بأموال خليجية.. هكذا تحكم إسرائيل قبضتها على استديوهات هوليوود

"الصفقة ستمنح عائلة أليسون اليهودية نفوذًا هائلًا على قطاع واسع من صناعة السينما والتلفزيون والإعلام الأميركي"
رغم الاحتجاجات والانتقادات التي أطلقها عدد من الفنانين وصناع السينما في هوليوود ضد صفقة دمج استديوهات "وارنر براذرز ديسكفري" مع شركة "باراماونت سكاي دانس" العملاقة، بدعوى مخاوف تتعلق بالاحتكار، ودعم ملاك الشركة الثانية لجيش الكيان الإسرائيلي خلال إبادة غزة، إلا أنه تم تمرير الصفقة.
ووافقت وزارة العدل الأميركية رسميا في 22 سبتمبر/أيلول 2026 على استحواذ "باراماونت" على "وارنر براذرز"، ما مهّد الطريق لإتمام صفقة الاستحواذ التي تبلغ قيمتها 110 مليارات دولار.
وجاءت الموافقة عقب توصل "باراماونت" إلى تسويات مع 12 ولاية أميركية ونقابة كتّاب السينما والتلفزيون، تعهدت بموجبها بإنتاج ما لا يقل عن 30 فيلما سنويا للعرض في دور السينما خلال أول عامين من إتمام الصفقة، في خطوة تهدف إلى تجنب اتهامات بالاحتكار.
كما تعهدت الشركة باستثمار 1.5 مليار دولار إضافية في إنتاج الأفلام والتلفزيون داخل الولايات المتحدة على مدى خمس سنوات.
وتكمن أهمية الصفقة، بحسب منتقديها، في أنها ستضع عشرات الشركات والشبكات الإعلامية والترفيهية في هوليوود تحت إدارة ملاك "باراماونت"، وهم عائلة "أليسون" اليهودية الأميركية الداعمة لإسرائيل، ما يثير مخاوف من توسع نفوذ مؤيدين لإسرائيل في قطاعي السينما والإعلام معا.
ويرى منتقدون أن هذه السيطرة قد تمنح المالكين نفوذا على الخط التحريري لشبكات إخبارية مثل "سي إن إن" و"سي بي إس"، بما قد يحد من قدرتها على انتقاد الرئيس الأميركي دونالد ترامب.
كما يحذر منتقدون من أن الصفقة قد تزيد من تأثير المالكين على المحتوى التلفزيوني والسينمائي، وتفرض قيودا على ممثلين أو صناع أفلام ينتقدون إسرائيل، بما يوسع نفوذ داعمي الكيان داخل هوليوود.
وتأتي الصفقة، بدعم استثمارات خليجية، إذ تسهم شركات حكومية من ثلاث دول خليجية بنحو 24 مليار دولار من إجمالي قيمة الصفقة البالغة نحو 111 مليار دولار.

هيمنة إعلامية وترفيهية
بإتمام الاستحواذ ستنشأ مجموعة إعلامية ضخمة تجمع بين استوديوهات باراماونت ووارنر براذرز، وخدمات البث والقنوات التلفزيونية التابعة لهما، في صفقة تعيد رسم خريطة صناعة الإعلام والترفيه الأميركية.
لا يدور الحديث هنا عن شراء "باراماونت" لـ "وارنر براذرز" كأستوديو فقط، بل عن جمع واحدة من أكبر محافظ الملكية الفكرية في هوليوود مع محفظة باراماونت، تحت شركة واحدة.
فالصفقة تبلغ قيمتها الإجمالية نحو 110 مليارات دولار وفق الإعلان الرسمي، وتفوقت على عرض "نتفليكس" الذي كان 84 مليارا، وقد تجاوزت في 21 سبتمبر، العقبة الرئيسة المتعلقة بدعاوى مكافحة الاحتكار، وبالتالي لم يبق سوى إجراءات إتمام الصفقة النهائية.
وبموجبها، ستقترب مجموعة ما ستملكه (بارامامونت- ورنر برازر) من أكثر من 35 من الشركات والشبكات والقنوات والمنصات التلفزيونية، و48 من الامتيازات/الفرانشايز، بإجمالي 83 جهة إعلامية مختلفة، وفق رصد لـ "الاستقلال".
وسوف يستحوذ الكيان الموحد الجديد على شبكات إخبارية رئيسة منها، "سي بي إس نيوز" و"سي إن إن"، وشبكات دولية مثل يوروسبورت، وديسكفري إسبانيول، و«إتش جي تي في» الدولية، واستوديوهان سينمائيان رئيسان (باراماونت بيكتشرز ووارنر براذرز).
كما سيمتلك، بموجب الصفقة، مكتبة أفلام تتجاوز 15 ألف عنوان، إضافة إلى آلاف الساعات من المحتوى التلفزيوني، ومنصات بث: باراماونت+، إتش بي أو ماكس، ديسكفري+، بلوتو تي في، إضافة إلى منصة «سي إن إن» للبث، بحسب موقع "فارايتي" للسينما، في 22 سبتمبر.
بجانب، شبكات ترفيهية ورياضية وكابلية مثل: "إم تي في"، "في إتش 1"، و"كوميدي سنترال"، إضافة إلى شبكات «وارنر براذرز ديسكفري» مثل «تي إن تي»، و«تي بي إس»، و«تي إن تي سبورتس»، وديسكفري، و«تي إل سي»، و«إتش جي تي في»، و«فود نتورك»، و«أنيمال بلانيت»، وغيرها.
أيضا سوف يستحوذ هذا الكيان على استوديوهات وشركات إنتاج منها: مجموعة وارنر براذرز للأفلام السينمائية، ومجموعة وارنر براذرز للإنتاج التلفزيوني، ووارنر براذرز بيكتشرز أنيميشن، ووارنر براذرز غيمز، ونيو لاين سينما، إلى جانب باراماونت بيكتشرز وباراماونت تلفيجن، وترنر كلاسيك موفيز (تي سي إم)، وديسكفري تشانل.
وتشمل الصفقة كذلك حقوقا وامتيازات مرتبطة بأعمال مثل هاري بوتر، وعالم دي سي، وغيم أوف ثرونز، ولورد أوف ذا رينغز، وباتمان، وسوبرمان، ولوني تونز، وسكوبي دو، وماتريكس، وماد ماكس، ودون، وذا كونجورينغ، إلى جانب امتيازات باراماونت مثل مهمة مستحيلة، وتوب غان، وترانسفورمرز، وستار تريك، وسلاحف النينجا، وسبونج بوب سكوير بانتس.
وكانت 12 ولاية قد رفعت دعاوى لمنع الصفقة البالغة 110 مليارات دولار، بدعوى أنها ستمنح الشركة المندمجة حصة كبيرة من سوقي الأفلام والتلفزيون المدفوع، وتحتكر السوق، بحسب "بلومبيرغ"، 21 يوليو 2026.
لكن الجهات التنظيمية في نحو 70 ولاية قضائية وافقت على الصفقة، وكذلك لجنة الاتصالات الفيدرالية الأميركية، ووكالات اتحادية أخرى رغم التمويل الأجنبي المرتبط بالاستحواذ، ما يجعل إتمام الصفقة متوقع قريباً جدا بعد إزالة العقبة القضائية الرئيسة.

هوليوود في يد إسرائيل
قبل هذه الصفقة، كانت صناعة السينما الأميركية (هوليوود) منقسمة على نفسها، بين داعمين للاحتلال وجرائمه، ومعارضين نجحوا في التسبب في تصدع احتكار إسرائيل لتعريف "معاداة السامية"، بعدما دعمهم العديد من صُناع السينما، ومنهم يهود، لا يدعمون إسرائيل.
كان السبب المُعلن من جانب روابط السينما والفنانين، ومنهم الممثل مارك رافالو، لرفض استحواذ شركة "باراماونت" المملوكة ليهود من أغني عائلات أميركا، وهي عائلة "أليسون"، على "وارنر براذرز ديسكفري"، يدور حول سببين:
الأول، أن هذا سيؤدي لاحتكار في السينما ويهدد مصالح العاملين بها، والثاني، بسبب تواطؤ عائلة أليسون في "الإبادة الجماعية" الفلسطينية، عبر دعمها إسرائيل بالمال وبرامج تقنية ساعدتها على القتل الجماعي.
لكن الآن، وبعدما تمت الصفقة واحتكرت عائلة "أليسون"، التي تعمل في مجال السينما والذكاء الصناعي وغيرها من المشاريع الضخمة، وتضم لاري أليسون وابنه ديفيد أليسون، وهم من يهود أميركا الداعمين لإسرائيل بشدة، ومن حلفاء ترامب، أثيرت مخاوف.
إذ يخشى الإعلاميون وصناع السينما، على السواء، أن يسقط الإعلام والسينما في فخ السيطرة والتحكم اليهودي، وتتقلص حرية الشبكات في انتقاد إسرائيل، وغلبة السردية الصهيونية على المواد الترفيهية.
ويتولى "لاري أليسون" رئاسة شركة أوراكل التي أسسها، وتبلغ ثروته حوالي 200 مليار دولار، أما ابنه "ديفيد أليسون"، فهو يتولى منصب الرئيس التنفيذي لشركة باراماونت للسينما.
ولا تقتصر ثروة العائلة على قطاع التكنولوجيا والإعلام، فقد أشترى لاري أليسون عام 2012 نحو 98 بالمئة من جزيرة لاني في هاواي، إضافة إلى عقارات ضخمة في كاليفورنيا وفلوريدا ومناطق أخرى.
كما أن شركتهم للذكاء الصناعي "أوراكل"، Oracle لها ارتباطات تكنولوجية بالمؤسسات الإسرائيلية، ومدت جيش الاحتلال بتقنيات ذكية لرصد وتتبع الفلسطينيين وقتلهم جماعيا، عبر تقنيات الحوسبة السحابية والبيانات في المنظومة الأمنية الإسرائيلية.
وسبق أن تبرع لاري أليسون لإسرائيل عدة مرات، وأبرز مثال موثق هو تبرعه عام 2017 بنحو 16.6 مليون دولار لـ "منظمة أصدقاء جيش الدفاع الإسرائيلي" (FIDF) وهي منظمة تقوم بجمع التبرعات لدعم جنود الجيش الإسرائيلي وعائلاتهم.
كما تربطه علاقة وثيقة برئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو، ووصل الأمر إلى أن عرض عليه في 2021 مقعداً في مجلس إدارة شركاته "أوراكل"، وفق تقارير صحيفة "تايمز أوف إسرائيل"، 24 أبريل 2026.
وقد حاولت شروط التسوية المتعلقة بالصفقة أن تمنع احتكار، "باراماونت"، عبر إلزامها بالتفاوض بصورة منفصلة على اتفاقات توزيع قنوات "باراماونت" و"وارنر براذرز" التلفزيونية، بدلاً من جمعها في اتفاق واحد مع شركات التوزيع، وإذا خالفت هذا الالتزام، فقد تضطر إلى بيع مجموعة من القنوات.
كما تضمنت الصفقة/التسوية إجراءات لحماية استقلالية المؤسسات الإخبارية التابعة للشركة الجديدة، عبر تشكيل "مجلس تحرير مستقل" لكل من شبكة "سي إن إن" و"سي بي أس"، من صحفيين ذوي خبرة.
لكن تقديرات أميركية ترى مع ذلك أن هذا الاستحواذ على شبكات إخبارية مثل "سي بي إس نيوز" و"سي إن إن"، سيكون له تأثير على الخط التحريري للمذيعين والإعلاميين، عبر وسائل أخرى، بعدما سقطت هذه الشبكات المعارضة نسبيا، والتي يعاديها الرئيس الأميركي ترامب ومنعها من دخول البيت البيض، في حجر داعمي ترامب (عائلة أليسون).
فالشبكة المُدمجة باتت مملوكة لشركة “باراماونت” التي يرأسها ديفيد أليسون، ابن لاري أليسون، الصديق المقرب من الرئيس ترامب، كما يقول الكاتب، ومؤلف كتاب "ما هي الغاية من الصحافة؟، "جون ألسوب"، في مجلة "نيويوركر"، في 22 سبتمبر.
و"لاري أليسون سبق أن اقترح على ترامب بالفعل بحث إبعاد مذيعين لا يفضلهم، ومن بينهم إيرين بورنيت"، التي تم حرمانها من دخول البيت الأبيض، يوم 21 سبتمبر، كما يقول "جون ألسوب".
وأوضح أنه رغم أن الصفقة تتضمن، إنشاء "مجلس تحرير مستقل" في شبكتي "سي بي إس"، و"سي إن إن" وCNN، إلا أن هذا قد يكون غطاء غير فعال وخادع، لأن مجلس إدارة الشركة الجديدة هو الذي سيختار أعضاءه، ما يعني أن ملاكها قادرون على التأثير في الخط التحريري.
"وقد أبدى خبراء إعلاميون مخاوفهم أن يكون هذا المجلس المستقل، محدود الصلاحيات، خصوصا أن الشركة نفسها ستعين أعضاءه وتدفع لهم، ولا يُلزم الاتفاق بنشر قرارات المجلس أو نتائجه"، بحسب وكالة "رويترز"، في 21 سبتمبر.
وهو ما يعني، ضمنا، أن ترامب قد يستعير – عبر أنصاره - نموذج السيطرة على وسائل الإعلام الحرة بشركة واحدة، على غرار "الشركة المتحدة" في مصر، التابعة للسلطة، وهو الخطر الذي قد تتعرض له شبكة "سي إن إن" خصوصا وتفقد بالتالي استقلاليتها.
وتقول صحيفة "لوس انجليس تايمز"، في 17 سبتمبر، إن عائلة إليسون ستحتفظ بالسيطرة التصويتية على المجموعة الجديدة، وأن الصفقة ستمنح هذه العائلة نفوذًا هائلًا على قطاع واسع من صناعة السينما والتلفزيون والإعلام الأميركي.

أموال خليجية
المفارقة في هذه الصفقة أن ثلاث دول خليجية هي الإمارات والسعودية وقطر، ستشارك باستثماراتها ضمنا في سيطرة يهود أميركا الداعمين للاحتلال على هوليوود بموجب هذه الاستثمارات.
"هناك استثمارات خليجية ضخمة مشاركة في دعم الصفقة، ومصالح مالية وتجارية متعددة الأطراف"، بحسب "لوس أنجليس تايمز"، وهو ما قد يجعل يهود أميركا الداعمين لإسرائيل وإبادة غزة، يسيطرون على هوليوود بأموال الخليج.
وقد ذكرت صحف أميركية أن باراماونت نجحت في أن تجمع 24 مليار دولار من دول الخليج الثلاثة (الإمارات والسعودية وقطر) من أصل تمويل الصفقة التي بلغت 111 مليارا.
وطلبت شركة باراماونت سكاي دانس من لجنة الاتصالات الفيدرالية "السماح للعائلات المالكة في الشرق الأوسط بامتلاك حصة كبيرة في شركة باراماونت-وارنر بروس ديسكفري المندمجة"، ووافقت اللجنة الحكومية على طلبها يوم 17 سبتمبر، بحسب صحيفة “لوس أنجليس تايمز”.
وبموجب هذه الموافقة، سوف يمتلك مستثمرون أجانب، من بينهم صناديق الثروة السيادية في السعودية وقطر وأبو ظبي، بشكل غير مباشر ما يقارب 49.5 بالمئة من أسهم الشركة المدمجة لديفيد أليسون، بحسب موقع "فارايتي"، في 17 سبتمبر.
وبحسب بيان لوزارة العدل الأميركية، ومصادر إماراتية، سوف تمتلك شركة "لعماد" الإماراتية التي يرأسها ولي عهد أبو ظبي، خالد بن محمد بن زايد، نحو 13 بالمئة من شركة وارنر براذرز، بعد موافقه الوزارة على صفقة استحواذ باراماونت عليها.
وقد يمنح ذلك المستثمرين الخليجيين حصة كبيرة في شبكات "سي بي إس"، و"سي إن إن" وكوميدي سنترال و"إتش بي أو"، بالإضافة إلى اثنين من استوديوهات هوليوود التاريخية.
كما طلبت شركة باراماونت من اللجنة، السماح للمستثمرين الأجانب في نهاية المطاف بالحصول على حصة أكبر لأن الشركة تتوقع أنها ستحتاج إلى المزيد من رأس المال لإدارة الكيان المدمج بعد إتمام الصفقة ذات الرافعة المالية العالية.

وفي سبتمبر 2026، وافقت لجنة الاتصالات الفيدرالية الأميركية على دخول صناديق سيادية من السعودية وقطر والإمارات كمستثمرين في الصفقة، مع استثمارات معلنة تبلغ نحو 24 مليار دولار، وكان أليسون بحاجة إلى موافقة اللجنة لأن الصفقة ستغير هيكل ملكية شبكة "سي بي إس".
وتقول صحف أميركية إنه من المتوقع أن تصل الملكية غير المباشرة للمستثمرين الخليجيين إلى قرابة 50 بالمئة من حقوق الملكية، مع عدم منحهم حقوق التصويت بحسب هيكل الصفقة.
بموجب قانون الاتصالات لعام 1934، يفرض الكونغرس قيودًا على ملكية الأجانب لمحطات البث نظرًا لمخاوف تتعلق بالأمن القومي.
حيث تمنع القواعد الحالية المستثمرين الأجانب من امتلاك أكثر من 25 بالمئة من شركة حاصلة على ترخيص بث أميركي، إلا إذا قررت لجنة الاتصالات الفيدرالية أن الملكية الأجنبية تخدم المصلحة العامة.
وسبق في ديسمبر 2025، حين تعطلت الصفقة، أن أكد موقع "أكسيوس" الأميركي أن "الجهات الممولة وافقت على التنازل عن أي حقوق حوكمة (بما فيها مقاعد المجلس) لتفادي أي تحفظات أمنية من لجنة الاستثمار الأجنبي الأميركية.
وترتبط المملكة السعودية بالصفقة مباشر عبر صندوق الاستثمارات العامة وغير مباشر عبر شركة كوشنر، بحسب "أكسيوس".
والممولون المشاركون في العرض هم: صندوق الاستثمارات العامة السعودية وشركة العماد القابضة (أبو ظبي)، وجهاز قطر للاستثمار (QIA، وشركة أفينتي بارتنرز (جاريد كوشنر)، وهو صهر ترامب اليهودي الداعم لإسرائيل.
وكانت عدة جهات، من بينها منظمة "فري برس" غير الربحية المعنية بالتعديل الأول للدستور الأميركي، قد طالبت لجنة الاتصالات الفيدرالية بالنظر في إجراءات حماية إضافية لحماية مؤسستي الأخبار "سي إن إن"، و"سي بي إس"، من السيطرة الأجنبية، لكن باراماونت وهيئة الاتصالات الفيدرالية رفضتا الأمر.


















