ناشطة فلسطينية: ضربنا صناعة السلاح الإسرائيلي فحظرتنا لندن وعاقبتنا واشنطن (خاص)

خالد كريزم | منذ ٦ ساعات

12

طباعة

مشاركة

قالت المؤسسة المشاركة لحركة "فلسطين أكشن" هدى عموري: إن سنوات العمل المباشر ضد شركة "إلبيت سيستمز" الإسرائيلية في بريطانيا أدت إلى إغلاق أربعة مواقع للأسلحة وقطع أكثر من عشر شركات علاقاتها معها، إلى جانب خسارتها عقودًا بمليارات الجنيهات الإسترلينية.

وفي حوار مع "الاستقلال"، أوضحت عموري أن هذه النتائج دفعت حكومة الاحتلال والشركة وجماعات الضغط المؤيدة لـ"إسرائيل" إلى تكثيف الضغط على السلطات البريطانية لمواجهة الحركة.

وتأسست "فلسطين أكشن" عام 2020 كحركة عمل مباشر تستهدف تعطيل نشاط شركات السلاح المرتبطة بـ"إسرائيل" في بريطانيا، وعلى رأسها “إلبيت سيستمز” وحظرتها الحكومة البريطانية في 5 يوليو/تموز 2025. 

وفي 13 فبراير/شباط 2026، قضت المحكمة العليا في إنجلترا وويلز أن القرار غير قانوني، قبل أن تنقض محكمة الاستئناف الحكم في 15 يونيو/حزيران وتعد الحظر قانونيًا. 

ووافقت المحكمة العليا للمملكة المتحدة في 29 يوليو/تموز على نظر جزء من طعن عموري، وحددت يومي 4 و5 نوفمبر/تشرين الثاني 2026 لجلسات الاستماع.

ورأت عموري أن حظر "فلسطين أكشن" بموجب قوانين مكافحة الإرهاب انقلب على الحكومة البريطانية، بعدما أدى إلى خروج آلاف الأشخاص دفاعًا عن الحركة وحقوق الفلسطينيين، بدلًا من إسكات نشاطها، مؤكدة أن العمل المباشر ضد "إلبيت" استمر عبر مجموعات أخرى رغم الحظر.

وتتمحور القضية الآن حول مدى تناسب تصنيف الحركة “منظمة إرهابية” مع حرية التعبير والحق في الاحتجاج، فيما تقول عموري إن ملف الحكومة يستند إلى ادعاءات غير صحيحة وإن الحظر أحدث أثرًا واسعًا على حرية التعبير.

وعدّت عموري العقوبات الأميركية على "فلسطين أكشن" نتيجة مباشرة للحظر البريطاني، وقالت: إن هدفها تعطيل الحركة ماليًا والتأثير في قدرتها على جمع الأموال للقضايا القانونية، مؤكدة في الوقت نفسه أن الحظر والعقوبات لم يغيرا قناعتها بأن العمل المباشر هو الطريق الأكثر فاعلية لمواجهة صناعة السلاح الإسرائيلية.

وهدى عموري ناشطة من أصول فلسطينية وعراقية، شاركت في تأسيس "فلسطين أكشن" بعد سنوات من العمل في حملات المقاطعة والضغط والتضامن مع فلسطين، قبل أن تتحول الحركة إلى واحدة من أبرز جماعات العمل المباشر ضد شركات السلاح الإسرائيلية في بريطانيا، ثم تدخل في مواجهة قضائية مع الحكومة البريطانية عقب حظرها وتصنيفها “منظمة إرهابية”.

من الحملات إلى التنفيذ

بعد ست سنوات، ما الذي تغير في "فلسطين أكشن" وفي نظرتك إلى فاعلية العمل المباشر؟

على مدار السنوات، ازدادت "فلسطين أكشن" قوة، وانضم إليها آلاف الأشخاص للمشاركة في العمل المباشر ضد "إلبيت سيستمز"، أكبر شركة أسلحة إسرائيلية. 

وأدى ذلك إلى إغلاق أربعة مواقع للأسلحة الإسرائيلية في بريطانيا، وقطع أكثر من عشر شركات علاقاتها مع "إلبيت سيستمز"، فضلًا عن خسارة الشركة الإسرائيلية عقودًا بمليارات الجنيهات الإسترلينية.

ومع نجاحاتنا، تكثف الضغط الذي مارسته الحكومة الإسرائيلية و"إلبيت سيستمز" وجماعات الضغط المؤيدة لـ"إسرائيل" على دائرة الادعاء الملكية (جهة الادعاء العام في إنجلترا وويلز) والشرطة والوزراء البريطانيين للتضييق على "فلسطين أكشن". 

وانتهى ذلك إلى استخدام غير مسبوق لصلاحيات مكافحة الإرهاب ضد المشاركين في العمل المباشر، ثم إلى حظر "فلسطين أكشن" وتصنيفها منظمة إرهابية.

النجاحات التي حققتها "فلسطين أكشن"، والرد القمعي الذي واجهته من الحكومة، يبرهنان على مدى فاعلية العمل المباشر، ولماذا يُعد أداة ضرورية لوقف آلة الحرب الإسرائيلية.

كيف أثرت جذورك الفلسطينية والعراقية في تأسيس الحركة، ولماذا لم تعد الحملات التقليدية كافية؟

كانت علاقتي الشخصية بفلسطين والعراق تذكرني باستمرار بالامتياز الذي حظيت به لكوني لم أكبر على أصوات القنابل والطائرات المسيّرة، وأنا أخشى إن كنت سأعيش حتى اليوم التالي أو إن كان منزلي سيُهدم. 

وفي الوقت نفسه، كنت أدرك أن مصانع السلاح والشركات التي تسهّل تدمير فلسطين تعمل على مقربة مني هنا في بريطانيا. وأنا، مثل غيري، لدي التزام أخلاقي بأن أفعل كل ما بوسعي للاستفادة من موقعي في تعطيل سلسلة الإمداد العسكري الإسرائيلي.

بعد سنوات من النشاط المكثف في بناء حملات المقاطعة والضغط، بما في ذلك عملي مع حملة التضامن مع فلسطين (منظمة بريطانية تنشط للدفاع عن الحقوق الفلسطينية)، توصلت إلى أن أدوات الحملات التقليدية محدودة للغاية. صحيح أننا حققنا بعض النجاحات، لكنها كانت ضئيلة مقارنة بحجم العلاقات العالمية مع نظام الفصل العنصري الإسرائيلي. 

تقوم أساليب الضغط السياسي على محاولة إقناع السياسيين والمؤسسات بالحقائق، لكنهم غير مهتمين بذلك لأن للدولة البريطانية مصالح راسخة مع النظام الإسرائيلي.

وأدركت أيضًا أن بريطانيا متورطة في استعمار فلسطين منذ أكثر من مئة عام، وأن الحكومات المتعاقبة حافظت على هذا الواقع. كانت "إلبيت سيستمز" تعمل أمام أعيننا، وبدلًا من التوسل إلى من يمارسون القمع بلا جدوى، أصبحت الخطوة الأكثر منطقية هي أن نغلقها بأنفسنا عبر العمل المباشر.

"إلبيت" وحدود العمل المباشر

ما النتائج الملموسة التي حققتها الحملة ضد "إلبيت سيستمز"؟

كانت "فلسطين أكشن" شديدة الفاعلية في تعطيل صناعة السلاح الإسرائيلية، فبعد شهر واحد فقط من تأسيس الحركة، اجتمعت الحكومة الإسرائيلية مع وزير الخارجية البريطاني وطلبت منه اتخاذ إجراءات ضد حركة العمل المباشر الجديدة. 

من الواضح أن الحكومة الإسرائيلية أدركت قوة العمل المباشر والتهديد الذي يشكله على عمليات "إلبيت سيستمز" في بريطانيا.

اعتمدت إستراتيجية "فلسطين أكشن" على التعطيل المستمر لـ"إلبيت سيستمز" وللشركات التي تُمكّنها من مواصلة عملها، وأثر ذلك في الوضع المالي للشركة إلى درجة اضطرت معها إلى إغلاق أربعة من منشآتها للأسلحة في بريطانيا. 

فقد أدى التعطيل المستمر إلى انخفاض كبير في إيرادات "إلبيت"، وارتفاع تكاليفها، ورفض شركات التعامل معها، ما جعل استمرار عملياتها في تلك المصانع والمكاتب غير مجدٍ.

هل تعدون إتلاف الممتلكات الخاصة بالشركة عنفًا؟ ولماذا ترفضون وصفه بالإرهاب؟

تنطلق هذه الحجة من افتراض أن قيمة الأسلحة المستخدمة لقتل الفلسطينيين أكبر من قيمة حياة هؤلاء الضحايا.

ففي عملية واحدة داخل منشأة "إلبيت" في فيلتون (قرب مدينة بريستول جنوب غربي إنجلترا) في أغسطس/آب 2024، دمر الناشطون أكثر من 40 قطعة سلاح إسرائيلية، بينها طائرات مسيّرة رباعية المراوح، وكان من الممكن أن تقتل كل واحدة من هذه المسيّرات مئات الفلسطينيين، وربما أكثر. 

ممتلكات "إلبيت سيستمز" وأسلحتها تُستخدم للمساهمة في استمرار الإبادة الجماعية للفلسطينيين، ولذلك يجب تدميرها لحماية الأرواح ودعم النضال من أجل فلسطين محررة.

وللتوضيح بمثال، إذا كان هناك مبنى يحترق وفي داخله أطفال، وكان عليك تحطيم الباب لإنقاذهم، فهل سيتساءل أحد عن الضرر الذي لحق بالباب؟

كانت نية "فلسطين أكشن" تعطيل ممتلكات "إلبيت سيستمز" وإتلافها وتدميرها، بما في ذلك الآلات والأسلحة المستخدمة في ارتكاب الإبادة الجماعية في غزة، ولم تكن الحركة تنوي في أي وقت ممارسة عنف غير قانوني ضد الأشخاص. 

وفي الحالات المحدودة التي ربما وقع فيها احتكاك جسدي، جاء ذلك بعد مواجهات عنيفة من حراس أمن "إلبيت"، وهم عسكريون سابقون ومدربون على مهاجمة المحتجين لحماية الأسلحة الإسرائيلية.

هل منحت عملية بريز نورتون، أكبر قواعد سلاح الجو الملكي البريطاني، الحكومة ذريعة للحظر؟

كانت الحكومة تخطط بالفعل لحظر "فلسطين أكشن" قبل عملية قاعدة بريز نورتون (في 20 يونيو/حزيران 2025، والتي اقتحم فيها ناشطان القاعدة وألحقا أضرارًا بطائرتين عسكريتين)، ولم تكن العملية جزءًا من التقييم الذي استُخدم لحظر الحركة.

قبلها، لم تكن أي وسيلة إعلام رئيسة تتحدث عن دور سلاح الجو الملكي البريطاني في الإبادة الجماعية بغزة، بما يشمل رحلات المراقبة وتزويد الطائرات الحربية الإسرائيلية بالوقود، وقد سلطت العملية الضوء على هذا الدور.

كما أن استخدام الحكومة البريطانية لهذه العملية مبررًا لبدء حظر "فلسطين أكشن" كان رد فعل مبالغًا فيه إلى حد بعيد ومن الواضح أنهم شعروا بإحراج شديد لأن أشخاصًا على دراجات كهربائية استطاعوا دخول القاعدة ورش الطائرات بالطلاء الأحمر.

ومن المهم أيضًا الإشارة إلى أن تحركات سابقة داخل قواعد عسكرية بريطانية، كان بعضها يتضمن تخطيطًا لإشعال حرائق احتجاجًا على الأسلحة النووية أو الحرب غير القانونية في العراق، لم تُعامل يومًا بوصفها إرهابًا. 

والقول إن رش الطائرات بالطلاء الأحمر يمكن أن يُعد إرهابًا أمر سخيف، ويكشف حجم التمييز الذي يواجهه الفلسطينيون ومن يتحركون دفاعًا عنهم.

الحظر والمعركة القضائية

ما القضية الأساسية أمام المحكمة العليا البريطانية اليوم، وماذا سيغير الانتصار فيها؟

القضية الأساسية أمام المحكمة العليا هي ما إذا كان حظر "فلسطين أكشن" متناسبًا مع حرية التعبير والحق في الاحتجاج أم لا. 

وتقوم حجتنا على نقطتين رئيستين، الأولى أن قضية الحكومة لحظر "فلسطين أكشن" مبنية على ادعاءات غير صحيحة، والثانية أن الحظر نفسه غير متناسب مع حقوق الإنسان.

وهو ما يظهر في اعتقال آلاف الأشخاص بسبب حملهم لافتات، وفي الأثر المخيف الذي دفع مئات الآلاف، إن لم يكن الملايين، إلى التزام الصمت بشأن معتقداتهم خوفًا من الاعتقال.

هل توقعتِ أن يقود الحظر إلى آلاف الاعتقالات؟ وماذا يكشف ذلك؟

شكل الحظر وحجم الدعم الكبير الذي ظهر بعده صدمة كبيرة لي، ولكن من الواضح أن حظر "فلسطين أكشن" انقلب على الحكومة، فبدلًا من إسكات الناس أدى إلى خروج آلاف الأشخاص دفاعًا عن حقوقنا في بريطانيا وعن الشعب الفلسطيني.

ومن الواضح أيضًا أن الحظر أضعف منظومة مكافحة الإرهاب بطرق لم تتوقعها الحكومة. لقد قللت الدولة من حجم التأييد لـ"فلسطين أكشن" وللشعب الفلسطيني عندما قررت حظر حركة العمل المباشر.

ما الذي أخطأت فيه محكمة الاستئناف في وضع الحركة ضمن تعريف الإرهاب؟

أولًا، يستند حظر "فلسطين أكشن" حصريًا إلى بند "الأضرار الجسيمة بالممتلكات" في قانون الإرهاب، والتي يتحدثون عن تعرضها لأضرار جسيمة.

ولكن هذه الممتلكات في الأساس أسلحة صنعتها "إلبيت سيستمز"، وكان من الممكن استخدامها لقتل عدد لا يحصى من الفلسطينيين لو لم تُدمر. إن إنقاذ الأرواح هو النقيض تمامًا لما يفهمه معظم الناس على أنه "إرهاب".

لقد تجاوز حكم محكمة الاستئناف بكثير مهمتها المتمثلة في تحديد ما إذا كان الحظر قانونيًا أم لا استنادًا إلى الوقائع المعروضة عليها. 

وكان هدف الحكم شيطنة "فلسطين أكشن"، بما يكشف تسييس القضية والانحياز الذي أضعف الحكم. ولكي تحكم المحكمة ضدنا، اضطرت إلى تحريف الوقائع إلى درجة كبيرة تتعارض ببساطة مع الأدلة.

وقالت محكمة الاستئناف إن الدليل السري لـ"فلسطين أكشن" يشجع على استخدام “أسلحة فتاكة”، ولكن لو قرأه الناس بأنفسهم لأدركوا مدى سخافة هذا الادعاء. 

لا يوجد في دليل الحركة أي إشارة إلى أسلحة فتاكة، بل هو مجرد دليل لأساليب شائعة في العمل المباشر تتضمن إلحاق أضرار بممتلكات الشركات المرتبطة بـ"إلبيت سيستمز". 

وحتى أدلة شرطة مكافحة الإرهاب نفسها تقول إن حيازة هذا الدليل لا تشكل جريمة حيازة مواد بهدف الإعداد لعمل إرهابي، بينما تقول قضية الحكومة إن الدليل يثبت أن "فلسطين أكشن" "تستعد" للإرهاب.

وتقول قضية الحكومة أيضًا إن "فلسطين أكشن" “تمجد الإرهاب”، ولإثبات ذلك، لا تشير سوى إلى أن الحركة وصفت معتقلي "فيلتون 25" (ناشطون ومتهمون على خلفية اقتحام منشأة إلبيت في فيلتون عام 2024) بأنهم "سجناء سياسيون"، وأنها نشرت تقارير صادرة عن الأمم المتحدة ومنظمة العفو الدولية تنتقد استخدام صلاحيات مكافحة الإرهاب.

وهناك أمثلة أخرى كثيرة تقوض قضية الحكومة للحظر بالكامل، ولذلك تعتمد حجتنا على عرض هذه الوقائع أمام المحكمة، وإبراز الأخطاء التي ارتكبتها محكمة الاستئناف، إلى جانب تقديم كم كبير من الأدلة التي تبين مدى عدم تناسب الحظر.

العقوبات الأميركية

ماذا يعني تصنيف الولايات المتحدة للحركة وفرض العقوبات عليها؟

من الواضح أن العقوبات الأميركية على "فلسطين أكشن" جاءت بعد الحظر البريطاني ونتيجة له، وهذا يوضح مدى عدم مسؤولية الحكومة البريطانية عندما حظرت الحركة وعرّضت مواطنيها أيضًا لخطر العقوبات.

كما تكشف العقوبات المفروضة على "فلسطين أكشن" أن الحركة تواجه عقوبات أشد من تلك المفروضة على "إسرائيل".

وقد تناولت وسائل الإعلام العقوبات الأميركية على نطاق واسع، وذكرت أنني مُنعت أيضًا من دخول الولايات المتحدة نتيجة لذلك. 

هذا لا يؤثر فيّ إطلاقًا، فلم أزر الولايات المتحدة في حياتي ولم أرغب يومًا في زيارة الدولة المسؤولة عن تدمير وطنيَّ كليهما، ومن الواضح أن العقوبات الأميركية تهدف إلى تعطيل "فلسطين أكشن" ماليًا.

ويبدو أن تأثيرها العقوبات الأساسي سيكون في فرص جمع الأموال لتمويل القضايا القانونية، كما أنها ترسي سابقة خطيرة أخرى ضد حركة التضامن مع فلسطين.

لكننا نعيش مرحلة قمعية بالنسبة للحركة ككل، وعلينا أن نتكيف مع ذلك وألا نتراجع. ومهما كان القمع الذي نواجهه، فإنه يبقى ضئيلًا مقارنة بالواقع اليومي الذي يعيشه الشعب الفلسطيني.

بعد الحظر والعقوبات، هل ضعفت الحملة أم اتسعت رسالتها؟ وهل ما زلت تؤمنين بالعمل المباشر؟

أدى حظر "فلسطين أكشن" إلى زيادة انتشار فكرة العمل المباشر وإظهار مدى فاعليته أداةً في مواجهة آلة الحرب الإسرائيلية. 

واستمر العمل المباشر ضد "إلبيت سيستمز" عبر مجموعات مختلفة، كما شارك آلاف الأشخاص في حملة العصيان المدني ضد الحظر، ومن الواضح أن الحظر غير المتناسب والقمعي انقلب على الحكومة.

لقد أثبت العمل المباشر أنه الطريق الأكثر فاعلية، فالنضال من أجل تحرير فلسطين يتطلب منا جميعًا أن نكون مستعدين لتحمل المخاطر.