العالم الغربي، وأنه معرّض للصدام، ولذلك اعتمدت على البناء من الخارج إلى الداخل، أي استخدام الخارج لحماية الداخل.

ومن هنا جاءت إستراتيجية إنشاء الجبهات والأذرع الخارجية بعد الحرب العراقية الإيرانية، وهي إستراتيجية طور قاسم سليماني جانبًا مهمًا منها.

ولهذا، فإن تجدد الحرب لا يعني بالضرورة أن الهدف الأميركي سيكون إسقاط النظام، وقد يكون الهدف الضغط عليه وإضعاف قدرته وتحسين شروط التفاوض.

وفي المقابل، ستستخدم إيران أدواتها العسكرية والإقليمية والجغرافية لإجبار الولايات المتحدة على إعادة حساباتها. لذلك فإن الحرب والتفاوض سيظلان مرتبطين، وقد يكون الهدف من التصعيد الوصول في النهاية إلى طاولة التفاوض بشروط أفضل.

في حال عودة إيران إلى التفاوض مع واشنطن، هل يمكن أن تقبل بتقليص دور أذرعها وحلفائها في المنطقة؟

أعتقد أن إيران قد تجمّد دور الأذرع، لكنها لن تلغيها؛ لأنها قد تحتاج إليها في وقت معين، فهي لا تنهي العلاقة معها، سواء على المستوى السياسي أو الأيديولوجي أو الأمني.

فالقرار الإيراني في تنظيم العلاقة مع الحلفاء يقوم على جانبين: أمني وسياسي. والحيثية الأمنية ثابتة إلى حدّ كبير، بينما يمكن أن تتغير العقيدة السياسية وفقًا للمصالح والظروف.

وإذا نظرنا إلى تاريخ علاقة إيران بحلفائها، مثل حزب الله وحماس والجهاد الإسلامي والحوثيين، نجد أنها دعمتهم في ظروف مختلفة، لكنها في بعض المراحل السياسية قد تجمد بعض أشكال الدعم أو النشاط.

وهذا ظهر خلال فترة الاتفاق النووي، عندما جرى بحث ملفات الصواريخ والأذرع بالتوازي مع المفاوضات، لذلك فإن إيران قد تجمّد نشاط بعض الأذرع أو تخفض مستوى دعمها، لكنها لن تقطع هذه العلاقات؛ لأنها تعدها جزءًا من منظومتها الأمنية التي يمكن أن تحتاج إليها مستقبلًا.

رد إيران والجغرافيا الإقليمية

كيف يمكن أن يكون الردّ الإيراني في حال اندلاع مواجهة جديدة، وما الأدوات التي يمكن أن تستخدمها ضد الولايات المتحدة وإسرائيل والمصالح الأميركية في المنطقة؟

إيران تمتلك أدوات متعددة للضغط، ولا تقتصر على العمل العسكري المباشر. ومن أبرز هذه الأدوات الجغرافيا والممرات البحرية، وأن الوصول إلى تفاهم مع الولايات المتحدة يمكن أن يسهّل أيضًا التفاهم بين إيران ودول الخليج؛ لأن هذه الدول تشعر بأنها محاصرة جغرافيًا وأمنيًا.

مضيق هرمز يمثّل ورقة مهمة في هذه المعادلة، فعندما يغلق المضيق، تتأثر دول مثل الكويت وقطر والإمارات بدرجات مختلفة، بسبب اعتمادها على هذا المنفذ البحري، وإن كانت بعض الدول تمتلك بدائل، مثل سلطنة عمان، أو عمقًا بريًا وممرات أخرى مثل العراق.

لذلك فإن دول الخليج لا تريد بالضرورة الدخول في حرب مع إيران، وإنما تريد حماية مصالحها ومنع تحول الممرات البحرية إلى أدوات ضغط عليها.

وإيران تدرك أهمية هذه الورقة، وتحاول استخدامها في التفاوض والضغط على المصالح الأميركية في المنطقة، بما يجعل الوجود الأميركي أكثر كلفة. إضافة إلى ذلك، تستفيد إيران من التجربة الكورية الشمالية في مواجهة العقوبات والضغوط الأميركية، عبر توظيف أدوات الردع والجغرافيا والقدرات العسكرية لرفع كلفة الضغط عليها وتحسين شروطها في أي مفاوضات مقبلة.

إلى أي مدى يمكن أن تؤثر التهديدات التي تنال مضيقي هرمز وباب المندب على حسابات دول المنطقة والولايات المتحدة؟

مضيق هرمز مهم بصورة أساسية من ناحية الطاقة؛ لأنه منفذ رئيس لصادرات النفط والغاز، بينما باب المندب أكثر أهمية من ناحية التجارة العالمية؛ لأنه يربط المحيط الهندي بالبحر الأحمر، ومنه إلى البحر المتوسط، ويرتبط مباشرة بقناة السويس.

ولهذا فإن إغلاق باب المندب قد يجبر السفن على المرور عبر رأس الرجاء الصالح، ما يؤدي إلى زيادة المسافة والوقت والتكاليف، وينعكس على التجارة بين أوروبا وآسيا والاقتصاد العالمي.

وبالتالي فإن هرمز يمثل ورقة ضغط في مجال الطاقة، بينما باب المندب يمثل ورقة ضغط في الطاقة والتجارة معًا.

هذه المعادلة تدفع الدول إلى حماية طرق التجارة، لكنها في الوقت نفسه تجعل دول المنطقة أكثر ميلًا إلى التهدئة وتجنب التصعيد؛ لأن استمرار الحرب يتحوّل إلى عبء اقتصادي وجغرافي عليها.

هل يمكن أن يؤدي استمرار المواجهة إلى إعادة دول الخليج النظر في علاقتها بالولايات المتحدة؟

يمكن أن تعيد دول المنطقة النظر في سياساتها الخارجية، خصوصًا فيما يتعلق بالاعتماد الكامل على الولايات المتحدة؛ فالولايات المتحدة في عهد جورج بوش الأب ليست بالضرورة الولايات المتحدة في عهد دونالد ترامب.

العقيدة الأميركية تجاه المنطقة تغيرت، وأصبح التركيز بصورة أكبر على القوة والمصالح المباشرة.

ترامب لا ينظر إلى الشراكة الدولية بالطريقة التقليدية نفسها، وإنما ينطلق بدرجة أكبر من مفهوم القوة والمصالح، ولذلك يولي أهمية أكبر للدول التي تمتلك إمكانات اقتصادية وعسكرية واضحة.

وهذا يفسر أيضًا تعامل الولايات المتحدة مع ملفات مثل اليمن؛ لأن تهديد باب المندب لا يمكن فصله عن تهديد هرمز، وبالتالي فإن دول المنطقة قد تجد نفسها أمام ضرورة بناء ترتيبات إقليمية تقلل من احتمالات تحولها إلى ساحات للصراع، خصوصًا أن استمرار الحرب مع إيران لا يخدم مصالحها الاقتصادية والأمنية.

جبهة الداخل ومستقبل الدولة

في ظلّ استهداف عدد من القيادات العسكرية والأمنية الإيرانية، إلى أي مدى تكشف هذه التطورات عن نقاط ضعف داخلية يمكن أن تشكل تحديًا للنظام؟

إيران ربحت خلال العقود الماضية حروب الوكالة وحروب الناقلات والممرات الجغرافية، واستطاعت حماية نظامها لأكثر من 47 عامًا، لكن يمكن القول إنها خسرت أهم معركة مع إسرائيل، وهي المعركة الاستخبارية.

هذه المعركة ليست جديدة، وهناك أمثلة سابقة على اختراقات استخبارية واستهدافات داخل إيران، وصولًا إلى قتل عدد من القيادات.

إيران كانت تقاتل في مواجهة تفوق استخباري إسرائيلي وأميركي، وكانت إسرائيل تنفذ استهدافات سريعة ومنظمة لتحقيق أهداف محددة، وليس بالضرورة الدخول في حرب تقليدية طويلة.

لكن في المقابل، فإن إيران وزّعت جهدها الأمني والسياسي بشكل جيد، ولا تزال صامدة رغم خسارتها هذه المعركة.

لذلك لا أصف ما حدث بأنه انتصار كامل ولا هزيمة كاملة. إسرائيل والولايات المتحدة حققتا اختراقات مهمة، لكن ذلك لم يؤدّ إلى سقوط النظام.

والتحدي الحقيقي، في رأيي، لا يتعلق فقط باستهداف القيادات، وإنما برد فعل الجمهور الإيراني بعد انتهاء الحرب. الإيرانيون لا يدافعون بالضرورة عن النظام، وإنما يدافعون عن الدولة، وهم يفرقون بين الاثنين. ويمكن أن يقفوا مع النظام إذا اعتقدوا أنه يحمي الدولة من التفكك.

إلى أي مدى تمثل القوى الكردية الإيرانية المعارضة، لا سيما الموجودة في العراق، مصدر قلق لطهران؟

هذه القوى تمثّل مصدر قلق أمني وسياسي لإيران؛ لأنها مسلحة ونشطة وتستخدم جغرافيا صعبة، خصوصًا المناطق الجبلية، ولها دعم من قوى محيطة.

لكنها في الوقت نفسه محدودة جغرافيًا، وتتركز بصورة أساسية في مناطق كردستان إيران وكرمنشاه ومريوان والمناطق المحيطة بها.

وهذا يجعل قدرتها على تحويل مشروعها السياسي إلى مشروع واسع على مستوى إيران كلها محدودة؛ بسبب اختلافها مع المكونات والقوميات الأخرى.

هناك نوع من التوافق بين النظام الإيراني وعدد من القوى السياسية الإيرانية المعارضة على أهمية الحفاظ على وحدة الدولة، حتى مع الاختلاف حول شكل النظام.

وقد يحدث تغيير سياسي في إيران، لكن ذلك لا يعني بالضرورة أن المناطق الكردية ستتحول إلى مشروع لتفكيك الدولة الإيرانية بأكملها.

إذا تعرض النظام الإيراني لانهيار سياسي، فما السيناريوهات المحتملة لمستقبل الدولة، وهل يمكن أن يؤدي ذلك إلى تفكك إيران؟

التفكك السياسي والنزعات الانفصالية موجودة، وهناك حركات مثل الحركة البلوشية والحزب الكردي والحركة العربية في الأهواز، لكنها لا تمتلك حاليًا مشروعًا جماهيريًا واسعًا قادرًا على تفكيك الدولة بأكملها.

إذا سقط النظام السياسي، فإن إيران ستواجه وضعًا معقدًا. وقد يبقى النظام لفترة، بينما تصبح الدولة ضعيفة أو شبه منهارة، كما حدث في نماذج أخرى.

لذلك فإنّ الرهان الأساسي سيكون على الحفاظ على الجغرافيا الإيرانية؛ لأنها تمثّل أحد مصادر القوة الرئيسة للدولة. إيران دولة واسعة، ولها ممرات بحرية وبرية وموقع جغرافي مهم، كما تمتلك مناطق جبلية واسعة تجعل السيطرة عليها عسكريًا أمرًا بالغ الصعوبة.

ولهذا فإن أي نظام يأتي بعد النظام الحالي سيجد نفسه مضطرًا للحفاظ على وحدة إيران.

أما السيناريوهات المحتملة، فأبرزها ثلاثة:

الأول، ظهور قوة داخلية، مثل الإصلاحيين أو تيار من داخل النظام، لتشكيل ائتلاف يدير مرحلة انتقالية، ثم إجراء انتخابات وإعادة تشكيل النظام السياسي.

الثاني، تحول إيران من نظام ثيوقراطي مباشر إلى نظام أمني، مع زيادة نفوذ الحرس الثوري والمؤسسة الأمنية في إدارة الدولة.

والثالث، بقاء المؤسسة الدينية لاعبًا أساسيًا، نظرًا إلى رسوخ الحوزات الدينية وتأثيرها الاجتماعي والتاريخي.

ولهذا فإن إسقاط النظام الإيراني ليس مسألة بسيطة، لأن النظام لا يقوم على شخص واحد، وإنما على مؤسسات متعددة دينية وأمنية وسياسية.

وهنا تكمن أهمية التمييز بين الدولة والنظام. قد يتغير النظام، لكن الحفاظ على الدولة ووحدتها سيبقى أولوية لدى قطاعات واسعة من الإيرانيين.

وأعتقد أن الصراع الداخلي في إيران حاليًا هو صراع على بقاء الدولة أكثر من كونه صراعًا على بقاء النظام.

النظام تعرض إلى حالة من الانهيار في قدراته قبل الحرب وخلالها، لكنه لم يسقط. وبالتالي فإن المرحلة الحالية يمكن وصفها بأنها مرحلة تراجع واستنزاف في قدرات النظام، وليس بالضرورة مرحلة سقوط كامل.

كما أن الإستراتيجية القائمة على «ضرب الرأس» واغتيال القيادات لا تعني بالضرورة سقوط النظام؛ لأن إيران توزع قدراتها على مؤسسات متعددة، وبالتالي فإن سقوط قائد أو شخصية بارزة لا يؤدي تلقائيًا إلى سقوط النظام بأكمله.

وهذا ما يجعل مستقبل إيران مرتبطًا بتفاعل عوامل عسكرية وأمنية وسياسية واجتماعية ودينية، وليس بنتيجة استهدافات عسكرية منفردة.