جنوب السودان تفاجئ مصر بسد "فولا".. هل يتكرر سيناريو "النهضة"؟

إسماعيل يوسف | منذ ٤ ساعات

12

طباعة

مشاركة

في وقت تواجه فيه القاهرة صعوبة في التعامل مع سد النهضة الإثيوبي الذي بات أمرًا واقعًا يثير مخاوفها من تفاقم أزمة المياه خلال فترات الجفاف، في ظل عدم امتلاكها أي سيطرة أو آلية تحكم مشتركة في تشغيله، فوجئت بإعلان حليفتها جنوب السودان عن مشروع سد جديد على نهر النيل.

وتخشى القاهرة من إنشاء سدود إثيوبية جديدة قد تؤثّر على تدفق حصتها المائية المقدرة بنحو 55.5 مليار متر مكعب، والتي باتت دول منابع النيل لا تعترف بها، ما يضيف إلى مخاوفها بشأن مستقبل تدفقات النهر.

ورغم أن فكرة بناء جنوب السودان سدًا على نهر النيل، على غرار سد النهضة، مطروحة للنقاش منذ عام 2021، وتأجل تنفيذها لصعوبة توفير تكاليفها، فإن وزير الطاقة والسدود أغوك ماكور كور أكد، في 17 سبتمبر/أيلول 2026، أن بلاده تستعد حاليًا للمضي قدمًا في المشروع المعروف باسم "سد فولا"، في خطوة بدت وكأنها تتحدى القاهرة.

ومع أن وزير الموارد المائية والري المصري هاني سويلم أكد، في حوار مع قناة "العربية" في 20 سبتمبر/أيلول 2026، موافقة مصر "مبدئيًا" على بناء سد "فولا" في جنوب السودان، وأنه لا يمثل ضررًا كبيرًا، فإن توقيت قرار جوبا أثار توجسًا وانتقادات لدى مصريين وخبراء.

ما يثير انزعاج القاهرة أن سياستها تجاه جنوب السودان قامت على الاحتضان والاحتواء، قبل استقلاله وبعده، بِعَدّ ذلك جزءًا من "سياسة القوة الناعمة"، وبهدف إقناع جوبا بقبول مشروع “قناة جونجلي” التي كان من شأنها توفير نحو 10 مليارات متر مكعب من مياه الأمطار المهدرة في المستنقعات لمصر والسودان.

لكن جوبا لم تكتف برفض المشروع المصري، بل صادقت في 12 يوليو/تموز 2024 على اتفاقية عنتيبي التي تمنح دول منابع النيل الحق في بناء السدود دون إخطار دول المصب، مصر والسودان.

كما لا تعترف جوبا بحصة مصر من مياه النيل وفق الاتفاقيات التاريخية السابقة، وتعاونت مع إسرائيل وإثيوبيا وقائد قوات الدعم السريع محمد حمدان دقلو "حميدتي"، وفق ما يورده منتقدون للسياسة الجنوب سودانية، ضد مصالح القاهرة.

وزاد التوتر في مايو/أيار 2026، حين اتخذت جنوب السودان خطوة أثارت اعتراضات مصرية، تمثلت في طلبها إغلاق قاعدة عسكرية مصرية في منطقة جوت بولاية أعالي النيل، قرب الحدود الإثيوبية، والآن تعلن قرب بناء سد على النيل، ما يفتح باب التساؤلات حول انعكاسات المشروع على المصالح المائية المصرية.

لماذا السد الآن؟

بحسب وسائل إعلام جنوب سودانية، ووفق ما نقله موقعا "آي راديو" و"راديو تمازج"، قال وزير الطاقة والسدود أغوك ماكور: إن بلاده "تستعد لبناء سد فولا على النيل الأبيض قرب مدينة نيمولي في شرق الاستوائية، ولا تخاف من مصر".

وقال الوزير، في حديث للصحفيين في جوبا يوم 17 سبتمبر/أيلول 2026: "نحن لا نخشى بناء سدودنا؛ لأن لدينا سيادة، ولدينا الحق، كما أن جنوب السودان جزء من حوض النيل".

وأوضح أن مجلس وزراء دول حوض النيل أقر 34 مشروعًا، وأن مشروع فولا واحد منها. مشيرًا إلى أن مصر كانت من الدول التي شاركت في إقرار هذه المشروعات. وقال: "لا يوجد ما يدعو إلى الخوف؛ لأن الدول أقرت هذه المشروعات، ومن بينها مصر".

وتحدث ماكور عن اهتمام مستثمرين وسفراء بالمشروعات، زاعمًا أن "معظم المستثمرين والسفراء يأتون إلينا الآن ويطرقون الباب، لكن الوقت لم يحن بعد للكشف عن التفاصيل الكاملة". مضيفًا: "نحن، كوزارة للطاقة، مستعدون لبناء سدودنا".

وسبق أن صرح وزير الموارد المائية والري المصري هاني سويلم، خلال اجتماع مجلس وزراء مياه حوض النيل في بوجمبورا في 6 ديسمبر/كانون الأول 2025، بأن برنامج مبادرة حوض النيل الذي أنشئ عام 1999 بواسطة وزراء شؤون المياه في دول الحوض، "وافق مبدئيًا على 36 مشروعًا".

وجاء ذلك ضمن برنامج الاستثمار في حوض نهر النيل، "بعد إجراء دراسات أولية" لتحديد آثارها على دول المصب والتحقق من التزامها بالمعايير المتفق عليها.

وتضم دول حوض النيل الجنوبي بوروندي والكونغو وكينيا ورواندا وجنوب السودان وتنزانيا وأوغندا، وتعدّ من دول "المنابع" للنهر، وتشكل مع دول النيل الشرقي، إثيوبيا والسودان ومصر وإريتريا، إقليم حوض نهر النيل.

وفي فبراير/شباط 2026، كرر سويلم، خلال زيارته إلى جوبا، أن مصر دعمت 36 مشروعًا على النيل الأبيض والهضبة الاستوائية ضمن برنامج الاستثمار الخاص بالمبادرة.

لكن الملاحظ أن الوزير الجنوب سوداني تحدث عن موافقة مجلس وزراء دول حوض النيل على 34 مشروعًا، من بينها سد "فولا"، بينما تحدث الوزير المصري عن "موافقة مبدئية" استندت إلى دراسة الآثار المحتملة على دول المصب، مصر والسودان، أي أن الموافقة المبدئية تظل مرهونة بتحديد ارتفاع السد وحجم الخزان وقواعد التشغيل.

ويقول المحلل السياسي الجنوب سوداني بوبويا جيمس، لإذاعة "تمازج" في 19 سبتمبر/أيلول 2026: إن فشل وتأخر جنوب السودان في تطوير إمكاناته الكهرومائية "قد تأثر بالتحديات السياسية والدبلوماسية، بما في ذلك علاقاته مع مصر".

وزعم جيمس أن مصر لعبت دورًا في عرقلة تطوير الطاقة الكهرومائية في جنوب السودان، لكنه لم يقدم دليلًا يدعم هذا الادعاء.

وقال: "إن دور مصر في التدخل في محطة الطاقة الكهرومائية في جنوب السودان قد أثر بشكل كارثي على احتياجات جنوب السودان من الطاقة".

وأوضح جيمس أن الدراسات التي دعمتها النرويج حددت العديد من المواقع المحتملة لتوليد الطاقة الكهرومائية بين كاجو-كيجي وجوبا، بما في ذلك شلالات سوكولي وشلالات بادن وشلالات فولا.

ما هو "سد فولا"؟

السد الذي تحدث عنه ماكور يشبه، من حيث فكرة استغلال الموارد المائية لتوليد الطاقة، مشروع سد النهضة الإثيوبي، وهو مشروع كهرومائي مقترح على نهر النيل الأبيض، أو بحر الجبل، قرب مدينة نيمولي في ولاية شرق الاستوائية، بالقرب من الحدود مع أوغندا، وعلى بعد نحو 33 إلى 34 كيلومترًا أسفل الحدود معها.

ويستهدف المشروع استغلال شلالات ومنحدرات "فولا" وفارق الارتفاع لتوليد الكهرباء، وتقدر الدراسات قدرته بنحو 890 ميغاواط، مع إمكانية تصدير فائض الكهرباء إلى دول الجوار.

ولا يزال المشروع في مرحلة دراسة الجدوى، بدعم من الاتحاد الأوروبي والبنك الدولي والبنك الإفريقي للتنمية، فيما تعرقل تنفيذه عوامل عدة، بينها الصراع الداخلي على الثروة النفطية بين جنرالات المليشيات التي كانت تحارب السودان حتى الانفصال، قبل أن تنقلب على بعضها بعضًا بعد الاستقلال.

وفي مارس/آذار وأبريل/نيسان 2026، تحرك ملف المشروع بصورة لافتة، بعدما زار وفد يضم الاتحاد الأوروبي ومسؤولين من جنوب السودان وبرنامج "نيلساب" التابع لمبادرة حوض النيل موقع المشروع.

ففي 7 أبريل/نيسان 2026، قامت بعثة مشتركة تضم الاتحاد الأوروبي ووزارة الطاقة والسدود في جنوب السودان، ومؤسسة كهرباء جنوب السودان، ووزارة الموارد المائية والري، وبعثة حوض النيل، بزيارة نيمولي لتفقد موقع الطاقة الكهرومائية في "جراند فولا" على طول النيل الأبيض.

وقبل ذلك، وفي عام 1981، أجرى مهندسون نرويجيون مسحًا لموقع السد، وخلصوا إلى إمكانية استغلاله كهرومائيًا.

وكانت أول دراسة هندسية شاملة لمشروع السد الكبير في "فولا" دراسة شركة "بونيفيكا" الإيطالية عام 1983، واقترحت الدراسة سلسلة من أربعة سدود على بحر الجبل، أبرزها فولا.

هل يؤثر على حصة مصر؟

لا تعارض مصر، من حيث المبدأ، إقامة مشروعات التنمية في دول حوض النيل، وقد وافقت سابقًا على مشروعات في إثيوبيا وأوغندا، وأخيرًا في تنزانيا، لكنها تطلب إجراء دراسات هيدرولوجية دقيقة تثبت أنها لا تهدد بحجب المياه عن دول المصب.

كما يقوم الموقف المصري، بخصوص السدود أو مشروعات التنمية، بالنظر إلى النيل على أنه نهر دولي مشترك بين عدد من الدول، ولا يجوز التعامل معه بوصفه موردًا يخضع لسيادة دولة واحدة.

ومن ثم، تؤكد القاهرة ضرورة الالتزام بالقانون الدولي ومبدأ عدم الإضرار، والتعامل مع الأنهار الدولية بوصفها موارد مشتركة.

ولهذا وافقت مصر "مبدئيًا" على بناء سد فولا في جنوب السودان، وفق ما قال وزير الموارد المائية والري المصري هاني سويلم لـ80 مراسلًا يمثلون نحو 45 وسيلة إعلامية أجنبية، في هيئة الاستعلامات الرسمية، يوم 20 سبتمبر/أيلول 2026، وكذلك في تصريحات لقناة "العربية".

وقال: إن هذه الموافقة جاءت "بعد إجراء دراسات هيدرولوجية دقيقة أثبتت أن آثاره المائية مقبولة ويمكن تحملها"، وفق تعبيره.

ولا يُتوقع أن يؤدي السد الجنوب سوداني الجديد، في حد ذاته، إلى خفض حصة مصر المقررة من مياه النيل؛ إذ إن هدفه الأساسي توليد الكهرباء وليس استهلاك المياه، كما أن النيل الأبيض الذي سيقام عليه السد، يمر أصلًا عبر منظومة طبيعية وتنظيمية مختلفة، أبرزها مستنقعات السد في جنوب السودان.

ومن إجمالي حصة مصر من مياه النيل، يوفر النيل الأبيض نحو 14 إلى 15 بالمائة فقط من مياه النهر القادمة من منطقة البحيرات الاستوائية، ومنها بحيرة فيكتوريا وروافدها، مقابل نحو 85 بالمائة من النيل الأزرق والروافد الإثيوبية، ومنها عطبرة والسوباط.

لكن تشغيل خزان كبير قد يؤثر في توقيت تدفقات المياه وحجمها، بحسب حجم الخزان وطريقة تشغيله، على غرار ما فعلته إثيوبيا، وإن كان الخزان الجنوب سوداني المتوقع مختلفًا، وفق تقديرات خبراء مصريين.

لذلك، فإن الأثر الفعلي على تدفقات مياه النيل المتجهة إلى مصر في حال بناء السد يحتاج إلى دراسة هيدرولوجية تفصيلية لتصميم السد النهائي، وبيان التأثير المحتمل على إمدادات مصر المائية.

وحين قال وزير الموارد المائية والري هاني سويلم إن مصر وافقت على المشروع، أوضح أن دراسات هيدرولوجية دقيقة أجريت و"أثبتت أن آثاره المائية مقبولة ويمكن تحملها"، وهو ما يعني، وفق هذا الطرح، أنَّ للمشروع آثارًا مائية، لكنها في حدود يمكن تحملها، ربما لصغر حجمه مقارنة بالسد الإثيوبي.

وتكمن خطورة المشروع الجنوب سوداني أيضًا، وفق بعض المخاوف المصرية، في احتمال أن يبدأ بسد واحد ثم يتفرع إلى مشروعات وسدود أخرى، بما قد ينتهي، على المدى البعيد، إلى حجب كميات من المياه عن مصر.

فقد تبين أن "جراند فولا" ليس مشروعًا منفردًا تمامًا؛ إذ تشير الوثائق إلى مجموعة من المواقع الكهرومائية الكبرى المخطط لها على النيل الأبيض في جنوب السودان، من بينها فولا وبدن ولاكي وشوكولي، وذلك ضمن خطط طويلة الأجل لاستغلال النهر في إنتاج الكهرباء.

وقد رصدت وثائق البنك الإفريقي للتنمية، منذ 6 سبتمبر/أيلول 2013، عدّة مواقع كهرومائية كبرى على النيل الأبيض، بإجمالي قدرات تصل إلى آلاف الميغاواط.

ففي تقرير "خطة عمل البنية التحتية لجنوب السودان"، يرصد البنك خمسة مواقع كهرومائية كبرى محتملة على النيل الأبيض، بإجمالي قدرة تبلغ 2590 ميغاواط، وهي:

  • بيدن: 720 ميغاواط.
  • فولا: 1080 ميغاواط.
  • ليكّي: 420 ميغاواط.
  • شوكولي: 250 ميغاواط.
  • سد جوبا: 120 ميغاواط.

وتقول الوثيقة: إن جميع هذه المواقع خضعت لدراسات ما قبل الجدوى، وإن مشروع فولا كان قيد الإعداد لإجراء دراسة جدوى أكثر تفصيلًا.

ويقول الصحفي المصري محمود الأنصاري: إن تقييم السد الجنوب سوداني بالنسبة إلى دولة مصب مثل مصر يجب ألا يتوقف عند عبارة "مشروع لتوليد الطاقة".

وأوضح أن أي منشأة مائية ضخمة على نهر دولي لا تُقيّم فقط بعدد الميغاواط التي تنتجها، وإنما بحجم خزانها، وطريقة ملئه، ونظام تشغيله، والتصرفات المائية التي سيطلقها، وفواقد التبخر، وأي توسعات زراعية أو تحويلات للمياه قد ترتبط به مستقبلًا.

وأشار إلى أن التفاصيل الحاسمة المتعلقة بسد فولا، مثل السعة النهائية للخزان وقواعد الملء والتشغيل والتأثير الهيدرولوجي التفصيلي على التدفقات المتجهة شمالًا، لا تزال غير واضحة أو معلنة.

وقال: إن غياب المعلومات المعلنة عن التنسيق بشأن مشروع بهذا الحجم يفتح سؤالًا، مفاده: هل تلقت القاهرة تفاصيل المشروع الفنية الكاملة؟ وهل جرت مشاورات بشأن تأثيراته المحتملة قبل انتقاله إلى مراحل أكثر تقدمًا؟

وأوضح أنه بعد تجربة سد النهضة، لم يعد السؤال بالنسبة إلى مصر فقط: هل سيُبنى السد؟ بل أصبح السؤال الأكثر أهمية: كيف سيُبنى، وكم سيخزن، وكيف سيُدار، وماذا سيحدث لمياه النهر بعد تشغيله؟

وحول الإعلان الجنوب سوداني عن "سد فولا"، يرى أستاذ الموارد المائية عباس شراقي أن طريقة الإعلان الأحادي عن إنشاء مشروعات مائية أو سدود تعد مخالفة صريحة للأعراف والاتفاقيات والقانون الدولي.

وقال لصحيفة "الشرق الأوسط" في 19 سبتمبر/أيلول 2026: إن "إدارة المشروعات المائية على الأنهار المشتركة يجب أن تتم وفق مبادئ التوافق، والإخطار المسبق، والتشاور والتعاون البناء، بعيدًا عن استخدام الخطاب الإعلامي كمنصة للتحدي أو إثارة الرأي العام".

وأوضح أن المعطيات المتاحة تشير إلى أن "سد فولا" غرضه توليد الطاقة الكهرومائية، ولا يتضمن بحيرة تخزين ضخمة، نظرًا إلى موقعه الجغرافي، وهو ما يتطلب موافقات وتنسيقات بينية بين دول الجوار لضمان عدم غمر الأراضي.

وأشار إلى أن مصر تشترط الالتزام بقاعدة عدم الإضرار بأي من دول المصب، والتشارك في البيانات والمعلومات الفنية، حتى لا تتكرر أزمة سد إثيوبيا.

جنوب السودان.. دولة هشة

حصل جنوب السودان على استقلاله عام 2011، لكنه دخل في حرب أهلية دموية مطولة عام 2013، بعد اندلاع أعمال عنف بين القوات الموالية للرئيس سلفاكير ميارديت ونائبه السابق رياك مشار.

وخلال هذه الحرب، استخدم أطراف الصراع سلاح تجويع الشعب، رغم أن الدولة الفتية نفطية وتتمتع بموارد طبيعية هائلة.

ووثقت الأمم المتحدة حالات مروعة من القتل والتهجير وتدمير الممتلكات والاغتصاب الجماعي والاستعباد الجنسي والإعدام، ولا يزال الصراع متفشيًا في البلاد.

وبحسب مؤشر الدول الهشة الذي كان يعرف سابقًا بمؤشر الدول الفاشلة، تصدر جنوب السودان القائمة بوصفها من أكثر الدول هشاشة خلال أعوام 2015 و2017 و2018.

ويشير المؤشر التابع لصندوق السلام العالمي إلى أنه خلال الفترة من عام 2012 حتى 2022، لم تغادر جنوب السودان المراكز الثاني أو الثالث أو الرابع على مستوى الدول الأكثر هشاشة في العالم.

ويعد هذا المؤشر أداة تستهدف تحديد ما إذا كانت الدولة عرضة للصراع أو الانهيار، ومتى تدفعها الضغوط التي تواجهها نحو حافة الفشل، من خلال تسليط الضوء على القضايا ذات الصلة في الدول الضعيفة والهشة.

كما يهدف إلى تقييم المخاطر السياسية وتوفير الإنذار المبكر للصراع، بما يجعله في متناول صانعي السياسات وعامة الناس.

ويعتمد المؤشر على 12 عاملًا مختلفًا لتحديد مدى هشاشة الدول، تشمل حقوق الإنسان، والخدمات العامة، والضغوط الديموغرافية، واللاجئين والنازحين داخليًا، والأمن، وغيرها من العوامل، وكلما ارتفع ترتيب الدولة في القائمة، دلَّ ذلك على ارتفاع مستوى هشاشتها.