مع اقتراب الانتخابات الإسرائيلية.. هل يغامر نتنياهو بتصعيد جديد ضد إيران؟

منذ ساعة واحدة

12

طباعة

مشاركة

أيام قليلة على الانتخابات الإسرائيلية، فيما لا تزال استطلاعات الرأي لا تمنح رئيس الوزراء بنيامين نتنياهو، الأغلبية اللازمة لمواصلة تشكيل الحكومة، بعد عقود أمضاها في صدارة المشهد السياسي، شهد خلالها مسيرة حافلة بالتحولات والمنعطفات.

وفي ظل هذه المعطيات، يجد نتنياهو نفسه عشية الانتخابات أمام جملة من التساؤلات التي قد تزيد من تعقيد المشهد الإقليمي. 

فقد أعادت تصريحاته الأخيرة بشأن مواصلة المواجهة مع إيران فتح النقاش حول احتمال شن جولة جديدة من التصعيد، ومدى انعكاسها على مستقبله السياسي.

أغراض انتخابية

وفي الثالث من سبتمبر/ أيلول 2026، وصف نتنياهو، خلال اجتماع مع قادة الجيش، إسقاط الحكومة الإيرانية بأنه "المهمة المركزية" المتبقية أمام إسرائيل، وعده هدفا "يمكن تحقيقه". 

ولفت موقع "بي بي سي" الفارسي إلى أن ذلك "يأتي في وقت أظهر فيه استطلاع أجرته القناة 12 الإسرائيلية في 14 سبتمبر حصول معسكر نتنياهو على 50 مقعدا، أي أقل من 61 مقعدا اللازمة لتحقيق الأغلبية في البرلمان".

وبحسب التقرير، فإنه "حتى موعد الانتخابات في 27 أكتوبر/ تشرين الأول، لا يزال أمام رئيس الوزراء الإسرائيلي وقت لمحاولة تغيير أجواء المنافسة".

ومن ثم، تساءل الموقع: "هل يمكن أن يكون تصعيد التوتر مع إيران أحد خياراته؟ وإذا كان الأمر كذلك، فما هي القيود التي يمكن أن يفرضها الدعم الأميركي ورد فعل الناخبين على نتنياهو؟".

وفي الجزء الأول من تقريره، تناول الموقع تأثير الانتخابات في قرار نتنياهو مشيرا إلى أن هناك "قلقا يسود بين معارضي رئيس الوزراء من استخدام الحرب لأغراض انتخابية، رغم اختلاف الخبراء حول مدى قدرة هذا القلق على تفسير سلوكه تجاه إيران".

وتقول داليا شندلين، الباحثة في العلوم السياسية والمتخصصة في الرأي العام ومؤلفة كتاب “العصا الملتوية للديمقراطية في إسرائيل: وعود لم تتحقق” أن "كثيرا من أنصار أحزاب المعارضة يعتقدون بشدة أنه سيصعد التوتر في مكان ما للتأثير في الانتخابات".

وأضافت لـ"بي بي سي فارسي": "لا أعتقد أن لديه هامشا واسعا لتصعيد التوتر إلى حد خوض حرب شاملة، ما لم تدعمه أميركا، خصوصا الرئيس دونالد ترامب، بطريقة ما".

على النقيض، أفاد الموقع بأن "بعض الخبراء طرحوا احتمال أن يلجأ نتنياهو إلى تصعيد التوتر في إحدى الجبهات، بما يعيد فرض أجواء الطوارئ الوطنية على المنافسة السياسية".

وبحسب تقديره، "يمكن لمثل هذا الوضع أن يحول اهتمام الحملات الانتخابية إلى إدارة الحرب، ويدفع المعارضين إلى تخصيص جزء من وقتهم لشرح موقفهم من العمليات".

واستدرك: "إلا أن تبرير شن هجوم جديد يعتمد أيضا على تقييم التهديد المتبقي من جانب إيران".

لا تهديد أمنيا

وفي هذا السياق، قال مدير برنامج الشرق الأوسط في معهد "كلينجنديل" الهولندي للعلاقات الدولية، الباحث إيروين فان فين: "بحسب تقديري، وباستثناء حزب الله في لبنان والبنية العسكرية التي كانت إيران تنشئها جنوب شرق سوريا، فإنه لا يوجد هناك تهديد أمني مبرر لإسرائيل".

وأردف: "تراجعت هذه التهديدات بدرجة كبيرة؛ ولذلك فإن شن إسرائيل هجمات جديدة على إيران قبل 27 أكتوبر/ تشرين الأول 2026 سيكون على الأرجح متأثرا، ولو جزئيا، بالحسابات الانتخابية".

من جانب آخر، لفت الموقع إلى أن "الهدف الذي يطرحه نتنياهو في تصريحاته يتوسع إلى إسقاط الحكومة الإيرانية؛ وهو هدف يعني أن إضعاف القدرات العسكرية لطهران قد لا يكون كافيا، من وجهة نظر صناع القرار الإسرائيليين، لإنهاء المواجهة".

في هذا السياق، أشار إلى أنه "بحسب تحليل نشره مركز بيغن-السادات للدراسات الإستراتيجية، فإن نجاح الحرب يقاس بمدى شل قدرة إيران على إعادة بناء ترسانتها العسكرية، في حين لا تعد قدرة النظام الحاكم على البقاء دليلا على فشل العملية العسكرية".

علاوة على ذلك، طرح التحليل "احتمال الحاجة إلى تنفيذ عمليات جديدة، ووفقا لهذا التصور، يمكن النظر إلى مواصلة الضغط العسكري بوصفه جزءا من إستراتيجية أطول أمدا، حتى لو اقترب موعد تنفيذها من الانتخابات".

وعلق يغيل ليفي، أستاذ علم الاجتماع السياسي والسياسات العامة ورئيس معهد دراسات العلاقات العسكرية والمدنية في الجامعة المفتوحة الإسرائيلية، زاعما أن "سلوك نتنياهو ينبع من رؤية إستراتيجية عميقة للعالم، تقبل المركزية السياسية في إسرائيل والجيش نفسه عناصرها الأساسية".

وأضاف  لـ"بي بي سي فارسي": "ولذلك من الصعب جدا تحديد ما إذا كان موقفه القائل إن الحرب مع إيران لم تنته ويجب استئنافها يعكس تقديرات انتخابية أم لا؛ لأنه يتوافق مع مواقف كانت قائمة قبل فترة طويلة من الظروف الانتخابية الحالية".

من جانبه، يرى التقرير أنه "في ظل تقديم الإطاحة بالنظام الحاكم في إيران بوصفه هدفا للحرب، لم يعد دعم إضعاف القدرات العسكرية لطهران وحده كافيا لتوضيح تصور القادة بشأن نتيجة العمليات ونهايتها".

وتابع: "ومن ثم، يمكن أن يترافق هذا الدعم مع الشك في إمكانية إسقاط الحكومة من خلال الحرب؛ وهو خلاف تكتسب معرفته أهمية عند تقييم الأساس الذي يستند إليه قرار نتنياهو المحتمل".

من جهتها، أكدت داليا شندلين أنها "لا تملك معرفة مباشرة بالموقف الحالي لقادة الجيش والموساد، لكنها تشير إلى التقييمات النقدية التي ظهرت بعد الحرب".

وقالت: "ما نسمعه الآن هو أن كثيرا من المسؤولين العسكريين الحاليين أو السابقين، عندما ينظرون إلى الماضي، يعتقدون أن خطة الذهاب إلى الحرب بهدف إسقاط الحكومة الإيرانية، أو الاعتقاد بأن الحرب يمكن أن تساعد الإيرانيين على إسقاط الحكومة، أو إمكانية تنصيب سياسي بالوكالة أو تابع في إيران، كانت فكرة سيئة للغاية".

خطة سرية

وبخصوص إمكانية مشاركة الولايات المتحدة في حرب إسرائيلية على إيران، يعتقد الموقع أن "توسيع نطاق الحرب قد يزيد من صعوبة حسابات ترامب بشأن انتخابات التجديد النصفي في 3 نوفمبر/ تشرين الثاني 2026، التي ستجري بعد أسبوع من الانتخابات الإسرائيلية".

مع ذلك، نوه التقرير إلى "الاجتماع الذي عقد في ألمانيا أخيرا بمشاركة قادة من الولايات المتحدة وإسرائيل وعدة دول عربية".

"وبحسب القيادة المركزية الأميركية فقد كان موضوع الاجتماع هو تعزيز التعاون الأمني، فيما تشير التقارير إلى أن المشاركين ناقشوا أمن مضيق هرمز ومواجهة الحوثيين"، وفق الموقع.

في الوقت نفسه، أفادت وكالة "رويترز" في 15 سبتمبر بأن إدارة ترامب تستعد لبيع إسرائيل حزمة أسلحة بقيمة 2.8 مليار دولار، تشمل 40 ألف قنبلة تزن نحو 900 كيلوغرام.

وبحسب "بي بي سي"، فقد "أُبلغت اللجان المعنية في الكونغرس بالخطة بصورة غير رسمية، ولا تزال في مرحلة الصفقة المقترحة".

ورغم أن الموقع شدد على أن "نشر هذه التقارير لا يثبت بحد ذاته شيئا"، إلا أنه يرى أن ذلك "يعزز التكهنات بوجود خطة سرية يجري إعدادها بين الطرفين لتنفيذ عملية جديدة ضد إيران".

في المقابل، استبعد أستاذ العلوم السياسية بجامعة كاليفورنيا في لوس أنجلوس، دوف واكسمان، "انضمام ترامب إلى توسيع نطاق الحرب، في ضوء اعتباراته الانتخابية".

وقال واكسمان لـ"بي بي سي فارسي": "لا أتوقع أن يصعد نتنياهو التوتر مع إيران عشية الانتخابات الإسرائيلية، لأن ذلك قد يثير استياء ترامب، الذي يريد تجنب استئناف الحرب مع إيران قبل انتخابات التجديد النصفي الأميركية".

واستطرد: "كما أن استفزاز إيران سيكون خطيرا بالنسبة إلى نتنياهو، إذا أدى إلى شن هجوم إيراني على إسرائيل".

في الوقت نفسه، ذكر التقرير أن "العديد من المحللين يرون أن احتمال شن إسرائيل هجوما على إيران من دون مشاركة أميركية لا يزال ضعيفا".

إذ قدر جوناثان رينهولد، أستاذ العلوم السياسية في جامعة بار إيلان الإسرائيلية وباحث في العلاقات الأميركية الإسرائيلية، لـ"بي بي سي فارسي": "يصعب علي تصور تنفيذ إجراء كبير من دون مشاركة أميركية".

وأضاف: "من الناحية النظرية، قد تتمكن إسرائيل من شن هجوم دون أميركا، لكن مثل هذا الإجراء يتطلب استفزازا كبيرا جدا من جانب إيران". 

وأوضح الموقع أنه "حتى في هذه الحالة، لا يرى رينهولد أن دعم ترامب لهجوم يستهدف قطاعات رئيسة من الاقتصاد الإيراني، بما فيها صناعة النفط، أمر مؤكد".

من جانب آخر، لفت التقرير إلى أن "اقتراب الانتخابات الأميركية قد يجعل أي اضطراب إضافي في إمدادات الطاقة عاملا مؤثرا في تقييم واشنطن لتكلفة العملية، لا سيما إذا استهدف الرد الإيراني صادرات النفط أو حركة الملاحة في المنطقة، بما يؤدي إلى انتقال تداعيات الحرب الاقتصادية بصورة أكبر إلى حياة الناخبين الأميركيين".

وأشارت شندلين إلى هذه التكاليف، قائلة: "هذه الحرب تفرض علي ترامب تكلفة كبيرة، ولا أعتقد أنه يريد إعادة بدء حرب شاملة قبل الانتخابات الأميركية، لأن الحرب مع إيران أصبحت تحظى بشعبية منخفضة للغاية في أميركا".

تأثير محدود

وحول تأثير الحرب في قرار الناخبين، أوضح الموقع أنه "عند احتساب المكاسب الانتخابية لأي عملية عسكرية، تكتسب ردود فعل الناخبين أهمية، إذ قد يتفق بعضهم مع الحكومة بشأن ضرورة مواجهة إيران، لكنهم يفضلون في الوقت نفسه أحزابا أخرى لتولي إدارة البلاد".

واستند إيروين فان فين إلى "استطلاعات الرأي ليؤكد أن الحرب مع إيران تحظى بشعبية بين النخب السياسية والرأي العام، وأن رد الفعل السلبي الواضح لا يزال مستبعدا إلا في حال معاناة المدنيين من أضرار واسعة".

ومع ذلك، أشار الموقع إلى أنه "وفق تقرير لوكالة رويترز في مارس/ آذار 2026، لم يؤد الدعم الواسع للحرب إلى تغير ملحوظ في وضع نتنياهو الانتخابي، ما يشير إلى أن الرضا عن العمليات العسكرية لا يعني بالضرورة تغير نظرة الناخبين إلى الحكومة".

وبالنظر إلى هذه التجربة، ترى شندلين أن "احتمال تغير توجهات المعارضين محدود"، وقالت: "الحرب السابقة ساعدت موقفه السياسي بشكل طفيف جدا ومحدود، وحتى هذا الأثر لم يستمر".

وتابعت: "من الصعب تصور أن تؤدي الحرب مع إيران إلى عودة أعداد كبيرة، أو حتى بعض أولئك الذين يؤيدون المعارضة حاليا، إلى دعم نتنياهو مجددا؛ لأنهم لم يعودوا إليه بعد الحرب السابقة أيضا".

في غضون ذلك، أشار التقرير إلى أن "ثمة عاملا آخر يلعب دورا مهما في صناعة القرار والعمليات العسكرية في إسرائيل، يتمثل هذا العامل في مواقف مؤسسات الدولة المختلفة -العسكرية والمخابراتية والأمنية- إزاء هذا القرار".

في هذا السياق، لفت إلى أن "مواجهة إيران تعد من القضايا القليلة المعدودة التي تحظى بتوافق عريض من قِبل مختلف الأحزاب والأطياف السياسية الإسرائيلية، بخصوص الهدف النهائي، حتى وإن اختلفت التكتيكات من حزب لآخر".

وعقّب فان فين: "أعتقد أن منافسي نتنياهو يتفقون أيضا مع مبدأ الحرب، رغم اختلافهم مع رئيس الوزراء بشأن طريقة تنفيذها، بل إن بعض منافسيه ينتقدونه لعدم مضيه بعيدا بما يكفي في مواجهة إيران".

أما رينهولد فيتناول المسألة من زاوية أخرى، إذ يرى أنه "إذا أقدمت إيران على استفزاز، وأيدت المؤسسة الدفاعية الإسرائيلية شن هجوم على إيران، فإن انضمام معارضي نتنياهو إلى مثل هذا الإجراء سيكون السيناريو الأكثر ترجيحا".

وأردف: "أما إذا لم يقتنع جزء من المؤسسة الأمنية بضرورة تنفيذ العملية، فقد تواجه الحكومة تقييمات من داخل المؤسسات نفسها التي من المفترض أن تقوم بتنفيذها لتفسير أسباب الهجوم".

وقال رينهولد في هذا الصدد: "إذا اعتقد عدد كبير من العاملين في المؤسسة الأمنية أن العملية غير مبررة، فسيظهر ذلك بسرعة كبيرة، وفي هذه الحالة أعتقد أن رد الفعل الشعبي سيكون شديدا للغاية".

واستدرك: "لكن هذا الوضع مستبعد جدا، لأن نتنياهو على الأرجح لن يصعد التوتر لأغراض سياسية إلا عندما يكون هناك بالفعل مبرر أمني كاف حتى لا يبدو تحركه سياسيا بشكل واضح".

موقف الجيش

ويرى محللون أن "وصول الخلاف بشأن ضرورة تنفيذ العملية إلى داخل الجيش سيزيد من إمكانية الطعن في قرار الحكومة؛ إذ يمكن للمعارضين في هذه الحالة الاستناد إلى التقييمات العسكرية، من دون أن يبدو انتقادهم مجرد جزء من المنافسة الانتخابية".

من جانبه، "يقترح ليفي النظر إلى موقف الجيش بوصفه مؤشرا يمكن من خلاله تقييم ما إذا كانت هناك دوافع انتخابية وراء القرار".

وقال: "يمكن لمعارضة الجيش أن تشير إلى احتمال، وليس إلى يقين، بأن التقديرات العسكرية ليست العامل الحاسم في اتخاذ القرار".

واستطرد: "ويصبح ذلك أكثر وضوحا إذا أكد الجيش وجود خيارات بديلة، أو حذر من أن الإجراء المقترح ينطوي على مخاطر كبيرة، بل وقد يفشل".

وفي الوقت نفسه، يعتقد ليفي أن "الجيش، في ظل احتمال تغير الحكومة بعد الانتخابات، يريد توخي الحذر حتى لا يتهم بأنه يعمل لخدمة المصالح السياسية لنتنياهو، ومن هذه الزاوية، يمكن أن يتأثر سلوك القادة أيضا بالأجواء السياسية التي تسبق التصويت".

وطرح رينهولد احتمالا آخر يتعلق باستخدام أزمة حقيقية لأغراض سياسية، وقال: "يكمن القلق في أن تكون هناك مشكلة أمنية مبررة، ثم يريد نتنياهو استخدامها لتأجيل الانتخابات".

وأردف: "ولا أعتقد أن فكرة أن يتعمد هو نفسه خلق مثل هذا الوضع تبدو مقنعة".

واستدرك الموقع: "لكن مثل هذا الاحتمال لا يعني أن رئيس الوزراء يملك صلاحية تأجيل التصويت من جانب واحد؛ إذ يتطلب تمديد ولاية البرلمان إلى ما بعد الموعد القانوني وجود ظروف استثنائية وإقرار قانون بدعم ما لا يقل عن 80 نائبا".

وبالنظر إلى القيود المفروضة على التحرك ضد إيران، يرى واكسمان أن "تصعيد التوتر مع حزب الله وحماس أكثر ترجيحا"، فيما تتحدث شندلين أيضا عن "احتمال زيادة التوتر في الضفة الغربية وجبهات أخرى".

ووفقا لتقييمهما، فإن "أي محاولة محتملة من جانب نتنياهو لتغيير أجواء الانتخابات قد تتجه إلى جبهة تكون أقل اعتمادا على مساندة واشنطن".

بدوره، شدد الموقع على أنه "إذا راهن نتنياهو على مواجهة جديدة مع طهران لتغيير أجواء الانتخابات، فسيتعين عليه أن يضع تأثير الرد الإيراني في حساباته أيضا، فالناخبون الذين سيحكمون على سجله الأمني قد يجدون أنفسهم يقضون الأسابيع السابقة للانتخابات مجددا في الملاجئ".

مع ذلك، يرى أن "سجل نتنياهو، لا سيما فيما يتعلق بإيران، يظهر أنه أقدم مرارا على قرارات لم يكن الرأي العام والمراقبون يتوقعون أن يقدم عليها".